السلطة الفلسطينية تحذر واشنطن من بوادر إفلاس يهدد خططها لإدارة غزة
تاريخ النشر: 18th, February 2024 GMT
الأحد, 18 فبراير 2024 3:00 م
متابعة/ المركز الخبري الوطني
أفادت صحيفة “معاريف” العبرية، بأن مصادر رسمية في رام الله نقلت إلى واشنطن تحذيرًا من أن السلطة الفلسطينية على وشك الانهيار الاقتصادي؛ ما يهدّد بفشل خطتها لإدارة قطاع غزة.
وهو أيضاً ماذكرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية اليت قالت إن إدارة الرئيس جو بايدن تنظر في دعم السلطة الفلسطينية مالياً، وسط تحذيرات من المسؤولين في رام الله بأن أموالها على وشك النفاذ، ما يجعلها عاجزة عن حكم غزة بعد انتهاء حرب إسرائيل مع حماس.
“معاريف” أشارت إلى أن التحذير يتزامن مع مخاوف الإدارة الأمريكية من فشل خطة نقل السيطرة على قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية في ظل عدم استقرار الأخيرة.
وذكرت أن الأزمة المالية التي تضرب السلطة الفلسطينية تهدّد بفشل خطة واشنطن بشأن اليوم التالي للحرب، مؤكدة أن مصادر رسمية في رام الله أبلغت الإدارة الأمريكية بأن السلطة الفلسطينية شارفت على الاستنزاف.
دعم السلطة اقتصاديا
الصحيفة العبرية أشارت إلى أن إدارة الرئيس جو بايدن بدأت البحث عن وسائل من شأنها تعزيز السلطة اقتصاديًّا، واستندت إلى معلومات وردت في صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أيضًا، بأن الأزمة الاقتصادية تهدّد خطة الإدارة الأمريكية للكيان الذي سيحكم غزة بعد الحرب.
وتابعت أن السلطة الفلسطينية تعاني أزمة مالية عميقة منذ عام 2020، وأن وزارة المالية في رام الله تعمل منذ ذلك الحين بموازنة مقيّدة، في وقت تبحث فيه الإدارة الأمريكية عن تجاوز قانون يمنعها من المساهمة بشكل مباشر لصالح السلطة الفلسطينية، وتطالب حلفاءها بزيادة الدعم المالي لها.
وكان الكونغرس الأمريكي سنَّ تشريعًا في مارس/ آذار 2018 حمل اسم “قانون تايلور فورس”، يقلّص تمويل الولايات المتحدة للسلطة الفلسطينية، حال عدم امتناعها عن دفع رواتب شهرية لعائلات منفّذي الهجمات ضد إسرائيليين.
تحذيرات من نفاد الأموال
ووفق الصحيفة، حذّرت مصادر فلسطينية رسمية من نفاد أموال السلطة المطلوبة لدفع رواتب الموظفين وتوفير الخدمات الحكومية المجانية، بحلول أواخر الشهر الجاري.
ونقلت عن مسؤولين أمريكيين، لم تكشف هويتهم، أن هناك حالة من القلق بشأن غياب المدخلات المالية للسلطة الفلسطينية، وأنها ليست مستقرة بالقدر الكافي الذي يمكنها من الحفاظ على سيطرتها على الضفة الغربية.
وتقيد الأزمة المالية بالسلطة الإجراءات الإصلاحية التي تطالب بها واشنطن؛ لكي تضمن تأييد حكومة إسرائيل لخطة تولّيها إدارة قطاع غزة عقب الحرب.
وتصطدم السلطة أيضًا برفض الحكومة الإسرائيلية تسليمها أموال الضرائب والجمارك التي تحصّلها نيابة عنها؛ ما يقرّبها من الانهيار، وفق الصحيفة.
محاذير الإفلاس
وحذّرت المصادر الأمريكية من أنه في حال أفلست خزانة السلطة فإنها ستصبح عرضة للوقوع تحت براثن مجموعات تصفها الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية بالمتطرفة، كما سيعني ذلك تدهور الوضع الأمني بالضفة.
ويشار إلى أن الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الشرق الأوسط، سفين كوبمانز، أكد في وقت سابق أن الاتحاد سيعمل على زيادة الدعم الاقتصادي للسلطة الفلسطينية، وأن انهيارها يعني كارثة بالنسبة للأوضاع الأمنية للفلسطينيين والإسرائيليين.
صحيفة “وول ستريت جورنال” ذكرت أن مسؤولين فلسطينيين حذروا من أن الأموال اللازمة لدفع الرواتب وتقديم الخدمات الحكومية الأساسية قد تنفد بحلول أواخر فبراير/شباط.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن إدارة بايدن التي يقيدها قانون يمنع تقديم الدعم المالي بشكل مباشر للسلطة، تحث حلفاءها على تمويل تلك السطلة.
المصدر: المركز الخبري الوطني
كلمات دلالية: السلطة الفلسطینیة الإدارة الأمریکیة فی رام الله
إقرأ أيضاً:
إيران تحذر من ضربها عسكريا وتلوح بـالنووي.. وخبراء يناقشون الخيارات
جدّد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، استعداد طهران للانخراط في "مفاوضات حقيقية من موقف متكافئ وغير مباشر"، مشدداً على أن ذلك "يتطلب أجواء بناءة وتجنب الأساليب القائمة على التهديد والترهيب والابتزاز"، وفق تعبيره.
وأكد أن بلاده مصممة على المضي قدماً في برنامجها النووي السلمي "وفقاً لمعايير القانون الدولي".
وفي معرض انتقاده للتصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤولين أميركيين، وصف عراقجي التهديدات بأنها "غير مقبولة وتتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتؤدي إلى تعقيد الوضع الراهن"، محذراً من أن إيران "سترد بسرعة وحزم على أي اعتداء يمس وحدة أراضيها أو سيادتها أو مصالحها".
وفي موقف أكثر حدة، قال علي لاريجاني، مستشار المرشد الأعلى علي خامنئي، إن بلاده لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، لكن "لن يكون أمامها خيار سوى القيام بذلك" إذا تعرضت لهجوم عسكري.
وأضاف في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: "إذا اخترتم القصف بأنفسكم أو عبر إسرائيل، فستجبرون إيران على اتخاذ قرار مختلف".
وفي السياق ذاته، توعّد المرشد الأعلى علي خامنئي، في خطبة عيد الفطر، بتوجيه "ضربة شديدة" لكل من يعتدي على إيران، قائلاً: "إذا قام الأعداء بالاعتداء على إيران، فسيتلقّون ضربة شديدة وقوية، وإذا فكّروا بالقيام بفتنة في الداخل فسيرد عليهم الشعب الإيراني كما ردّ في الماضي".
ضرب البرنامج النووي
من جنبه ناقش "معهد واشنطن" التحديات المتعلقة بإحياء الاتفاق النووي مع إيران، أو بدائل محتملة كالحملة العسكرية.
ويرى الخبراء أن البرنامج النووي الإيراني تطور تقنياً بشكل خطير منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق عام 2018، وباتت إيران قريبة من امتلاك سلاح نووي.
ويرجح البعض أن العمل العسكري قد يكون الخيار الوحيد لمنع طهران من تطوير هذا السلاح، مع تأكيد ضرورة التحضير لحملة طويلة الأمد في حال اللجوء لهذا المسار.
وقالت دانا سترول، مديرة الأبحاث في معهد واشنطن، إن إيران باتت في أضعف حالاتها بعد انهيار شبكاتها الإقليمية، ما يجعلها أكثر عرضة لضربة عسكرية واسعة، معتبرة أن المسؤولين في أمريكا وإسرائيل يرون أنها "لحظة مناسبة" لاتخاذ خطوات حاسمة تجاه برنامجها النووي.
من جانبه، قال ريتشارد نيفو، الزميل المساعد في المعهد، إن إيران باتت قريبة جدًا من امتلاك قدرة نووية عسكرية مع تسارع التخصيب وتطوير أجهزة الطرد المركزي، مؤكداً أن العقوبات وحدها لم تعد كافية وأن الخيارات الدولية تتضاءل.
فيما قال مايكل آيزنشتات، مدير برنامج الدراسات العسكرية والأمنية في المعهد إن أي ضربة وقائية ضد برنامج إيران النووي يجب أن تكون بداية لحملة طويلة الأمد تهدف إلى منع إعادة البناء، مشددًا على أهمية البيئة الاستخباراتية والدعم الدولي لإنجاح هذه الاستراتيجية.
في سياق متصل، نشر موقع مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD) رسوما قال إنها لمواقع نووية إيرانية محتملة، يمكن أن تتعرض لضربات عسكرية إذا ما نشب صراع مع إيران.
انسحاب من اليمن
على جانب آخر، قالت صحيفة تلغراف نقلا عن مصادرها الخاصة، أن إيران أمرت عسكريين لها بمغادرة اليمن، في الوقت الذي تصعد فيه الولايات المتحدة حملة الضربات الجوية ضد الحوثيين.
وقال مسؤول إيراني كبير إن هذه الخطوة تهدف إلى تجنب المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة.
وقال المسؤول إن إيران تقلص أيضا استراتيجيتها المتمثلة في دعم "الوكلاء الإقليميين" للتركيز على التهديدات المباشرة من الولايات المتحدة بدلا من ذلك.