إنها الحرب الضروس التي تشنها إسرائيل على الفلسطينيين اليوم لاسيما فى قطاع غزة، وتركّز حاليا على اجتياح مدينة رفح بريا، لقد جردت إسرائيل الفلسطينيين من إنسانيتهم، ومضت فى شحذ حربها الآثمة ضدهم مما يحدو بالمرء أن يتساءل: إلى متى يظل إنكار إسرائيل لحق الفلسطينيين فى الوجود؟! إلى متى تتجاهل أن الفلسطينيين أمة ذات طموحات فى تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وهى حق لا يمكن إنكاره؟ ولهذا ينبغى أن تكون هناك خطط عملية تقر بوجودهم فهم أصحاب الأرض والحق، وإسرائيل هى الدخيل الذى اغتصب الحق وأمعن فى ارتكاب الإبادة الجماعية ضدهم.
تُركت لإسرائيل الساحة لترتع فيها قتلا وتشريدا للفلسطينيين دون أى حراك من المجتمع الدولى وفى صدارته الولايات المتحدة التى شجعت إسرائيل على المضى قدما فى جرائمها، كل شيء انهار، الأخلاق والضمائر، مات الأطفال والكبار، حتى المستشفيات استهدفتها إسرائيل وقتلت المرضى، عرقلت وصول المساعدات، منعت الدواء والهواء. وللأسف لم تعد هناك ثوابت تسجل ما يحدث على أرض الواقع. سكت صوت الأطفال القتلى، دمرت المباني، سكت التاريخ الإنساني للبشرية حضارة وثقافة وفكرا. إنها اسرائيل التى طرحت الرذيلة سلاحا فى محراب الأراضى الفلسطينية لتغتال الجميع لتتم تصفية الفلسطينيين كى تصل إلى مرامها ألا وهو تصفية القضية الفلسطينية ووأدها تحت الأنقاض جنبا إلى جنب مع من استهدفتهم بالقصف والدمار.
إنه الطاعون الصهيونى فى أجلّ صوره، والذى عادت به إسرائيل إلى العصور البهيمية ومعها أحكمت على الفلسطينيين مبدأ الازدراء الكامل للإنسان، الغريب أن إسرائيل تمارس جرائمها فى وضح النهار وتحت أعين المجتمع الدولي الذي لا يحرك ساكنا، كان يمكنه انتهاج ردود فعل تمنع وقوع جرائم الإبادة الجماعية التي تقترفها اسرائيل يوميا، ولكنه لم يفعل، اكتفى بردود فعل فارغة ليس لها أي مفعول فى الساحة، حتى الاغاثة الإنسانية للفلسطينيين طمرتها إسرائيل عندما عصفت بوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا) بعد ادعائها مشاركة اثنى عشر من موظفيها فى هجوم السابع من أكتوبر الماضى، وتعاونهم مع "حركة حماس" ليكون ذلك ذريعة حدت بدول الغرب المريض وفى صدارته الولايات المتحدة إلى التوقف عن تمويل الوكالة دون التأكد من صحة الرواية الإسرائيلية.
غاب عن دولة كالولايات المتحدة أن تجميد تمويل وكالة (الأونروا) سيزيد من عزلتها ويعمق شعور الشعوب الإسلامية والعربية بالكراهية تجاهها، سيجهض مصداقية النظام الدولي، حيث إن إغلاق بوابة (الأونروا) ووقف عملياتها سيؤدي إلى الإضرار بالفلسطينيين، أى أنهم هم الذين سيدفعون ثمن أزمة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين
المصدر: الأسبوع
إقرأ أيضاً:
“الأونروا”: “إسرائيل” تستخدم الغذاء والمساعدات سلاحًا في غزة
يمانيون |
اكدت الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ، إن “إسرائيل” تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحًا في “غزة.
وقال المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني في منشور على منصة” إكس”، اليوم الجمعة، أن الجوع واليأس ينتشران في قطاع غزة مع استخدام الاحتلال الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحا.
وأشار إلى أن “إسرائيل” تفرض حصارًا خانقًا على غزة منذ أكثر من شهر، وتواصل منع دخول البضائع الأساسية، مثل الغذاء والدواء والوقود، وهو ما وصفه بـالعقاب الجماعي.
ولفت إلى أن المواطنين في غزة متعبون جدًا، لأنهم محاصرون في مساحة صغيرة، مطالبًا برفع الحصار ودخول المساعدات الإنسانية.
وفي 2 مارس/ الماضي، أغلقت سلطات العدو معابر قطاع غزة أمام دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية للقطاع، ما تسبب بتدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية.
وسبق وحذرت مؤسسات حقوقية وحكومية وأممية من تداعيات استمرار تشديد الحصار الصهيوني على القطاع ودخول الفلسطينيين بحالة من الجوع الحاد.