تحت عنوان "الزمن الجميل"، افتتح نادي اليخت بالإسكندرية أولى حلقات الصالون الثقافي باستضافة المخرج الكبير علي بدرخان، في جلسة حوارية دافئة، أدارها الكاتب عصام الجميل، وسط لفيف من نخبة الرموز الثقافية والسياسية ونجوم المجتمع المدني بالثغر.

صالون الزمن الجميل

فتح "بدرخان" قلبه بالحديث عن نشأته في بيت فني، وتخرجه من معهد السينما، وسفره للحصول على منحة باستديوهات إيطاليا، في ستينيات القرن الماضي، وتأثير النكسة على وجدان جيل كامل من السينمائيين، وحكى عن تجربته مع السندريلا سعاد حسني، وإخراجه لها "6" أفلام، آخرها "الراعي والنساء"، وروى للحضور قصة تلمذته على يد المخرج يوسف شاهين، وترشيح الأخير له، لإخراج فيلم "الجوع".

واسترجع "بدرخان" ذكريات القبض عليه بصحبة الشيخ إمام والشاعر أحمد فؤاد نجم، وقضائه فترة بداخل السجن أثناء عمله بفيلم "الكرنك"، مما جعلها فرصة لمعايشة الأحداث عن قرب، كما أبدى حزنه على بيع التاريخ والتراث السينمائي والتفريط في نيجاتيف أهم الأفلام المصرية.

صالون الزمن الجميل

وقدم المطرب شريف إبراهيم فقرة غنائية، وأعلن الصالون تدشين بروتوكول تعاون بين نادي اليخت ومركز "كالبيرو بدرخان"، بتنظيم دورة في كتابة السيناريو والتصوير والتمثيل داخل النادي، لمدة شهرين تؤهل الدارس لإقامة مشروع تخرج وامتحان من نقابة المهن التمثيلية للحصول على عضويتها، وفي نهاية السهرة، أهدى اللواء طارق هيكل، المدير التنفيذي للنادي، وهايدي الشافعي رئيس اللجنة الثقافية، درع تكريم للضيف الكبير.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الإسكندرية

إقرأ أيضاً:

نصف قرن على وفاة كوكب الشرق !

على ضفاف النيل الخالد، بدأت حكايات الزمن الجميل وامتدت حتى يومنا هذا، شخصيات عظيمة وُلدت وعاشت ولمعت في سماء الحياة، وملأت الوجود وَهَجًا بأصوات لن تتكرر، وسافرت عبر سنوات الزمن، قاطعة أميالًا كثيرة وفيافي لا تعرف المستحيل. التفَّ حول حفلاتها المذاعة عبر المذياع ملايين البشر من أقطار عدة، سمت في عُلا الفن الجميل المؤدب، فأطربت آذان الحضور وأعادت للمستمع العربي شيئًا من الذكريات. ثم دار الزمن بها كغيرها من البشر، فخفتت الأنوار الساطعة أمام عينيها، وأسقطها المرض شيئًا فشيئًا في وَحْل الغياب، حتى رحلت عن عالمنا مثل النجوم التي تموت في عمر معين، لكنها تركت إرثًا فنيًّا لا يُقارن بما يُقدَّم الآن، لذا بقيت خالدة في قلوب الأوائل ومن يتذوقون طعم الفن الأصيل.

من لا يعرف عن فاطمة إبراهيم السيد البلتاجي شيئًا، فهو الاسم الحقيقي للفنانة الراحلة «أم كلثوم»، ولعل من تابع أو سوف يتابع شريطًا من الذكريات، سيعرف أيضًا وجوهًا كثيرة رافقت مسيرة كوكب الشرق، وبعضًا من فصول حياتها، سواء من حيث النشأة والموهبة والتألق، ثم رحلة المرض وبعدها الرحيل. ومن يتعمق أكثر سيستخلص الكثير مما قدمته الدراما العربية التي تناولت فصولًا من حياة الفنانة الراحلة، والمفاجآت التي قدمها مسلسل «أم كلثوم»، الذي أعطى المشاهد العربي في كل مكان كمًّا كبيرًا من المعلومات حول هذه الشخصية «الإنسانية» والطربية، التي أطلق عليها جمهورها العريض العديد من الألقاب الجميلة، من بينها: «ثومة، والست، وسيدة الغناء العربي، وشمس الأصيل، وصاحبة العصمة، وكوكب الشرق، وقيثارة الشرق، وفنانة الشعب» وغيرها من الألقاب العظيمة.

وسواء كنت متابعًا أو غير متابع، فقد عبر على أُذنك صوتها الشجي من خلال أغانٍ كثيرة لامست وجدان المستمع العربي، أما إذا كنت مستمعًا جيدًا، فإن أُذنك الموسيقية قد أطربها سماع أغانيها التي لا تُنسى، ومنها أغنية «ليلة العيد» التي لا تزال تُذكرنا بجمال هذه المناسبة وحلاوتها.

وفي كلتا الحالتين، ستقف أمام شخصية جدلية شغلت العالم العربي في فترة من فترات الزمن الجميل، وأصبحت أيقونة طربية قد لا تتكرر في الحياة، مهما وُلد في الفن أصوات جميلة.

منذ أيام ليست بالبعيدة، استفاق محبو كوكب الشرق أم كلثوم على احتفالية أعادت لهم ذكرى وفاة هذه الشخصية الغنائية العربية، التي أجمع الملايين على حب صوتها في أقطار مختلفة، صوت يمتد عبر مساحات بعيدة وقفار عربية وأجنبية، كانت تعيش مرحلة «الحرب والسلام». أثرت في وجدان المستمع العربي في مرحلة الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين.

واكبت أم كلثوم هموم الوطن العربي، وعايشت سواد أيام النكبة، وتفاعلت مع قضايا الأمة العربية، أعطت الكثير لوطنها مصر، وشاطرته همومه وأفراحه وأحزانه، وبقيت حفلات أم كلثوم ينتظرها الناس بفارغ الصبر. هذه الشخصية التي التفَّ حولها الملايين، جسدت معاني كثيرة في أغانيها الخالدة، وتركت أيضًا الكثير من الأشياء التي لا تُنسى ولا تموت مع الزمن.

إذن، نحن أمام نصف قرن من الغياب لهذه الشخصية المهمة في عالم الفن والغناء، خمسون عامًا من الغياب هي المدة التي انقضت على رحيل «أم كلثوم»، التي أشعلت فتيل الطرب الأصيل في خلايا جسد الناس، من خلال أغانيها التي خلدها التاريخ. ولا تزال المقاهي القاهرية وغيرها في مدن عالمنا العربي الكبير تحرص على تقديم أغانيها لرواد تلك المقاهي، فهي صوت الأصالة في بوتقة الأغنية العربية، سواء «كلمة، أو لحنًا، أو معنى، أو صوتًا» لن يتكرر كثيرًا في الحياة.

أم كلثوم رحلت عن عالمنا بعد رحلة عطاء طويلة، قضتها كأي إنسان يعيش دورة حياته، ما بين نجم ساطع، ثم يتضاءل بريقه، إلى أن يصل مداره بعيدًا عن الأنظار. هكذا كانت رحلة هذه الفنانة، التي عانت هي الأخرى من المرض الذي كان يستوطن في جسدها بصمت، فكان حب الناس هو ما يدفعها إلى مقاومته. بعض حفلاتها كانت تُبث من حين إلى آخر عبر الإذاعات العربية، في مرحلة التألق الفني والمجد الغنائي.

لقد عاشت كوكب الشرق «أم كلثوم» حياة مضطربة بالأحداث، فهي لم تنسلخ أبدًا من نسيجها الوطني العربي، الذي كان يعيش سنوات صعبة، وشهد في حياتها انتكاسة الهزيمة في حرب سبعة وستين، فوجهت أغانيها للوطن والإنسانية والأمة بأكملها. وبما هو موثق وحاضر في سجلات التاريخ، فإن أم كلثوم غنّت قرابة ثلاثمائة وعشرين أغنية، من إنتاج أفضل المبدعين في مجال التلحين والتأليف، وبرعت في المديح النبوي والغناء الديني، خاصة في أداء القصائد الطويلة والشعر القديم، ومنها: «نهج البردة»، «سلوا قلبي»، «ولد الهدى»، «أراك عصيّ الدمع»، «رباعيات الخيّام»، وغيرها من الروائع العربية الجميلة.

رحم الله كوكب الشرق، كانت ولا تزال شخصية محورية، ونموذجًا إنسانيًّا يحمل في تفاصيل قصة حياته الكثير من البعد الإنساني الرائع.

مقالات مشابهة

  • بحضور واسع.. مدينة سيئون تشهد فعالية مهرجان "ألحان الزمن الجميل"
  • نصف قرن على وفاة كوكب الشرق !
  • جمعية الخبراء تطالب بتعليق ضريبة الملاهي قبل افتتاح المتحف المصري الكبير
  • « خبراء الضرائب» تطالب بتعليق ضريبة الملاهي قبل افتتاح المتحف الكبير
  • “جمعية الخبراء” تطالب بتعليق ضريبة الملاهي قبل افتتاح المتحف المصري الكبير
  • مسرح السامر يشهد ختام احتفالات عيد الفطر بأغاني الزمن الجميل والفنون الشعبية
  • "الفني للمسرح" يفتتح أولى ليالي "كارمن" بالطليعة.. صور
  • خبير: تطوير منطقة الأهرامات يخدم السياحة مع افتتاح المتحف المصري الكبير
  • نجوم المسرح العربي والأجنبي يتألقون على السجادة الحمراء في افتتاح مهرجان SITFY-Georgia
  • مقتنيات تعرض لأول مرة| موعد افتتاح المتحف المصري الكبير