القدس المحتلة-سانا

“نتناول الأعشاب البرية وما تبقى من أعلاف الحيوانات حتى نبقى على قيد الحياة بعد نفاد الطحين والمواد الغذائية منذ فترة طويلة، ورغم العدوان والحصار الإسرائيلي المتواصل، إلا إننا صامدون ولن يتمكن الاحتلال من كسر إرادتنا”، بهذه الكلمات يصف محمود حمد من أهالي مدينة بيت حانون شمال قطاع غزة حال عشرات آلاف الفلسطينيين الذين أنهكهم الجوع والعطش.

ويقول حمد لمراسل سانا: أهالي القطاع يعيشون على الأعشاب البرية وقاموا بإعادة طحن أعلاف الحيوانات من أجل سد رمق أطفالهم، لا مواد غذائية ولا طعام للشهر الرابع على التوالي، كثير من الأطفال والنساء وكبار السن ماتوا جوعاً ومرضاً جراء حصار الاحتلال الإسرائيلي.

من جانبه، يروي إيهاب البسيوني من شمال القطاع مأساة الأهالي هناك بالقول: نبحث تحت ركام المنازل المدمرة عما تبقى من طعام، الأهالي في شمال القطاع لا يجدون كسرة خبز لأطفالهم، حتى حليب الأطفال نفد منذ أشهر، من لم يمت بقصف الاحتلال قتله الجوع والعطش، والكثير من الأطفال الرضع فارقوا الحياة لعدم توافر الحليب، في ظل مواصلة الاحتلال منع إدخال المساعدات.

وتؤكد وكالة الأونروا أن قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت أكثر من مرة قوافل المساعدات التي كانت في طريقها إلى المحاصرين في شمال القطاع، وأن آخر قافله مساعدات تمكنت الأونروا من إدخالها كانت قبل شهرين.

بدوره، يشير محمد أبو جراد من مدينة بيت لاهيا إلى أن الأهالي في شمال القطاع يعانون مجاعة حقيقية، إذ يقتصر طعامهم على الأعشاب البرية بعد أن دمر الاحتلال الحقول الزراعية خلال العدوان المتواصل لليوم الـ 135، كما يطحنون ما تبقى من الأرز من أجل إطعام أطفالهم الصغار.

سعدي الزعانين أوضح أن الاحتلال دمر كل مقومات الحياة في شمال القطاع وتعمد تدمير الأسواق والمحال التجارية بما فيها من مواد غذائية، من أجل تجويع الأهالي، كما دمر الصيدليات والعيادات والمنازل في مدن بيت حانون وبيت لاهيا وجباليا بالكامل، فيما المجتمع الدولي يقف متفرجاً على الكارثة الإنسانية.

ووفقاً لتقديرات فلسطينية فإن مئات الآلاف في شمال القطاع، وخاصة في مراكز الإيواء التابعة للأونروا لا يتوافر لهم الغذاء ولا المياه أو الخدمات، في ظل استمرار الاحتلال بمنع إدخال المساعدات ورفضه السماح للمنظمات والمؤسسات الدولية بالدخول إليها.

ولا يتوقف الأمر على شمال القطاع فمدينة غزة تعيش هي الأخرى كارثة إنسانية ومجاعة في ظل مواصلة الاحتلال قصفه الذي دمر معظم مرافق المدينة، كما توقفت آبار المياه بسبب نفاد الوقود منذ أشهر، الأمر الذي يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لإنقاذ المحاصرين والجوعى والعطشى والجرحى والمرضى بفعل الحصار وآلة القتل والتدمير والتهجير الصهيونية.

محمد أبو شباب

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

كلمات دلالية: فی شمال القطاع

إقرأ أيضاً:

جيش الاحتلال يتوغل في شمال القطاع وقوافل الشهداء تتواصل

غزة "وكالات": قال جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم إن قواته توغلت في منطقة بشمال قطاع غزة وسيطرت على مزيد من المناطق حول أطراف القطاع بعد أيام من إعلان الحكومة عزمها السيطرة على مناطق واسعة من خلال عملية في جنوب غزة.

وأضاف الجيش في بيان له أن الجنود الذين ينفذون العملية في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، الواقعة في شمال القطاع، يسمحون للمدنيين بالخروج عبر طرق منظمة.

وأظهرت صور متداولة على منصات التواصل الاجتماعي دبابة إسرائيلية على تلة المنطار في حي الشجاعية، في موقع يتيح لها رؤية واضحة لمدينة غزة وما وراءها حتى الشاطئ. وقال مسؤول صحي محلي في رسالة نصية إن القصف على الجانب الشرقي من غزة لم يتوقف.

ومع توغل قوات الاحتلال في المنطقة، كان مئات السكان قد نزحوا منها بالفعل أمس الخميس وهم يحملون أمتعتهم سيرا على الأقدام أو على عربات تجرها الحمير أو في سيارات، وذلك بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي أحدث سلسلة من تحذيرات الإخلاء التي تقول الأمم المتحدة إنها تغطي الآن حوالي ثلث قطاع غزة.

وفي مدينة غزة، قال سكان إن غارات إسرائيلية استهدفت محطة تحلية مياه تقع شرقي حي التفاح، وهي محطة مهمة لتوفير مياه شرب نظيفة. وتنقطع إمدادات الإغاثة منذ أسابيع.

وتتمركز القوات الإسرائيلية أيضا حول أنقاض مدينة رفح على الطرف الجنوبي من غزة. ويقول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن 65 بالمائة من القطاع أصبح الآن ضمن مناطق "محظورة" أو ضمن مناطق صدرت لها أوامر إخلاء قائمة أو كليهما.

ولم تقدم إسرائيل توضيحا كاملا بعد لهدفها طويل الأمد في المناطق التي تستولي عليها الآن وتوسع بها المنطقة الأمنية العازلة القائمة على طول حافة القطاع لمسافة مئات الأمتار داخله.

ويقول سكان القطاع إنهم يعتقدون أن الهدف هو تهجير السكان بشكل دائم من مناطق واسعة بما في ذلك بعض آخر الأراضي الزراعية والبنية التحتية للمياه في غزة.

ويقول مسؤولون إن هذه العمليات تتماشى مع خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كشف في فبراير عن رغبته في تهجير سكان غزة إلى دول مجاورة وتحويل القطاع إلى منتجع ساحلي تحت السيطرة الأمريكية. وتقول إسرائيل إنها ستشجع الفلسطينيين الذين يريدون المغادرة طوعا.

مئات الشهداء

أعلنت السلطات الصحية في غزة اليوم استشهاد ما لا يقل عن 30 فلسطينيا، معظمهم في المناطق الجنوبية من القطاع. ومن بين هؤلاء الشهداء 19 فردا من عائلة واحدة قتلوا عندما دمر قصف المبنى المؤلف من ثلاثة طوابق الذي كانوا يقيمون فيه.

ومع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي أوقف القتال في يناير، ازداد خطر تجدد حرب أوسع نطاقا إذ شنت إسرائيل غارات جوية على أهداف في لبنان وسوريا خلال الأيام القليلة الماضية. وقالت إسرائيل اليوم إن غارة جوية على مدينة صيدا اللبنانية أسفرت عن استشهاد قيادي كبير في حماس.

وتشن القوات الإسرائيلية أيضا عملية ممتدة في الضفة الغربية المحتلة، حيث استشهد فلسطينيان اليوم.

وفي سياق متصل، كشفت وثيقة اطلعت عليها رويترز ومصدر مطلع أن الإدارة الأمريكية مضت قدما في بيع أكثر من 20 ألف بندقية هجومية أمريكية الصنع لإسرائيل الشهر الماضي، لتنفذ بذلك عملية بيع أرجأتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن بسبب مخاوف من احتمال أن يستخدمها مستوطنون إسرائيليون متطرفون.

وأظهرت الوثيقة أن وزارة الخارجية أرسلت إخطارا إلى الكونجرس في السادس من مارس بشأن بيع بنادق كولت كاربين عيار 5.56 مليمتر الأوتوماتيكية بقيمة 24 مليون دولار قالت فيه إن المستخدم النهائي سيكون الشرطة الإسرائيلية.

ومبيعات البنادق مجرد صفقة صغيرة مقارنة بأسلحة بمليارات الدولارات تزود بها الولايات المتحدة إسرائيل، لكنها لفتت الانتباه عندما أجلت إدارة بايدن البيع خشية وصول هذه الأسلحة إلى أيدي المستوطنين الإسرائيليين الذين هاجم بعضهم فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وفرضت إدارة بايدن عقوبات على أفراد وكيانات متهمة بارتكاب أعمال عنف في الضفة الغربية المحتلة التي تشهد ارتفاعا في هجمات المستوطنين على الفلسطينيين.

وأصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 20 يناير، وهو أول يوم له بالمنصب، أمرا تنفيذيا يلغي العقوبات الأمريكية المفروضة على مستوطنين إسرائيليين. ووافقت إدارته منذ ذلك الحين على بيع أسلحة بمليارات الدولارات لإسرائيل.

وجاء في إخطار للكونجرس في السادس من مارس أن الحكومة الأمريكية راعت "الاعتبارات السياسية والعسكرية والاقتصادية وحقوق الإنسان والحد من انتشار الأسلحة".

ولم تعلق وزارة الخارجية الأمريكية لدى سؤالها عما إذا كانت الإدارة الأمريكية قد سعت للحصول على تطمينات من إسرائيل بشأن استخدام تلك الأسلحة.

مقالات مشابهة

  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يوسع المنطقة الأمنية في شمال غزة
  • الجيش الإسرائيلي يوسع "المنطقة الأمنية" في شمال قطاع غزة
  • الجيش الإسرائيلي يوسع عمليته البرية شمال غزة
  • جيش الاحتلال يتوغل في شمال القطاع وقوافل الشهداء تتواصل
  • إسرائيل تعلن توسيع العملية البرية في قطاع غزة 
  • جيش الاحتلال يبدأ عملية برية في الشجاعية.. وقصف عنيف بمختلف مناطق غزة
  • غزة الآن.. أحزمة نارية وتوغل بري للاحتلال بحي الشجاعية شمال القطاع
  • بالصور: الجيش الإسرائيلي يعلن توسيع عمليته البرية شمال قطاع غزة
  • إسرائيل توسع عملياتها البرية شمال غزة وتستولي على المزيد من الأراضي
  • جيش الاحتلال يعلن توسيع العملية البرية في شمال قطاع غزة