ضغوط متزايدة على نتنياهو لحسم مفاوضات التبادل وحماس تهدد بالانسحاب
تاريخ النشر: 18th, February 2024 GMT
تزايدت الضغوط الداخلية على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أجل التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وتزامن ذلك مع تهديد الحركة بالانسحاب من المفاوضات ما لم يتم إدخال مساعدات عاجلة إلى شمال قطاع غزة.
وشهدت إسرائيل خلال الساعات الماضية مظاهرات لعائلات المحتجزين الإسرائيليين في غزة طالبت من خلالها رئيس نقابات العمال الإسرائيلية الاعلان عن إضراب وشل الاقتصاد حتى التوصل لاتفاق لتبادل الأسرى.
وحثت العائلات مجلس الحرب على التوصل إلى صفقة تبادل فورية تضمن عودة جميع المحتجزين، واتهمت نتنياهو بتجاهل العائلات وعدم الاستماع إليهم، وأكدت رفضها لقراره بتجميد مفاوضات القاهرة بشأن التوصل لصفقة تبادل للأسرى.
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية عن مصدر إسرائيلي قوله إن رفض نتنياهو لمطالب حركة حماس، لا يعني منعه المفاوضين من الانخراط بالمحادثات والعمل خلف الكواليس للتوصل إلى صفقة تبادل.
من جانبها، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن وزير التعليم يوآف كيش قوله إن عدم سفر الوفد المعني بمفاوضات تبادل الأسرى إلى القاهرة لا يعني شيئا بالضرورة، مضيفا أن المفاوضات مستمرة.
ولفت كيش إلى أنه طالما تتمسك حماس بمطالبها، فيستحيل دفع المفاوضات قدما، في إشارة إلى مطالب الحركة بإنهاء العدوان وسحب جنود الجيش الإسرائيلي من القطاع.
وجرت هذا الأسبوع في القاهرة مفاوضات شارك فيها وسطاء من مصر والولايات المتحدة وقطر للتوصل إلى اتفاق هدنة وتبادل رهائن إسرائيليين وأسرى فلسطينيين.
حماس تهددوهددت حركة حماس بتعليق مشاركتها في المفاوضات ما لم يتم إدخال مساعدات عاجلة إلى شمال قطاع غزة، حيث حذرت وكالات الإغاثة من مجاعة تلوح في الأفق.
وقال مصدر قيادي في حماس لوكالة الصحافة الفرنسية "الحركة تنوي تعليق المفاوضات إلى أن يتم إدخال المساعدات لشمال غزة، لا يمكن إجراء مفاوضات والجوع ينهش الشعب الفلسطيني".
وكان رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، قد حمل في وقت سابق إسرائيل مسؤولية المناورة والمماطلة في مفاوضات الهدنة وتبادل الأسرى.
وقال هنية إن الحركة تعاملت بروح إيجابية ومسؤولية عالية مع الوسطاء من أجل وقف العدوان وإنهاء الحصار الظالم على القطاع، وأكد أن المقاومة لن ترضى بأقل من الوقف الكامل للعدوان والانسحاب من القطاع ورفع الحصار الظالم عنه وتوفير المأوى للنازحين والمشردين.
وشدد هنية على أنه لا يمكن القفز فوق تحقيق صفقة تبادل أسرى يُفرج بموجبها عن قدامى الأسرى وذوي الأحكام العالية.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 تشن إسرائيل عدوانا على قطاع غزة خلّف عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى المدنيين -معظمهم أطفال ونساء- فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: تبادل الأسرى
إقرأ أيضاً:
خبيرة: زيارة نتنياهو لواشنطن تثير قلقًا إسرائيليًا من ضغوط لوقف الحرب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت سلام مشرقي، خبيرة الشؤون الإسرائيلية، إن هناك قلقًا واضحًا داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية، وتحديدًا في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من زيارته المرتقبة إلى واشنطن ولقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضحت مشرقي، في مداخلة مع الإعلامية داليا نجاتي، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذا القلق مرده إلى توقيت الزيارة، التي تم تأكيدها بشكل عاجل من قبل إدارة ترامب، رغم محاولة نتنياهو تأجيلها إلى ما بعد عيد الفصح اليهودي، مضيفةً أن الزيارة لا تقتصر على لقاء ترامب، بل تشمل أيضًا لقاء مع مبعوثه للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وهو ما يشير إلى أن قضية قطاع غزة ستكون محور النقاش الأساسي.
وأضافت مشرقي: "مكتب نتنياهو يخشى من أن تكون هذه الزيارة وسيلة ضغط من ترامب لفرض تهدئة في غزة أو حتى إنهاء الحرب، خاصة مع اقتراب زيارة ترامب إلى السعودية منتصف مايو المقبل، والتي يُتوقع أن تركز على ملف التطبيع والدعم الاقتصادي، وهي ملفات لن تتحقق بسهولة في ظل التصعيد المستمر في غزة."
وحول أولويات نتنياهو، قالت إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يسعى لاستغلال الزيارة لتعزيز موقفه السياسي المتراجع داخليًا، لا سيما بعد إقالته لرئيس جهاز الشاباك، وفشله حتى الآن في تحقيق أي تقدم ملموس في ملف المحتجزين الإسرائيليين لدى حماس، متابعةً: "نتنياهو يحاول تقديم أي تطور في هذا الملف كإنجاز سياسي أمام عائلات المحتجزين."