ما الرسائل من استهداف الاحتلال لمستودع أسلحة رئيسي تابع للنظام السوري في درعا؟
تاريخ النشر: 18th, February 2024 GMT
تحدثت مصادر خاصة لـ"عربي21" عن أهمية مستودعات "الكم" للسلاح التي استهدفها الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري، رداً على إطلاق قذائف صاروخية من الأراضي السورية، تجاه الجولان المحتل، معتبرة أن "استهداف المستودع هو بمثابة رسالة تحذيرية للنظام السوري، على اعتبار أن المستودعات المستهدفة تعد من أكبر مخازن الأسلحة في الجنوب السوري".
وكانت طائرة تابعة للاحتلال، السبت، قد أغارت على مستودعات تخزين أسلحة للنظام في منطقة محجة بريف درعا الشمالي؛ وذكر المتحدث باسم جيش الاحتلال أن "قواته قصفت بالمدفعية وأغارت على مستودع أسلحة للجيش السوري، رداً على عملية إطلاق قذائف صاروخية من الأراضي السورية باتجاه جنوب هضبة الجولان".
وفي حين لم يرشح معلومات عن الخسائر البشرية، أكد "تجمع أحرار حوران" سماع أصوات انفجارات ضخمة، هزّت المنطقة جراء انفجار أسلحة وذخائر يتبع للنظام، وتستخدمه المليشيات الإيرانية و"حزب الله" اللبناني لإخفاء شحنات من الأسلحة.
وعن أهمية المستودعات، أكد الناطق باسم التجمع، أيمن أبو نقطة، لـ"عربي21" أن "مستودعات "الكم" تعتبر من أكبر مواقع تخزين الأسلحة في الجنوب السوري عموماً".
وأضاف: أن "المستودعات مقسمة بين قوات النظام وإيران و"حزب الله"، حيث تقوم الأخيرة بإخفاء الأسلحة "النوعية" فيها، على اعتبار أن المستودعات تتبع لـ"إدارة التسليح" في جيش النظام بشكل مباشر".
من جهته، أكد مدير مركز رصد للدراسات الاستراتيجية، عبد الله الأسعد، وهو من درعا، أن "مستودعات "الكم" لا تتبع لفرقة واحدة في جيش النظام، بل لكل الفرق العاملة في الجنوب السوري".
وتابع الأسعد، في حديثه لـ"عربي21" أن "المستودعات هي رئيسية في المنطقة، وتحتوي على أسلحة ذات أهمية كبيرة، ويربطها نفق مع تل المقداد بجانب المحجة".
وليست المرة الأولى التي يستهدف فيها الاحتلال ثكنات عسكرية للنظام في الجنوب السوري، لكن بحسب قراءات فإن استهداف مستودعات الأسلحة هذه في هذا التوقيت يأتي في إطار رسائل التصعيد على خلفية ما تشهده المنطقة من توترات منذ بدء العدوان على غزة.
وفي هذا الجانب، استفسر المحلل السياسي، فواز المفلح، عن توقيت استهداف المستودعات، رغم أنها كانت محيدة عن الاستهداف من الاحتلال الذي يشن هجمات على مواقع سورية منذ سنوات.
ويقول لـ"عربي21": "بالتالي، إما أن الاحتلال قد وقع على معلومات عن وصول شحنة أسلحة إيرانية إلى المستودعات، أو هي رسالة للنظام مفادها أن زيادة تواجد المليشيات الإيرانية في الجنوب السوري سيكون ثمنه توجيه ضربات قاسية لجيش النظام".
ويؤيد المفلح، المحلل العسكري، عبد السلام عبد الرزاق، بقوله لـ"عربي21"، إن "مستودعات "الكم" هي رئيسية لجيش النظام في المنطقة الجنوبية، وتساهم في استكمال جاهزية القوات بالذخيرة والعتاد وبقية الامور اللوجستية".
ويتابع بأن "هذه المستودعات هي خاصة لجيش النظام"، ما يعني من وجهة نظره أن "القصف رسالة مباشرة من الاحتلال للنظام".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سياسة دولية الجنوب السوري الأراضي السورية الجولان المحتل الجولان المحتل الجنوب السوري الأراضي السورية المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی الجنوب السوری
إقرأ أيضاً:
لماذا تحتاج أمريكا لاستراتيجية أسلحة نووية أفضل؟
تواجه الولايات المتحدة، تحديات متزايدة في الحفاظ على ردع نووي فعال، وسط التوترات العالمية المتصاعدة، خاصة مع تواجد روسيا والصين.
ومع تطور القدرات العسكرية لهذه الدول، تبرز ضرورة تحديث الاستراتيجية النووية الأمريكية لضمان الأمن القومي.
#NEW CQ out now from @heatherwilly and @lachlanmckn on the need for a modernized and flexible nuclear force now:
- Why is it so expensive?
- Status of adversaries’ nuclear modernization?
- Can allies do more?
- Why are “flexible” forces so important?https://t.co/oaeAWyAvJs
ويتساءل المحلل الأمريكي هاريسون كاس، وهو كاتب متخصص في الدفاع والأمن الوطني، في تقرير نشرته مجلة "ناشونال إنتريست" هل يمكن للولايات المتحدة تحقيق ردع كاف مع تقليل الموارد المستثمرة في الأسلحة النووية؟ ويجيب: على الأرجح، لا.
ويشجع القادة السابقون للقيادة الإستراتيجية الأمريكية الولايات المتحدة على "إعادة تحديث وإنعاش" قدراتها في الردع النووي. وجاءت هذه التصريحات، التي وردت خلال ندوة لمعهد ميتشل للدراسات الجوية والفضائية التابع للقوات الجوية الأمريكية، رداً على الدعوات المطالبة بتخفيض الترسانة النووية الأمريكية، وربما حتى إلغاء أحد أركان الثلاثي النووي المتمثل في البر والبحر والجو.
ويعتقد الجنرال المتقاعد في سلاح الجو، كيفن شيلتون، أن منتقدي الثلاثي النووي أصبحوا متهاونين حيال التهديد النووي الذي تشكله الدول الأخرى.
وقال شيلتون: "نحن ببساطة نتجاهل حقيقة أن هذه الأسلحة مدمرة للغاية وتشكل بالفعل تهديداً وجودياً للبلاد". وأضاف: "أعني بذلك تمزيق الدستور، والعودة إلى مجتمع زراعي، والتخلي عن كل شيء في التاريخ منذ عام 1776".
ويقول المحلل كاس إن شيلتون على صواب، حيث أن الأسلحة النووية تشكل تهديداً وجودياً للولايات المتحدة. ولكن كم عدد الأسلحة، وكم عدد وسائل الإطلاق التي تحتاجها الولايات المتحدة بالفعل لضمان الردع؟ وفي ظل إدراك الانتحار المؤكد في الحرب النووية، لم تقم أي دولة باستخدام سلاح نووي منذ عام 1945.
The U.S. and Russia together hold around 88% of the world’s nuclear weapons and 84% of the warheads ready for military use.
Nuclear Warheads:
???????? Russia: 5,580
???????? United States: 5,044
???????? United Kingdom: 225
???????? France: 290
???????? China: 500
???????? India: 172
???????? Pakistan: 170
???????? Israel:…
ومن هذه الناحية، تعمل تدابير الردع على مستوى العالم. ولكن أين هو الحد الذي يحقق الردع الكافي؟ وبما أن الردع يمكن أن يكون ثنائياً بمعنى، إما أن يكون الخصم رادعاً أو لا، فإنه قد يكون من الصعب قياس الردع.
ويعتقد حالياً أن الولايات المتحدة تمتلك 5044 رأساً نووياً، ولكن هل هذا هو الرقم السحري؟ لا يمكن لأحد أن يقول على وجه اليقين كم ستكون الولايات المتحدة أكثر عرضة للخطر إذا كان هذا الرقم 4 آلاف، أو حتى 3 آلاف. وبالطبع، تتعلق العديد من الانتقادات الموجهة إلى الاستراتيجية النووية الأمريكية بالموقف والطريقة بدلاً من العدد فقط.
ومع ذلك، فإن السؤال الذي يستحق الطرح هو: هل يمكن للولايات المتحدة تحقيق ردع كاف مع استثمار موارد أقل في الأسلحة النووية؟ يقول كاس إنه لا أحد يعرف على وجه اليقين، لكن العديد من الأشخاص الذين كانوا يديرون سابقاً ردع الولايات المتحدة النووي يعتقدون أن الإجابة هي لا.
لقد ساعد غزو روسيا لأوكرانيا، وزيادة التصعيد الصيني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ في التمسك بأهمية الردع النووي.
وقال شيلتون: "تخيلوا، في يوم غزو الروس لأوكرانيا، لو كنا أزلنا الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، لو سحبنا قواتنا النووية من أوروبا، لو قلصنا عدد الغواصات النووية التي كنا نضعها في البحر، لو خفضنا بشكل أحادي كبير عدد الأسلحة، وهكذا، وهكذا".
وأضاف: "لم نكن قد فعلنا أي من ذلك. وأعتقد أن الولايات المتحدة كانت في وضع أفضل بكثير في ذلك اليوم مما كنا سنكون عليه لو تصرفنا بشكل آخر".
“Turning back the foreign policy clock a century won’t erase the existential threat we contend with today: namely, widespread nuclear expertise and relatively cheap, easy nuclear technology,” writes Gideon Rose. https://t.co/DUTJkbaujh
— Foreign Affairs (@ForeignAffairs) March 31, 2025 النزاعات تبرر الحاجةواقترح الأدميرال المتقاعد في البحرية تشارلز ريتشارد، الرئيس السابق للقيادة الإستراتيجية الأميركية (ستراتكوم)، "أن النزاع يظهر لماذا تحتاج الولايات المتحدة إلى ردع نووي أقوى مما تملكه الآن"، وفقاً لما ذكرته مجلة "إير آند سبيس فورسز".
وعلى سبيل المثال، شرح ريتشارد أن سلاح الجو الأمريكي يجب أن يضع بعض من أسطول قاذفاته في حالة تأهب، وهو ما لم يحدث منذ نهاية الحرب الباردة.
وبالإضافة إلى عدوانية روسيا، فإن القدرات العسكرية المتزايدة باستمرار للصين تغير الحسابات الجيوسياسية. ووفقاً للأدميرال ريتشارد، فإن ظهور الصين يسهل صعود "عالم ثلاثي الأقطاب"، حيث قال إن النظام العالمي ثنائي القطبية أكثر استقراراً من النظام العالمي ثلاثي الأقطاب.
وهذا صحيح، وعواقب ذلك على النظام العالمي في القرن الواحد والعشرين مقلقة. ولكن، هل روسيا حقاً قطب موازن؟، بالتأكيد ليست اقتصادياً. إذا كانت القدرة النووية هي ما يجعلها نظيراً، أليس من الممكن القول الشيء نفسه عن فرنسا وإسرائيل والمملكة المتحدة، مما يؤدي إلى نظام عالمي متعدد الأقطاب حقاً؟.
ويخلص كاس إلى أنه ربما تكون هذه النقطة غير ذات أهمية. والنقطة الحقيقية هي أن هناك أسئلة حيوية يجب طرحها قبل المضي قدماً، من باب العادة، في زيادة الإنفاق على الردع النووي.