حالات صيام مريض السرطان في رمضان.. والتعليمات الواجب اتباعها
تاريخ النشر: 19th, February 2024 GMT
صيام مريض السرطان في رمضان.. اقتربت أيام الخير والبركة «شهر رمضان الكريم»، وانتشرت كثير من التساؤلات حول مرضى السرطان، وصيامهم، وما يجب فعله عند الصيام، حتى لا يحدث مضاعفات، وما إن كانت الحلويات ضارة أم لا؟
ويعد رمضان هو المعنى الحقيقي الذي يُستمد منه العزيمة والإرادة على أي شيء يواجهنا في حياتنا، حيث نتعلم منه أشياء كثيرة، مثل: كيفية التحكم في أنفسنا، مما يجعلنا قادرين على التحكم في أي ألم أو مرض نمر به خلال حياتنا.
وسمح التأمين الصحي بالقليوبية، لمرضى السرطان بالصيام لبعض الحالات، مشيرًا إلى أن الموافقة على صيام المريض، أمر يرجع للطبيب المعالج ويتحدد على حسب الحالة الصحية للمريض، منوهًا بأنه ليس لكل المرضى السماح بالصيام، ولا يشترط لكل المرضى الإفطار.
وأوضح التأمين الصحي، أنه في بعض الحالات يمكن للصيام أن يضر بالمريض، على سبيل المثال، أن بعض المرضى يحتاجون لتحقيق مستويات معينة من تناول الطعام لمنع الجفاف أو سوء التغذية أو أمراض الكلى.
بجانب هذا، قد يكون الصيام في بعض الحالات يؤثر بالسلب على مسار علاج مرض قابل للشفاء، وإذا كان مريض السرطان في مرحلة تناول العلاج سواء الكيماوي أو الإشعاعي أو الموجه فهنا يتوقف الصوم على حسب قدرة المريض، أما إذا كان المريض أنهى العلاج بحيث يكون فقط في مرحلة المتابعة فيسمح له بالصيام بوجه عام طالما حالته الصحية تسمح بذلك وبتصريح من الطبيب المعالج.
وأضاف التأمين، أنه بوجه عام، المرضى الذين يتناولون العلاج الكيماوي، ينصح لهم بالإفطار في يوم الجرعة ولبعض أيام بعدها في الأيام التي يعاني فيها المريض من الأعراض الجانبية من الجرعة، وعدد هذه الأيام يتم التواصل فيها والمتابعة مع الطبيب المعالج، وبعد انقضاء هذه الأيام، وإذا كان المريض بصحة وبحالة عامة جيدة فيسمح له بالصيام، أما المريض اللي يشعر بأي تعب أو إرهاق شديد في أيام الصيام فيجوز له الإفطار في هذه الأيام.
وتابع، أما المرضى الذين يتناولون جرعات كبيرة ومكثفة لفترات طويلة سابقة وتسبب لهم حالة إجهاد وتعب مستمر فينصح لهم بالإفطار، لافتًا إلى أنه إذا كان المرضى يعانون من أمراض أخري مع الجرعات مثل: اختلال وظائف الكلى، أو اضطراب مستوي السكر في الدم فينصح لهم أيضاََ بالإفطار.
أما المرضى الذين يتناولون العلاج الهرموني أو العلاج الموجه بدون العلاج الكيماوي وحالتهم العامة مستقرة وجيدة، فينصح لهم بالصيام.
تعليمات لمرضى السرطان عند الصياموفي حالة سماح الطبيب بالصيام، يجب أن يكون هناك مجموعة من التعليمات خلال الشهر الكريم خاصةً لمرضى السرطان لكي يكون صيام آمن، وهي:
- تناول الأطعمة التي تشعر الشخص بالشبع.
- مواعيد الدواء لا يجوز للمريض تغييرها من تلقاء نفسه.
- ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة مثل صعود السلم أو المشي وتحريك العضلات، لتنشيط الدورة الدموية في الجسم خلال ساعات الصيام.
- التغذية المتوازنة، لتفادي الإصابة بالأنيميا مما يؤثر على فاعلية العلاج وموعد الجرعات.
- أخذ كميات متوازنة من البروتينات المتمثلة في اللحوم الحمراء والبيضاء.
- شرب الماء والسوائل يومياََ، ما لا يقل عن (3) لتر في الإفطار والسحور لمنع انخفاض نسبة السوائل في الجسم مما يؤثر على وظائف الكلى وبالتالي يؤثر على استمرارية جلسات العلاج، لأن السوائل دورها تخفيف الأعراض الجانبية اللي يسببها العلاج الكيميائي مثل القيء والإسهال أو الإمساك.
- تقسيم الوجبات الرئيسية من وقت الإفطار وحتي السحور إلى وجبات صغيرة متكررة، حيث يعد هذا أفضل للهضم، مع تناول الخضروات، الفواكه، البروتينات والمواد السكرية لتعطى طاقة للجسم ليستطيع الصمود في نهار رمضان.
أما عن حلويات رمضان وتناول التمر والحلوى الرمضانية، فيعتقد الكثير من المرضى والأشخاص أنه ممنوع لمريض السرطان تناول السكريات لأنها تغذي الخلايا السرطانية.
وأكد التأمين الصحي بالقليوبية، أن هذا معتقد ليس له أساس من الصحة وليس له أي أساس علمي، قائلاً: «بالعكس يجب زيادة البروتينات والسكريات في شهر رمضان لكي يستطيع المريض الصمود في الصيام، والتمر بكل أنواعه مفيد جدًا للجسم ولا يوجد منه أي ضرر».
ولكن بشكل عام، يجب الاعتدال في تناول السكريات والأغذية بوجه عام، حيث يعد هذا شيئًا صحيًا ومطلوبًا للأشخاص العاديين أو لمرضى الأورام أيضًا.
واختتم التأمين الصحي، خلاصة الكلام في كل الأحوال، لابد من مراجعة الطبيب، لأن كل حالة تختلف عن الأخرى والموافقة على الصيام أمر يرجع للطبيب ويتحدد على حسب الحالة الصحية، بمعني ليس لكل المرضى الصيام، ولا يشترط لكل المرضى الإفطار.
اقرأ أيضاًمفاجأة صامة.. طبيب: البواسير من أعراض السرطان
لحمايتك من السرطان.. 4 خطوات لتحسين صحة البنكرياس
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: السرطان مرض السرطان علاج السرطان مريض السرطان صيام رمضان اعراض السرطان في الجسم الشفاء من السرطان اعراض سرطان البنكرياس لمرضى السرطان التأمین الصحی
إقرأ أيضاً:
حكم من أكل أو شرب ناسيا في صيام الست من شوال
بيّنت دار الإفتاء المصرية، حكم من أكل أو شرب ناسيا في صيام الست من شوال ، مشيرة إلى أن صيام الأيام الست من شوال سُنة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث ورد في السنة المشرفة الحثُّ عليها.
وأكدت دار الإفتاء، عبر موقعها، أن الإسلام دين يسر وليس عسرا مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78].
وأضافت الإفتاء أن الإسلام جعل للصائم أعذارًا تبيح له الفطر في رمضان مستشهدة بقول الله عز وجل: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184]، وقد أباح الإسلام للصائم إذا أكل أو شرب ناسيًا أن يتم صيامه؛ عملًا بقوله صلى الله عليه وآله وسلم للذي أكل وشرب ناسيًا: «أَطْعَمَكَ اللهُ وَسَقَاكَ» رواه أبو داود.
وتابعت الدار، في فتواها، "فإذا كان ذلك جائزًا في صيام الفرض فهو جائز في صيام النفل من باب أولى.
واعتمدت الدار في فتواها عن حكم من أكل أو شرب ناسيا في صيام الست من شوال على حديث: «إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِى الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» رواه ابن ماجه.
واختتمت "الصائم في رمضان أو غيره إذا أكل أو شرب ناسيًا فإنَّ صيامه صحيح".
حكم صيام الست من شوال
وعن ورد على صيام ستة أيام من شوال عقب إتمام صوم رمضان، أكدت دار الإفتاء أنَّ ذلك يعدلُ في الثواب صيام سنة كاملة؛ فروى الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر».
وأوضحت أن عامة العلماء استحبّ صيام هذه الأيام الست في شوال؛ فرُويَ ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما وطاوس والشعبي وميمون بن مهران، وهو قول ابن المبارك وإسحاق -انظر: "المغني" لابن قدامة (3/ 56، ط. دار إحياء التراث العربي)، و"لطائف المعارف" لابن رجب (ص: 218، ط. دار ابن حزم)-، وأقوال جمهور فقهاء المذاهب المتَّبعة على أن صيام هذه الأيام الستة مستحب.
وأوردت دار الإفتاء قول العلامة الشرنبلالي الحنفي في "مراقي الفلاح" (ص: 235-236، ط. المكتبة العصرية): [ينقسم الصوم إلى ستة أقسام": ..(فرض) عين، (وواجب، ومسنون، ومندوب، ونفل، ومكروه.. وأما) القسم الرابع: وهو (المندوب فهو صوم ثلاثة) أيام (من كل شهر.. و) منه (صوم ست من) شهر (شوال)؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من صام رمضان فأتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر»] اهـ.
وقال الإمام النووي الشافعي في "منهاج الطالبين" (ص: 79، ط. دار الفكر): [يُسَنّ صوم الاثنين والخميس وعرفة وعاشوراء وتاسوعاء وأيام البيض وستة من شوال] اهــ.
وقال الإمام البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع" (2/ 337، ط. دار الكتب العلمية): [ويُسَنُّ صوم ستة أيامٍ من شوال] اهـ.
واختتمت دار الإفتاء “وعليه فإنَّ صيام الأيام الست من شوال مندوب إليه شرعًا”.