الدبلوماسية العُمانية وتطوير النظام العالمي
تاريخ النشر: 18th, February 2024 GMT
كشف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وقبله الحرب في أوكرانيا، مدى الخلل الهائل الذي أصاب النظام العالمي، وسوء ازدواجية المعايير التي يتعامل بها الغرب تجاه القضايا الكبرى، والكيل بمكيالين استنادًا إلى المصالح الخاصة دون النظر إلى القيم الأخلاقية والإنسانية وأسس العدل بين الناس.
ولقد تحدَّث عن ذلك صراحة معالي وزير الخارجية في محاضرة بمركز أكسفورد للدراسات الإسلامية، حين شدد على ضرورة تطوير النهج الدبلوماسي ليكون أكثير عملية وأن يكون مناسبًا لعالَم مُتعدد الأقطاب؛ لأنه على مدى أكثر من 3 عقود، ما يزال الكثيرون يعيشون بعقلية الحرب الباردة، ويرفضون التحدث مع الأشخاص الذين يعتقدون أنهم أعداء، وهو ما يحدث اليوم بخصوص الكارثة الإنسانية المُروِّعة في غزة؛ إذ إن هناك رفضًا للقيام بالخطوة الوحيدة التي بلا شك ستفتح طريقًا للسلام؛ ألا وهي الحوار والنقاش والتفاوض.
ومن الأمور التي أكد معاليه عليها أيضًا ضرورة إلغاء حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن؛ لأنه يُستخدم وفقًا للحسابات السياسية حتى لو كان بالإجماع، وذلك بالتوازي مع ضرورة إصلاح المؤسسات الدولية القائمة على إدارة العلاقات الدولية.. ولا ريب أنَّ مثل هذه التصريحات الثورية تترجم بجلاء النهج العُماني الإصلاحي الساعي لتقويم هذا الوضع المعوج في ميزان العدالة الدولية.
إنَّ الدبلوماسية العُمانية تشدد على أهمية إحلال الأمن والسلام والحفاظ على الاستقرار في كل الدول، لكن ذلك في واقع الأمر يتطلب ضرورة إحداث تغيير جذري للقوانين والأنظمة الدولية، وإنهاء حالة الهيمنة المنفردة من أي دولة على اتخاذ القرارات المصيرية التي ينبني عليها حياة أو موت ملايين البشر.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: النظام التجاري العالمي يدخل مرحلة حرجة بسبب الرسوم الأمريكية
جنيف – أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أن النظام التجاري العالمي يدخل مرحلة حرجة مع فرض الولايات المتحدة رسوما جمركية جديدة، مهددة التقدم في مجالات النمو والاستثمار والتنمية.
وجاء في بيان المنظمة: “في الوقت الذي توشك فيه الاقتصادات الكبرى على تطبيق رسوم جمركية جديدة وجذرية، تحذر أونكتاد من أن النظام التجاري العالمي يواجه مرحلة حرجة تهدد التقدم في النمو والاستثمار والتنمية، خاصة للاقتصادات الأكثر ضعفا”.
يأتي هذا التحذير بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 2 أبريل الجاري، عن فرض رسوم جمركية متبادلة على الواردات من دول أخرى. حيث حددت الرسوم الأساسية بنسبة 10% كحد أدنى، مع تعديل الرسوم لكل دولة لتصل إلى نصف ما تفرضه على الواردات الأمريكية.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت سابقا رسوما جمركية بنسبة 25% على الواردات من المكسيك وكندا، ورفعت الرسوم على المنتجات الصينية إلى 20%.
وفي سياق متصل، حذرت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، نغوزي أوكونجو إفيالا، من خطر اندلاع حرب تجارية عقب فرض الولايات المتحدة رسوما جمركية جديدة.
ولفتت وكالة “أكسيوس” الإخبارية إلى أن إعلان الرئيس الأمريكي ترامب الرسوم الجمركية الجديدة سيعجل من تغير النظام الاقتصادي العالمي، بينما يسعى حلفاء واشنطن التاريخيون إلى تحصين اقتصاداتهم ضد السياسات الأمريكية.
ووصف ترامب هذه الخطوة بأنها “إعلان للاستقلال الاقتصادي” للولايات المتحدة، معتبرا أن الرسوم الجديدة ستساعد في استخدام أموال ضخمة لسداد الديون الحكومية.
ومن جانبه، حذر وزير الخزانة الأمريكية سكوت بيسنت الدول الأخرى من فرض إجراءات انتقامية على الرسوم الأمريكية، مؤكدا أن ذلك قد يؤدي فقط إلى تصاعد الاحتكاكات التجارية.
المصدر: RT