مشروع قرار جزائري لوقف الحرب في غزة وواشنطن تهدد بالفيتو
تاريخ النشر: 18th, February 2024 GMT
وأفاد التلفزيون الرسمي بأن “الجزائر وضعت آخر نسخة غير قابلة للتعديل لمشروع قرار مجلس الأمن باللون الأزرق (غير قابل للتعديل) المتعلق بالوضع في فلسطين وخاصة في غزة”.
وأوضح أن مشروع القرار، “الذي يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار، سيُعرض على أعضاء مجلس الأمن للتصويت عليه الثلاثاء المقبل”.
والجزائر عضو غير دائم في مجلس الأمن المؤلف من 15 دولة بينما 5 دول دائمة العضوية تستخدم النقض (الفيتو)، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا روسيا والصين.
وملمحةً إلى اعتزام بلادها استخدام “الفيتو” لرفض مشروع القرار، قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توم غرينفيلد في وقت سابق الأحد إنه “لن يتم اعتماد” مشروع القرار الجزائري في حال طرحه للتصويت بصيغته الحالية.
وتابعت غرينفيلد، في بيان على موقع البعثة الأمريكية، أن “الولايات المتحدة تعمل على صفقة (تبادل) رهائن بين إسرائيل و(حركة) حماس من شأنها أن تجلب فترة هدوء فورية ومستدامة إلى غزة لمدة 6 أسابيع على الأقل، تمنحنا الوقت للقيام بالخطوات اللازمة لبناء سلام أكثر استدامة”.
ومطلع فبراير/ شباط الجاري، ذكرت مصادر دبلوماسية أمريكية للأناضول أن الجزائر وزعت مشروع قرار على أعضاء مجلس الأمن يدعو إلى “وقف إطلاق النار لأغراض إنسانية”، استنادا إلى قرار محكمة العدل الدولية الصادر في 26 يناير/ كانون الثاني الماضي، والذي يلزم إسرائيل باتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني في غزة.
كما يجدد المشروع التأكيد على “رفض التهجير القسري للفلسطينيين، بما في ذلك الأطفال، باعتبار ذلك مخالفا للقانون الدولي الإنساني”، وفقا للمصادر.
وأكد دبلوماسيون أنه من المرجح أن يصوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الثلاثاء على مشروع القرار الجزائري المطالب بوقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية في الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، وهي خطوة لوحت الولايات المتحدة إلى أنها ستستخدم ضدها حق النقض (الفيتو).
وطرحت الجزائر مشروع قرار أولي قبل أكثر من أسبوعين. لكن سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس جرينفيلد سارعت إلى القول إن النص قد يعرض للخطر “المفاوضات الحساسة” التي تهدف إلى التوصل إلى وقف مؤقت للحرب.
وقال دبلوماسيون إن الجزائر طلبت أمس السبت من المجلس التصويت يوم الثلاثاء.
ويحتاج قرار مجلس الأمن الدولي لإقراره إلى موافقة تسعة أصوات على الأقل وعدم استخدام الولايات المتحدة أو بريطانيا أو فرنسا أو الصين أو روسيا حق النقض (الفيتو). وقالت توماس جرينفيلد في بيان أمس السبت “الولايات المتحدة لا تؤيد اتخاذ إجراء بشأن مشروع القرار هذا. وإذا طرح للتصويت بصيغته الحالية فلن يتم تبنيه”.
وتحمي واشنطن تقليديا حليفتها إسرائيل من أي تحرك في الأمم المتحدة، واستخدمت حق النقض مرتين بالفعل ضد قرار المجلس منذ السابع من أكتوبر تشرين الأول. لكنها امتنعت أيضا عن التصويت مرتين، مما سمح للمجلس بتبني قرارات تهدف إلى تعزيز المساعدات الإنسانية لغزة ودعت إلى فترات هدنة إنسانية عاجلة وممتدة في القتال.
وتجري محادثات بين الولايات المتحدة ومصر وإسرائيل وقطر سعيا إلى وقف الحرب وإطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم حماس. وقالت توماس جرينفيلد “من المهم أن تمنح الأطراف الأخرى هذه العملية أفضل فرص النجاح، بدلا من الدفع بإجراءات تعرضها، وفرصة التوصل إلى حل دائم للأعمال القتالية، للخطر”.
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: الولایات المتحدة مشروع القرار مجلس الأمن مشروع قرار
إقرأ أيضاً:
مجلس الأمن يتحرك مجددًا.. جلسة طارئة بشأن اليمن!
شمسان بوست / متابعات:
يعقد مجلس الأمن الدولي (UNSC)، منتصف الشهر الجاري، اجتماعه الدوري بشأن اليمن، لمناقشة آخر التطورات العسكرية والسياسية والإنسانية، وجهود السلام المتعثرة، وتجدد الأعمال “العدائية”، بما فيها استئناف الحوثيين هجماتهم البحرية وضد إسرائيل، والرد الأمريكي بشن غارات واسعة النطاق على أهداف للجماعة في مناطق سيطرتها.
ووفق برنامج العمل المؤقت، والذي تم إقراره مساء أمس، فإن مجلس الأمن سيعقد اجتماعه الدوري بشأن اليمن، يوم الثلاثاء 15 أبريل/نيسان الجاري، لبحث العملية السياسية المتوقفة في البلاد منذ نحو عامين، وتأثيرات التصعيد العسكري القائم من قبل الحوثيين والولايات المتحدة على جهود الوساطة لاستئناف الحوار وعملية السلام برعاية الأمم المتحدة.
ومن المتوقع أن يناقش أعضاء مجلس الأمن عدداً من القضايا الرئيسية، وأهمها منع تصعيد حاد للأعمال العدائية في اليمن والبحر الأحمر، وإعادة إطلاق العملية السياسية المتعثرة، وتعزيز جهود الوساطة لاستئناف الحوار وعملية السلام برعاية الأمم المتحدة، إضافة إلى تأثير هجمات الحوثيين البحرية على حرية الملاحة، وسلاسل التوريد العالمية، وتقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين في البلاد.
وكان المبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن؛ هانز غروندبرغ، قد حذر في إحاطته السابقة من أن “العودة إلى الصراع الشامل أمرٌ ملموس”، مع استمرار جماعة الحوثيين في تنفيذ القصف، وهجمات الطائرات المسيّرة، ومحاولات التسلل، إضافة إلى حملات التعبئة” على جبهات متعددة، خاصة جبهة مأرب.
وأكد غروندبرغ أن جهود دفع عجلة التسوية السياسية في اليمن “لا تزال حاسمة”، وأن عناصر خارطة الطريق هي المسار العملي لتحقيق السلام، ومن أجل إحراز تقدم في هذا الجانب، “يجب على أطراف النزاع معالجة ثلاثة تحديات، وهي: وقف إطلاق النار على مستوى البلاد وآلية لتنفيذه، والاتفاق على تنازلات وتسويات صعبة؛ لا سيما فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي، وعملية سياسية شاملة”.
كما سيبحث المجلس الأزمة الإنسانية المتفاقمة في اليمن، والتي زادت سوءاً مع انخفاض التمويلات من المانحين، وكيفية معالجتها من خلال “تشجيع الأطراف على إزالة العقبات التي تعترض إيصال المساعدات وحث الدول الأعضاء على حشد التمويل لتلبية متطلبات خطة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية في البلاد لعام 2025”.
ومن المتوقع أن يجدد أعضاء مجلس الأمن، إدانتهم لجماعة الحوثيين لمواصلتها الاحتجاز “التعسفي” لعشرات الموظفين الأمميين والعاملين في المنظمات غير الحكومية منذ يونيو/حزيران 2024، والمطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها.