ما هو حق الفيتو «أداة» أمريكا المفضلة لدعم إسرائيل في مجلس الأمن؟
تاريخ النشر: 18th, February 2024 GMT
كلما تقدمت دولة بقرار ما إلى مجلس الأمن الدولي لصالح وقف إطلاق النار وحقن دماء الشعب الفلسطيني، اصطدمت على الفور بحق الفيتو الأمريكي، أي تعترض عليه أمريكا ما يعني سقوط مشروع القرار في هذا المجلس الذي يشترط لسريان أي قرار به عدم استخدام أي دولة صاحبة هذا الحق له.
ويتساءل كثيرون حول ما هية حق الفيتو، ولماذا منح لدول دون غيرها في مجلس الأمن، وكيف تحول إلى أداة تلبي فقط مصالح تلك الدول دون مراعاة لأي اعتبارات إنسانية، فما هو حق الفيتو؟
يقول محمد فتحي الشريف مدير مركز العرب للأبحادث والدراسات لـ«الوطن»، إن حق الفيتو يعني حق الاعتراض، فهي كلمة لاتينية الأصل تعني أنا أمنع، أي أن يقوم مسؤول ما بمنع سريان أمر ما من طرف واحد فقط، مشيرًا إلى أنه قد يكون في بعض المؤسسات الدولية مثل مجلس الأمن أو داخل بعض النظم السياسية.
وأوضح «الشريف» أن هناك 5 دول في مجلس الأمن الدولي هي صاحبة حق الفيتو، وهي الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة (بريطانيا) والصين، أو بعبارة أخرى مجموعة الدول العظمى التي انتصرت في الحرب العالمية الثانية، ومعنى أن تشهر دولة من الخمس حق الفيتو، فإن القرار المقدم إلى المجلس يصبح على الفور مرفوضًا حتى لو وافق عليه بقية أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر.
وأشار الباحث السياسي إلى أن الدول الخمس أيضاً هي الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، إذ أن أعضاء الآخرين إجمالا هي 15، يتم انتخاب 10 منها بشكل دوري كعضوية غير دائمة تستمر لمدة عامين، معتبراً أن هذا الحق المسمى بـ«الفيتو» يعد أحد الإشكاليات الرئيسية التي تثير الانتقادات تجاه هيكل منظمة الأمم المتحدة، كونه يعبر عن هيمنة تلك القوى على العالم ولا سيما الجانب الأمريكي.
واستخدمت «واشنطن» حق الفيتو أكثر من مرة في الأمور المتعلقة بالقضية الفلسطينية على نحو يخدم مصالح إسرائيل على حساب الشعب الفلسطيني المقاوم، وهو ما ظهر بوضوح خلال العدوان الإسرائيلي الحالي على قطاع غزة الذي يستمر منذ السابع من أكتوبر الماضي.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: حق الفيتو الفيتو مجلس الأمن الأمم المتحدة غزة فی مجلس الأمن حق الفیتو
إقرأ أيضاً:
ضغوط أميركية على مجلس حقوق الإنسان دفاعاً عن إسرائيل
قال سبعة من الدبلوماسيين والمدافعين عن الحقوق إن واشنطن تحاول التأثير على عمل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بممارسة ضغوط علنا ومن خلف الكواليس، وذلك بعد شهرين من إعلان الرئيس دونالد ترامب وقف تعامل الولايات المتحدة مع المجلس.
وذكرت المصادر لـ"رويترز" أن الولايات المتحدة تركت مقعدها شاغراً خلال دورة جلسات المجلس التي استمرت ستة أسابيع واختتمت اليوم الجمعة لكن الضغوط التي مارستها حققت بعض النجاح. ويتألف المجلس من 47 دولة عضواً.
وأضافوا أن الولايات المتحدة، التي اتهمت المجلس بالتحيز ضد إسرائيل، ركزت على إحباط اقتراح طرحته باكستان بشأن تفعيل الآلية الدولية المحايدة والمستقلة (آي.آي.آي.إم)، وهي النوع الأكثر شدة من تحقيقات الأمم المتحدة، على أفعال إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ولم تتضمن نسخة اقتراح باكستان التي أقرها المجلس يوم الأربعاء تفعيل تلك الآلية. وتتمثل مهمة المجلس في تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم. ولدى المجلس بالفعل لجنة تحقيق معنية بالأراضي الفلسطينية، لكن اقتراح باكستان كان سيفتح تحقيقاً إضافياً بصلاحيات إضافية لجمع أدلة قد تستخدم في المحاكم الدولية.
وحذرت رسالة بتاريخ 31 مارس/ آذار الفائت أرسلها برايان ماست رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي وجيمس آر.ريش رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ من مغبة التصويت لصالح الاقتراح. وجاء في الرسالة "أي دولة عضو في مجلس حقوق الإنسان أو كيان تابع للأمم المتحدة يدعم آلية تحقيق مستقلة خاصة بإسرائيل... ستلاقي نفس العواقب التي لاقتها المحكمة الجنائية الدولية".
وبدا أن الرسالة تشير إلى عقوبات أقرها مجلس النواب الأميركي على المحكمة الجنائية الدولية احتجاجا على إصدارها لمذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن السابق يوآف غالانت فيما يتعلق بالعمليات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة.
وأشارت النسخة النهائية من مقترح باكستان فقط إلى دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة للنظر في أمر تفعيل تلك الآلية فيما بعد.
وقال دبلوماسيان مقيمان في جنيف إنهما تلقيا رسائل من دبلوماسيين أميركيين قبل تغيير الصياغة تطالبهما بمعارضة فتح تحقيق جديد. وأضاف أحدهما بعد أن طلب عدم ذكر اسمه "كانوا يقولون: تراجعوا عن هذه القضية". ولم تتمكن "رويترز" من تحديد ما إذا كان هذا التعديل في الصياغة قد تم كنتيجة مباشرة للتحركات الأميركية.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الوزارة ملتزمة بالأمر التنفيذي الذي وقعه ترامب في الرابع من فبراير/ شباط الفائت، والذي يقضي بانسحاب الولايات المتحدة من المجلس ولن تشارك فيه. وأضاف "وفقا لسياستنا لا نعلق على محادثات دبلوماسية خاصة".
ولم ترد البعثة الدبلوماسية الباكستانية في جنيف على طلب من "رويترز" للحصول على تعليق.