هل يدفع الاحتلال تعويضات للفلسطينيين كما فعلت ألمانيا مع اليهود؟
تاريخ النشر: 18th, February 2024 GMT
يتعرض مجتمع كبير من الناس، يعيشون في مساحة صغيرة، للقتل الجماعي بواسطة جميع أنواع الأسلحة الجوية والبرية والبحرية، وعند النظر إلى الأحداث المأساوية في قطاع غزة، يمكن وصفها بأنها تشبه المحرقة الكبرى المعروفة بـ "الهولوكوست"، إنها جريمة بشعة تعد واحدة من أسوأ الجرائم التي ارتكبت في العصر الحديث، والمروع في الأمر أن الجهة المتهمة بارتكاب الهولوكوست، ألمانيا النازية، هي نفسها التي يتهمها الآن البعض بممارسة أعمال مماثلة ضد الفلسطينيين في غزة.
في 10 يونيو 2021، أعلنت منظمة "مؤتمر المطالبات اليهودية المادية ضد ألمانيا" أنها تمكنت من الحصول على 767 مليون دولار إضافية كتعويضات لضحايا الهولوكوست. وتهدف هذه المنظمة إلى تحقيق العدالة المادية للضحايا والناجين من الهولوكوست، وتقدر إجمالي التعويضات التي دفعتها الحكومة الألمانية خلال 70 عامًا بأكثر من 90 مليار دولار.
الهولوكوست هو حدث تاريخي وقع خلال الحرب العالمية الثانية، حيث نفذت الحكومة النازية بقيادة أدولف هتلر محاولة للقضاء على اليهود في أوروبا، وقد تسبب في مقتل ملايين الأشخاص بطرق وحشية، بما في ذلك الإعدامات الجماعية والعمل القسري والأبحاث الطبية الوحشية، ولا يجوز استخدام مصطلح الهولوكوست بخفة أو تجاهل لأحداثه الفظيعة والمأساوية.
هل هناك جهود لتعويض ضحايا الأحداث المأساوية في غزة؟
حتى اليوم لم يتم تحقيق تعويضات شاملة لضحايا الأحداث المأساوية في غزة، على الرغم من أن هناك جهود دولية ومنظمات حقوقية تعمل على توفير المساعدة الإنسانية والدعم للفلسطينيين في غزة، إلا أن تعويضات رسمية للضحايا لم تتم بعد.
تاريخيًا، تم تحقيق تعويضات لبعض ضحايا النزاعات في الشرق الأوسط، مثل تعويضات لناجين من الهولوكوست وذويهم من قبل ألمانيا وبعض الدول الأخرى، ومع ذلك، فإن التعويضات في حالة النزاعات الحالية معقدة وتتطلب توافقًا سياسيًا وجهود دبلوماسية من قبل الدول المعنية.
ينبغي أن يكون هناك تركيز على تحقيق العدالة والمصالحة، بالإضافة إلى توفير المساعدات الإنسانية الملحة للفلسطينيين في غزة، وتحقيق التعويضات الشاملة قد يتطلب إجراء تحقيقات دولية مستقلة لتحديد المسؤوليات والتعويض على أساس الظروف القانونية والإنسانية.
يحصل اليهود على تعويضات ضخمة من ألمانيا نتيجة للمحرقة التي نفذتها ألمانيا النازية بقيادة هتلر في الثلاثينيات، حيث بلغت هذه التعويضات مبالغ تمثل ميزانيات دول كاملة، يستمر اليهود في الحصول على تعويضات من السلطات الألمانية، والتي تعد تجسيدًا للأضرار التي لحقت بهم نتيجة لجريمة لم تكن بتنفيذ السلطات الحالية.
تتضارب الإحصائيات حول عدد ضحايا المحرقة، حيث يزعم اليهود مقتل 6 ملايين خلال الحرب العالمية الثانية، بينما يرى بعض الصحفيين والمؤرخين الغربيين أن العدد لا يتجاوز 775 ألف يهودي.
يظهر الباحث الأمريكي "فريد آرثر" وجود تضارب في ادعاءات المحرقة، مشيرًا إلى وجود غرف لمعالجة اليهود المصابين بالأوبئة.
بعد الحرب العالمية الثانية، نجح اليهود في الحصول على تعويضات ضخمة من ألمانيا والنمسا، وذلك بناءً على اتفاقيات تعويض تم التوقيع عليها، حيث اعترفت ألمانيا بالمسؤولية الكاملة عن الإبادة الجماعية ووافقت على تعويض الناجين ودفع مبالغ مالية لإسرائيل باعتبارها وريث ضحايا الهولوكوست.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: غزة الهولوكوست الحرب العالمية الثانية ألمانيا النازية الحرب العالمية هولوكوست فی غزة
إقرأ أيضاً:
البيت الأبيض: الرئيس ترامب مستعد لإعادة بناء غزة للفلسطينيين مع شعوب المنطقة
قال البيت الأبيض، في بيانه مساء اليوم الأربعاء، إن الرئيس دونالد ترامب مستعد لإعادة بناء غزة للفلسطينيين مع شعوب المنطقة، مشيرًا إلى أن أمريكا لن تدفع تكاليف إعادة إعمار غزة، وفقًا لقناة العربية.
البيت الأبيض: أمريكا لن تدفع تكاليف إعادة إعمار غزة البيت الأبيض: خطة الرئيس ترامب بشأن السيطرة على غزة تاريخية
وعلى صعيد آخر، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، ثمانية مواطنين خلال العدوان المتواصل على بلدة طمون جنوب طوباس.
وأفاد مدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة، بأن قوات الاحتلال اعتقلت منذ صباح اليوم ثمانية مواطنين وهم: محمد أسامة جميل بني عودة، ناصر علي حمد بني عودة، علي هايل علي حمد بني عودة، وسيم سليمان عبد الله بني عودة، إبراهيم طاهر بني عودة، محمد عمر اشتيوي، مصطفى برهان عادل مصطفى بشارات، علي باسم رشيد حمدان.
وأضاف أن قوات الاحتلال ما زالت تداهم منازل المواطنين في البلدة لليوم الرابع على التوالي، وتنفذ حالات اعتقال، فضلا عن عشرات حالات الاحتجاز والتحقيق الميداني.