لما يزيد الشعور بالجوع عند تدخين الحشيش؟
تاريخ النشر: 17th, February 2024 GMT
قام الباحثون في جامعة ولاية واشنطن بتعريض الفئران والجرذان لبخار القنب الهندي لتحفيز مناطق معينة في الدماغ مرتبطة بالشهية. ثم بدأوا في ملاحظة السلوك الغذائي لديها، مثل عدد المرات التي أكلوا فيها.
وحسب خبراء مستقلين، مثل عالم الأورام في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو دونالد أبرامز، فإن النتائج تمثل إضافة مفيدة للأبحاث الحالية حول الاستخدام الطبي للقنب.
ويوضح أبرامز بهذا الخصوص "الفئران ليست بشراً لكن كشخص درس في الستينيات، أعلم أن الحشيش يحفز الشهية".
ويبدو أن هذا نتيجة تجربة ذاتية. لكن نتائج الأبحاث الجديدة يمكن أن تكون بالتأكيد مفيدة. على سبيل المثال، من خلال مساعدة الأشخاص الذين يخضعون لعلاج السرطان وليست لديهم شهية ويكونون مطالبين بتناول الطعام للبقاء أقوياء.
القنب الهندي ينشط خلايا عصبية معينة
قام الباحثون بتعريض الجرذان والفئران لكميات معينة من بخار القنب. وكانت الكمية مماثلة لما يدخنه الناس في المتوسط، عند تناول القنب. أظهر سلوك التغذية لدى الجرذان والفئران أنها كانت تبحث عن الطعام بشكل متكرر بعد استنشاق بخار القنب. ثم قام الباحثون بفحص نشاط الخلايا العصبية لدى الفئران ووجدوا أن الحشيش ينشط مجموعة صغيرة من الخلايا العصبية المحددة في منطقة ما تحت المهاد. وتعرف هذه المنطقة بالتحكم في الشهيةوأيضًا بوظائف أخرى مثل درجة حرارة الجسم والمزاج.
وعندما يتم تنشيط هذه الخلايا العصبية ، فإنها تؤدي إلى سلسلة من الإشارات العصبية المرتبطة بالتحفيز والحركة. وهذا ما يجعلنا نحن البشر ننهض من الأريكة ونبدأ بالبحث في كل مكان عن البسكويت والحلويات الأخرى. ولم تكن الأمور مختلفة كثيرًا بالنسبة للجرذان والفئران في الدراسة، فقد ذهبوا أيضًا للبحث عن الطعام.
كيف تؤثر المواد الكيميائية الموجودة في القنب على الشهية
قام الباحثون بتحليل التفاعل بين المواد الكيميائية الموجودة في القنب ونشاط الدماغ المعروف المرتبط بالشهية وتناول الطعام. يطلق القنب مواد كيميائية تعرف باسم شبيه القنب: دلتا -9-تتراهيدروكانابينول (THC) والكانابيديول (CBD). تعمل THC وCBD على تحفيز الخلايا العصبية في منطقة ما تحت المهاد التي تنتج بروتينًا يسمى شبيه القنب 1 (CB1). ومن المعروف أن CB1 يزيد الشهية ويحفز تناول الطعام.
ومع ذلك، وجدت الدراسة الجديدة أن منطقة ما تحت المهاد قامت بتنشيط عدد أكبر بكثير من الخلايا مع مستقبل CB1 عندما رأت الفئران الطعام. واختبر الباحثون ذلك عن طريق إيقاف تشغيل الخلايا العصبية المقابلة في بعض الفئران، ولاحظوا عندها أن الحشيش يحفز الشهية بشكل أقل بكثير.
القنب الطيبي لتحفيز الشهية
يقوم الباحثون منذ فترة بفحص الخصائص المحفزة للشهية في القنب. وهناك أمل بأن أن يتم استخدام الحشيش الطبي للأشخاص الذين يخضعون للعلاج الكيميائي وبالتالي تكون الشهية لديهم قليلة أو للأشخاص الذين يعانون من فقدان الشهية. وبذلك يمكن تطوير أدوية على النحو لها نفس التأثير الذي يتركه الحشيش.
ولا يزال القنب مادة محظورة في الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى، بما في ذلك ألمانيا. وحتى في الولايات الأمريكية مثل كولورادو وكاليفورنيا، حيث يتوفر الحشيش في الصيدليات، فإنه غير مقبول للاستخدام الطبي. لكن أبرامز يرى بالتأكيد تأثيرًا إيجابيًا للقنب في المجال الطبي ويقول بهذا الخصوص. "القنب هو العلاج الوحيد للغثيان الذي يزيد أيضًا من الشهية. وهو مفيد أيضًا للألم والأرق والقلق والاكتئاب، لذلك أوصي به كثيرًا للأشخاص المصابين بالسرطان ولمرحلة ما بعد السرطان". ويشير أبرامز أنه يوصي باستخدام القنب منذ 40 سنة، ولكنه لا يجوز له أن يصفه للمرضى بشكل رسمي.
المصدر: أخبارنا
كلمات دلالية: الخلایا العصبیة
إقرأ أيضاً:
روسيا.. الذكاء الاصطناعي يساعد في اكتشاف جينات لها علاقة بالسكتة الدماغية
المناطق_متابعات
تمكن فريق روسي بقيادة الخبير غينادي خفوريك في مركز “كورتشاتوف” من تطوير نظام ذكاء اصطناعي قادر على اكتشاف طفرات جينية في الحمض النووي لها علاقة باحتمال الإصابة بالسكتة الدماغية.
وباستخدام هذا النظام قام الباحثون بتحليل جينومات أكثر من 5 آلاف شخص، مما أسفر عن كشف 131 منطقة جينية معروفة لها علاقة بالسكتة الدماغية الإقفارية، بالإضافة إلى جينين جديدين ACOT11 وUBQLN1 لم يسبق ربطهما بهذا المرض. جاء ذلك في بيان صحفي صادر عن الجامعة الوطنية للبحوث (مدرسة الاقتصاد العليا).
أخبار قد تهمك تجمع القصيم الصحي يدشّن خدمة فحص اعتلالات الشبكية باستخدام الذكاء الاصطناعي 20 مارس 2025 - 9:36 مساءً وزارة الاتصالات تعلن عن بدء التقديم في (مسار واعد) للابتعاث المبتدئ بالتوظيف 19 مارس 2025 - 8:50 مساءًوأوضح كبير الباحثين في معهد “كورتشاتوف” غينادي خفوريخ قائلا:” إن اكتشاف جينين جديدين مرتبطين بالسكتة الدماغية يمثل نتيجة ممتازة لأي منهج بحثي. وإن نهجنا القائم على التعلم الآلي أظهر إمكانات واعدة لاكتشاف الجينات المرتبطة بالأمراض متعددة العوامل”.
واختبر الباحثون هذا المنهج على مجموعة من الجينومات لـ5500 متطوع من أوروبا والولايات المتحدة، حيث تم جمع عينات الحمض النووي الخاص بهم من قبل ممثلي أكثر من عشرة مراكز جينومية أوروبية وأمريكية لأغراض بحثية أخرى. وقد عانى ما يقرب من 90% من المشاركين في هذه الدراسات من السكتة الدماغية، مما أتاح للعلماء فرصة دراسة العوامل الجينية المسببة لمثل هذه المشاكل بشكل شامل.
وتم تحليل 900 ألف حمض نووي فردي لـ5500 متطوع من أوروبا والولايات المتحدة، وساعد في ذلك الذكاء الاصطناعي الذي حدد دور 131 جينا معروفا وعلاقتها بالسكتة الدماغية.
أما جين ACOT11 فاتضح أنه يلعب دورا في استقلاب الأحماض الدهنية والالتهابات، وجين UBQLN1 يساهم في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.
فيما أكد الباحثون أن كلا الجينين المكتشفين قد يساهمان في اضطرابات الأوعية الدموية المسببة للسكتات الدماغية، مما يستدعي أخذهما في الاعتبار عند تقييم الميل الوراثي للمرض.
وقال الأستاذ المساعد في مدرسة الاقتصاد العليا ديمتري إغناتوف إنه “تطلب العمل مع هذه الكمية الهائلة من البيانات الابتعاد عن الأساليب الإحصائية التقليدية. وقد مكننا الذكاء الاصطناعي من معالجة هذه البيانات بنجاح”.