جمعية الاستشارات التسويقية تطلق مبادرة المجتمع التسويقي «تسويقونه»
تاريخ النشر: 18th, February 2024 GMT
دشنت جمعية الاستشارات التسويقية في العاصمة الرياض مبادرة المجتمع التسويقي " تسويقونة " في أمسية حافلة في بداية جهود نقلة مستهدفة لتوسيع نطاق الاهتمام بالشأن التسويقي كعنصر بالغ الأهمية لتنمية الأعمال.
المناسبة التي أقيمت الليلة الماضية ( السبت ) بمشاركة واسعة من نخبة من المهنيين والأكاديميين المتخصصين في مجال " التسويق " والمجالات ذات الصلة المدعوين للمساهمة في تنمية وتطوير دور التسويق كأساس في أعمال القطاعات المختلفة حفلت بالعديد من الفعاليات، شملت استعراضاً واسعاً لخطوات عمل الجمعية في خطابات رسمية تضمنها برنامج الحفل .
ونوه رئيس مجلس إدارة جمعية الاستشارات التسويقية الأستاذ عبد العزيز الوصيفر بما تشهد المملكة العربية السعودية بفضل الله وتوفيقه في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أيده الله وبقياد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه من قفزات متسارعة في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية حتى باتت مضرباً للمثل ونموذجاً يُتبع في المنطقة .
وقال الوصيفر: إن منظمات القطاع غير الربحي ومنها الجمعيات المهنية تشهد منذ أكثر من سبعة أعوام أزهى عصورها حيث التوجيه والتحفيز والدعم للمبادرين بتأسيس الجمعيات المهنية ضمن توجهات رؤية السعودية 2030 لتقوم بدورها الهام والحيوي في دعم الجهود الحكومية والخاصة للمساهمة في تنظيم وتطوير صناعة المهن المتخصصة فيها وحماية كافة أطرافها، مبيناً أن جمعية الاستشارات التسويقية تم تأسيسها من قبل نخبة من المتخصصين والمهتمين بصناعة التسويق بهدف حوكمتها لرفع كفاءة وحدات منظومتها وعملياتها ومخرجاتها لتلعب دورها المنشود والمأمول في تعزيز مرتكزات التنمية، موضحاً أن الجمعية وفي سبيل تحقيق استدامة مبادرة المجتمع التسويقي ستقدم خدمات تسويقية نوعية بمقابل بالتعاون مع شركائها من القطاع الخاص وفق معايير مهنية قياسية تضعها الجمعية لتكون مرجعاً مهنياً موثوقاً لكافة الجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية.
وبين الوصيفر أن الجمعية طورت مبادرة المجتمع التسويقي التي تشتمل على 12 مشروعاً تنفيذياً تعمل مجتمعة من خلال إستراتيجية تشغيلية تقوم على الشراكات مع كافة وحدات منظومة صناعة التسويق للمشاركة الفاعلة بالارتقاء في صناعة التسويق بالمملكة العربية السعودية إنتاجاً واستهلاكًا وأثرًا محليًا وإقليميًا وعالمياً، وموضعة التسويق كأساس في كل الأعمال التجارية وغير الربحية وبعض المنظمات الحكومية لتحقيق النجاح والاستدامة بفاعلية وكفاءة عالية.
وبين الوصيفر أن الجمعية لمست أثناء مرحلة التخطيط لمبادرة المجتمع التسويقي "تسويقونه" تعاوناً كبيراً ومساندة من كافة المنظمات المعنية بالتسويق سواء على مستوى التعليم أو التدريب، أو الاستشارات التسويقية والاتصالية، أو الأعمال التنفيذية من أعمال إبداعية وإنتاج معرفي وفني وبرمجيات تقنية، موضحاً أن الجمعية ستوقع اليوم ثلاث اتفاقيات باكورة الشراكات التعاونية القائمة على تبادل المصالح والمنافع، متوقعاً توقيع المزيد منها في الأشهر القليلة القادمة.
من جانبه قال المستشار والمشرف العام على مبادرة المجتمع التسويقي " تسويقونة " الدكتور محمد العوض: إن المبادرة ستقدم حلولاً إستراتيجية وشمولية وجذرية لقضايا صناعة التسويق وستعمل جاهدة للمساهمة في القيام بدور نظام التحكم لمنظومة وحدات صناعة التسويق بمدخلاتها وعملياتها ومخرجاتها لتحقق في مجملها أفضل النتائج المرجوة منها والمساهمة في تحقيق الأهداف التنموية المستدامة.
وبين العوض أن مبادرة "تسويقونه" ستتصدى لعدة قضايا أهمها توفير الكوادر الوطنية المميزة والمؤهلة تأهيلاً نوعياً بما يجعلها تضاهي الموارد العالمية في هذا المجال من جهة المعارف والمهارات والقيم والمبادئ والمفاهيم، وتعزيز تنافسية الشركات العاملة في مجالات التسويق والمجالات ذات الصلة والشركات التي تستفيد من خدماتها الاستشارية والتنفيذية، ودفع المبدعين السعوديين في مجال التسويق وتمكينهم من الإنتاج المعرفي من خلال كافة الوسائل بما يرسم البصمة التسويقية السعودية عالمية المعايير محلية الثقافة، إضافة لتحسين بيئة صناعة التسويق بتنمية مرتكزات استدامة نموها والحد من الممارسات اللاأخلاقية بالتعاون مع الجهات الحكومية المُنظِمة، والجمعيات المماثلة، وشركات القطاع الخاص لحفظ حقوق منتجي السلع والخدمات من ناحية، وحماية المستهلكين من ناحية أخرى.
وكشفت الجمعية للمجتمع التسويقي في هذه الأمسية استهدافها المساهمة في بناء بصمة تسويقية سعودية ذات طابع عالمي من وراء إطلاق هذه المبادرة النوعية التي تستهدف أيضاً حوكمة صناعة التسويق ، وتحقيق أهدافها التنموية المستدامة ، وتطوير الجوانب المعرفية والمهارية والثقافية والتنسيقية ، وتعزيز التعاون والمساندة من خلال نظم الاشتراكات والتأهيل والتدريب والإنتاج المطبوع والمرئي والمسموع ، والاستشارات التسويقية ، واستثمار وسائط الإعلام الرقمي الجديد وحلقاته الصوتية والمرئية والحسابات الداعمة على منصات التواصل الاجتماعي.
واشتملت الأمسية على ندوة مصاحبة بعنوان " حوكمة صناعة التسويق " وهي إحدى مشاريع " تسويقونة " التي تشمل أيضاً تخطيط وتنفيذ الحملات التسويقية ، والأنشطة والفعاليات ، والبحوث والدراسات التعاونية ، وتفعيل دور مركز الفكر التسويقي الاستراتيجي ، والشراكات الدولية ، والشهادات المهنية ، والحزم التسويقية ، والإعلانات وروافد الرعاية المعززة.
وينتظر أن تتيح مثل هذه المناسبات الاحترافية المتخصصة فرص توحيد الاتجاه بتكثيف جهود خبراء المجال والعاملين فيه نحو تحقيق أهداف العمل التسويقي ، ورفع المستوى العام وتنمية المهارات الشخصية والمهنية من خلال الحوارات والنقاشات المهنية التي تهيئ أمكانية تبادل المعارف والخبرات والتعاون والاستثمار ، كما يتيح هذا التوجه دورات تدريبية مكثفة على أيدي خبراء في مجالات التسويق لمحتاجيها وخاصة حديثي التخرج مدعومة بفرص الاستقطاب والتوظيف ، وفتح فرص تواصل دائمة مع محترفي التسويق ، والإطلاع على أحدث الأفكار والنظم والأدوات والتقنيات المستحدثة في صناعة التسويق.
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: أن الجمعیة من خلال
إقرأ أيضاً:
التسويق لعلاجات غير علمية .. خطر يهدد صحة المرضى ويشوه الحقائق الطبية
د.أحمد البوسعيدي:
- الجمعية رصدت حالات أصيبت بالتسمم نتيجة استخدام أدوية عشبية غير موثوقة
فهد الكندي:
- العقوبات تشمل غرامات مالية والسجن والإغلاق الإداري ومصادرة المنتجات
د.أحمد الجهوري:
- القرار رقم (٢٥٤/٢٠١٥) حظر تداول الأعشاب بدون موافقة من الجهات المختصة
يزداد الترويج للعلاجات غير المثبتة علميًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، مما يعرض صحة المرضى لمخاطر كبيرة، ومضاعفات عديدة تؤذي حياة المريض، وتزيد من معاناته مع المرض.
وفي هذا السياق، استطلعت «عمان» آراء عدد من المتخصصين حول تأثير هذه الظاهرة على المجتمع، حيث أكدوا على أهمية الالتزام بالعلاج الطبي المعتمد والتركيز على التشريعات التي تهدف إلى ضمان الشفافية والأمان في تسويق المنتجات الصحية.
و أوضح الدكتور أحمد بن سعيد البوسعيدي، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية للسكري واستشاري طب الأسرة، أن مرض السكري من الأمراض الأكثر انتشارًا على مستوى العالم، بل وربما يكون هو الأكثر، حيث تبين الأبحاث أن هناك أكثر من 500 مليون مصاب به عالميًا.
وأشار إلى وجود العديد من الأبحاث والدراسات الجارية لإيجاد علاج شافٍ للمرض، لكن حتى الآن لا توجد علاجات شافية، وإنما هي أدوية تساعد على التحكم بمستويات السكر، مع استخدام الأنسولين كبديل في حالة نقصه.
وبيّن البوسعيدي أن مرض السكري ينتج بسبب انخفاض مستوى الأنسولين أو إفرازه من خلايا بيتا في البنكرياس، وخصوصًا النوع الأول الذي يصيب الشباب والأطفال، في حين يكون النوع الثاني مرتبطًا بأنماط حياة غير صحية، ومرتبطًا بارتفاع الوزن ونقص حساسية الأنسجة لهرمون الأنسولين. وأكد أن النوع الأول يعتمد على الأنسولين بشكل أساسي كتعويض، باعتباره هرمونًا مهمًا لكل عمليات الأيض في الجسم، ولا يمكن للجسم أن يعيش بدونه، مشيرًا إلى أن المراهقين والأطفال بحاجة إليه لممارسة حياتهم بشكل طبيعي.
وأشار إلى أن ظاهرة الترويج لعلاجات متنوعة للسكري انتشرت بسبب الأعداد الكبيرة التي تعاني من المرض، خاصة من بعض أصحاب النفوس الضعيفة الذين يستغلون المرضى ويوهمونهم بوجود علاج شافٍ، خصوصًا مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي تُستخدم في الترويج لعلاجات غير مثبتة علميًا، قد تكون مصحوبة بآثار جانبية شديدة مثل التسمم أو الفشل الكلوي أو الكبدي. وأوضح أن هذه العلاجات تستهدف الأمراض الأكثر انتشارًا، وكذلك التي يعاني فيها المرضى من أعراض واضحة، كالسرطانات، حيث يتم إغراء بعض المرضى بعلاجات غير دقيقة. كما أن الأشخاص الذين لديهم أمراض مزمنة ويستخدمون أدوية بشكل دوري ويرغبون في التخلص منها، يكونون من الفئات المستهدفة من قبل المروجين.
وأضاف أن بعض المروجين قد يكون لديهم وهم بقدرتهم على الشفاء، وربما أعطوا أو وصفوا شيئًا لشخص بدون تشخيص دقيق، وحدثت تحسنات عابرة، فبنوا عليها أوهامًا غير حقيقية، وبدأوا بترويج هذه الوصفات لأشخاص يعانون من نفس المرض، مشيرًا إلى أن التسويق لها أصبح واسعًا، سواء عبر وسائل التواصل أو مواقع إلكترونية.
وأكد أحمد البوسعيدي أن العلاج العشبي موجود، والطب البديل معروف منذ آلاف السنين، مثل الطب الصيني والإبر الصينية والعلاج الطبيعي، وتُستخدم في المؤسسات الصحية. وهناك فرق واضح يجب توضيحه، فالعلاج بالأعشاب له ممارسات ودراسات ومعالجون مرخصون، والأدوية العشبية تُنتج في مصانع معتمدة وبشكل رسمي، وتتضمن المكونات وتواريخ الإنتاج والانتهاء، وتُباع في الصيدليات، وتُستخدم تحت إشراف طبي، مثل علاجات للإمساك أو الحرقان، وهو ما لا يمثل إشكالية. وأشار إلى أن الخطورة تكمن في الأعشاب التي لا نعرف مكوناتها أو كيف صُنعت؟ أو أين حُفظت؟ أو حتى تواريخ إنتاجها، والتي تُباع في عبوات مجهولة يتم غليها أو خلطها بالماء وشربها دون معرفة بتأثيراتها، مؤكدًا على أن هذه الخلطات لا تصلح لعلاج السكري، وأن العلاج يتم من خلال ثلاث ركائز: نظام غذائي محسوب السعرات، وممارسة النشاط البدني، واستخدام الأدوية بوصفة طبية منتظمة.
وبيّن أن الجمعية رصدت حالات أصيبت بالتسمم نتيجة استخدام أدوية عشبية غير موثوقة، حيث أوقف بعض المرضى حقنة الأنسولين، مما تسبب في إدخال أطفال إلى المستشفيات بسبب ارتفاع حاد في السكر، لعدم أخذهم الأنسولين واعتمادهم على الأعشاب. وأوضح أن تأخر أخذ الأنسولين يؤدي إلى ارتفاع السكر والحموضة الكيتونية، وهي حالة يصبح فيها الدم حامضيًا وغير قادر على نقل الأكسجين، مما يؤدي إلى الغيبوبة أو حتى الوفاة.
وأشار البوسعيدي إلى أن وزارة الصحة لا ترخص العطارات أو بيع الأعشاب، بل ترخص المؤسسات الصحية والصيدليات. وأوضح أن تقديم استشارة طبية دون ترخيص يُعد ممارسة للطب، ويُعد جريمة يعاقب عليها القانون، ويجب الإبلاغ عنها للجهات المختصة كوزارة الصحة أو هيئة حماية المستهلك. وأكد أن وسائل الإعلام تتحمل مسؤولية كبيرة في استضافة الأشخاص المرخص لهم فقط، وعدم فتح المجال لمن يدّعون المعرفة دون مؤهلات علمية، خاصة في الموضوعات الطبية. وأشار إلى ضرورة وجود رقابة على ما يُنشر في ووسائل التواصل الاجتماعي، ومحاسبة من يروّج لمعلومات صحية مغلوطة، لخطورة أثرها على حياة الناس.
ودعا المؤثرين إلى عدم الترويج لمثل هذه المعلومات، خاصة أن بعضهم لديه عدد كبير من المتابعين، مما قد يجعل الناس يثقون فيما يُنشر ويُقبلون عليه، معتقدين أنه موثوق. وأكد أن الإعلام أداة قوية في التوعية، ويمكن إطلاق حملات بالتعاون مع الجهات المختصة، كالجمعية الطبية العمانية والروابط الصحية، لرفع الوعي المجتمعي حول خطورة الترويج لعلاجات غير مثبتة.
واختتم الدكتور أحمد البوسعيدي برسالة واضحة للمجتمع، مفادها أن السكري مرض مزمن ويحتاج إلى علاج منتظم، وأنه لو كان هناك علاج شافٍ، لكانت وزارات الصحة في العالم أول من سعت إليه، ولأنفقت عليه الحكومات بدلًا من إنفاق الملايين سنويًا على العلاجات. ودعا الجميع إلى اتباع تعليمات الطبيب، ونشر الوعي الصحيح داخل الأسرة والمجتمع، والتصدي للمعلومات المضللة عبر وسائل التواصل.
تشريعات وقوانين
من جانبه، حذّر المحامي فهد بن مالك الكندي من الترويج للمنتجات العلاجية دون الحصول على التراخيص اللازمة الذي يُعد مخالفة صريحة لمجموعة من التشريعات العُمانية، وعلى رأسها قانون حماية المستهلك وقانون تنظيم مزاولة مهنة الصيدلة والمؤسسات الصيدلانية، مؤكدًا أن هذه القوانين جاءت لضبط هذا النوع من الأنشطة التي قد تُعرّض المستهلكين للخطر، وضمان أن المنتجات المتداولة في السوق العُمانية آمنة وخاضعة للرقابة.
وأوضح أن قرار رقم 254/2015 بشأن تنظيم تداول الأعشاب الطبيعية والمصنعة والمستخلصات النباتية والأجهزة الطبية، ينص صراحة على حظر تداول أو الإعلان عن هذه المنتجات إلا بعد الحصول على الموافقات المطلوبة من وزارة التجارة والصناعة أو وزارة الصحة، بحسب نوع المنتج. كما تُفرض غرامات إدارية على المخالفين، تبدأ من 200 ريال عماني وتصل إلى 2000 ريال في حال استمرار المخالفة، وهو ما يعكس الجدية في تطبيق الرقابة والردع.
وأضاف الكندي: إن قانون تنظيم مزاولة مهنة الصيدلة والمؤسسات الصيدلانية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 35/2015، واللائحة التنفيذية الصادرة بالقرار الوزاري رقم 113/2020، شددا على ضرورة تسجيل الأدوية والمستلزمات الطبية، بما فيها العشبية، قبل تداولها أو الإعلان عنها. كما يحظر هذا الإطار القانوني توزيع أو نشر أي مواد دعائية دون موافقة الجهات المختصة، ويُعاقب المخالف بالسجن من شهر إلى سنة، وغرامات قد تصل إلى ألف ريال عماني.
وأكد أن هذه النصوص تبيّن بوضوح أن أي ترويج غير مرخص للمنتجات العلاجية يمثل تجاوزًا قانونيًا يعاقب عليه، ويُعرّض المخالفين لعقوبات مالية وجزائية، بالإضافة إلى الإغلاق الإداري للمؤسسات ومصادرة المنتجات وإتلافها.
وفي جانب آخر، يشير الكندي إلى أن قانون الجزاء العماني رقم 7/2018 يجرّم بشكل صريح الاحتيال المرتبط بالادعاءات العلاجية الكاذبة، لا سيما في الحالات التي يستغل فيها المروّجون حاجة المرضى من خلال تقديم معلومات مضللة أو عرض نتائج وهمية بهدف تحقيق مكاسب غير مشروعة. ويضيف: إن المادة (349) من القانون تعاقب على الاحتيال بالسجن من ثلاثة أشهر إلى سنتين، وغرامات تصل إلى 300 ريال عماني، مع تشديد العقوبة إذا كان الضحية قاصرًا أو من ذوي القدرات المميزة المحدودة.
كما تُجيز المادة (57) من القانون فرض عقوبات تكميلية مثل المصادرة، وإلغاء الترخيص، وإغلاق المنشأة، أو حتى نشر الحكم الصادر، وهي أدوات قانونية رادعة تهدف إلى منع تكرار هذه الأفعال وضمان حماية المجتمع من الممارسات الاحتيالية.
ويخلص الكندي إلى أن المشرّع العماني تعامل بحزم مع كل ما يتعلق بالترويج غير المشروع للمنتجات العلاجية، سواء من الناحية الإدارية أو الجزائية، نظرًا لما لهذا الفعل من تأثير مباشر على صحة وسلامة المستهلك. وشدد على أهمية رفع مستوى الوعي القانوني في المجتمع، وتشديد الرقابة على هذه الأنشطة لضمان بيئة صحية وآمنة تتوافق مع القوانين المعمول بها في سلطنة عُمان.
بدوره، يرى المحامي الدكتور أحمد بن سعيد الجهوري أن من أجمل مهارات التسويق تلك التي تنطلق من الصدق والأمانة، إذ يقودان التاجر إلى النجاح ويمنحانه التفوق في بيئة تنافسية. ويعبّر عن أسفه لوجود فئة تستغل المستهلك المثقل بمتطلبات الحياة، سواء من الناحية الصحية أو المالية، عبر إيهامه بوصفات طبية يُزعم أن لها تأثيرًا مباشرًا في علاجه من أمراض يعاني منها.
وأوضح أن الطابع الإلكتروني بات يغلب على التجارة اليوم، مع انتشار عمليات التسويق والترويج عبر المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، ما استدعى صدور القرار الوزاري رقم (619/2022) بشأن لائحة تنظيم مزاولة نشاط التسويق والترويج على تلك المنصات. وقد نصت اللائحة على ضرورة الحصول على ترخيص قبل مزاولة أي نوع من التسويق أو الترويج، وحددت آلية تقديم طلب الترخيص.
وبيّن أن اللائحة ألزمت المرخص لهم بجملة من الالتزامات الأخلاقية والمهنية، من أبرزها ما ورد في المادة (9) بند (10) بشأن الالتزام بقواعد السلوك الأخلاقي ومعايير الصدق والأمانة، وبند (13) الذي يحظر التسويق أو الترويج لأي سلعة أو خدمة تتطلب موافقات مسبقة من الجهات المختصة، أو تخص مشاريع غير مرخصة، أو تتعلق بسلع مقلدة. وأكد أن اللائحة نصّت على توقيع العقوبات الجزائية بحق المخالفين، وذلك حرصًا على صحة المستهلكين وتعزيزًا لقيم الأمانة في النشاط التجاري.