أحدثت إسرائيل خلال حربها المستمرة على قطاع غزة دمارا هائلا وممنهجا للمجمعات السكنية، في شمال ووسط وجنوب القطاع. ويعد نظام "هابسورا" أحدث التقنيات التي دخلت حيز الاستخدام الكامل من طرف الإسرائيليين في حرب غزة.

ونظام "هابسورا"، وهو أحدث التقنيات الذي طوّرته الوحدة 8200 في جيش الاحتلال، يعتمد على الذكاء الصناعي، وتتمثل وظيفته في معالجة كميات هائلة من البيانات وترجمتها إلى أهداف ليتم التعامل معها -بحسب المصطلح الإسرائيلي- عبر الوحدات الميدانية.

ويقول ريتشارد مويياس من منظمة 36 الحقوقية، إنه بالنظر إلى حجم الدمار الهائل في قطاع غزة، يمكن نزع صفة الدقة واستبعاد استهداف المدنيين عن وظائف هابسورا.

وتظهر صور أقمار صناعية التقطت على مدى أسابيع حجم الدمار وخاصة ذلك الذي لحق بالمجمعات السكنية في القطاع.

وبحسب تقرير لسلام خضر على قناة الجزيرة، فقد لحق الدمار بنحو 68% من المباني والمجمعات السكنية نسفتها قوات الاحتلال في شمال قطاع غزة.

وفي مدينة غزة، دمرت قرابة 72% من المجمعات والمباني السكنية، كما لحق الدمار الكلي بنحو 39% من المباني في المنطقة الوسطى.

أما في خان يونس فدمرت قوات الاحتلال قرابة 46% من المباني والمجمعات السكنية، وفي رفح التي تحولت إلى ملجأ وحيد لأكثر من نصف عدد سكان القطاع نسفت قوات الاحتلال قرابة 20% من مباني المدينة.

كيف تتم عملية نسف المجمعات؟

تعمد فرق الهندسة المقاتلة في قوات الاحتلال إلى ربط متفجرات في أعمدة المباني وبالتركيز على قواعد الأساس التي يقوم عليها المبنى، وينتقلون من مبنى إلى آخر داخل المجمع، بعدها، يتم إطلاق سلسلة من التفجيرات المتتالية.

وتؤكد الأمم المتحدة أن الحق في السكن هو من الحقوق الإنسانية الأساسية، فالسكن هو حق وليس سلعة، وأساس لاستقرار العائلات والأفراد دون خشيتهم من الهدم التعسفي والإخلاء القسري.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: قوات الاحتلال

إقرأ أيضاً:

إسرائيل المسعورة.. 50 ألف شهيد في غزة.. ودماء الفلسطينيين لاتزال تسيل

 

 

 

استشهاد 792 فلسطينيا منذ 18 مارس الجاري

استشهاد 270 طفلا خلال أسبوع واحد

ارتفاع إجمالي الشهداء إلى 50144 شهيدا والجرحى إلى 113704

مكتب أممي: غزة بها أكبر مجموعة من الأطفال مبتوري الأطراف بالتاريخ

الاحتلال يواصل استهداف المنظومة الصحية

"وورلد سنترال كيتشن" تعيد هيكلة عملياتها بسبب القصف وأوامر الإخلاء المستمرة

وكالات الأمم المتحدة تقلص الموظفين بنحو الثلث بغزة

 

الرؤية- غرفة الأخبار

عادت إسرائيل لحرب الإبادة الجماعية مرة أخرى بحملات عسكرية مسعورة، مستهدفة كل المناطق وكل المجمعات السكنية والخيام والمستشفيات والمركبات، لتخلف المئات من الشهداء خلال أيام قليلة.

ومنذ استئناف الحرب، استشهد 792 فلسطينيا وأصيب 1663 آخرون منذ يوم الثامن عشر من مارس الجاري، بعد هدنة استمرت نحو شهرين.

وفي السياق، قالت هيئة إنقاذ الطفولة في حسابها على منصة "إكس" إن أكثر من 270 طفلاً في غزة قتلوا خلال أسبوع واحد منذ استئناف الغارات الإسرائيلية على القطاع.

وبهذه الأعداد، يرتفع عدد الشهداء الإجمالي منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 50144 شهيدا، بينما يرتفع عدد المصابين إلى 113704 مصابا.

وقال المكتب الأممي لتنسيق الشؤون الإنسانية إن "المشهد بغزة هو أكبر مجموعة من الأطفال مبتوري الأطراف في التاريخ الحديث".

بدوره، أكد رئيس برنامج الإعاقة بجمعية العون الطبي أن مساعدات الأطفال مبتوري الأطراف خلال الهدنة غطت 20% فقط من الاحتياجات. وأضاف أن إسرائيل تمنع دخول مواد تصنيع الأطراف الصناعية بحجة أنها قد تستخدم لأغراض عسكرية.

وصرح المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة، بأن الاحتلال لم يدخل أي جهاز طبي بعد أن دمّر كل الأجهزة في القطاع، مضيفا أن الاحتلال يواصل هجمته المسعورة على المنظومة الصحية في القطاع.

وأوضح: "هناك نقص كبير في الأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة في القطاع، ولا يوجد أي جهاز للرنين المغناطيسي في القطاع حاليا، والإصابات التي تصل للمستشفيات سببها استهداف في الرأس والصدر".

وبسبب القصف المتواصل، قالت منظمة "وورلد سنترال كيتشن" الإغاثية العالمية إنها تضطر إلى إعادة هيكلة عملياتها باستمرار في قطاع غزة بسبب القصف وأوامر الإخلاء، وأكدت التزامها بمواصلة تقديم المساعدات في القطاع.

وأضافت المنظمة في منشور على "إكس": "يتصاعد القتال في غزة، مع وقوع غارات إسرائيلية على أنحاء القطاع دون وجود مناطق إنسانية محددة".

كما أعلنت متحدثة باسم الأمم المتحدة، الثلاثاء، أن المنظمة الدولية ستخفض عدد موظفيها الدوليين في غزة بنحو الثلث، مشيرة إلى مخاوف تتعلق بالسلام، بحسب "رويترز".

وقالت أليساندرا فيلوتشي، المتحدثة باسم الأمم المتحدة، في مؤتمر صحفي بجنيف: "نسعى لخفض عدد الموظفين الدوليين بنحو الثلث، والسبب في ذلك يعود في الواقع إلى أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش لا يملك ضمان سلامة موظفي الأمم المتحدة". وذكرت أن هذا يعني نحو 30 من أصل 100 موظف دولي.

وأضافت أن الوكالات ذات الصلة تشمل برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).

 

مقالات مشابهة

  • جيفري غولدبرغ.. تعرف على الصحفي الذي كشف محادثات إدارة ترامب على سيغنال
  • المفوضية الأوروبية: عمليات إسرائيل بالضفة الغربية تسببت في الدمار والنزوح
  • الطريق الساحلي بغزة.. ممر الموت الذي أصبح شريان الحياة
  • حماس : الاحتلال انقلب على الاتفاق الذي وقعه وضمنه الوسطاء
  • الحية: الاحتلال انقلب على الاتفاق الذي وقعه وضمنه الوسطاء
  • إدانات عربية ودولية واسعة لاستئناف الاحتلال عدوانه على غزة.. ومحللون: الوضع في القطاع كارثي.. ومخطط تهجير الأهالي قائم بالفعل بمباركة أمريكية
  • منظمات أممية تصف أوضاع القطاع بـ «مأساة إنسانية».. احتلال غزة.. خطة إسرائيل البديلة لفشل المفاوضات
  • “التعاون الإسلامي” تصدر تقريرًا حول جرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين
  • إسرائيل المسعورة.. 50 ألف شهيد في غزة.. ودماء الفلسطينيين لاتزال تسيل
  • تاريخ السودان في مهب الريح.. الدعم السريع تدمر متحف القصر الجمهوري