السومرية نيوز – دوليات

خرج آلاف المناهضين للحكومة الإسرائيلية، للاحتجاج وسط تل أبيب، في مظاهرات هي الأكبر من نوعها ضد رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، منذ أشهر، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز".
وبعد أن توقفت لأشهر مع اندلاع الحرب ضد حماس، عادت الاحتجاجات المناهضة للحكومة لتشتد، بمدن إسرائيلية، حيث رفع المتظاهرون خلالها شعارات تدعو لإجراء انتخابات فورية.



ويقول يوفال ليرنر، 57 عاما، في إشارة إلى الائتلاف الحاكم اليميني الذي يتزعمه نتانياهو: "الشعب بحاجة لينتفض وعلى الحكومة أن ترحل"، مضيفا أنه حتى قبل الحرب، كان "فقد الثقة في أن الحكومة تضع مصلحة البلاد كأولوية".

وكان مشروع الإصلاح القضائي الذي أعلنت عنه الحكومة مطلع العام الماضي، قبل أن تسحبه في ديسمبر، في قلب أشهُر من الاحتجاجات، حيث خرج ضد عشرات الآلاف في مظاهرات واسعة، انطفأت جذوتها، بعد هجوم السابع من أكتوبر، ودخول القوات الإسرائيلية في حرب ضد حركة حماس.

وتقول كارين سار (50 عاما)، التي شاركت في مظاهرة بشارع كابلان الذي شهد احتجاجات واسعة قبل السابع من أكتوبر، إن العودة إلى الشارع "رمزية"، مضيفة: "لقد أعدنا الحركة الاحتجاجية إلى ما كانت عليه قبل المأساة والحرب".

وصرح أحد المتظاهرين المناهضين للحكومة، إنه شعر أن الوقت مناسب للعودة إلى الشوارع.

وكشف شاهار دانزيجر (45 عاما)، الذي حمل راية منظمة "إخوان السلاح"، وهي منظمة شعبية مكونة من قدامى المحاربين العسكريين الإسرائيليين وجنود الاحتياط، إنه حتى وقت قريب، كان من الصعب العودة إلى الاحتجاج، عندما وكان بعض زملائه يعملون كجنود احتياطيين، غير أنه الآن بعد المساعدة في الحرب "حان الوقت للتظاهر".

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، أن الاحتجاجات ضد نتانياهو وائتلافه الحكومي منفصلة عن النقاش العام الذي يثير أيضا انقساما متزايدا بين الإسرائيليين، والمتعلق بإدارة ملف الرهائن المختطفين في قطاع غزة.

ومنذ الأيام الأولى للحرب، خرجت بانتظام مظاهرات تطالب الحكومة بإعطاء الأولوية لإطلاق سراح أكثر من 130 رهينة لا تزال مختطفة في القطاع، على حساب هدف "القضاء على حماس" الذي يرفعه المسؤولون الإسرائيليون.

وبالموازاة مع المظاهرات المناهضة للحكومة، نظم أقارب الرهائن الإسرائيليين ومتعاطفين معهم، وقفات احتجاجية للدعوة إلى التفاوض مع حماس من أجل تحرير المختطفين.

وفي المسيرة الأسبوعية الـ19 من نوعها التي تنظم في ما يسمى بـ"ساحة الرهائن" بتل أبيب، خرج آلاف الأشخاص من أجل مطالبة الحكومة بالتسريع في إبرام اتفاق يعيد الرهائن المختطفين منذ السابع من أكتوبر، وهتفوا "الآن! الآن! الآن!"، وفقا لصحيفة "واشنطن بوست".

وخلال المسيرة، تحدث نحو 40 شخصا من أقارب المختطفين عبر مكبرات الصوت، عن آلام الفقد وإحباطهم من الحكومة التي حثوها على التفاوض مع حماس بشأن صفقة لتحرير الرهائن.

وكان من بين المتظاهرين مايكل ليفي، الذي اُختطف شقيقه (أور) من حفل موسيقي بمنطقة مفتوحة قرب حدود غزة يوم هجوم حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر.

وقال ليفي وهو ينظر إلى قميصه الذي يحمل صورة أخيه "لم يعد لدينا وقت. فقد أخي زوجته التي قُتلت في هذا الهجوم المروع يوم السابع من أكتوبر. لديه ابن يبلغ من العمر عامين وينتظره في المنزل".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو، السبت إن بلاده أرسلت مفاوضين إلى محادثات الهدنة في القاهرة بناء على طلب الرئيس الأمريكي جو بايدن، إلا أنهم لم يعودوا لاستكمال محادثات أخرى لأن طلبات حماس "خيالية".

وأضاف نتانياهو، أن إسرائيل لن تستسلم لما أسماه "الإملاءات الدولية" فيما يتعلق باتفاق مع الفلسطينيين لإقامة دولة فلسطينية، مشيرا إلى أن الاتفاق لن يتحقق إلا من خلال مفاوضات مباشرة دون وضع شروط مسبقة.

ولم تسفر محادثات تتوسط فيها مصر وقطر، بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين الذين يزيد عددهم على المئة، عن نتائج. وانتهت جولة محادثات في القاهرة، الثلاثاء، دون نتائج حاسمة.

وعند سؤاله خلال مؤتمر صحفي السبت، عن سبب عدم عودة المفاوضين الإسرائيليين لإجراء مزيد من المحادثات، قال نتانياهو "لم نحصل على شيء سوى المطالب الخيالية من حماس".

وأضاف أن المطالب تشمل إنهاء الحرب وعدم المساس بوضع حماس، وإطلاق سراح "آلاف القتلة" من السجون الإسرائيلية، فضلا عن المطالب المتعلقة بالمسجد الأقصى في القدس.

وذكر أن المفاوضين الإسرائيليين في القاهرة "جلسوا واستمعوا ولم يحدث أي تغيير. أردت أن أقول لم يحدث مليمتر واحد ولا حتى نانومتر واحد من التغيير".

وقال إنه لا يوجد سبب يدعوهم للعودة "حتى نرى تغييرا".

المصدر: السومرية العراقية

كلمات دلالية: السابع من أکتوبر

إقرأ أيضاً:

«أسوشيتيد برس» ترصد احتفالات الفلسطينيين بعودتهم إلى شمال غزة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

رصدت وكالة أنباء "أسوشيتيد برس" الأمريكية، اليوم الثلاثاء، احتفالات مئات الآلاف من الفلسطينيين العائدين إلى ديارهم في المنطقة "الأكثر تدميرًا" في قطاع غزة، منذ أمس الاثنين، بعد أن فتحت إسرائيل الشمال لأول مرة منذ الأسابيع الأولى من حربها مع حركة حماس، في تحول دراماتيكي عن نزوحهم قبل 15 شهرًا.
وذكرت الوكالة- في سياق تقرير أعده مراسلوها في القطاع- أنه مع استمرار وقف إطلاق النار الهش للأسبوع الثاني، أبلغت حماس إسرائيل أن ثمانية من الرهائن الذين سيتم إطلاق سراحهم خلال المرحلة الأولى من الاتفاق ماتوا.
وسارت حشود من الفلسطينيين المبتهجين، بعضهم يحمل أطفالًا أو يدفعون الكراسي المتحركة، على طول طريق ساحلي طوال أمس الإثنين وحتى الليل، حاملين فراش النوم وزجاجات المياه وممتلكات أخرى وبينما رفع مقاتلو حماس وعناصر المقاومة علامة النصر، ظلت الدبابات الإسرائيلية تراقب الحشود من فوق تلة قريبة. وقالت الأمم المتحدة إن أكثر من 200 ألف شخص شوهدوا وهم يتحركون شمالا.
ويتطلع الفلسطينيون الذين كانوا يحتمون في خيام بائسة أو مدارس سابقة إلى العودة إلى منازلهم على الرغم من أنها ربما تضررت أو دمرت، خاصة وأن الكثيرين منهم كانوا يخشون من أن تجعل إسرائيل نزوحهم دائمًا.. حسب قول الوكالة.
وقالت ياسمين أبو عمشة، وهي أم لثلاثة أطفال، لمراسل الوكالة، إنها سارت مسافة 6 كيلومترات "أي حوالي 4 أميال" للوصول إلى منزلها المتضرر الصالح للسكن في الوقت نفسه، كما أنها رأت أختها الصغرى لأول مرة منذ أكثر من عام.. وقالت: "كانت رحلة طويلة، لكنها سعيدة".
ووصف إسماعيل أبو مطر، وهو أب لأربعة أطفال، انتظر لأيام بالقرب من معبر شمال غزة، مشاهد الابتهاج، حيث كان الناس يغنون ويصلون ويبكون.

وقال أبو مطر، الذي كان أقاربه من بين مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين فروا أو طردوا: "إنها فرحة العودة. كنا نعتقد أننا لن نعود، مثل أجدادنا".
ورأى الكثيرون عودتهم كعمل من أعمال الصمود بعد العدوان الإسرائيلي المرير، وكذلك، اُعتبرت العودة بمثابة رفض لاقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعادة توطين العديد من الفلسطينيين خارج أرضهم.
وأبرزت الوكالة الأمريكية، أن إسرائيل كانت تعتقد، قبل بيان حماس الأخير بشأن مقتل 8 من الرهائن، أن ما لا يقل عن 35 من حوالي 90 رهينة تم أخذهم في هجمات 7 أكتوبر وما زالوا في غزة ماتوا. وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ديفيد مينسر للصحفيين: إن القائمة التي تلقتها من حماس بين عشية وضحاها بشأن وضع الرهائن الـ 33 الذين تم إطلاق سراحهم بموجب المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار أظهرت أن ثمانية منهم ماتوا.. وأضاف أنه تم إبلاغ العائلات، مؤكدًا أن المعلومات تتطابق مع ما اعتقدته المخابرات الإسرائيلية.
ويهدف وقف إطلاق النار إلى إنهاء الحرب الأكثر دموية وتدميرًا على الإطلاق بين إسرائيل وحماس، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 47 ألف فلسطيني، أكثر من نصفهم من النساء والأطفال، وفقًا لوزارة الصحة في غزة، بخلاف نزوح نحو 90% من سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، وهم يواجهون مخاطر صحية جديدة عند عودتهم.
وفي الأيام الأولى للحرب، أمرت إسرائيل بإخلاء الشمال وأغلقته في أعقاب اقتحام بري عنيف، ليفر حوالي مليون شخص إلى الجنوب بينما بقي مئات الآلاف في الشمال، الذي شهد بعضًا من أعنف المعارك وأسوأ موجة دمار، كذلك، تأخر فتح الشمال لمدة يومين، حيث قالت إسرائيل إن حماس غيرت ترتيب الرهائن الذين أفرجت عنهم مقابل مئات السجناء الفلسطينيين.

وقال مسئولون طبيون محليون إن القوات الإسرائيلية فتحت النار على الحشد المنتظر وقتلت العديد من الفلسطينيين خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق طلقات تحذيرية على مجموعات تقترب اعتبرها تهديدًا.

مقالات مشابهة

  • من بينهم أربيل يهود.. حماس تسلم قائمة الأسرى الإسرائيليين المقرر الإفراج عنهم اليوم
  • الانتصار في تحرير الرهائن مقابل أسرى الحرب
  • ترامب يعتزم توقيع أوامر تنفيذية لترحيل الطلاب المتعاطفين مع “حماس”
  • مخاطر تُهدد المرحلة الثانية من اتفاق حماس وإسرائيل
  • كاتب إسرائيلي: علينا الاستعداد لـظل حماس الطويل.. تأثير 7 أكتوبر
  • تنحي رئيس وزراء صربيا عن منصبه بعد تصاعد الاحتجاجات
  • «أسوشيتيد برس» ترصد احتفالات الفلسطينيين بعودتهم إلى شمال غزة
  • 7 أكتوبر آخر..عودة السكان إلى شمال غزة تثير خوف الإسرائيليين
  • مفارقة السلام
  • وفد من «حماس» يصل إلى القاهرة للقاء مسؤولين مصريين