◄ دعوات دولية لوقف إطلاق النار وإنقاذ الوضع الإنساني في غزة

◄ نتنياهو يحاول عرقلة المفاوضات لضمان الاستمرار في منصبه

الاحتلال يواصل ارتكاب المذابح لإجبار السكان على النزوح

◄ 1.4 مليون فلسطيني محاصرون في رفح يواجهون الموت البطيء

◄ أوضاع إنسانية كارثية في المدينة الحدودية في ظل انعدام مقومات الحياة

 

 

 

الرؤية- غرفة الأخبار

تتزايد الدعوات الدولية الرسمية وغير الرسمية إلى ضرورة وقف إطلاق النار في غزة، والمضي قدماً في المفاوضات لإقرار هدن إنسانية طويلة يعقبها وقف كامل لإطلاق النار.

وفي الوقت الذي تبذل فيه كل من قطر ومصر جهودا متواصلة لإيجاد صيغة مشتركة بين الاحتلال الإسرائيلي وفصائل المقاومة يترتب عليها إنهاء هذه الحرب وتبادل الأسرى بين الطرفين، يخرج رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بتصريحات استفزازية في محاولة لإفشال هذه المفاوضات لأغراض سياسية تبقيه في منصبه.

وقال نتنياهو: "جنودنا مصرون على مواصلة الحرب حتى النهاية، والجميع يقول إنه يجب أن نواصل حتى الانتصار وحتى نقضي على حماس، وسنواصل الحرب حتى نحقق كل أهدافنا".

وأضاف: "لن نتنازل أمام أي ضغط وفي مواجهة الإملاءات الدولية لأننا ملتزمون بالقضاء على الشر، كل من يطالبنا بعدم شن عملية في رفح فإنما يطالبنا بخسارة الحرب".

ومساء الأمس، ارتكبت قوات الاحتلال مذبحة في وسط قطاع غزة، إذ شنت طائرات الاحتلال قصفا عنيفا على مناطق النصيرات ودير البلح ما أسفر عن استشهاد أكثر من 40 فلسطينيا من بينهم نساء وأطفال، وذلك إلى جانب قصف عدد من المنازل في رفح التي يتكدس فيها الفلسطينيون بعد أن أجبرتهم قوات الاحتلال على النزوح إلى المدينة الحدودية مع مصر.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن القصف الجوي الكثيف على رفح يُعقد العمليات الإنسانية الهشة هناك، فيما تواصل الأمم المتحدة وشركاؤها فعل ما يشبه المستحيل لمساعدة المحتاجين في ظل التحديات الهائلة.

ونزح أكثر من 85 في المئة من سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة من منازلهم، وتدفق نحو مليون شخص إلى رفح القريبة من الحدود المصرية. ويعيش كثيرون منهم في خيام مكتظة بمساحات شاغرة في العراء أو على الشواطئ وفقا لوكالة رويترز.

ويتكدس النازحون في المدينة والتي أصبحت محاصرة من جميع الجهات سواء أكان من المنافذ البرية أو البحرية وحتى الجوية.

وباعتبارها الجزء الوحيد من غزة الذي تصله المساعدات الغذائية والطبية المحدودة عبر الحدود، أصبحت رفح والمناطق القريبة من خان يونس منطقة تعج بالخيام المؤقتة.

وزادت الرياح والطقس البارد من حالة البؤس حيث أطاحت الرياح بالخيام أو أغرقتها الأمطار التي حولت المنطقة إلى برك من الطين.

وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري: "لا تزال هناك خلافات بشأن اتفاق التبادل، والوقت ليس في صالحنا، وهناك صعوبات في الجانب الإنساني بمسار المفاوضات، ونتوقع صفقة تبادل قريبا ونبذل كل ما في وسعنا للوصول إليها".

وأضاف: "حققنا تقدما بالأسابيع الماضية بشأن اتفاق، لكن خلافات واجهتنا بالأيام الأخيرة، وإذا تمكنا من تحديد حزمة إنسانية في الاتفاق فسنكون قادرين على تجاوز العقبات، وعلينا أن نكون واقعيين بشأن التفاوض المتعلق بالقضية الفلسطينية، وعندما يتعلق الأمر بقتل الفلسطينيين هناك تخل عن مبدأ الصواب والخطأ، والفلسطينيون لهم الحق في اختيار من يمثلهم".

وشدد آل ثاني على "ضرورة وقف الحرب اليوم حتى بدون شروط مسبقة، ولا نرى سببا لاستمرار الحرب، ووقفها سيؤدي إلى عودة الأسرى".

من جهته، أكد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن عدم دعم واشنطن أي عملية برفح دون خطة لضمان سلامة أكثر من مليون شخص.

وشدد بلينكن على ضرورة اتخاذ جميع الأطراف تدابير لحماية المدنيين ومنع اتساع رقعة الصراع.

وتحدث رئيس وزراء النرويج يوناس غار ستوره، عن التجاوزات الإسرائيلية الكبيرة في حرب غزة، وأن ما يجري في القطاع سيخلق تحديات أمنية كبيرة لأجيال، مضيفا أن: "حجم الدمار والخراب كبير في غزة، وهذا سيؤثر على الأجيال مستقبلا، ورؤية تحقيق الدولة الفلسطينية الآن أقوى مما كانت عليه قبل الحرب، ونحن بحاجة إلى تسوية هذه الحرب حتى نتمكن من الانتقال إلى المرحلة التالية".

وشددت وزيرة الخارجية البلجيكية حاجة لحبيب، على ضرورة التعامل مع جذور الأزمة الحالية لحل الأزمة الإنسانية في غزة، موضحة: "منذ اليوم الأول تبنت بلجيكا موقفا متوازنا حيال الأزمة، ولا يمكن أن يكون حل الأزمة الحالية عسكريا فقط".

 

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: فی غزة

إقرأ أيضاً:

منظمات أممية تصف أوضاع القطاع بـ «مأساة إنسانية».. احتلال غزة.. خطة إسرائيل البديلة لفشل المفاوضات

البلاد- رام الله
في ظل تعثر مفاوضات العودة إلى التهدئة في قطاع غزة، سواء بصيغة الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار أو وفق سيناريو تمديد المرحلة الأولى، حيث لم تُبدِ إسرائيل موافقة على المقترح المصري، ولم تقبل حماس بمقترح ويتكوف، يعد جيش الاحتلال خططًا لإعادة احتلال غزة، فيما تؤكد شهادات أممية تنفيذ إجراءات فعلية في هذا الاتجاه.
ووفقًا تقرير لصحيفة “فاينانشال تايمز”، فإن الخطة تقوم على حشد جيش الاحتلال لعدة فرق قتالية لغزو جديد على غزة بهدف هزيمة حماس والسيطرة على أجزاء كبيرة من القطاع، وإجبار سكانه البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة على التجمع في منطقة إنسانية محدودة على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط.

وسيترتب على ذلك تولي جيش الاحتلال إدارة غزة واحتلال المنطقة فعليًا مرة أخرى بعد 20 عامًا من الانسحاب، مما سينتج عنه نزوح وتهجير ملايين الفلسطينيين وتجميعهم في مساحة ضيقة.
وحسب الصحيفة، فإن الخطة لم يوافق عليها مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي بعد، وقد صيغت من قبل رئيس الأركان الجديد إيال زامير، حيث أفادت مصادر إسرائيلية لـ “فاينانشال تايمز” بأن الخطط أصبحت ممكنة مع عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، مشيرة إلى قول مسؤول إسرائيلي: “أرادت الإدارة السابقة أن ننهي الحرب، أما ترامب فيريد أن ننتصر فيها؛ هناك مصلحة أمريكية عليا في هزيمة حماس”.
كما أوضح المسؤولون السياسيون والعسكريون الإسرائيليون أن الهدف من الخطة هو السيطرة على المنطقة وتدمير حماس ككيان عسكري وحكومي في القطاع مرة واحدة وإلى الأبد. إلا أن خبراء الأمن يشيرون إلى عدم وضوح إمكانية تحقيق جيش الاحتلال لهذه الأهداف في غضون بضعة أشهر، نظرًا لاستنزاف قواته والحاجة إلى نشر أربع فرق على الأقل من القوات المقاتلة.
وفي تأكيد على تنفيذ خطط الاحتلال على الأرض، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” نزوح 124 ألف شخص من قطاع غزة في غضون أيام نتيجة القصف الإسرائيلي المتواصل، داعية إلى إنهاء الحصار المفروض على القطاع.
وأوضحت الأونروا في منشور عبر منصة “إكس” أن “124 ألف شخص نزحوا في غضون أيام، مضطرين للفرار من القصف المتواصل، حيث تحمل الأسر القليل مما لديها، وهي بلا مأوى ولا أمان ولا مكان يمكنهم الذهاب إليه”، مضيفةً أن السلطات الإسرائيلية قطعت جميع المساعدات، مما أدى إلى شح الطعام وارتفاع الأسعار، واصفةً الأوضاع في القطاع بأنها “مأساة إنسانية”.
وفي السياق ذاته، ذكر المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن ما يقرب من 14 % من مساحة قطاع غزة تحول إلى “منطقة محظورة” بعد أوامر الإخلاء الأخيرة التي أصدرتها إسرائيل في عدة مناطق، آخرها رفح، مشيرًا إلى وجود مشاكل كبيرة في خدمات المياه والكهرباء والتعليم والنظافة، إلى درجة أن الناس أحيانًا لا يستطيعون حتى العثور على ماء لغسل أيديهم لعدة أيام.
واستأنف الاحتلال الإسرائيلي فجر 18 مارس غاراته الجوية على قطاع غزة في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 19 يناير الماضي بوساطة مصرية وقطرية وأمريكية.

مقالات مشابهة

  • إيلون ماسك: الحرب في أوكرانيا تقترب من نهايتها بسبب المفاوضات
  • غروندبرغ: استئناف الحرب في اليمن لا يصب في مصلحة أحد
  • أستاذ علوم سياسية يوضح ما توصلت إليه المفاوضات بشأن الحرب في أوكرانيا
  • من ميادين الحرب في أوكرانيا إلى ملاذ آمن.. خمسة أسود تجد "وطنها الأبدي" في بريطانيا
  •  الاحتلال يرفض تسليم الحرم الإبراهيمي للفلسطينيين
  • الاحتلال يرفض تسليم الحرم الإبراهيمي للفلسطينيين لإحياء ليلة القدر
  • منظمات أممية تصف أوضاع القطاع بـ «مأساة إنسانية».. احتلال غزة.. خطة إسرائيل البديلة لفشل المفاوضات
  • بعد نهاية محادثات السعودية..موسكو وواشنطن لا تنويان نشر بيان عن المفاوضات
  • "حماة الوطن" يرفض الطرق الملتوية للاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ مخطط التهجير القسري للفلسطينيين
  • حماة الوطن: نرفض ممارسات الاحتلال لتنفيذ مخطط التهجير القسري للفلسطينيين