9 حالات يتعرض فيها المُسن للخطر وفقًا للقانون الجديد
تاريخ النشر: 18th, February 2024 GMT
حددت المادة (24) من مشروع قانون رعاية حقوق المسنين، الحالات التى تعتبر المسن فيها معرضا للخطر، والذي أقره مجلس النواب، تفعيلًا للمادة (83) من الدستور التي تنص على أن "تلتزم الدولة بضمان حقوق المسنين صحيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا وترفيهيًا وتوفير معاش مناسب يكفل لهم حياة كريمة، وتمكينهم من المشاركة في الحياة العامة.
حالات تعرض المُسن للخطر
ويُعد المسن معرضًا للخطر وذلك في أي من الحالات الآتية:
1- عزله عن المجتمع دون سند قانوني أو الامتناع عن تقديم الرعاية الطبية أو الغذائية أو التأهيلية أو المجتمعية أو القانونية له.
2- استخدام وسائل علاجية أو تجارب طبية تضر به دون سند من القانون أو عدم مراعاة الأصول الفنية وفق المعايير الدولية للممارسة الصحية الآمنة.
3- إلحاقه في مؤسسات خاصة بغرض التخلص منه في غير الحالات التي تستوجب ذلك الإلحاق.
4- إذا كانت ظروف إقامته في المؤسسات الاجتماعية للرعاية أو غيرها من شأنها أن تعرضه للإهمال أو للإساءة أو العنف أو الاستغلال أو التشرد.
5- إذا تخلى عنه الملتزم بالإنفاق عليه أو تعرض لفقد المكلف برعايته.
6- إذا تعرض داخل الأسرة أو العمل أو في المؤسسات الاجتماعية للرعاية أو غيرها بأفعال من شأنها التحريض على العنف أو الأعمال المنافية للآداب أو الأعمال الإباحية أو الاستغلال التجاري أو التحرش أو الاستعمال غير المشروع للكحوليات أو المواد المخدرة المؤثرة على الحالة العقلية.
7- إذا وجد متسولاٌ، أو تم استغلاله في أعمال التسول بكافة صورها.
8- إذا لم يكن له محل إقامة مستقر أو كان يبيت عادة في الطرقات أو في أماكن أخرى غير معدة للإقامة أو المبيت.
9- إذا كان مصاباٌ بمرض بدني أو اضطراب نفسي أو عقلي وذلك على نحو يؤثر فى قدرته على الإدراك أو الاختيار بحيث يخشى من هذا المرض أو الضعف على سلامته أو سلامة الغير.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: قانون رعاية حقوق المسنين حقوق المسنين المسنين رعاية المسنين رعاية حقوق المسنين
إقرأ أيضاً:
عقدة الدونية لدى الجنجويد
"كل الإحترام والتقدير لكل قبائل السودان حيث ليس هناك قبيلة أفضل من الأخرى ولا فرد أفضل من أي فرد، وبهذا أخص مليشيا الجنجويد فقط، وداعميها".
تتعدد العوامل النفسية والاجتماعية والسياسية التي تقف خلف هذه الحرب، لكن من أبرزها عقدة الدونية التي يعاني منها الجنجويد تجاه أهل الشمال. هذه العقدة ليست مجرد شعور عابر بالنقص، بل هي ديناميكية متجذرة تشكّل سلوكهم السياسي والعسكري، وتدفعهم إلى العنف كوسيلة لتعويض إحساسهم التاريخي بالتهميش.
الأصل النفسي لعقدة الدونية
من منظور علم النفس الاجتماعي، تنشأ عقدة الدونية (Inferiority Complex) عندما تتراكم مشاعر النقص عبر الأجيال نتيجة عوامل ثقافية أو اقتصادية أو سياسية. في حالة الجنجويد، فإن الإحساس المتوارث بالتهميش أمام أهل الشمال، الذين ظلوا تاريخياً مركز السلطة والنفوذ في السودان، خلق لديهم نزعة تعويضية قوامها العنف والقوة المفرطة، بدلاً من تحقيق التفوق عبر تطوير الذات والاستفادة من الموارد البشرية والطبيعية المتاحة لهم.
الجذور التاريخية للتهميش
لا يمكن فهم عقدة الدونية هذه بمعزل عن التمييز التاريخي في السودان. فمنذ الحقبة التركية-المصرية ثم الاستعمار البريطاني، تمتع الشمال السوداني بنفوذ أكبر في مؤسسات الدولة، نتيجة تفوقه في التعليم والإدارة والتنمية في كنف المستعمر، بينما بقيت مناطق مثل دارفور وكردفان على هامش الدولة بسبب سياسة المستعمر التي ركزت التنمية حول ضفاف النيل ولم تكن مهمومة بالأطراف.
هذا التفاوت ولّد شعوراً بالحرمان لدى بعض الجماعات العربية في دارفور، فوجدوا في الميليشيات المسلحة، وعلى رأسها الجنجويد، فرصة لتعويض هذا الحرمان عبر القوة والسلاح. وقد ساهم نظام البشير في تعميق هذه الأزمة، إذ صنع الجنجويد كأداة لمواجهة حركات الكفاح المسلح الدارفورية، مما رسّخ للجنجويد شعوراً بأنهم أصحاب دين مستحق على أهل الشمال، رغم أن حكومة البشير نفسها كانت تمثل قلة معزولة من أهل الشمال لم تكن تحظى بإجماعهم.
العنف كأداة تعويض نفسي
عندما اجتاح الجنجويد مناطق واسعة في السودان، لم يسعوا إلى طمأنة المواطنين أو تقديم مشروع سياسي يعزز شرعيتهم، بل تحولوا إلى أدوات قمع وحشية، يمارسون القتل والنهب والاغتصاب بلا رحمة. وبدلاً من توظيف القوة لتحقيق التنمية أو بناء مجتمع أكثر عدالة، استخدموها كأداة انتقام ونزع سلطة عبر العنف. والمفارقة أن شعورهم بالدونية لم يدفعهم إلى تجاوز تاريخ الجرائم التي ارتكبوها في دارفور، بل دفعهم إلى ارتكاب المزيد من المجازر، في محاولة يائسة لتعويض نقصهم عبر فرض الهيمنة المطلقة.
الحلقة المفرغة للعنف
من منظور التحليل النفسي التجريبي، فإن عقدة الدونية لا تتلاشى مع الزمن، بل تتعزز كلما استمر الصراع. فبدلاً من أن يؤدي القتل والنهب إلى تحقيق الإحساس بالتفوق، فإنه يعمّق العداء، ويكرّس فكرة أنهم العدو الذي يجب محاربته، مما يخلق حلقة مفرغة من العنف المتكرر. فكلما زادت قسوتهم، زادت مقاومتهم، وكلما فقدوا الشرعية، ازدادوا وحشية، حتى أصبحوا كياناً منبوذاً لا يمكن التعايش معه.
الحل السياسي: تفكيك المركزية لإنهاء الصراع
الحل الجذري للأزمة السودانية يقتضي تجاوز الحلول العسكرية، وإعادة التفكير جذرياً في المنظومة المركزية العقيمة التي كانت جذر كل الحروب. فبدلاً من اللجوء إلى القوة كخيار وحيد، تحتاج الدولة إلى حلول سياسية جريئة، مثل:
• إعادة هيكلة الحكم الفيدرالي ليكون كونفدرالياً في بعض الأقاليم
• منح الأقاليم ذات التعقيد التاريخي والاجتماعي، كدارفور، نوعاً من السيادة الكونفدرالية الذاتية، أو حتى الاستقلال التام
لكن الأزمة لا تتوقف عند صراع الجنجويد مع أهل الشمال، بل تمتد حتى داخل معسكر النضال الدارفوري نفسه، حيث عجزت عشرات الحركات المسلحة عن التوحد تحت هدف مشترك، مما جعل النزاع أكثر تعقيداً. وبينما تواصل السلطة المركزية تجاهل هذه التناقضات، يظل السودان عالقاً في دوامة نزاعات كان يمكن تفاديها لو وُجدت إرادة سياسية حقيقية، تعمل على تفتيت المشكلات الكبرى إلى مشكلات أصغر عبر إعادة توزيع السلطة كونفدرالياً لمنع النزاعات و وقف الحروب.
٤ أبريل ٢٠٢٥
sfmtaha@msn.com