«العمل الدولية»: جهود الإمارات متنوعة في تعزيز حماية العمال «اجتماعياً»
تاريخ النشر: 18th, February 2024 GMT
سامي عبد الرؤوف (دبي)
عبرت منظمة العمل الدولية، عن تقديرها للجهود التي تقوم بها حكومة دولة الإمارات في تعزيز الحماية الاجتماعية لجميع العاملين وتوفير بيئة العمل المناسبة والمريحة لهم، في مختلف الظروف، مؤكدة أن نهج الإمارات يستحق الثناء والتقدير.
وقال سانجيون لي، مدير إدارة سياسة التشغيل وخلق فرص العمل وسبل العيش في منظمة العمل الدولية: «الإمارات تتخذ إجراءات فعلية وتمضي في الاتجاه الصحيح، ونحن متأكدون أنها ستطلق المزيد من المبادرات والجهود، وتقدم نموذجاً ممتازاً للحكومات الأخرى للاحتذاء به».
وأضاف: «نعلم من خلال أدلة متعددة أن الموظفين الأكثر سعادة يميلون لأن يكونوا أكثر إنتاجية، ويعود ذلك إلى تحليهم بدافع أكبر ومزيد من الإبداع والتركيز في العمل».
وأشار في فيديو له نشرته وزارة الموارد البشرية والتوطين على صفحتها الرسمية على منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، إلى أن للإمارات جهوداً متنوعةً في مجال الحماية الاجتماعية للعمالة، من بينها مبادرة حظر العمل وقت الظهيرة وتخصيص 356 محطة استراحة لعمال التوصيل في مختلف أنحاء الدولة خلال أشهر الصيف.
ووصف هذه المبادرة بأنها «رائعة»، مؤكداً أنه عندما يعمل الأفراد في الخارج، خاصة خلال فصل الصيف، يحتاجون إلى فترات راحة كافية تسمح لهم بتجنب موجات حر شديدة، ومن هذا المنطلق رأينا الإمارات توفر لهم ذلك وهذا أمر مهم جداً.
من جهته، نوه رفائيل دييز دي ميدينا، مدير إدارة الإحصاء في منظمة العمل الدولية، إلى إطلاق «مرصد سوق العمل الإماراتي» الذي يتيح الاطلاع على البيانات والإحصاءات الدورية حول سوق العمل الإماراتي.
وقال: «أدرك تماماً مدى أهمية إطلاق مرصد سوق العمل في مختلف أنحاء العالم، وهذا مهم أيضاً لدولة الإمارات، نحن نثمن هذه الخطوة وجهود كل من ساهم فيها وفي تطوير مثل هذه المنصات».
وأضاف: «أود الإشارة إلى مبادرة مهمة لمنظمة العمل الدولية، وهي أنظمة معلومات سوق العمل، والتي تتشابه إلى حد كبير مع مرصد سوق العمل الإماراتي، ونحن نرحب بهذا الخطوة ونؤكد أهميتها البالغة».
ودعا مدير إدارة الإحصاء في منظمة العمل الدولية، إلى انخراط المزيد من الدول في مثل هذه المبادرات، مؤكداً تقديم الدعم الكامل لهذه الدول.
«حماية العمالة»
وأظهرت الإحصائيات الرسمية لوزارة الموارد البشرية والتوطين، حتى الثامن من يناير الماضي، أن حماية القوى العاملة بلغت نسبة 98.8%، وهي نسبة القوى العاملة في القطاع الخاص المستفيدة من توفر منظومة تأمين حماية العمال التي تحمي المستحقات المالية، ومن بينها الأجور غير المدفوعة.
وبينت الإحصائيات، أن متوسط ما يتم سداده كمستحقات لكل عامل، يبلغ 8 آلاف درهم وقد تصل المستحقات إلى 20 ألف درهم، فيما بلغت نسبة التزام الشركات بوقف تأدية العاملين لديها لأعمالهم التي تؤدى تحت أشعة الشمس وفي الأماكن المكشوفة خلال ساعات الظهيرة في أشهر الصيف، نسبة 99%
وبتحليل هذه النتائج يتبين التزام أصحاب العمل بحقوق العمالة، وعلى رأسها تأدية الأجور بما يتوافق مع تشريعات تنظيم علاقات العمل، ومن شأنه المساهمة بشكل كبير في بناء علاقات متوازنة ومستقرة بين طرفي هذه العلاقة التي يحكمها قانون تنظيم علاقات العمل ولائحته التنفيذية والقرارات الوزارية.
وتمكن آلية عمل نظام حماية الأجور، أصحاب العمل من الإيفاء بالتزاماتهم حيال العاملين لديهم بأسهل الطرق وأيسرها من خلال الشراكة الاستراتيجية مع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي.
ويعد حصول العامل على أجره أحد الحقوق التي يتوجب على صاحب العمل الالتزام بها، حيث يعتبر متأخراً في سداد الأجر إذا لم يدفعه للعامل خلال الخمسة عشر يوماً الأولى من تاريخ الاستحقاق، ما لم يكن منصوصاً في عقد العمل على مدة أقل.
وتطبق الإجراءات الإدارية بحق المنشآت التي لم تعدل أوضاعها خلال الفترة الماضية، بما يتوافق والمطلوب منها، وذلك وفقاً لمدد التأخير في السداد وحجم المنشأة وعدد ونسبة العاملين غير الحاصلين على أجورهم.
كما أشارت بيانات الوزارة الإحصائية، إلى أن عدد المشتركين في نظام التأمين ضد التعطل عن العمل تجاوز 7 ملايين مشترك منذ بدء تطبيقه.
ويشمل نظام التأمين ضد التعطل عن العمل العاملين في القطاع الحكومي الاتحادي والقطاع الخاص، حيث يوفر مظلة أمان وظيفي منخفضة التكلفة تدعم المسار المهني والاستقرار المعيشي للعاملين في الدولة، وذلك في خطوة من شأنها تعزيز تنافسية سوق العمل بالاعتماد على آليات مبتكرة، دون تحميل أصحاب العمل وجهات العمل أي تكاليف.
ويتمثل الأثر الإيجابي لنظام التأمين ضد التعطل عن العمل، في كونه يشكل إحدى ركائز منظومة التشريعات الرامية إلى استقطاب الكوادر والكفاءات الإماراتية والمهارات العالمية وتحفيزها وتوفير أفضل سبل الرعاية لها، ويعتبر قوة دافعة لمسيرة نمو القطاعات الاقتصادية في الدولة.
«مرصد العمل»
وأطلقت وزارة الموارد البشرية والتوطين مرصد سوق العمل، ويتميز بتوفير بيانات ومعلومات دورية باللغتين العربية والإنجليزية حول المؤشرات المختلفة لسوق العمل، ومخرجات منظومة سياسات تنظيم سوق العمل والبرامج والمبادرات المبتكرة، وغيرها من المحاور المتعلقة بسوق العمل في الدولة.
ويأتي إطلاق المرصد انسجاماً مع نهج الشفافية الذي تتبعه الوزارة مع المتعاملين، حيث يوفر البيانات والمعلومات حول واقع سوق العمل في الإمارات، بكل سهولة، وبطريقة وآلية تعتمد التحديث المستمر، بما يدعم الأبحاث والمقارنات المعيارية.
ويدعم المرصد، توجه الوزارة لتعزيز الخدمات الإلكترونية والرقمية وتعزيز مشاركة البيانات الإحصائية، ويعتبر مصدراً موثوقاً للبيانات والمعلومات المتعلقة بسوق العمل لوسائل الإعلام والمنظمات الدولية والباحثين والمهتمين في أسواق العمل، كما يمكن الاسترشاد بمحتوياته في اتخاذ القرارات، وهو ما يشكل بوصلة لمختلف الجهات والمستثمرين وأصحاب العمل والمهتمين للاطلاع على واقع سوق العمل وتطوره.
ويتضمن المرصد معلومات وبيانات تهم شرائح متنوعة من المعنيين حول سوق العمل الإماراتي، وفق مؤشرات التنافسية العالمية الخاصة بمجالات العمل والشركات والقوى العاملة.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات العمال منظمة العمل الدولية منظمة العمل الدولیة سوق العمل الإماراتی مرصد سوق العمل
إقرأ أيضاً:
بشرى سارة | كيفية انضمام العمالة غير المنتظمة لمنظومة وزارة العمل.. تفاصيل
تبذل الدولة المصرية جهودا كبيرة في سبيل دعم العمالة غير المنتظمة، وتحرص على أن يحصل الجميع على الامتيازات والمنح والرعاية الصحية والاجتماعية.
كيفية انضمام العمالة غير المنتظمة لمنظومة وزارة العملتعمل وزارة العمل على تسجيل العمالة غير المنتظمة ضمن منظومتها لضمان حصولهم على منح ومساعدات اجتماعية، مثل منحة رمضان والمساعدات الطارئة، وذلك من خلال آليات محددة، وفيما يلي معلومات كيفية انضمام العمالة غير المنتظمة لمنظومة وزارة العمل:
• طرق التسجيل المعتمدة:
لا يُسمح للعامل بتسجيل نفسه مباشرة في المنظومة، بل يتم ذلك من خلال:
1- المقاولين والشركات المسجلة:
يُسجل المقاول أو جهة العمل العمالة غير المنتظمة التابعة لها في المنظومة عبر تقديم بياناتهم إلى مديريات العمل المختصة، مثل الرقم القومي للعامل وقائمة العمالة المسجلة في المشروع.
2- حملات الحصر في مواقع العمل:
تجري وزارة العمل حملات ميدانية لحصر العمالة غير المنتظمة في مواقع العمل المختلفة، بالتنسيق مع الجهات المختصة، حيث يقوم مفتشو العمل بجمع البيانات وتسجيل العمال المؤهلين للاستفادة من برامج الدعم.
وقد بلغ عدد العمال المسجلين حوالى مليون و164 ألفا و12 عاملا، وتسعى الوزارة إلى وصول عدد قاعدة البيانات إلى 2.5 مليون عامل خلال الفترة القادمة.
وتحصل العمالة غير المنتظمة على 6 منح سنوية فى مناسبات المولد النبوي الشريف، وعيد الميلاد المجيد، وشهر رمضان المبارك، وعيدي الفطر والأضحى، وعيد العمال.
وقد حذرت وزارة العمل كافة المواطنين، من قيام مجموعة من المواقع، والصفحات بنشر أخبار كاذبة ووهمية بشأن تسجيل بيانات العمالة غير المنتظمة، ودعوة المواطنين إلى الدخول على روابط وهمية أو حتى على الصفحة الرسمية للوزارة، لتسجيل بياناتهم للحصول على المنح والخدمات التي تقدمها الوزارة إلى العمالة غير المنتظمة عن طريق "الحساب المركزي لحماية ورعاية للعمالة غير المنتظمة " التابع لها.
من هم العمالة غير المنتظمة؟وفقا للمادة 17 من الدستور المصري والمادة 26 من قانون العمل 12 لسنة 2003، وقرار وزارة القوى العاملة رقم 162 لسنة 2019، فإن العمالة غير المنتظمة هم أصحاب المهن المشار إليها في المادة الثانية من القرار الوزاري، وهم جميع العمال الموسميين والمؤقتين وعلى الأخص:
1- عمال المقاولات، (النجار - الحداد - الكهربائي - السباك الصحي - اللحام - النقاش - البناء - عامل وضع الطبقات العازلة - سائق معدات ميكانيكية - المبلط - عامل الخرسانة - عامل حفر الآبار - عامل قطع ونحت الأحجار - عامل زجاج - عامل التركيب والإصلاح والصيانة - عامل تشغيل الماكينات والمعدات - المبيض العامل العادي - عمال الخدمات).
2- عمال الزراعة الموسميون، (العاملون في الحقول - الحدائق - البساتين - أو في أراضى الاستصلاح الزراعي - أو في مشروعات تربية الماشية - أو الحيوانات الصغيرة - الدواجن - المناحل - أو في محطات فرز وتعبئة الفاكهة والخضروات)، ويعتبر في حكمهم من يعملون لدى الغير في الأعمال الآتية:
(أ) تنظيف البذور وتنقيتها.
(ب) الري، والصرف، وإنشاء وصيانة وتطهير مرافقها، وحفر الآبار الارتوازية.
(ج) العاملون في الصناعات القائمة على الخدمات الزراعية في المناطق الريفية كصناعات الخوص والألياف وقش الأرز.
(د) عمال محالج الأقطان.
3- عمال الصيد: على المراكب لدى الغير والاستزراع السمكي والزريعة ومن في حكمهم.
4- عمال الموانئ: العاملون بالموانئ البحرية داخل المياه الإقليمية والجافة، والموانئ النهرية، ومن بينها الأعمال الآتية (نجارة السفن - لحام - فك وتربيط الحاويات - عمال ساحات تستيف - الراشمة والدهان - تحميل وتعتيق - صيانة وتموين السفن والكراكات والحفارات - صيانة لانشات وفلايك).
وفي آخر إحصائيات للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري، قدر عدد العمالة غير المنتظمة بحوالي 14 مليون عامل