تواجه خطة إنشاء أكبر حظيرة لتربية القرود للأبحاث الطبية في الولايات المتحدة ردود فعل غاضبة بين جماعات حقوق الحيوان.

وسيضم المجمع المترامي الأطراف الذي تبلغ مساحته 200 فدان عددا كبيرا بشكل غير عادي من القرود، والتي سيتم بعد ذلك إرسالها إلى الجامعات وشركات الأدوية لإجراء البحوث الطبية.

إقرأ المزيد اليابان.

. "إنتاج خنازير" بأعضاء مناسبة لعمليات زرع الأعضاء البشرية

وعلى مدى السنوات العشرين المقبلة، ستقوم المنشأة بتجميع نحو 30 ألف قرد من قرود المكاك طويل الذيل، وهو نوع موطنه جنوب شرق آسيا، في هياكل واسعة تشبه الحظيرة في بينبريدج، في جورجيا، التي يبلغ عدد سكانها البشري 14 ألفا فقط.

وقالت شركة Safer Human Medicine التي تقف وراء "مدينة القرود" الجديدة التي تبلغ تكلفتها 396 مليون دولار، إن القرود سيتم الاحتفاظ بها في ظروف آمنة للغاية، ولن تنشر المرض في المنطقة المحلية وسيتم إطعامها بمنتجات محلية طازجة.

وأضافت الشركة في رسالة مفتوحة إلى السكان تضمنت صورة ساخرة لقرود تقفز بفرح مع الألعاب في غرفة شبيهة بالشقة مليئة بالضوء: "نحن جميعا نعتمد على هذه الرئيسيات المهمة لإنقاذ حياة أحبائنا وأنفسنا".

لكن الخطة تواجه معارضة شرسة، حيث دعا بعض سكان بينبريدج السلطات المحلية إلى منع بناء المدينة المقترحة للرئيسيات.

وقال تيد لي، أحد سكان المنطقة: "إنها أنواع غازية، ويبلغ عددها 30 ألفا، وقد تغمرنا القرود". وأضاف ديفيد باربر، الذي سيعيش على بعد 400 قدم فقط من المنشأة الجديدة: "لا أعتقد أن أي شخص يرغب في وجود 30 ألف قرد في البيت المجاور".

وتطالب جماعات حقوق الحيوان أيضا بإلغاء الخطة، بحجة أن تربية الرئيسيات لإجراء الاختبارات الطبية أمر قاس ولا يقدم فائدة تذكر في التوصل إلى علاجات جديدة للبشر بسبب الاختلافات بين الأنواع.

إقرأ المزيد ما الذي يعنيه استنساخ القرد بالنسبة للبشر؟

وأشارت كاثلين كونلي، نائب رئيس قضايا البحوث الحيوانية في جمعية الرفق بالحيوان: "إن هذه الخطوة لا تهدد بقاء هذه الرئيسيات في البرية فحسب، بل إنها تديم دورة يجب أن نكسرها. إننا نحث المسؤولين المحليين على رفض اقتراح بناء هذه المنشأة ونحث الحكومة الفيدرالية على إعطاء الأولوية للعلم الذي سينقذ حياة البشر والحيوانات في نهاية المطاف".

ووفقا للخبراء، فإن الغالبية العظمى من الاختبارات الطبية على الحيوانات تشمل القوارض، حيث يحتاج نحو 1% منها فقط إلى الرئيسيات، ولكن ممارسة إجراء التجارب على أقرب أقرباء البشر كانت مثيرة للجدل لفترة طويلة.

وقالت المعاهد الوطنية للصحة في عام 2015 إنها لن تدعم بعد الآن البحوث الطبية الحيوية على الشمبانزي، ودعت مجموعات الرعاية الاجتماعية إلى فرض حظر أوسع إلى جانب التحول إلى أساليب بديلة، مثل استخدام التكنولوجيا الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي.

وما يزال نحو 70 ألف قرد يُستخدم سنويا في جميع أنحاء الولايات المتحدة في اختبارات علاجات الأمراض المعدية، والشيخوخة، والحالات العصبية مثل مرض باركنسون، مع تحذير الباحثين من انخفاض عدد الرئيسيات المتاحة للاختبارات في الولايات المتحدة.

إقرأ المزيد الصين.. استنساخ قرود المكاك الريسوسي لأول مرة باستخدام تقنية "النعجة دوللي"

وقالت مؤسسة "الطب البشري الآمن" إن مدينتها الصغيرة المخصصة للقرود ستساعد في التخفيف من حدة هذه المشكلة، مع توفير أكثر من 260 فرصة عمل محلية لرعاية السكان الجدد، والتي لن يتم أخذها من البرية.

وحصلت المنشأة في البداية على إعفاءات ضريبية قبل البناء، على الرغم من أنه تم سحبها الآن قبل قرار السلطات المحلية بشأن السماح بالمشروع. وقالت منظمة الطب البشري الأكثر أمانا إنها ستواصل خطة احتواء القرود حتى من دون الإعفاءات الضريبية.

المصدر: ذي غارديان

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: البحوث الطبية الطب تجارب حيوانات برية عالم الحيوانات الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

ترامب يشن حربا تجارية على كل دول العالم برسوم جمركية تتراوح بين 10 و34 في المائة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء، عزمه توقيع أمر تنفيذي يفرض بموجبه « رسوما جمركية متبادلة » على دول « في العالم أجمع »، تنفيذا لما توعد به باستمرار منذ حملته الانتخابية بهدف بدء « عصر ذهبي » للولايات المتحدة، غير أنها قد تتسبب بانهيار الاقتصاد العالمي.

وقال ترامب في خطاب ألقاه في حديقة البيت الأبيض « سأوقع في غضون بضع دقائق أمرا تنفيذيا تاريخيا يفرض رسوما جمركية متبادلة على (الواردات من) دول العالم ».

وأضاف أن « الرسوم المتبادلة تعني: ما يفعلونه بنا نفعله بهم. هذا أمر سهل جدا. لا يمكن أن يكون أسهل من ذلك ».

وتابع الرئيس الجمهوري « هذا، في رأيي، أحد أهم الأيام في التاريخ الأمريكي ».

وأعلن ترامب في خطابه المطول أن قراره هذا إنما هو بمثابة « إعلان استقلال اقتصادي » للولايات المتحدة و »يوم تحرير » لها.

وشن الملياردير الجمهوري هجوما عنيفا على سائر شركاء بلاده التجاريين، معتبرا أنهم استغلوها اقتصاديا على مدى عقود طويلة عبر فرض رسوم جمركية باهظة على صادراتها إليهم.

وكان ترامب كتب عبر منصته « تروث سوشال » للتواصل الاجتماعي الأربعاء « هذا هو يوم التحرير في الولايات المتحدة »، في إشارة إلى المشروع الذي وعد بتحقيقه.

غير أن حكيم جيفريز زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب اعتبر أنه « ليس يوم التحرير. إنه يوم الكساد ».

وقد تكون الوطأة هائلة على الاقتصاد العالمي. ففي العام 2024 استوردت الولايات المتحدة حوالى 3300 مليار دولار من البضائع.

وبعيد بدء ترامب خطابه، تراجع الدولار الأمريكي بنسبة 1% أمام اليورو.

وقالت رئيسة المصرف المركزي الأوربي كريستين لاغارد الأربعاء في تصريحات لإذاعة إيرلندية إن ما سيعلنه ترامب « لن يكون في صالح الاقتصاد العالمي، لن يكون في صالح أولئك الذين يفرضون الرسوم الجمركية ولا أولئك الذين يردون عليها (عبر فرض رسوم مضادة). هذا سيلحق اضطرابا بعالم التجارة كما نعرفه ».

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن هيبسترايت « إن تكاليف الحرب التجارية لا يتحملها طرف واحد، بل قد تصبح تكلفتها باهظة على الجانبين ».

وكان الرئيس الجمهوري البالغ 78 عاما وعد الإثنين بأنه سيكون « لطيفا جدا » مع شركاء بلاده التجاريين، محافظا على نهجه المتقلب الذي يصعب التكهن به.

وحاول شركاء الولايات المتحدة الاستعداد للصدمة باعتماد خطاب حازم وفي الوقت نفسه إبداء استعداد للحوار واتخاذ مبادرات تهدئة.

وأعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن بلاده ستكون « متأنية جدا » في ردها على « الإجراءات غير المبررة التي تتخذها الحكومة الأمريكية ».

من جهته، شدد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الأربعاء على أن لندن تستعد لاعتماد « مقاربة هادئة وبراغماتية » حيال الرسوم الجديدة.

وقال ستارمر للنواب البريطانيين « مصلحتنا الوطنية ستكون دائما الدافع لقراراتنا، ولذلك نحن مستعدون لكل الاحتمالات ولا نستثني أيا منها ».

وقالت وزيرة المال البريطانية راشيل ريفز إن لندن لا تنوي « التسرع » في الرد، مشيرة إلى أن التحدي الذي يواجه البريطانيين هو إبرام اتفاق ثنائي « جيد » مع الولايات المتحدة، يسمح لهم بتجنب الرسوم الجمركية.

وأفادت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية صوفي بريما بأن الاتحاد الأوربي سيرد « قبل نهاية أبريل على الرسوم الجمركية التي من المتوقع أن تعلنها واشنطن.

وقالت « سيكون هناك ردان. الأول سيتخذ في منتصف أبريل، ويتعلق بالرد على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل على الصلب والألمنيوم (…) ثم ستتم دراسة مفصلة، بحسب القطاعات، على أن يعلن الاتحاد الأوربي عن قرار أوربي قبل نهاية أبريل، بشكل متسق وموحد وقوي ».

وقالت رئيسة المفوضية الأوربية أورسولا فون دير لايين « لا نريد بالضرورة اتخاذ إجراءات انتقامية… لكن لدينا خطة قوية إذا اقتضى الأمر ».

وأكدت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم أن بلادها التي تعد من الأكثر عرضة لرسوم إدارة ترامب نظرا لأنها تصدر أكثر من 80% من بضائعها إلى الولايات المتحدة، لا تسعى للمواجهة. وقالت « اخترنا أن ننتظر ونرى ما سيطرحون وسوف نستمر في الحوار ».

وتأمل بعض الدول الحصول على معاملة أكثر مراعاة، على غرار فيتنام التي خفضت رسومها الجمركية على مجموعة من السلع في محاولة لاسترضاء واشنطن.

وتسعى دول مصدرة كبرى أخرى لعقد تحالفات تمكنها من اكتساب وزن بمواجهة واشنطن.

وفي هذا السياق أعلنت بكين وطوكيو وسيول « تسريع » مفاوضاتها من أجل التوصل إلى اتفاق تبادل حر.

ووجه تيتسويا كيمورا، وهو رئيس شركة يابانية صغيرة في قطاع السيارات، رسالة إلى ترامب، بقوله لفرانس برس « اتركنا وشأننا ».

وقال أليخاندرو إسبينوزا، بينما كان ينتظر ليعبر الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة بشاحنته « نحن لا نسرق شيئا من أحد. نعمل لعائلاتنا كما يعملون لعائلاتهم ».

سياسيا، لا يستطيع ترامب أن يتراجع تماما عن فرض الرسوم الجمركية التي وصفها بأنها « أجمل كلمة في القاموس »، بعدما روج لها على أنها عصا سحرية قادرة على النهوض مجددا بالصناعة الأمريكية وإعادة التوازن إلى الميزان التجاري وسد العجز في الميزانية.

وترامب المعجب بالنهج الحمائي المطبق في الولايات المتحدة في أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، بستخف بالمخاوف بشأن مخاطر التضخم وانهيار البورصات، وهو الذي انتخب بناء على وعد بخفض كلفة المعيشة على الأمريكيين.

وتحدث محللون في غولدمان ساكس في مذكرة عن المخاطر الاقتصادية المرتبطة بمجموعة واسعة من الرسوم الجمركية سيكون لها التاثير السلبي ذاته مثل زيادة في الضرائب، على الاستهلاك والقدرة الشرائية.

وعمد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض في مطلع العام إلى زيادة الرسوم الجمركية على المنتجات الصينية وقسم كبير من البضائع الآتية من المكسيك وكندا المجاورتين، وعلى كل واردات الصلب والألمنيوم التي تدخل الولايات المتحدة.

وخفضت الحكومة المكسيكية منذ الثلاثاء توقعاتها للنمو عام 2025، مشيرة إلى غموض على ارتباط بـ »التوترات التجارية » مع شريكها الاقتصادي الأول الأمريكي، وبات الناتج المحلي الإجمالي المكسيكي المرتقب يتراوح بين 1,5 % و2,3 %، مقابل 2 % إلى 3 % سابقا.

وبعد الرسوم الجمركية المرتقب إعلانها الأربعاء، تعتزم واشنطن فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 25 % اعتبارا من الخميس الساعة 4,01 ت غ على السيارات المصنوعة في الخارج وقطع التبديل.

(وكالات)

 

كلمات دلالية ترامب حرب اقتصادية دول العالم رسوم جمركية

مقالات مشابهة

  • متى يحق للمريض الخروج من المنشأة الطبية بالقانون الجديد؟
  • رسالة تثير الرعب بين الأوكرانيين في أميركا.. ومصدر رسمي يوضح
  • زي النهارده.. جوهر الصقلي يبدأ إنشاء الجامع الأزهر
  • قتلى جراء عواصف وأعاصير عنيفة في الولايات المتحدة
  • عواصف وأعاصير عنيفة تضرب وسط وجنوب الولايات المتحدة
  • ابحثوا عن مأوى فورا.. أعاصير عنيفة تضرب الولايات المتحدة| ماذا سيحدث؟
  • إعصار وعواصف عنيفة تضرب الولايات المتحدة
  • ترامب يشن حربا تجارية على كل دول العالم برسوم جمركية تتراوح بين 10 و34 في المائة
  • حقوق المرضى في مغادرة المنشآت الطبية وقبول أو رفض العلاج
  • ترامب يستعد لإطلاق أم المعارك التجارية