على الرغم من تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باجتياح رفح، جنوبي قطاع غزة، كشف تحليل نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية أن الأخير وجيش الاحتلال ليسا متحمسان لهذه العملية تماما، بسبب صعوبات لوجيستية ورفض أمريكي لتنفيذ العملية دون ضمانات تتعلق بمصير أكثر من مليون نازح يحتشدون في رفح.

وقالت الصحيفة إن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، أبلغ رئيس دولة الاحتلال إسحق هرتسوج، بأن واشنطن لا يمكنها دعم عملية عسكرية برية في رفح دون خطة موثوقة وقابلة للتنفيذ، لضمان سلامة أكثر من مليون نازح يتكدسون هناك.

جاء ذلك، خلال لقائهما، السبت، على هامش مؤتمر ميونخ الأمني السنوي.

وأكد بلينكن لهرتسوج ضرورة أن تتخذ كل الأطراف التدابير الممكنة، لحماية أرواح المدنيين ومنع توسع الصراع، والتزام واشنطن بالسلام الدائم بالشرق الأوسط، بما في ذلك إقامة دولة فلسطينية مع ضمان أمن إسرائيل، بحسب التحليل الذي ترجمه "الخليج الجديد".

ولم يتم الانتهاء من مثل هذه الخطة بعد، رغم التصريحات والتسريبات العديدة لوسائل الإعلام.

اقرأ أيضاً

مجلة أمريكية: هجوم رفح يضر بأمريكا في المنطقة.. وعلى بايدن وقف السلاح لنتنياهو

تحضيرات صعبة

وحسب الصحيفة، فإنه من أجل بدء تنفيذ العملية العسكرية على رفح، سيحتاج جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى اتخاذ خطوتين تحضيريتين تتطلبان وقتاً كبيرا، وهي إخلاء معظم السكان، كما حدث في شمال قطاع غزة ولاحقاً في خان يونس، ونشر المزيد من القوات، وإعادة تعبئة الوحدات الاحتياطية، التي تم تسريح جميعها تقريبًا في الأسابيع الأخيرة.

وتضيف الصحيفة: "لا يمكن للمنطقة الزراعية الصغيرة، القريبة من ساحل البحر الأبيض المتوسط شمال رفح، أن تستوعب مئات الآلاف من الأشخاص الذين يعيشون في الخيام".

وتعرضت مناطق أخرى إلى الشمال لأضرار جسيمة من الهجمات الإسرائيلية خلال هذه الحرب، ما يعني أن عودة السكان إلى مدينة غزة وخانيونس هو الحياة بين الأنقاض دون بنية تحتية.

وترى إسرائيل أن دفع السكان جنوب مجرى غزة، هو جزء من الثمن الذي يجب على الفلسطينيين دفعه ثمناً لهجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول.

كما ترى إسرائيل أن انتهاء الحرب شرط مسبق لعودة هؤلاء السكان إلى منازلهم.

اقرأ أيضاً

نتنياهو: لا دولة فلسطينية بعد 7 أكتوبر ومطالب حماس هزيمة لإسرائيل وسنجتاح رفح

ارتباك

ووفق الصحيفة، فإن رفض الحكومة الإسرائيلية وضع خطط واضحة فيما يتعلق بكيفية استمرار الحرب، ناهيك عن الترتيبات الخاصة باليوم الذي تنتهي فيه، يجعل الأمر صعباً على المهنيين في المؤسسة الدفاعية للاحتلال، كما هو الحال بالنسبة للمسؤولين الأمريكيين والأوروبيين الذين هم على اتصال دائم مع إسرائيل.

وتقول حكومات أجنبية ومنظمات دولية إنه لا يمكن التوصل إلى اتفاقات بشأن قطاع غزة، حتى لو كانت مؤقتة، لأن المحاورين الإسرائيليين غير ملتزمين بأي شيء.

تحركات أمريكية وإقليمية

إلى ذلك، تسارع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، ومجموعة صغيرة من الشركاء في الشرق الأوسط لاستكمال خطة مفصلة وشاملة لتحقيق سلام دائم بين إسرائيل والفلسطينيين، تشمل جدولاً زمنياً ثابتاً لإقامة دولة فلسطينية، يمكن الإعلان عنه في أقرب وقت ممكن خلال الأسابيع القليلة المقبلة، حسبما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست"، قبل أيام.

وأشارت الصحيفة الأمريكية، الخميس الماضي، إلى أن الحاجة الماسة إلى الجهد المبذول ترتبط بشكل مباشر بهدنة مقترحة في القتال وإطلاق سراح الأسرى المحتجزين في غزة من قبل حركة "حماس"، والذين يجري التفاوض بشأنهم بوساطة الولايات المتحدة وقطر ومصر.

اقرأ أيضاً

بايدن لا يتوقع عملية عسكرية إسرائيلية في رفح ويدعو لإتمام صفقة أسرى

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين وعرب لم تكشف هوياتهم، قولهم إن وقفاً مبدئياً لإطلاق النار، من المتوقع أن يستمر لمدة 6 أسابيع على الأقل، سيتيح الوقت لإعلان الخطة وحشد دعم إضافي، واتخاذ الخطوات الأولية نحو تنفيذها، بما في ذلك تشكيل حكومة فلسطينية مؤقتة.

وأشار المسؤولون، إلى أن المخططين يأملون في إمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن الأسرى قبل بداية شهر رمضان، الذي يبدأ في 10 مارس/آذار، خشية أن يؤدي ذلك إلى تفاقم الأزمة الإنسانية والأجواء المتوترة في غزة.

المصدر | هآرتس - ترجمة وتحرير الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: رفح غزة حرب غزة جيش الاحتلال الإسرائيلي

إقرأ أيضاً:

هآرتس: نتنياهو يفاجئ الأمن الإسرائيلي بالكشف عن السيطرة على محور موراج

ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم أن المؤسستين الأمنية والعسكرية في إسرائيل تفاجأتا من إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن السيطرة على محور موراج جنوبي قطاع غزة.

 وأكدت مصادر في الجيش الإسرائيلي أن الإعلان جاء بشكل مفاجئ، حيث كانت الخطة الخاصة بالسيطرة على المحور لم تحظ بعد بموافقة رسمية.

وأوضحت الصحيفة أن بعض المصادر العسكرية أكدت أنها لم تكشف عن هذا الأمر بهدف الحفاظ على القوات.

في إطار التصعيد الأخير، استكملت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتطويقها لحي تل السلطان في رفح خلال الأيام الماضية، وفقًا لما أعلنته السلطات الإسرائيلية مساء الأربعاء.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أن قواته "دمرت العديد من الأسلحة والبنى التحتية التي كانت تشكل تهديدًا لقواتنا، وقتلت العشرات من العناصر المسلحة، كما عثرت على صاروخين في أحد المباني بالمنطقة، إلى جانب منصة إطلاق كانت موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية، وألقت القبض على المشتبه بهم وأحالتهم للتحقيق".

وفي بيان مصوّر مساء الأربعاء، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن العملية العسكرية التي تشنها قوات الجيش في رفح تهدف إلى السيطرة على "محور موراج"، الذي يفصل بين خانيونس ورفح، وهو الطريق الذي كان يمر عبر مستوطنة موراج سابقًا.

ويُعد محور "موراج" نقطة الفصل بين مناطق جنوب قطاع غزة، حيث يطلق نتنياهو على هذه المنطقة اسم "فيلادلفيا ب"، مشيرًا إلى أنه مشابه لمحور "فيلادلفيا" الذي يمتد إلى الغرب من القطاع.

وأشار نتنياهو إلى أن العملية تهدف إلى "زيادة الضغط على القطاع خطوة بخطوة"، مشددًا على أن "الضغط سيستمر حتى يتم تسليمنا الرهائن".

وفي تصريحات أخرى، أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال زيارته لقطاع غزة، أن قواته "توسع نطاق الهجوم في عمليتها العسكرية، التي ستستمر وتتعمق وفقًا للوتيرة المحددة". وأضاف زامير أن "إطلاق سراح الرهائن هو العامل الوحيد الذي قد يوقف تقدمنا".

من جانب آخر، قال رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي، رونين بار، إن "حماس ستواجه الفشل في أي مكان تحاول فيه استهداف المواطنين الإسرائيليين"، مؤكدًا أن الحركة ستظل تدفع الثمن حتى يتم إعادة الـ59 محتجزًا.

على صعيد آخر، أفاد شهود عيان بأن القوات الإسرائيلية نفذت عملية إعدام لـ15 من أفراد طواقم الإنقاذ الفلسطينيين في حي تل السلطان، حيث تم إطلاق النار عليهم في الصدور والرؤوس قبل دفنهم في قبر جماعي الأسبوع الماضي. وأكد الدكتور بشار مراد، مدير البرامج الصحية في الهلال الأحمر الفلسطيني، في تصريح لصحيفة "ذي جارديان"، أن التشريح أظهر بوضوح أن إطلاق النار كان على الأجزاء العلوية من أجسادهم.

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن توسيع نطاق العملية العسكرية في غزة بشكل كبير، مشيرًا إلى أن الهدف هو السيطرة على مناطق واسعة من القطاع وضمها إلى المناطق الأمنية الإسرائيلية.

مقالات مشابهة

  • إسرائيل تعلن توسيع العملية البرية في قطاع غزة 
  • متحدثة أممية: نواجه عقبات كبيرة في غزة مع إغلاق المعابر لأكثر من شهر
  • هآرتس: لبنان يواجه خياراً صعباً بين الحرب والتطبيع مع إسرائيل
  • هآرتس: حكومة إسرائيل قررت التخلي عن الأسرى في غزة
  • كتائب القسام: ننعى القيادي حسن فرحات الذي اغتالته إسرائيل في صيدا رفقة ابنته
  • هآرتس: قطر غيت قد تُنهي مستقبل نتنياهو السياسي
  • تعرف على معابر غزة التي أغلقتها إسرائيل لمحاصرة السكان
  • أمين عام الناتو: ندعم جهود "ترامب" لإنهاء حرب أوكرانيا
  • أمين عام الناتو: ندعم جهود ترامب لإنهاء حرب أوكرانيا
  • هآرتس: نتنياهو يفاجئ الأمن الإسرائيلي بالكشف عن السيطرة على محور موراج