◄ بحث تعزيز التعاون مع كبار المسؤولين الأوروبيين

◄ استعراض الفرص الاستثمارية في عمان مع "بي إم دبليو"

ميونخ- العُمانية

ناقش معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية جهود وقف إطلاق النار في غزة، مع عدد من المسؤولين المشاركين في مؤتمر ميونخ للأمن بجمهورية ألمانيا الاتحادية.

والتقى البوسعيدي على هامش المؤتمر معالي أيمن الصفدي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية، لبحث تعزيز العلاقات وتبادل الوزيران وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية وجهود وقف إطلاق النار ووقف الحرب الإسرائيلية الجائرة على قطاع غزة.

كما التقى معالي السّيد وزير الخارجية معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بدولة قطر، لمناقشة الأحداث الجارية في غزة والتصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، معربَين عن دعمهما للشعب الفلسطيني وحقه في الحرية والعيش بسلام وكرامة.

وبحث البوسعيدي أيضاً مع معالي هانكي بروينز وزيرة خارجية مملكة نيذرلاندز علاقات التعاون الثنائي والتطوُّرات الإقليمية في كل من الشرق الأوسط وأوروبا، مؤكدين على دعمهما لجهود تحقيق وقف إطلاق النار ومعالجة الأوضاع الإنسانية الكارثية والاحتكام إلى القانون الدولي والحوار الهادف والبنّاء لتحقيق الأمن والسلام مع ضرورة قيام الدولة الفلسطينية المُستقلة على أساس حلّ الدولتين.

وفي لقائه بمعالي ماريا غابرييل نائبة رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية بجمهورية بلغاريا، تناول السّيد وزير الخارجية أوجه التعاون وسُبل تعزيزها بين البلدين، كما تطرّقا إلى الوضع الراهن في المنطقة مُؤكدين أهمية إيجاد حلٍ عاجلٍ ودائم للقضية الفلسطينية.

كما التقى البوسعيدي بمعالي لومينيتسا أودوبيسكو وزيرة خارجية جمهورية رومانيا، وأكّد الجانبان على الرغبة المشتركة لتنمية علاقات التعاون الثنائي والمصالح المتبادلة بين البلدين الصديقين وأهمية انتهاج الحوار سبيلًا لتحقيق التفاهم المشترك وتحقيق الأمن والاستقرار وعبر التطبيق الفعلي لقواعد القانون الدولي والعدالة للجميع دون ازدواجية أو تشويه للحقائق الماثلة، مع ضرورة إيلاء الأولوية القصوى في هذه المرحلة لمعالجة الكارثة الإنسانية في قطاع غزة من خلال الوقف الفوري لإطلاق النار وإدخال المساعدات والمواد الإغاثية العاجلة.

وعلى هامش المؤتمر أيضا، التقى معالي السّيد وزير الخارجية بعدد من كبار أعضاء مجموعة الإلدرز The Elders بحضور معالي بان كي مون أمين عام الأمم المتحدة السابق وفخامة خوان سانتوس الرئيس الكولومبي السابق، وغرو برونتلاند رئيسة منظمة الصحة العالمية السابقة، وماري روبنسون رئيسة أيرلندا السابقة والمفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان السابقة.

وتمّ خلال اللقاء مناقشة عدد من القضايا، وتبادل الآراء مع التركيز بشكل خاص على مكونات صنع السلام الحاسم انطلاقًا من الاعتراف بالدولة الفلسطينية وفرض حلّ الدولتين على الأجندة الدولية؛ تحقيقًا لإرادة المجتمع الدولي وتثبيتًا للعدالة وقواعد الأمن والاستقرار لجميع الأطراف.

وفي السياق، التقى البوسعيدي بمعالي ألكسندر شالنبيرغ وزير خارجية جمهورية النمسا، وتطرق اللقاء إلى العلاقات الثنائية بين البلدين وتبادل الآراء حول عدد من القضايا والتحديات الإقليمية، وجهود تحقيق الأمن والسلام في المنطقة.

وفي سياق آخر، التقى معالي السّيد بدر بن حمد البوسعيدي بأوليفر زيبس الرئيس التنفيذي لشركة بي أم دبليو الألمانية المتخصّصة في صناعة السيارات، حيث تمّ بحث فرص الشراكة والتعاون في قطاع النقل ونقل المعرفة التصنيعية والتكنولوجية وسبل تطوير البنية الأساسية الذكية.

من جانبه أعرب الرئيس التنفيذي لشركة بي أم دبليو عن اهتمامه بتوسيع وجودها العالمي وتعزيز التعاون مع الشركات والحكومات الرائدة في قطاع السيارات والقطاع اللوجستي بشكل عام، واستعداد الشركة لاستكشاف الفرص الاستثمارية في سلطنة عُمان وتقديم خبراتها وتكنولوجياتها المتقدمة في مجال السيارات الفاخرة والمستدامة.

 

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: وزیر الخارجیة معالی الس عدد من

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية: غياب المساءلة رغم الانتهاكات الإسرائيلية يشجع على التصعيد

ألقى وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، اليوم، كلمة المملكة العربية السعودية في الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ79 المنعقدة في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، في ما يلي نصها:

نود في البداية أن نهنئ فليمون يانغ لانتخابه رئيسًا للدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة، ونشكر دينيس فرانسيس على جهوده المبذولة خلال رئاسته للدورة السابقة.

 

كما نعرب في هذه المناسبة عن بالغ الشكر والتقدير للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على جهوده الدؤوبة في تحقيق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأهدافها.

حرصت المملكة العربية السعودية منذ مشاركتها في تأسيس هذه المنظمة، على بذل كل جهد ممكن في سبيل ترجمة ميثاق الأمم المتحدة إلى واقع ملموس، عبر ترسيخ احترام القانون الدولي، وحفظ الأمن والسلم الدوليين، ودعم قنوات العمل الدولي متعدد الأطراف في جميع المجالات.

وفي هذا الإطار، شاركت المملكة بفاعلية في صياغة ميثاق المستقبل الذي اعتمده قادة العالم هذا الأسبوع، حيث تعد المملكة «الميثاق» و«قمة المستقبل» فرصة لإعادة تأكيد المبادئ المشتركة، وتعزيز التعاون لمواجهة التحديات، وتحقيق الأمن والسلم، ودعم التنمية المستدامة للأجيال القادمة، وتحرص المملكة على تفعيل دور المؤسسات المالية الدولية لضمان استمرار التعافي الاقتصادي والحد من المخاطر.

يشهد عالمنا اليوم العديد من الأزمات التي تفاقمت بسبب الاكتفاء بإدارة تلك الأزمات دون إيجاد حلول عملية لمعالجتها، ويعود ذلك إلى تراخي الجهود الدولية الفاعلة، والانتقائية في تطبيق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وقد أسفر ذلك عن توسع دائرة العنف والصراعات، وتهديد مبادئ الشرعية الدولية، وذلك يحتم علينا الالتزام بالمبادئ والأسس التي وضعها ميثاق الأمم المتحدة، والعمل المشترك والجاد للتركيز على الحلول السلمية طويلة الأمد التي تضمن حماية المدنيين، وتنهي القتال والحروب، وتوفر الأمن والنماء إقليميًا ودوليًا، وفي ظل التوترات القائمة بين الدول، تأخذ المملكة بنهج النأي عن الاستقطاب السياسي في المجتمع الدولي، وتسعى لتعزيز الحوار والتفاهم والتقارب بين الدول بما يعزز الأمن والسلام العالمي.

وفي هذا الصدد؛ تجدد المملكة رفضها وإدانتها لجميع الجرائم الإسرائيلية الشنيعة المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني الشقيق، وما الجرائم الأخيرة المرتكبة بحق المدنيين العزل في قطاع غزة إلا فصل من فصول معاناة هذا الشعب الشقيق، الذي استمرت معاناته على مدار عقود من الزمن، فأودت الممارسات الوحشية الإسرائيلية منذ العام الماضي بحياة عشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين، معظمهم من النساء والأطفال، جراء قصف وقتل وتدمير وتجويع ممنهج، وسط كارثة إنسانية كبرى، تتفاقم يومًا بعد يوم.

وانطلاقًا من رفضنا القاطع لهذا الواقع المرير، وضرورة التحرك لإنهائه، استضافت المملكة القمة العربية والإسلامية المشتركة غير العادية في الرياض، بتاريخ 11 نوفمبر 2023 بحضور قادة دول وحكومات الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وصدرت عن القمة قرارات تمثل إرادة الشعوب العربية والإسلامية جميعًا، ودعت إلى حقن الدماء وإيصال المساعدات دون قيود، وتحقيق مطالب الشعب الفلسطيني الشقيق المشروعة باستعادة أراضيه المحتلة وإقامة دولته المستقلة.

وترأست المملكة اللجنة الوزارية التي كلفتها القمة العربية والإسلامية المشتركة غير العادية بالقيام بزيارات لعدد من الدول؛ من أجل دعوة المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، ووقف العدوان الإسرائيلي وحماية المدنيين.

ومن هذا المنطلق؛ ترحب المملكة بتبني الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 10 مايو 2024، قرارًا يتضمن أن دولة فلسطين مؤهلة للعضوية الكاملة في الأمم المتحدة، كما ترحب بالقرار الإيجابي الذي اتخذته كل من مملكة النرويج، ومملكة إسبانيا، وجمهورية إيرلندا، وجمهورية سلوفينيا، وجمهورية أرمينيا باعترافهم بدولة فلسطين الشقيقة، وتدعو بقية الدول إلى المضي قدما بالاعتراف الثنائي، واستشعارًا بمسؤوليتنا المشتركة للتحرك الجاد في سبيل تجسيد الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، فقد أعلنت المملكة مع شركائها أعضاء اللجنة الوزارية العربية - الإسلامية المشتركة، ومملكة النرويج، والاتحاد الأوروبي، عن إطلاق التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، وندعو الجميع إلى الانضمام لهذا التحالف.

لقد قدمت المملكة أكثر من 5 مليارات دولار أمريكي من المساعدات للشعب الفلسطيني الشقيق، ومنذ بداية الأزمة الراهنة في قطاع غزة، قدمت المملكة من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مساعدات إغاثية وإنسانية تقارب 185 مليون دولار أمريكي، وتم التوقيع على اتفاقيات مع عدد من المنظمات الأممية والدولية الإنسانية لتنفيذ مشاريع إنسانية، بمبلغ يزيد على 106 ملايين دولار أمريكي، وسوف تستمر المملكة في دعم وكالة (الأونروا) لتمكينها من تقديم خدماتها الإغاثية وتوفير الغذاء والدواء والاحتياجات الإنسانية للأشقاء اللاجئين الفلسطينيين، حيث بلغ إجمالي دعم المملكة لوكالة الأونروا ما يزيد على مليار دولار أمريكي.

وترحب المملكة بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن سياسات وممارسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتأكيدها عدم قانونية الوجود الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 57 عامًا، وتؤكد المملكة ضرورة القيام بخطوات عملية وذات مصداقية للوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية مبني على قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، بما يكفل حق الشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

إن غياب المساءلة والعقاب رغم استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، يشجعها على التصعيد، هذا التصعيد لن يحقق الأمن والاستقرار لأي طرف، وينذر بعواقب خطيرة، وتوسيع رقعة العنف والحروب، والمزيد من التهديد لأمن المنطقة واستقرارها.

تؤكد المملكة على ضرورة الحفاظ على استقرار لبنان، واحترام سيادته، بما يتوافق مع القانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وهي تنضم إلى الجهود الدولية الهادفة إلى ترسيخ وقف فوري لإطلاق النار بما يتيح المجال للتوصل إلى تسوية دبلوماسية مستدامة. كما ندعو جميع الأطراف للتحلي بالحكمة وأقصى درجات ضبط النفس لتجنيب المنطقة وشعوبها مخاطر الحروب ومآسيها.

لقد اتخذت المملكة خطوات واضحة للدفع نحو التهدئة والتنمية على الصعيد الإقليمي، حيث تم الاتفاق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين على أساس احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، واحترام ميثاقي الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، بما ينعكس إيجابًا على ترسيخ الأمن والاستقرار، ودفع عجلة التنمية والازدهار الإقليمي، ونتطلع إلى تعاونها مع المجتمع الدولي في ما يخص البرنامج النووي والصواريخ الباليستية، كما استأنفت المملكة علاقاتها الدبلوماسية مع الجمهورية العربية السورية؛ لتعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين الشقيقين بشأن القضايا المشتركة، إيمانًا من المملكة بأن حل الأزمة السورية سيسهم في تنمية واستقرار المنطقة، مع تأكيد أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، بما يحقق الخير لشعبها الشقيق.

إن المملكة حريصة على عودة السلام إلى اليمن الشقيق، وتدعم جميع الجهود الرامية إلى حل الأزمة ورفع المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني الشقيق، والدفع نحو الوصول إلى حلول سياسية لإعادة الأمن والاستقرار إلى اليمن والمنطقة، وتجدد تأكيد مبادرتها لإنهاء الحرب في اليمن، والتوصل إلى حل سياسي شامل.

وفي ظل ما تشهده منطقة البحر الأحمر من توترات تمس أمن وسلامة ممرات الملاحة الدولية والتجارة العالمية، فإن المملكة تجدد دعوتها إلى التحلي بالحكمة وتجنب التصعيد، وتعزيز الجهود المشتركة للمحافظة على أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر التي تعد حرية الملاحة البحرية فيها مطلبًا دوليًا يمس مصالح العالم أجمع.

وفي الشأن السوداني، تؤكد المملكة مواقفها الثابتة بشأن الحفاظ على أمن السودان وسلامته واستقراره، وتماسك الدولة ومؤسساتها ومنع انهيارها، ومساندته في مواجهة تطورات وتداعيات الأزمة الحالية، وقد استضافت المملكة محادثات السلام السودانية في محافظة جدة؛ لتأكيد ضرورة التهدئة، ووقف العمليات العسكرية، وإيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية، ويجري العمل على استئناف محادثات جدة 3 لهذا الغرض.

وتؤكد المملكة حرصها على أمن واستقرار أفغانستان ووحدة أراضيه، وأنه لا يمكن أن تعيش أفغانستان بمعزل عن محيطها الإقليمي والدولي، خاصة في ظل الخطر الذي يشكله بقاء الجماعات الإرهابية في أفغانستان، ونؤكد أهمية الحد من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية والاقتصادية، الذي يمنح الفرصة للجماعات والمليشيات المتطرفة لتعزيز وجودها في أفغانستان، ونؤكد أن الاستقرار الاقتصادي والتنموي لا يتحقق إلا في بيئة يسودها استقرار سياسي واجتماعي.

وفي ما يخص الأزمة الروسية - الأوكرانية؛ تجدد المملكة دعوتها إلى إنهاء الأزمة، والحد من آثارها وانعكاساتها السلبية على أمن العالم واستقراره، وقد بذل ولي العهد رئيس مجلس الوزراء مساعيه الحميدة للإفراج عن عدد من الأسرى من جنسيات مختلفة، واستضافت المملكة في العام الماضي اجتماعًا لمستشاري الأمن الوطني وممثلين لما يزيد على 40 دولة ومنظمة دولية، وتؤكد المملكة ضرورة بذل جميع الجهود الممكنة في سبيل إنهاء الأزمة، وحل الخلافات سلميًا، واحترام مبادئ القانون الدولي، والسعي لحفظ أمن ومصالح الجميع، كما تؤكد المملكة استعدادها للاستمرار في بذل جهود الوساطة بين طرفي الأزمة.

إن المملكة من واقع رؤيتها 2030 تهدف إلى تلبية تطلعات الأجيال المقبلة، وتمكين المرأة والشباب، وتنمية الإبداع والابتكار، وترسيخ قيم التسامح، ومد جسور التواصل مع العالم، وتهدف من خلال نهجها التنموي إلى تحقيق نهضة شاملة ومستدامة، تركز على الإنسان، بما يحفظ حقوقه، ويعزز كرامته، ويلبي تطلعاته.

تلتزم المملكة في مجال الطاقة بتحقيق التوازن بين ثلاث ركائز هي: أمن الطاقة، وتوفير الطاقة ميسورة التكاليف للجميع، والحد من آثار التغير المناخي، وتحرص المملكة على استقرار أسواق النفط العالمية وموثوقيتها واستدامتها، وتلبية الاحتياجات بما يعزز توفر الطاقة وسهولة الوصول إليها وأمن وسلامة الإمدادات، لضمان اقتصاد عالمي مزدهر، يعود بالنفع على المنتجين والمستهلكين، وتلتزم المملكة بالإسهام في الحد من آثار التغير المناخي، من خلال تبني نهج شمولي في تحولات الطاقة مبني على أساس منطقي ومنظم وعادل، بحيث يتم تحقيق أهداف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، واتفاقية باريس عبر الاستفادة من جميع التقنيات التي تسهم في معالجة انبعاثات الاحتباس الحراري من جميع المصادر، بما فيها البترول والغاز اللذان سيستمران جزءًا محوريًا من مزيج الطاقة العالمي لعقود آتية، وفضلًا عن امتلاك المملكة للتقنيات التي مكنتها من أن تكون من أقل الدول في مؤشر كثافة انبعاثات الكربون والميثان في عمليات البترول والغاز، فإنها تواصل تطوير منتجات طاقة أخرى منخفضة الانبعاثات، وفي هذا الصدد؛ تعمل المملكة على بناء مجمع لالتقاط الكربون ونقله وتخزينه في مدينة الجبيل الصناعية بطاقة التقاط وتخزين تصل إلى 9 ملايين طن سنويًا من ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2027، وبطاقة قصوى تصل إلى 44 مليون طن سنويًا بحلول عام 2035.

تدعم المملكة أهداف التنمية المستدامة، والتعاون الدولي لمواجهة تحديات التغير المناخي، وأعلنت المملكة في القمة السعودية - الأفريقية في الرياض، عن تخصيص ما يقارب 50 مليار دولار أمريكي لدعم هذه الجهود، وأطلقت عدة مبادرات رائدة تعتمد على نهج الاقتصاد الدائري للكربون، مثل: مبادرة السعودية الخضراء، ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر، إضافة إلى الاستثمار في أفضل تقنيات خفض الكثافة الكربونية، وزيادة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الأمثل لإنتاج الكهرباء، وإنتاج الهيدروجين النظيف، وهي عازمة على أن تكون منتجًا ومصدرًا رئيسيًا لهمًا في العالم، كما تدعم المملكة مشاريع متعددة تهتم بترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة الطاقة، والمحافظة على الحياة الفطرية، واستدامة الثروة المائية والحياة البحرية.

ومن هذا المنطلق؛ استضافت المملكة اليوم العالمي للبيئة عام 2024، التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وسوف تستضيف مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP16) نهاية هذا العام؛ لتؤكد التزامها بحماية البيئة، ومقاومة ومكافحة الجفاف والتصحر، وتسلمت المملكة ملف استضافة المنتدى العالمي الحادي عشر للمياه 2027، وفي هذا الصدد؛ أشير إلى إعلان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء - حفظه الله - تأسيس المنظمة العالمية للمياه في سبتمبر من العام الماضي، التي تهدف إلى تطوير وتكامل جهود الدول والمنظمات لمعالجة تحديات المياه بشكل شمولي.

إن المملكة حريصة على العمل نحو الوصول إلى عالم خالٍ من الأسلحة النووية، وشرق أوسط مستقر، ومن هذا المنطلق، تشدد المملكة على ضرورة التزام جميع الدول بالمحافظة على منظومة منع الانتشار، مع الحفاظ على حق الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

تساند المملكة الجهود المبذولة للتصدي للتنظيمات الإرهابية، ونؤكد أهمية تعزيز العمل المشترك، ومواصلة التنسيق بين الشركاء الدوليين لمواجهة التهديد الذي تشكله هذه الجماعات على بلداننا وشعوبنا، ونشدد على ضرورة بذل المزيد من الجهود للحد من تأثير الحملات الدعائية التي تطلقها الجماعات الإرهابية، ونؤكد أهمية مواصلة العمل الدولي للتصدي لتمويل الإرهاب، وضرورة تبادل المعلومات المتعلقة بهذا الشأن.

لقد حظيت المملكة بثقة المجتمع الدولي من خلال اختيارها لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2030 تحت شعار «حقبة التغيير: المضي قدمًا بكوكبنا نحو استشراف المستقبل»، لتحقيق فكرة المعرض المتمثلة باستشراف مستقبل الكوكب والتطورات التقنية المفيدة، مع التركيز على أهداف التنمية المستدامة، ويمثل المعرض فرصة لتعزيز العمل في المشاريع ذات التأثير العالمي، والتعاون لإيجاد حلول عالمية من خلال الابتكار والاستدامة والشمولية؛ التزامًا منا تجاه البلدان النامية، وتعرب المملكة عن شكرها وتقديرها للدول التي دعمت استضافتها لهذا الحدث العالمي.

ختامًا، نتطلع إلى أن تسهم جهودنا في إيصال رسالتنا وقيمنا ومبادئنا للعالم، في جو يسوده الاحترام والشراكة لبناء مستقبل أفضل للبشرية جمعاء.

حضر إلقاء كلمة المملكة سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز، ووكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة المشرف العام على وكالة الوزارة لشؤون الدبلوماسية العامة الدكتور عبدالرحمن الرسي، ومندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير الدكتور عبدالعزيز الواصل، والسفير هيثم المالكي، ومدير عام مكتب وزير الخارجية عبدالرحمن الداود.

 

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الإيراني: الرد على إسرائيل انتهى إلا إذا استدعت مزيدًا من التصعيد
  • وزير الخارجية البريطاني: دوامة التصعيد بالشرق الأوسط ليست في مصلحة أحد
  • وزير الخارجية الألماني: حذرنا إيران من التصعيد.. ويجب وقف الهجوم على إسرائيل
  • وزير الخارجية المصري: ندين التصعيد الإسرائيلي الخطير بجنوب لبنان ونرفض أية محاولات لتكريس وضع جديد على الأرض
  • وزير الخارجية لـ«البوابة نيوز»: التصعيد الإسرائيلى في لبنان انتهاك صارخ لسيادة دولة عربية شقيقة
  • وزير الاستثمار والتجارة الخارجية يلتقي ممثلي عدد من الشركات الفرنسية المهتمة بالاستثمار في مصر
  • وزير الخارجية مؤكداً في الجمعية العامة سياسة وجهود المملكة: تعزيز التعاون للأمن والسلم العالمي والتنمية المستدامة للأجيال
  • وزير الخارجية: غياب المساءلة رغم الانتهاكات الإسرائيلية يشجع على التصعيد
  • وزير الخارجية الفرنسي يسافر إلى لبنان اليوم لبحث "جهود التهدئة ومنع التصعيد"
  • وزير الخارجية المصري: لن نتوقف عن مساعي وقف التصعيد في لبنان