منظمة الصحة العالمية تعلن خروج مجمع ناصر الطبي في غزة عن الخدمة تماماً
تاريخ النشر: 18th, February 2024 GMT
الجديد برس:
أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم الأحد، في منشور له على منصة “إكس” أن مجمع ناصر الطبي في خان يونس خرج عن الخدمة تماماً، بعد حصار دام أسبوعاً، أعقبه غارات مستمرة على المجمع.
وقال غيبريسوس إنه “لم يُسمح لفريق منظمة الصحة العالمية بدخول المستشفى لتقييم أوضاع المرضى والاحتياجات الطبية الحرجة، على الرغم من وصوله إلى هناك لتوصيل الوقود بالتعاون مع الشركاء”.
وأضاف أنه “لا يزال هناك نحو 200 مريض في المستشفى. ويحتاج ما لا يقل عن 20 شخصاً إلى إحالة عاجلة إلى مستشفيات أخرى لتلقي الرعاية الصحية”.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم، أن مستشفى ناصر، ثاني أكبر مستشفى في قطاع غزة خرج عن الخدمة.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينيةبأن قوات الاحتلال احتجزت مدير عام مجمع ناصر، وهي تحقق معه بعدما حولت المجمع إلى ثكنة عسكرية، مشيرةً إلى أن الجيش الإسرائيلي يتعمد قتل 120 مريضاً وجريحاً، بمنعه دخول لوازم الإسعاف إلى مستشفى ناصر الطبي.
وكانت الوزارة قد أعلنت الجمعة الماضي، استشهاد أربعة مرضى في قسم العناية المركزة بمجمع ناصر الطبي بسبب انقطاع الأوكسجين إثر توقف المولدات الكهربائية عن العمل.
وحملت وزارة الصحة جيش الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن حياة المرضى والطواقم، على اعتبار أن المجمع أصبح تحت سيطرته الكاملة الآن، كما ناشدت كافة المؤسسات الأممية بسرعة التدخل لإنقاذ المرضى والطواقم في المجمع الطبي قبل فوات الأوان.
وبحسب الوزارة فقد اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مبنى إدارة مجمع ناصر الطبي، يوم الخميس الماضي، بعد هدم السور الجنوبي والدخول منه، حيث استهدفت مقر الإسعاف وخيام النازحين وقامت بتجريف المقابر الجماعية داخل المجمع. كما أجبرت جميع النساء والأطفال ومن تبقى من النازحين وعائلات الطواقم الطبية إلى النزوح القسري تحت القصف والتهديد على الانتقال من مبنى مستشفى ناصر القديم دون أمتعة إلي مبنى الولادة الذي حولته إلى ثكنة عسكرية.
وندد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بالاقتحام، واصفاً إياه بـ”جريمة حرب واضحة ومكتملة الأركان ضد القانون الدولي وكل المعاهدات الدولية”، محملاً الاحتلال والمجتمع الدولي وواشنطن “المسؤولية الكاملة عن سلامة المئات من أفراد الطواقم الطبية والمرضى والنازحين”.
ومع مواصلة الاحتلال عدوانه على القطاع لليوم 135 على التوالي، ارتفع عدد الشهداء إلى 28,858، غالبيتهم من النساء والأطفال، والجرحى إلى 68,677، منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من أكتوبر الماضي.
المصدر: الجديد برس
كلمات دلالية: مجمع ناصر الطبی
إقرأ أيضاً:
اندفاع ثم تراجع..الانقسامات تفتك بصفوف جنود الاحتياط الإسرائيلي
عقب هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تدفق مئات آلاف الإسرائيليين للانضمام إلى القتال ضد حركة حماس والفصائل المسلحة المتحالفة معها في قطاع غزة، وارتفعت نسبة التجنيد بشكل غير مسبوق، حيث فاق عدد الجنود الذين لبّوا النداء عدد الذين استدعوا رسمياً للخدمة.
ولكن مع استئناف إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة بعد وقف إطلاق النار المؤقت، بدأ بعض جنود الاحتياط في التشكيك بدورهم في هذه الحرب المستمرة منذ 17 شهراً، بحسب تقرير في صحيفة "واشنطن بوست".
تحديات كبيرةوتقول الصحيفة إن هؤلاء الجنود يرون أن الحملة العسكرية لم تحقق هدفها في القضاء على حماس أو تحرير جميع الرهائن الذين تم اختطافهم خلال الهجمات التي أسفرت عن مقتل نحو 1200 شخص.
ويشكل هذا التغيير في الموقف تحدياً أمام خطط إعادة احتلال غزة، التي تدرسها القيادات السياسية والعسكرية الإسرائيلية.
يقول حاييم هار زهاف، أحد جنود الاحتياط الذين التحقوا بالخدمة بعد الهجوم: "في البداية، لم يكن هناك مجال للتردد، لأننا شعرنا بأننا جميعاً نندفع لإنقاذ دولة إسرائيل".
إلا أنه، وبعد خدمته لمدة 254 يوماً في صفوف الاحتياط، قرر هار زهاف التوقف عن الخدمة في ديسمبر (كانونا الأول)، مشيراً إلى أنه أدرك أن الحكومة الإسرائيلية "غير مهتمة بإبرام صفقة لإطلاق سراح الرهائن"، وأن "الحرب لا تحقق أي تقدم".
ورغم أنه تجاوز سن الاستدعاء الإجباري، حاول قادته إقناعه بالبقاء، لكنه رفض.
WATCH ????
GAZA WAR PLANS APPROVED!
Israel DM Katz: "Our main goal now is to return all the hostages home. If Hamxs continues its refusal, it will pay increasingly heavy prices, in land that will be taken, operatives who will be eliminated, and infrastructure, until it is… pic.twitter.com/dH7fChERmX
إسرائيل، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 9 ملايين نسمة، تعتمد على جيش نظامي مدعوم بقوات احتياط جاهزة للقتال. وخلال الأيام الأولى من الحرب، استدعى الجيش الإسرائيلي نحو 360 ألف جندي احتياط، وقد خدم آلاف منهم في غزة ولبنان، حيث خاضت إسرائيل مواجهة مع حزب الله.
ولطالما لعب جنود الاحتياط دوراً حاسماً في أوقات الأزمات، لكن الحروب السابقة كانت قصيرة، وكان استدعاء الجنود لا يتجاوز بضعة أسابيع، على عكس الوضع الحالي، حيث يُطلب منهم البقاء في الخدمة لعدة أشهر.
وتشير الصحيفة إلى أن الابتعاد عن الحياة المدنية لفترات طويلة أثر سلباً على هؤلاء الجنود، حيث يواجهون صعوبات مالية بسبب تعطل أعمالهم، وضغوطاً عائلية للبقاء في المنزل، فضلاً عن الإحباط بسبب عدم تحقيق الأهداف العسكرية.
ووفقاً لمصادر عسكرية، فإن الجيش لا ينشر بيانات حول معدلات رفض الخدمة في صفوف الاحتياط، لكنه يؤكد أن "نظام الاحتياط يعمل بكامل طاقته".
ومع ذلك، يرى خبراء أن أي خطة لشن حملة عسكرية شاملة أو احتلال غزة ستتطلب نحو 60 ألف جندي، وهو رقم يصعب تحقيقه في ظل تراجع الحماس بين جنود الاحتياط.
As Israel resumes war in Gaza, families of hostages fear the worst - The Washington Post. [it was never about the hostages.] https://t.co/8MDbNhyOxM
— @mbalter — investigations and commentary (@mbalter) March 20, 2025 انقسامات داخل الجيش والمجتمعأحد جنود الاحتياط، الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، قال للصحيفة إن وحدته الخاصة التي كانت تتألف من 14 فرداً تقلصت إلى 5 فقط.
وأضاف أنه رفض الاستدعاء مرتين في العام الماضي، لكنه شارك في الخدمة بعد ذلك، مشيراً إلى أن الكثيرين ممن يخدمون ما زالوا يشعرون بأن إسرائيل مهددة، لكنهم بدأوا في الوصول إلى حدود قدرتهم على التحمل.
وأوضح أن تزايد الاعتراضات على الحرب ينبع من القلق بشأن استغلال الحكومة للخدمة العسكرية لدعم استراتيجيات غير شعبية في غزة، مشيراً إلى أن "الآن، بعدما عاد الجنود إلى منازلهم وأتيحت لهم فرصة التفكير، أعتقد أن عدداً أقل سيستجيب للاستدعاء القادم".
JUST IN ????
FT Report: The IDF’s plan reportedly calls for deploying multiple combat divisions to re-enter Gaza, crush Hamxs, seize control of large areas of the Strip, and push the enclave’s 2.2 million residents into a narrow coastal corridor. Israeli forces would then remain… pic.twitter.com/lTmpG2BhWJ
بالتزامن مع تصاعد الانقسامات داخل الجيش، تعيش إسرائيل أزمة سياسية حادة، حيث يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو احتجاجات واسعة تطالبه بإنهاء الحرب والتوصل إلى صفقة لتحرير الرهائن.
ورغم ذلك، فقد مضى قدماً في قرارات مثيرة للجدل، بما في ذلك عزل رئيس جهاز الأمن الداخلي "الشاباك"، وكذلك المدعي العام، الذي اتهم نتانياهو بمحاولة وضع نفسه "فوق القانون" حتى في ظل الحرب.
تقول هاغار تشين-تزيون، زوجة أحد قادة الدبابات في الجيش الإسرائيلي، إن زوجها يستعد الآن للانتشار في غزة للمرة الرابعة، لكنها باتت تشعر بقلق متزايد على سلامته، خاصة مع فقدان العديد من أصدقائهم وجيرانهم في الحرب.
وتضيف: "إحصائياً، يبدو أن الأمر سيصيبنا في النهاية أيضاً".
BREAKING: Palestinian deaths from Israeli airstrikes in Gaza rise to 413, and the dead include women and children, hospital officials say.
Follow AP's live coverage. https://t.co/c2U96cJwy5
وبحسب التقرير، فإنه حتى الآن، قُتل أكثر من 840 جندياً إسرائيلياً وأُصيب أكثر من 5700 منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً لأرقام الجيش الإسرائيلي، وهي أعداد كبيرة في بلد صغير مثل إسرائيل، حيث الخدمة العسكرية إلزامية.
ويقول آري كراوس، أحد جنود الاحتياط في لواء جولاني، إنه بعد أن أمضى خمسة أشهر بعيداً عن عائلته، تلقى تعليمات بالاستعداد لشهرين إضافيين من الخدمة.
BREAKING:
Netanyahu announces that the ceasefire is over.
He has ordered the Israeli military to restart operations against Hamas in Gaza pic.twitter.com/Z7XhgyBhoA
ويضيف "مع عائلاتنا، هناك احترام وتقدير، لكن ذلك لا يفيد كثيراً عندما لا يكون الأب في المنزل لمساعدة أسرته".
أما تشين-تزيون، التي دعمت سابقاً تحالف نتانياهو اليميني المتشدد، فتشعر الآن بالخذلان، قائلة: "أريد أن أكون واثقة من أن زوجي يُستدعى لأن الأمر ضروري فعلاً، ولأننا سنحقق النصر حقاً. لكن في الوقت الحالي، الأهداف لا تبدو واضحة بما يكفي"