تتعاون المملكة المتحدة وحلفاؤها- بما في ذلك الولايات المتحدة- لتعزيز القدرات الدفاعية لأوكرانيا، عبر تزويدها بالآلاف من الطائرات دون طيار الجديدة المدعمة بالذكاء الاصطناعي، القادرة على اجتياح الأهداف الروسية في وقت واحد.

ويأتي هذا التطور، وسط تصاعد التوترات والصراع المستمر بين أوكرانيا وروسيا.

ووفقاً لمصادر مطلعة على الأمر، في حديثهم لـ“بلومبرج”، فإن المخططين العسكريين الغربيين يتصورون أن هذه الطائرات دون طيار تغزو مواقع روسية محددة؛ مما يوفر لأوكرانيا ميزة استراتيجية في سيناريوهات القتال، ومن المحتمل أن يتم نشر هذه المركبات الجوية من دون طيار في غضون أشهر، على الرغم من استمرار عدم اليقين بشأن الجدول الزمني.

وبرزت الطائرات دون طيار كأصول محورية في الصراع الروسي الأوكراني، الذي اقترب من عامه الثاني، مع تكثيف الجانبين جهودهما لتسخير التقنيات المتطورة للحرب. 

وزادت روسيا- مدعومة بدعم من حلفائها مثل إيران- من إنتاجها للطائرات القتالية دون طيار لدعم غزوها لأوكرانيا.

وتعهد تحالف من حلفاء أوكرانيا بتقديم دعم كبير، وتعهد بتسليم مليون طائرة بدون طيار إلى البلاد في غضون عام. إن استخدام الجيش الأوكراني للطائرات البحرية بدون طيار، مما أدى إلى تدمير سفينة حربية روسية في البحر الأسود، يسلط الضوء على الاعتماد المتزايد على تكنولوجيا الطائرات بدون طيار في الحرب الحديثة.

وحث المستشار الألماني أولاف شولتز الحلفاء الأوروبيين على زيادة المساعدات العسكرية لأوكرانيا، مشددًا على المخاطر الجيوسياسية والتداعيات المحتملة للنصر الروسي. 

وفي حين أن الطائرات دون طيار لا تخفف تماما من الحاجة الملحة للمدفعية، إلا أنها توفر ميزة استراتيجية ويمكن أن تساعد في تعويض النقص الحاد في الأسلحة التي تواجهها أوكرانيا.

وستعمل الطائرات دون طيار التي تدعم الذكاء الاصطناعي، والمنظمة في أساطيل كبيرة، بشكل مستقل، وتستفيد من الذكاء الاصطناعي للتواصل وتنسيق الهجمات على مواقع العدو. 

وأكد الأدميرال روب باور، رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي، على أهمية هذه التكنولوجيا، مشيرا إلى أن استخدام أوكرانيا للطائرات بدون طيار جنبا إلى جنب مع الذكاء الاصطناعي يمكن أن يفوق وابل المدفعية التقليدية ضد القوات الروسية.

وفي خطابه أمام مؤتمر ميونيخ الأمني، كرر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الدعوات لزيادة الدعم العسكري من الحلفاء، وشدد بشكل خاص على الحاجة إلى أسلحة ومدفعية بعيدة المدى لمواجهة العدوان الروسي.

وتؤكد مبادرة تزويد أوكرانيا بقدرات متقدمة للطائرات بدون طيار على الطبيعة المتطورة للحرب الحديثة والضرورة الاستراتيجية للدول للاستفادة من التقنيات المتطورة للتغلب على التحديات الجيوسياسية المعقدة.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الطائرات دون طیار بدون طیار

إقرأ أيضاً:

نيويورك تايمز تكشف تفاصيل خفية عن الدعم العسكري الأميركي لأوكرانيا

نشرت صحيفة نيويورك تايمز عرضا لأهم النقاط في تقريرها المطول عن الشراكة العسكرية السرية بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، والتي وصفتها بأنها لم تكن معروفة من قبل، ولعبت دورا أكبر بكثير في تلك الحرب.

وقالت إن أميركا وأوكرانيا شكلتا على مدى ما يقرب من 3 سنوات قبل عودة الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة شراكة عسكرية سرية شملت الاستخبارات والتخطيط الإستراتيجي والتكنولوجيا.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2يسرائيل هيوم: هذه هي الفجوة بين إسرائيل وحماس في المفاوضاتlist 2 of 2كاتب إسرائيلي: لسنا بحاجة للعيش في جيب أميركاend of list

وبينما أعلن البنتاغون علنيا عن تقديم 66.5 مليار دولار مساعدات عسكرية لأوكرانيا، امتد الدور الأميركي إلى ما هو أبعد من إمدادات الأسلحة، إذ أثر بشكل مباشر على إستراتيجية المعارك وقدّم بيانات استهداف دقيقة.

وفيما يلي أهم النقاط حسب تقرير الصحيفة:

الولايات المتحدة قدمت معلومات استخباراتية للاستهداف من قاعدة سرية في ألمانيا

أصبح مركز عمليات سري في قاعدة الجيش الأميركي في فيسبادن بألمانيا محور تبادل للمعلومات الاستخباراتية بين أميركا وأوكرانيا، وكان الضباط الأميركيون والأوكرانيون يجتمعون يوميًا لتحديد الأهداف الروسية ذات الأولوية العالية.

واستخدمت وكالات الاستخبارات الأميركية والحليفة صور الأقمار الصناعية والاتصالات الملتقطة وإشارات الراديو لتحديد مواقع القوات الروسية. ثم قامت "فرقة التنين" (عملية أميركية سرية) بنقل الإحداثيات الدقيقة إلى القوات الأوكرانية لتنفيذ الضربات. ولتجنب الطابع الاستفزازي لهذه العمليات، أطلق المسؤولون الأميركيون على الأهداف اسم "نقاط اهتمام" بدلا من "أهداف عسكرية".

إعلان المخابرات الأميركية والأسلحة المتقدمة قلبت موازين الحرب

في منتصف عام 2022، زوّدت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أوكرانيا بأنظمة هيمارس، وهي صواريخ موجهة بالأقمار الصناعية تتيح ضربات دقيقة تصل إلى 80 كيلوكترا.

في البداية، كانت أوكرانيا تعتمد بشكل كبير على المعلومات الاستخباراتية الأميركية لكل ضربة من هذه الصواريخ، وأدت هذه الضربات إلى ارتفاع الخسائر الروسية بشكل كبير، مما منح أوكرانيا ميزة غير متوقعة في ساحة المعركة.

"الخطوط الحمراء" الأميركية ظلت تتغير

كانت إدارة بايدن حريصة على تأكيد أن الولايات المتحدة لا تخوض الحرب ضد روسيا بشكل مباشر، بل تقدم المساعدة لأوكرانيا فقط. ومع ذلك، توسع الدعم الأميركي تدريجيا ليشمل المزيد من العمليات السرية.

في البداية، كان إرسال جنود أميركيين إلى أوكرانيا محظورا تماما، لكن لاحقا تم إرسال فريق صغير من المستشارين العسكريين إلى كييف، ثم زاد العدد إلى نحو 36 مستشارا قرب الخطوط الأمامية.

في عام 2022، سُمح للبحرية الأميركية بمشاركة معلومات استخباراتية لتمكين الضربات الأوكرانية على السفن الروسية قرب شبه جزيرة القرم، كما قدمت وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أيه) دعما سريا للهجمات على السفن الروسية في ميناء سيفاستوبول.

في النهاية، سُمح للولايات المتحدة بدعم الضربات داخل روسيا

وبحلول عام 2024، سمحت إدارة بايدن للقوات الأميركية بمساعدة أوكرانيا في تنفيذ ضربات داخل الأراضي الروسية، لا سيما حماية مدينة خاركيف من الهجمات الروسية. ولاحقا، توسع الدعم الأميركي ليشمل ضربات صاروخية على مناطق روسية كانت تستخدمها موسكو لحشد قواتها وشن هجمات على شرق أوكرانيا.

في البداية، كانت سياسة الاستخبارات المركزية تمنعها من تقديم معلومات استخباراتية بشأن أهداف داخل روسيا، لكنها حصلت لاحقا على "استثناءات" لدعم ضربات أوكرانية محددة.

ففي 18 سبتمبر/أيلول 2024، استهدفت طائرات مسيرة أوكرانية مستودع ذخيرة روسي ضخم في "توروبيتس" بمعلومات استخباراتية قدمتها سي آي أيه، مما أدى إلى انفجار ضخم يعادل زلزالا صغيرا، وفتح حفرة بحجم ملعب كرة قدم.

إعلان الخلافات الداخلية في أوكرانيا أدت إلى فشل الهجوم المضاد في 2023

على الرغم من النجاحات المبكرة في ساحة المعركة، فإن الهجوم المضاد الأوكراني في 2023 انهار بسبب الصراعات السياسية الداخلية.

وكان الجنرال فاليري زالوجني يخطط لشن هجوم رئيسي نحو ميليتوبول لقطع خطوط الإمداد الروسية، لكن منافسه الجنرال أولكسندر سيرسكي دفع باتجاه هجوم في باخموت بدلا من ذلك، وانحاز الرئيس زيلينسكي إلى سيرسكي، مما أدى إلى تقسيم الجهود العسكرية، وأضعف تقدم أوكرانيا، وفي النهاية سمح لروسيا باستعادة التفوق.

دور خفي

ويكشف التحقيق عن أن الولايات المتحدة لعبت دورًا حاسمًا ولكنه خفي في الجهود العسكرية الأوكرانية.

فمع تقدم الحرب، تعمق تورط الولايات المتحدة من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية والتخطيط العملياتي، وحتى تقديم الدعم السري في الهجمات داخل الأراضي الروسية.

وعلى الرغم من الدعم الأميركي، فقد أسهمت الانقسامات الداخلية في أوكرانيا في فشل الهجوم المضاد لعام 2023، مما جعل الزخم يعود لصالح روسيا في الحرب.

مقالات مشابهة

  • Runway تطلق نموذج فيديو جديد بالذكاء الاصطناعي يحافظ على تناسق المشاهد والشخصيات
  • هجمات روسية بطائرات مسيرة على أوكرانيا تخلف قتيلا وعدة جرحى بينهم طفل ورضيع
  • “آبل” تطور تطبيق صحي بالذكاء الاصطناعي
  • تخصصت في الدعم اللوجستي لحزب الله..اعتقال خلية تهريب مكونات الطائرات دون طيار في برشلونة
  • الجيش يسقط طائرة بدون طيار مسلحة إخترقت الحدود الجزائرية
  • الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
  • الصين ترخص طائرات ركاب بدون طيار
  • أبل تطلق ثورة صحية.. طبيب بالذكاء الاصطناعي
  • نيويورك تايمز تكشف تفاصيل خفية عن الدعم العسكري الأميركي لأوكرانيا
  • الدفاع الروسية: تدمير 66 طائرة أوكرانية دون طيار فوق 3 مقاطعات خلال 24 ساعة