دواعش الجيش والرهان الخاسر
تاريخ النشر: 18th, February 2024 GMT
بثينة تروس
رفع الجيش شعاره للاستنفار تحت راية (الحرب من اجل كرامة السودانيين)! أي كرامة تلك والعالم يشهد قطع الرؤوس والتمثيل بالجثث، تلك الجريمة البشعة في انتهاكات حقوق الانسان، والتي قام بها بعض الجنود في الجيش من قطع لرؤوس بعض المقاتلين من الدعم السريع وقاموا بنشرها.. علي التحقيق هي مشاهد تؤكد ان هذا الجيش ليس من (رحم الشعب) وان الذي يقود المعارك بلا أدنى ريب ليس له صلة بالمؤسسة العسكرية التي يصفها البعض (مصنع الرجال وعرين الابطال)، ذلك الجيش الذي استأثر 82% من ميزانية الدولة من اجل تطوير القوات وتعزيز قدرات المجندين وافراد الجيش المهنية، ومدهم بكل الأجهزة التقنية والمهارات التدريبة، والأسلحة المتقدمة، لكي يستطيع كافة افراده حماية المدنية، والاسهام في حفظ الكرامة الإنسانية للمواطنين، ومن حفظ أمنهم وأمن الوطن.
هذا الصنيع البربري، في هذه الحرب العبثية، يقف بمثابة دليل من بين دلائل عدة على انحدار الجيش السوداني لمستنقع الدواعش الإرهابيين، ليصير مليشيا اخوانية يتحكم فيها مهووسون، مع غياب تام لعقلاء الجيش ان وجدوا! فهم بجهالة لا يحسدون عليها فتحوا الباب على مصراعيه لممارسات مشابهة من المتطرفين في الدعم السريع كذلك، ايذانا بحرب أهلية ضارية، بعد ان فشلوا في حسم المعركة في سويعات، وسقطت أثر ذلك الخرطوم تحت نيران الخصمين. كما ان الجيش وفر بهذا الصنيع القبيح فرصة لخصمه في أحقية تنبيه العالم لخطر دواعش الحركة الإسلامية، الذين يقاتلون باسم الجيش ويتزيون بزييه، وفي أحقية قتالهم لتحجيم انتشار هذه الظاهرة السلبية الداعشية على بقية دول الجوار، من شاكلة منع تمدد خطر الإرهاب وازدياد جبهات التطرف الديني.. ولقد سبق ان تجرعت الإنسانية الألم المتماثل في مشاهد جز الرؤوس، وهستيريا التطرف امام شاشات الكاميرات، من قبل دولة الخلافة الإسلامية في سوريا والعراق، والتي لم تنجح في مشروعها للخلافة، غير تأسيس أسواق للنخاسة وبيع اليزيديات، واخصاء الصبيان، والتمثيل بالجثث.. وكأن هؤلاء المسلمون المتطرفون لم يتعلموا من دينهم سماحة النبي صلي الله عليه وسلم (اغْزُوا وَلاَ تَغُلُّوا وَلاَ تَغْدِرُوا وَلاَ تَمْثُلُوا وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيدًا …) رواه مسلم
ان الجيش مصر على مواصلة رعاية إرهاب الكيزان (الذين هم في ضلالهم يعمهون)، ولم يراهن على الشعب كما يظن، وان تعددت أسماء حملات مناصرة الجيش المزعومة، ما بين كتائب البراء، والدفاع الشعبي، والمستنفرين وأخيرا المقاومة الشعبية.. فجميع هذه التنظيمات إنما هي واجهات مختلفة لتنظيم واحد، هو فلول النظام المدحور.. والجيش في رهانه الخاسر على هؤلاء، لا يعي انهم قد خرجوا من قلوب الشعب، وما حادثة الجمعة السابقة وخطيب احدي مساجد بورتسودان الا نفحة مباركة من ثورة ديسمبر، (أي كوز ندوسه دوس وما بنخاف) حين اعتلي الامام المنسوب للإخوان المسلمين منبر الجمعة لإمامة الصلاة، طلب منه المصلون ألا يخطب فيهم، وبالطبع لم يكن له من الورع او الحياء ما يحمله علي الاستجابة، فما كان من المصلين الا ان غادروا المسجد وصلوا بعيدا عنه.. قال صلي الله عليه وسلم (أئمتكم شفعاؤكم، فان اردتم ان تزكوا قدموا خياركم)..
الجيش في معركته مع غريمه الخارج رحمه، راهن على الانتصار بقيادة الاخوان المسلمين، ولم يراهن على كرامة السودانيين كما ادعى، والإبقاء علي حياتهم، فلقد بشرهم نائب قائد القوات المسلحة ياسر العطا ان الحرب سوف تستمر لسنوات وانهم سوف يقاتلون بالأطفال، وبالفعل (الجيش يقوم بحملات اعتقالات واسعة للمواطنين في كرري بغرض التجنيد) وهو عمل قام به الاخوان المسلمون في اول سنوات تمكين حكمهم، حيث طاردوا الشباب في الازقة والحواري ورموا بهم في محارق الجهاد في الجنوب.. واليوم يكررون نفس الشيء في هذه الحرب العبثية، بعد ان أمنوا حياة أبناءهم واسرهم خارج السودان، فهم يرسلون أبناء المساكين للموت حتي يعودوا هم لكراسي السلطة علي أجسادهم. و(معليش ما عندنا جيش).
الوسومبثينة تروسالمصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: وا و لا
إقرأ أيضاً:
الجيش السوداني يعن عن ضبط أسلحة ومنظومات التشويش ..تفاصيل
فقد أفادت مصادر محلية وإعلامية ، اليوم السبت، بأن وحدات فنية من الجيش وجهاز المخابرات العامة تعمل حالياً داخل مناطق واسعة بالخرطوم للتأكد من خلو الأحياء السكنية والأعيان المدنية من مخلفات الحرب المتمثلة في المدافع والأسلحة والذخائر غير المنفجرة.
وأضافت أن حملات الجيش أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من الأسلحة ومنظومات التشويش تابعة لقوات الدعم السريع في العاصمة.
كما أكدت ارتفاع حصيلة القتلى بقرى منطقة (الجُموعية )أقصى جنوب أم درمان إلى 20 إثر مهاجمة قوات الدعم السريع المنطقة بعد عبورها من الخرطوم عبر جسر خزان جبل الأولياء إلى أم درمان.
وكشفت المصادر أن قوات الدعم السريع هاجمت بالأسلحة النارية عدداً من قرى المنطقة، ما أوقع قتلى وإصابات في صفوف المدنيين.
يأتي هذا بعدما أعلن الجيش السوداني، أمس الجمعة، سيطرته على كامل الخرطوم.
وقال المتحدث باسمه، نبيل عبدالله، في بيان إن القوات المسلحة طهرت آخر جيوب الدعم السريع بمحلية الخرطوم".
إلى ذلك، أفاد الجيش السوداني باعتقال خلية من جنسيات مختلفة تابعة للدعم السريع في العاصمة.
كما أشار إلى أن عناصر الشرطة بدأوا بتأمين المقار الاستراتيجية في العاصمة. مسيرات للدعم السريع وكانت لجنة الأمن بولاية الخرطوم وجهت كافة القوات النظامية بالانتشار وممارسة عملها من داخل مقراتها لبسط الأمن وتأمين المرافق العامة والاستراتيجية.
كما حذرت المواطنين من التجمعات العامة وأداء صلاة العيد داخل المساجد حتى لا تستهدفهم الدعم السريع، التي باتت تستخدم الطيران المُسير في عدد من المناطق. أتت تلك التطورات بعدما شكلت معركة القصر التي اندلعت الأسبوع الماضي نقطة تحول في المواجهات بين الجيش والدعم السريع، إذ مهدت الطريق لسيطرة قوات الجيش على معظم المواقع السيادية والمؤسسات الحكومية وسط العاصمة، بالإضافة إلى السيطرة على جزيرة توتي.
فبعد عامين من إغلاقها، فتحت العديد من الطرقات في العاصمة أمام المارة والعربات، فيما تصاعدت أعمدة الدخان من معظم معاقل قوات الدعم السريع. في حين أعلنت قوات الدعم السريع التي يتزعمها محمد حمدان دقلو أنها في صدد إعادة التموضع