تحدثت مصادر خاصة لـ"عربي21" عن أهمية مستودعات "الكم" للسلاح التي استهدفها الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري، رداً على إطلاق قذائف صاروخية من الأراضي السورية، باتجاه الجولان المحتل، معتبرة أن "استهداف المستودع هو بمثابة رسالة تحذيرية للنظام السوري، على اعتبار أن المستودعات المستهدفة تعد من أكبر مخازن الأسلحة في الجنوب السوري".



وكانت طائرة تابعة للاحتلال، السبت، قد أغارت على مستودعات تخزين أسلحة للنظام في منطقة محجة بريف درعا الشمالي؛ وذكر المتحدث باسم جيش الاحتلال أن "قواته قصفت بالمدفعية وأغارت على مستودع أسلحة للجيش السوري، رداً على عملية إطلاق قذائف صاروخية من الأراضي السورية باتجاه جنوب هضبة الجولان".

ولم ترشح معلومات عن الخسائر البشرية، وأكد "تجمع أحرار حوران" سماع أصوات انفجارات ضخمة، هزّت المنطقة جراء انفجار أسلحة وذخائر في مستودعات تتبع للنظام، وتستخدمها المليشيات الإيرانية و"حزب الله" اللبناني لإخفاء شحنات من الأسلحة.

وعن أهمية المستودعات، أكد الناطق باسم التجمع، أيمن أبو نقطة، لـ"عربي21" أن "مستودعات "الكم" تعتبر من أكبر مواقع تخزين الأسلحة في الجنوب السوري عموماً".

وأضاف: أن "المستودعات مقسمة بين قوات النظام وإيران و"حزب الله"، حيث تقوم الأخيرة بإخفاء الأسلحة "النوعية" فيها، على اعتبار أن المستودعات تتبع لـ"إدارة التسليح" في جيش النظام بشكل مباشر".

من جهته، أكد مدير مركز رصد للدراسات الاستراتيجية، عبد الله الأسعد، وهو من درعا، أن "مستودعات "الكم" لا تتبع لفرقة واحدة في جيش النظام، بل لكل الفرق العاملة في الجنوب السوري".

وتابع الأسعد، في حديثه لـ"عربي21" بأن "المستودعات هي رئيسية في المنطقة، وتحتوي على أسلحة ذات أهمية كبيرة، ويربطها نفق مع تل المقداد بجانب المحجة".


وهي ليست المرة الأولى التي يستهدف فيها الاحتلال ثكنات عسكرية للنظام في الجنوب السوري، لكن بحسب قراءات فإن استهداف مستودعات الأسلحة هذه في هذا التوقيت يأتي في إطار رسائل التصعيد على خلفية ما تشهده المنطقة من توترات منذ بدء العدوان على غزة.

وفي هذا الجانب، استفسر المحلل السياسي، فواز المفلح، عن توقيت استهداف المستودعات، رغم أنها كانت محيدة عن الاستهداف من الاحتلال الذي يشن هجمات على مواقع سورية منذ سنوات.

ويقول لـ"عربي21": "بالتالي، إما أن الاحتلال قد وقع على معلومات عن وصول شحنة أسلحة إيرانية إلى المستودعات، أو إنها رسالة للنظام مفادها أن زيادة تواجد المليشيات الإيرانية في الجنوب السوري سيكون ثمنه توجيه ضربات قاسية لجيش النظام".


ويؤيد المفلح، المحلل العسكري، عبد السلام عبد الرزاق، بقوله لـ"عربي21"، إن "مستودعات ’الكم’ هي رئيسية لجيش النظام في المنطقة الجنوبية، وتساهم في استكمال جاهزية القوات بالذخيرة والعتاد وبقية الأمور اللوجستية".

ويتابع بأن "هذه المستودعات هي خاصة لجيش النظام"، ما يعني من وجهة نظره أن "القصف رسالة مباشرة من الاحتلال للنظام".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سياسة دولية الجنوب السوري الأراضي السورية الجولان المحتل الجولان المحتل الجنوب السوري الأراضي السورية المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی الجنوب السوری

إقرأ أيضاً:

اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال عقب توغل بري جنوب سوريا.. و9 شهداء في درعا

كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، عن تعرض عدد من قواته لإطلاق نار خلال عمليات توغل في ريف درعا جنوب سوريا، على خلفية اشتباكات مع مقاومين محليين بالقرب من مدينة نوى، في حين أفادت مصادر رسمية باستشهاد 9 سوريين جراء العدوان الإسرائيلي.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، إنه "قتل عددا من المسلحين خلال عملية ليلية في منطقة تسيل بجنوب سوريا"، موضحا أنه قام الليلة الماضية بعملية في منطقة تسيل وأنه "صادر وسائل قتالية ودمر بنى تحتية إرهابية"، بحسب زعمه.

وأضاف جيش الاحتلال أن قواته "تعرضت لإطلاق نار فردت بضربات برية وجوية أدت إلى مقتل عدد من المسلحين".

وشهدت سوريا ليلة الخميس-الأربعاء عدوانا واسعا، حيث نفذ الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من الغارات العنيفة على مواقع مختلفة منها مبنى البحوث العلمية في العاصمة دمشق، بالإضافة إلى مطار حماة العسكري ومطار "تي فور" وسط البلاد، ما أسفر عن مصابين بجروح مختلفة.


و نفذ جيش الاحتلال توغلا بريا جديدا بعدة عربات عسكرية في حرش سد الجبلية بالقرب من مدينة نوى غربي درعا جنوب سوريا، بالتزامن مع تحليق لطيران الاستطلاع في المنطقة.

وأفادت محافظة درعا باستهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي سفح تل الجموع قرب مدينة نوى بريف درعا الغربي بثلاث قذائف مدفعية.

وأضافت أن 9 مدنيين استشهدوا وأصيب آخرون بجروح إثر قصف للاحتلال الإسرائيلي على حرش سد الجبيلية الواقع بين مدينة نوى وبلدة تسيل غرب درعا.

وشهدت المنطقة استنفارا شعبيا كبيرا ودعوات إلى مواجهة الاحتلال غربي درعا في ظل تقدم قوات الاحتلال لأول مرة إلى هذا العمق من الأراضي السورية، ما أسفر عن اشتباكات بين مقاومين محليين وقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، وسط تقارير إعلامية عن إسقاط طائرة "درون" تابعة للاحتلال.

في السياق، أدانت وزارة الخارجية السورية "بأشد العبارات موجة العدوان الإسرائيلي الأخيرة على سوريا"، مشيرة إلى أنه "في انتهاك سافر للقانون الدولي ولسيادة الجمهورية العربية السورية، شنت القوات الإسرائيلية غارات جوية على خمس مناطق مختلفة في أنحاء البلاد خلال 30 دقيقة، ما أسفر عن تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة عشرات المدنيين والعسكريين".

وأضافت في بيان عبر منصة "إكس"، أن "هذا التصعيد غير المبرر يشكل محاولة متعمدة لزعزعة استقرار سوريا وإطالة معاناة شعبها".

وأردفت الخارجية السورية بأنه "في وقت تسعى فيه سوريا لإعادة الإعمار بعد 14 عاماً من الحرب، تأتي هذه الاعتداءات المتكررة في سياق محاولة إسرائيلية واضحة لتطبيع العنف مجددا داخل البلاد، ما يقوض جهود التعافي ويكرس سياسة الإفلات من العقاب".

ودعت الخارجية السورية "المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم والضغط على إسرائيل لوقف عدوانها والالتزام بالقانون الدولي وتعهداتها باتفاقية فصل القوات لعام 1974"،  كما أنها حثت "الأمم المتحدة وجميع الجهات الدولية المعنية على اتخاذ إجراءات فورية لوقف هذا التصعيد".

يأتي ذلك على وقع استمرار الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ غارات جوية وعمليات توغل برية في الأراضي السورية، موسعا احتلاله للجولان منذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وذلك بالرغم من مطالبات الحكومة في دمشق بانسحاب جيش الاحتلال.


واستغلت دولة الاحتلال التطورات الأخيرة في المنطقة، واحتلت المنطقة السورية العازلة في محافظة القنيطرة، معلنة انهيار اتفاقية "فض الاشتباك" لعام 1974، في خطوة نددت بها الأمم المتحدة ودول عربية.

واحتل جيش الاحتلال الإسرائيلي قمة جبل الشيخ السوري الاستراتيجية، مصعدا اعتداءاته على الأراضي السورية بعد سقوط نظام بشار الأسد.

ومنذ عام 1967، تحتل "إسرائيل" 1150 كيلومترا مربعا من إجمالي مساحة هضبة الجولان السورية البالغة مساحتها 1800 كيلومتر مربع، وأعلنت ضمها إليها في عام 1981، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

مقالات مشابهة

  • درعا.. تشييع الشهداء الذين ارتقوا جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي حرش سد الجبيلية
  • حماس تدين العدوان العسكري على سوريا واليمن
  • استشهاد تسعة سوريين وإصابة آخرين جراء قصف الاحتلال غرب درعا
  • رسالة غامضة للشعب الإيراني.. هل يمنح ترامب طوق النجاة للنظام في طهران؟
  • استهداف سيارة في الجنوب.. وسقوط إصابات
  • اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال عقب توغل بري جنوب سوريا.. و9 شهداء في درعا
  • قوات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف مبنى تابع للأونروا في غزة
  • الرئيس السوري: إذا كانت الشام قوية تكون كل المنطقة قوية
  • أنباء عن اختيار شخصية من محافظة درعا نائبا للرئيس السوري
  • جيش الاحتلال يعلن استهداف عنصر تابع لحزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية