مشروع قرار جزائري أمام مجلس الأمن لوقف إطلاق النار بغزة.. وأمريكا تلوح بالفيتو
تاريخ النشر: 18th, February 2024 GMT
أفادت مصادر دبلوماسية، السبت، بأنّ مجلس الأمن الدولي سيصوّت الثلاثاء، بناء على طلب الجزائر، على مشروع قرار يدعو إلى "وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية" في قطاع غزة، في خطوة يرجّح أن تصطدم مجدّداً بـ"فيتو" أمريكي.
وإثر القرار الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في نهاية يناير ودعت فيه إسرائيل إلى منع أي عمل محتمل من أعمال "الإبادة الجماعية" في غزة، أطلقت الجزائر مشاورات في مجلس الأمن حول مشروع قرار جديد يدعو لإرساء هدنة في القطاع الفلسطيني.
وحسب النسخة الأخيرة لمشروع القرار الجزائري، التي كشفت تفاصيلها وكالة "فرانس برس"، السبت، فإنّ مجلس الأمن يدعو لـ"وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية تحترمه جميع الأطراف".
ويرفض مشروع القرار "التهجير القسري للسكّان المدنيّين الفلسطينيين" ويدعو إلى وضع حدّ لهذا "الانتهاك للقانون الدولي".
كما يدعو النصّ لإطلاق سراح جميع الأسرى.
وعلى غرار سائر النصوص السابقة التي انتقدتها إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة، فإن مشروع القرار لا يدين الهجوم الذي شنته "حماس" في 7 أكتوبر/تشرين الأول، وأشعل فتيل هذه الحرب.
اقرأ أيضاً
مشروع قرار عربي بمجلس الأمن لوقف إطلاق النار في غزة
ووفقاً لمصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة، فقد طلبت الجزائر أن يصوّت مجلس الأمن الثلاثاء، على النص بصيغته الراهنة.
إلا أن المندوبة الأمريكية في مجلس الأمن ليندا توماس جرينفيلد، عبرت عن رفض بلدها لمشروع القرار الجزائري.
ونقل بيان للبعثة الأمريكية عن جرينفيلد، القول إن المشروع المقترح "لن يحقق النتائج التي ستحققها الصفقة، بل قد يتعارض معها".
وأضافت أن الولايات المتحدة لا تؤيد التصويت لصالح مسودة مشروع القرار الجزائري وإذا طرح للتصويت بصيغته الحالية، فلن يتم اعتماده.
واعتبرت جرينفيلد، أن صفقة تبادل الأسرى التي يتم التفاوض بشأنها هي أفضل فرصة لجمع شمل الأسرى مع أسرهم، وتمكين وقف إطلاق النار لمدة طويلة.
ويأتي تصويت المجلس المحتمل في الوقت الذي تخطط فيه إسرائيل أيضا لاقتحام رفح في جنوب غزة، حيث لجأ أكثر من مليون فلسطيني، مما أثار قلقا دوليا من أن مثل هذه الخطوة ستؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة بشكل حاد.
اقرأ أيضاً
قطر تحذر من اجتياح إسرائيلي محتمل لرفح وتدعو لتحرك عاجل بمجلس الأمن
وقبيل بضعة أيام، قال السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور: "نعتقد أن الوقت حان لكي يتبنى مجلس الأمن قرارا بشأن وقف إطلاق نار لأسباب إنسانية".
وفي منتصف أكتوبر/تشرين الأول، ثم في بداية ديسمبر/كانون الأول، ضربت واشنطن عرض الحائط كل الضغوط التي مارسها المجتمع الدولي واستخدمت حق النقض (الفيتو) لإحباط مشاريع قرارت تدعو لوقف لإطلاق النار بين إسرائيل و"حماس".
ويحتاج قرار مجلس الأمن الدولي لإقراره إلى موافقة 9 أصوات على الأقل، وعدم استخدام الولايات المتحدة أو بريطانيا أو فرنسا أو الصين أو روسيا حق النقض (الفيتو).
وتحمي واشنطن تقليديا حليفتها إسرائيل من أي تحرك في الأمم المتحدة، واستخدمت حق النقض مرتين منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول.
لكنها امتنعت أيضا عن التصويت مرتين، مما سمح للمجلس بتبني قرارات تهدف إلى تعزيز المساعدات الإنسانية لغزة ودعت إلى فترات هدنة إنسانية عاجلة وممتدة في القتال.
وتجري محادثات بين الولايات المتحدة ومصر وإسرائيل وقطر سعيا إلى وقف الحرب وإطلاق سراح الأسرى الذين تحتجزهم "حماس".
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين أول 2023 تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل بالبنية التحتية، الأمر الذي أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة "الإبادة الجماعية".
اقرأ أيضاً
مجلس الأمن.. مشروع قرار جزائري بوقف فوري للحرب على غزة
المصدر | الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: مجلس الأمن أمريكا الفيتو حرب غزة غزة إسرائيل المقاومة حماس الولایات المتحدة مشروع القرار إطلاق النار مشروع قرار مجلس الأمن وقف إطلاق
إقرأ أيضاً:
أسيرة إسرائيلية سابقة تدعو بمجلس الأمن لاستمرار وقف إطلاق النار بغزة
روت الأسيرة الإسرائيلية السابقة نوعا أرغماني في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء، رحلة أسرها في قطاع غزة، قائلة إنها لم تكن تتوقع أن تنجو ودعت إلى استمرار وقف إطلاق النار.
وأضافت أرغاماني بمجلس الأمن "أريد أن يعرف العالم أن الاتفاق لا بد من إتمامه بالكامل، بكل مراحله"، قبل أن تصف كيف جرى تفجير منزل كانت محتجزة بداخله وحوصرت تحت الركام.
وأضافت "لم أتمكن من الحركة، ولم أستطع التنفس. ظننت أنها الثواني الأخيرة من حياتي"، قائلة إن "وجودي هنا معكم اليوم معجزة".
وأعلن جيش الاحتلال في يونيو/حزيران الماضي استعادة أرغماني مع 3 أسرى إسرائيليين بعد عملية عسكرية في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد وإصابة مئات المدنيين الفلسطينيين.
وعادت أرغماني بعد 8 أشهر من أسرها غزة مع "صديقها أفيناتان أور" الذي لا يزال محتجزا لدى فصائل المقاومة في القطاع ومن المنتظر إطلاق سراحه خلال المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
ومن المقرر أن تنتهي المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في 19 يناير/ كانون الثاني يوم السبت المقبل بإطلاق سراح العشرات من الأسرى مقابل مئات الفلسطينيين بسجون الاحتلال الإسرائيلي.
إعلانبدروها، شددت مبعوثة الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط سيغريد كاج، التي تشغل أيضا منصب منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، على ضرورة تجنب استئناف القتال في غزة بأي ثمن.
وأضافت كاج لمجلس الأمن أن "الصدمة لا يمكن إنكارها على الجانبين، في زيارتي الأخيرة إلى غزة، بعد وقت قصير من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، تأثرت مجددا بالدمار التام، واليأس بسبب الخسارة والشعور بالفقد".
الأسيرة الإسرائيلية السابقة نوعا أرغماني: أشدد على أن أحدا لم يضربني في الأسر لكني أصبت بكل أنحاء جسدي بسبب غارة إسرائيلية، والإعلام الإسرائيلي أخرج أقوالي عن سياقها#حرب_غزة pic.twitter.com/6CRXBRqVtL
— قناة الجزيرة (@AJArabic) August 23, 2024
وكانت أرغماني قالت في أواخر أغسطس/ آب الماضي إن الإعلام الإسرائيلي أخرج أقوالها عن سياقها، ونفت أن تكون قد تعرضت للضرب على يد عناصر كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وأكدت أرغماني -عبر حسابها على إنستغرام- حينها، أن عناصر القسام لم يضربوها في الأسر ولم يقصوا شعرها بل أصيبت بكل أنحاء جسدها في انهيار حائط نتيجة غارة إسرائيلية.