تتعدد المطالبات من خبراء ومراقبون للرئيس الأمريكي جو بايدن بالتحرك بشكل أكثر حزما للجم دولة الاحتلال الإسرائيلي، والتي تواصل عدوانها على غزة، لكن العدوان المرتقب لنتنياهو على رفح، جنوبي القطاع، والذي يحتشد فيه حاليا أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني قد يكون له ارتدادات إقليمية وخيمة، وهو ما يحتم على بايدن التخلي عن سياسة تجاهل عواقب ما تفعله تل أبيب.

ما سبق كان خلاصة تحليل كتبه جريج بريدي، زميل أول شؤون الشرق الأوسط في مركز المصلحة الوطنية، ونشرته مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية.

اقرأ أيضاً

نتنياهو: لا دولة فلسطينية بعد 7 أكتوبر ومطالب حماس هزيمة لإسرائيل وسنجتاح رفح

كارثة إنسانية

ويقول الكاتب إنه مع الهجوم الإسرائيلي المحتمل على مدينة رفح الحدودية مع غزة والذي يلوح في الأفق بشأن مصير 1.3 مليون لاجئ فلسطيني، فإن الرئيس بايدن سوف يواجه كارثة إنسانية وضررًا لا يمكن إصلاحه للمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط إذا فشل في توضيح الأمر لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ومن هذا المنطلق، يشدد الكاتب على وجوب أن تنقل واشنطن رسالة إلى تل أبيب بأنها "لن تقف في موقف المتفرج" وأن "لديها مصالحها الخاصة في المنطقة والتي يجب ألا تتضرر جراء ما تنتوي إسرائيل فعله".

ويقترح الكاتب بشكل واضح أن تنتقل إدارة بايدن من سياسة "التفويض المطلق" لدولة الاحتلال ووضع بعض الحواجز، بما في ذلك وضع شروط على استمرار إمدادات الذخيرة. وهذا ليس أمرا غير مسبوق، لا سيما أن ساعة الخطر تدق.

اقرأ أيضاً

فايننشال تايمز: صبر بايدن نفد من نتنياهو وعملية رفح قد تكون حاسمة في علاقتهما

مخاطر الهجوم على رفح

إن الهجوم الإسرائيلي المحتمل على رفح دون الاستعدادات الكافية يمكن أن يكون نقطة انعطاف، ليس فقط ككارثة إنسانية ولكن فيما يتعلق بمصالح الولايات المتحدة في المنطقة وفي جميع أنحاء العالم، يقول الكاتب.

ويضيف: بدأ الشركاء الخليجيون العرب بالفعل في تقييد استخدام الولايات المتحدة لقواعدهم العسكرية لشن هجمات انتقامية على الهجمات ضد القوات الأمريكية في المنطقة، لعدم رغبتهم في أن يُنظر إليهم على أنهم يقفون إلى جانب واشنطن وتل أبيب.

ويتابع: إذا كانت هناك حركة كبيرة للفلسطينيين إلى مصر نتيجة لهجوم إسرائيلي، حتى لو كان غير مقصود، فإن ذلك من شأنه أن يعرض معاهدة السلام الإسرائيلية مع مصر للخطر، ومن شأنه أن يقوض العلاقات الأمريكية في جميع أنحاء العالم العربي، كما أنه من شأنه أن يزيد من احتمال نشوب حريق إقليمي شامل مع إيران.

وقد قال الرئيس بايدن عن حق إنه سيكون من غير المقبول أن يستمر الهجوم على رفح في غياب التدابير التفصيلية لتجنب سقوط ضحايا من المدنيين بين اللاجئين الفلسطينيين.

ويستدرك بريدي: "لكن مرة أخرى، ليس هناك ما يشير إلى أنه ستكون هناك أي عواقب فيما يتعلق بالدعم المادي الأمريكي إذا لم يستجيب الإسرائيليون لنصيحته".

اقرأ أيضاً

بايدن لا يتوقع عملية عسكرية إسرائيلية في رفح ويدعو لإتمام صفقة أسرى

توقعات بايدن ومراوغة نتنياهو

وفي مؤتمر صحفي يوم 16 فبراير/شباط الجاري، استبعد بايدن وقوع هجوم إسرائيلي على رفح، لكن الكاتب يقول إن على الرئيس الأمريكي مراجعة استنتاجه هذا، قياسا إلى السجل السيئ الأخير الذي سجله نتنياهو في عدم الوفاء بوعوده لبايدن.

ويضرب الكاتب مثالا على ذلك بقضية المساعدات الغذائية لغزة، والتي يعرقلها اليمين المتطرف في معبر كرم أبو سالم، ومنها شحنة دقيق أمريكي، ورغم أن نتنياهو تعهد لبايدن بإدخالها إلا أن الأمر لم يتم، وسط تزايد المجاعة في أنحاء غزة إلى مستويات غير مسبوقة.

ويختم الكاتب بالقول: لقد حان الوقت للولايات المتحدة لتطبيق مطالبها من خلال استخدام إمكانية تكييف المساعدات العسكرية وإعادة الإمداد بالامتثال لقانون الصراع المسلح، الذي يؤدي عدم وجوده إلى تقويض المصالح الأمريكية الأوسع في المنطقة.

وما سبق ليس أمرا غير مسبوق، فقد أوقف الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان شحنات الذخائر العنقودية لإسرائيل أثناء غزو لبنان عام 1982 عندما كانت هناك تساؤلات مثيرة للقلق حول استخدامها في المناطق المكتظة بالسكان.

اقرأ أيضاً

بايدن مرتبك أمام إصرار إسرائيل على اجتياح رفح.. وهكذا تخطط واشنطن لعدم دفع الفاتورة

أيضا، جعل الرئيس الأسبق جورج بوش الأب ضمانات القروض الأمريكية مشروطة بالنشاط الاستيطاني في الضفة الغربية.

ورغم أن بايدن وقع أمرا تنفيذيا يطالب متلقي الأسلحة الأمريكية بالامتثال لقانون النزاعات المسلحة بعد ضغوط من العديد من أعضاء مجلس الشيوخ، إلا أنه يبدو أنه لا توجد إرادة في إدارته لفرضه ضد إسرائيل في الوقت الحاضر.

المصدر | جريج بريدي / ناشيونال إنترست - ترجمة وتحرير الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: العلاقات الأمريكية الإسرائيلية بايدن نتنياهو رفح غزة حرب غزة فی المنطقة اقرأ أیضا على رفح

إقرأ أيضاً:

إيران تنفي مقتل خبراء عسكريين لها في الغارات الأمريكية على اليمن

نفت مصادر إيرانية مطلعة، السبت، مقتل خبراء عسكريين إيرانيين في الغارات الأميركية على اليمن.

 

ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن المصادر قولها إن "الأنباء عن استشهاد قوات إيرانية في هجوم أميركي في اليمن عارية عن الصحة".

 

 وأفادت المصادر "لم يقتل أي إيراني في اليمن" في الهجمات الأميركية".

 

وزعمت أن هذه الأنباء حرب نفسية لجر المنطقة إلى حرب شاملة.

 

وأمس الجمعة قال وزير الإعلام اليمني معمر الأرياني إن 70 قيادياً من جماعة أنصار الله، فضلاً عن عدد من قوات الحرس الثوري الإيراني، قد قتلوا الثلاثاء الماضي في هجوم أميركي.

 

وبث الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقطع فيديو لاستهداف المقاتلات الحربية تجمعا لحوثيين كانوا يخططون لتنفيذ هجوم على السفن في البحر الأحمر.

 

وقال ترامب معلقا على الفيديو الذي نشره على منصة "إكس" اجتمع هؤلاء الحوثيون لتلقي تعليمات بالهجوم. عفواً، لن يكون هناك هجوم من قبل هؤلاء الحوثيين.


مقالات مشابهة

  • الحوثيون يعترفون بإستهداف مقاتليهم بغارة أمريكية بالحديدة عقب نشر ترامب مقطع يوثق الهجوم
  • مجلة أمريكية: الحوثيون "يضحكون بصوت عالٍ" على مزاعم مغادرة إيران لليمن في ظل فشل واشنطن (ترجمة خاصة)
  • أول رد إيراني حول مقتل خبراء عسكريين لها في الغارات الأمريكية على اليمن
  • إيران تنفي مقتل خبراء عسكريين لها في الغارات الأمريكية على اليمن
  • القوات المسلحة اليمنية تشتبك مع حاملة طائرات أمريكية للمرة الثانية خلال 24 ساعة
  • الحوثيون يعلنون الاشتباك مع حاملة طائرات أمريكية للمرة الثانية خلال 24 ساعة في البحر الأحمر
  • عاجل | السيد القائد: أي هجرة طوعية والقنابل الأمريكية تلقى على الشعب الفلسطيني في خيامه وعلى أطلال منازله المدمرة وهو يجوع؟!
  • أطفال غزة يدفعون الثمن.. قنابل أمريكية وحرب لا تنتهي لإطالة عمر نتنياهو
  • الجزائر.. قرار جديد بقضية الكاتب بوعلام صنصال
  • الضربة الوشيكة: واشنطن بوست تكشف عن موعد توجيه هجوم عسكري أمريكي على إيران