طرابلس- أعلن السفير والمبعوث الأميركي الخاص إلى ليبيا ريتشارد نورلاند أن الولايات المتحدة تؤكد من جديد التزامها بدعم الليبيين لتحقيق ما وصفته بـ"تطلعاتهم الطويلة الأمد" نحو اختيار حكومة موحدة، تضمن التنمية المتساوية لجميع مناطق البلاد، وتحقيق السلام على المدى البعيد، كما أكد استمرار بلاده مواصلة تعزيز شراكتها مع جميع سكان ليبيا في كافة أنحائها.

وفي تصريح نشرته السفارة الأميركية في ليبيا السبت، بمناسبة الذكرى الـ13 للثورة الليبية على نظام العقيد معمر القذافي، في 17 فبراير/شباط عام 2011، ذكر فيه المبعوث الأميركي إلى ليبيا أن بلاده "تشجع بقوة جميع القادة الليبيين على تنحية خلافاتهم جانبًا، ومنح الأولوية للصالح العام للأمة الليبية"، والمشاركة فيما وصفه بـ"حوار صادق" يقود البلاد نحو "لحظة محورية جديدة في تاريخها، ومستقبل أفضل يستحقه الشعب الليبي" حسب وصفه.

المبعوث الخاص السفير نورلاند: "في الذكرى الثالثة عشرة لثورة 17 فبراير، تؤكد الولايات المتحدة من جديد التزامها بدعم الليبيين من الشرق والغرب والجنوب في جهودهم لتحقيق تطلعاتهم الطويلة الأمد نحو إختيار حكومة موحدة تضمن التنمية المتساوية لجميع مناطق البلاد و تحقيق السلام والازدهار… pic.twitter.com/SJS6toqgW2

— U.S. Embassy – Libya (@USEmbassyLibya) February 17, 2024

دعوات للوحدة

كما أعلنت السفارة البريطانية في ليبيا أن "ذكرى الثورة الليبية تُعتبر تذكيرا بأن الليبيين يستحقون إسماع أصواتهم من خلال انتخابات نزيهة وشاملة، تفضي إلى مستقبل سلمي ومزدهر".

وقالت السفارة الفرنسية في ليبيا إن "فرنسا -وبمناسبة ذكرى الثورة الليبية- تقف إلى جانب الشعب الليبي في تطلعه إلى الاستقرار والأمن والسيادة، والذهاب إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية في أقرب وقت ممكن".

ونشر السفير الألماني في ليبيا ميخائيل أونماخت مقطع فيديو على صفحته الرسمية على موقع "إكس"، سجله في مدينة بنغازي التي وصفها بمهد الثورة الليبية، وقال إن "هذه الذكرى تعد فرصة للاحتفال بطموح وتطلعات الشعب الليبي نحو الحرية والديمقراطية".

وفي سياق متصل، حذر المبعوث الأممي إلى ليبيا عبد الله باتيلي من أن استمرار الوضع القائم في ليبيا يشكل تهديدا كبيرا لوحدة البلاد، وقال إن "هشاشة المؤسسات الوطنية والانقسامات العميقة داخل الدولة تنطوي على مخاطر جسيمة على استقرارها".

وطالب باتيلي في بيان نشرته البعثة بمناسبة ذكرى الثورة اليوم السبت، القادة الليبيين بالاعتراف بـ"المعاناة اليومية التي يواجهها الليبيون"، وأن يعملوا على تحقيق تطلعاتهم، وشدد على ضرورة أن "يتحمل القادة الليبيون مسؤوليتهم، وأن تخضع قراراتهم وأفعالهم للمساءلة، كونها تؤثر بشكل مباشر على حياة الشعب الليبي".

ودعا باتيلي أطراف الأزمة في ليبيا لـ"الالتقاء على كلمة جامعة من أجل تسوية جميع القضايا المختلف بشأنها سياسيا، والاتفاق على طريقة للمضي قدما نحو بناء ليبيا قوية وموحدة وقادرة على الصمود في وجه التحديات"، وقال إنه "ليس هنالك من طريق نحو مستقبل أفضل، حيث تسود الحرية والديمقراطية، إلا من خلال إبداء حسن النوايا وروح التوافق".

وقال المبعوث الأممي إن "الليبيين انتظروا بما فيه الكفاية، ولا يمكنهم قبول المزيد من التأخير في تشكيل حكومة موحدة، تلم شمل كافة المناطق الليبية، لإعادة اللحمة للنسيج الاجتماعي، وإنعاش الاقتصاد، واستعادة سيادة الأمة الليبية وكرامتها".

من مدينة بنغازي مهد الثورة الليبية أهني الشعب الليبي بمناسبة الذكرى الثالثة عشر للثورة الليبية، حيث تعد هذه الذكرى فرصة للاحتفال بطموح وتطلعات الشعب الليبي نحو الحرية والديمقراطية.
كل عام و #ليبيا بألف خير. ???????????????? pic.twitter.com/QVjIhMhuFi

— Michael Ohnmacht (@GermanAmbLBY) February 17, 2024

توتر أمني مستمر

وبينما يحيي الليبيون اليوم السبت الذكرى الـ13 للثورة على النظام السابق باحتفال مركزي تشهده العاصمة طرابلس وتنظمه حكومة الوحدة الوطنية، بحضور سفراء دول أجنبية وعربية، إلى جانب أهالي العاصمة وسكانها، يستمر وقوع أحداث أمنية متفرقة في أماكن مختلفة في العاصمة.

ففي وقت متأخر من ليلة السبت الماضية، شهدت منطقة جنزور غرب العاصمة اشتباكات مسلحة، بين قوات نظامية تابعة لوزارة الداخلية ورئاسة أركان الجيش، دون وقوع أضرار بشرية، وذلك على خلفية التنافس على مواقع النفوذ في المنطقة.

ولم تعلن وزارتا الداخلية والدفاع أو رئاسة أركان الجيش عن هذه الاشتباكات، التي دارت رحاها قريبا من بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، واستعملت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، ودوت أصواتها في مناطق غرب العاصمة دون إلحاق أضرار بالمدنيين.

وكان المبعوث الأممي في ليبيا قد وصف في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي في 15 فبراير/شباط الوضع الأمني في العاصمة طرابلس بـ"الهش"، بسبب ما قال إنه "احتدام التنافس بين الفاعلين الأمنيين، لبسط السيطرة الميدانية على مناطق إستراتيجية بالعاصمة، بما فيها المناطق التي تضم قواعد عسكرية ومؤسسات للدولة، ومن بينها مصرف ليبيا المركزي".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: الشعب اللیبی فی لیبیا

إقرأ أيضاً:

وقفات حاشدة في أمانة العاصمة تنديداً باستمرار العدو الصهيوني في ارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني

الثورة نت/..

شهدت أحياء أمانة العاصمة بمختلف مديرياتها، اليوم، وقفات جماهيرية حاشدة منددة باستمرار كيان العدو الصهيوني المجرم في ارتكاب أبشع المجازر والجرائم بحق الأطفال والنساء والأبرياء في قطاع غزة.

وأكدت الوقفات أن العدو الصهيوني استمر في ارتكاب المجازر والجرائم بحق الشعب الفلسطيني حتى في أيام عيد الفطر المبارك على مرأى ومسمع من العالم كله غير مبال بالأمم المتحدة بل مهددا لها وضارباً بكل القوانين الدولية والإنسانية عرض الحائط.

ونوهت الوقفات بتصدي الشعب اليمني المؤمن المجاهد للعدوان الأمريكي الظالم الغاشم الذي يستهدف الأعيان المدنية ويقتل النساء والأطفال في اليمن ظلما وعدوانا ومساندة منه للكيان الصهيوني الغاصب.

وأشار المشاركون في الوقفات إلى أن العدو الصهيوأمريكي فشل في الحصول على معلومات الأهداف في اليمن، فاتجه إلى تجنيد المنافقين والخونة والعملاء الذين باعوا دينهم وشرفهم وضميرهم وبلغوا مستويات لا حدود لها في الإنحطاط والخساسة والنذالة.

واعتبروا هؤلاء المنافقين والخونة والعملاء شركاء للأمريكي في كل جريمة يرتكبها وفي كل قطرة دم يسفكها مستفيدا من طمعهم وجشعهم وغبائهم وحماقتهم و مستغلا ارتدادهم عن الدين وفقدانهم لكل القيم والأخلاق متناسياً فشله المستمر مع جواسيسه الذين يتم القبض عليهم في كل مرة.

ورفع المشاركون في الوقفات شعارات منددة بالجرائم الوحشية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين في قطاع غزة على مرأى ومسمع دول العالم، ومؤكدة تضامن اليمن مع الشعب الفلسطيني ومقاومته.

وأكد بيان صادر عن الوقفات أن جرائم العدو الأمريكي الصهيوني وتهديداته السخيفة لن تثني اليمنيين عن موقفهم ولن توقف دعمهم للقوة الصاروخية والجوية والبحرية.

ورفع البيان التهاني والتبريكات لقائد الثورة وللشعبين اليمني والفلسطيني وكافة أبناء الأمة الإسلامية بمناسبة عيد الفطر المبارك، مؤكداً الموقف الثابت والمبدئي للشعب اليمني في نصرة الشعب الفلسطيني المسلم العزيز.

كما أكد البيان الوقوف مع حزب الله والشعب اللبناني وإدانته واستنكاره لاستمرار العدوان الإسرائيلي على سوريا ولبنان.

ووجه بيان الوقفات تحذيراً شديداً إلى كل من يجند نفسه ويبيعها رخيصة للشيطان الأمريكي والإسرائيلي ويتعاون معهم في رفع المعلومات والإحداثيات، مؤكداً أن الشعب اليمني سيتصدى لهم و سيتعامل معهم كأعداء.

وطالب بيان الوقفات الأجهزة القضائية والمعنية بسرعة إنزال أقصى العقوبات الشرعية والقانونية علة كل من يجند نفسه ويبيعها للعدو ليكون ذلك زاجراً و رادعا لغيرهم.. مؤكداً أن معنويات الشعب اليمني تناطح السحاب وسقفه عال جدا.

ودعا القبائل اليمنية الأبية إلى تجديد وتأكيد موقفها وبراءتها من هؤلاء الخونة والعملاء و التصدي لهم والإبلاغ عنهم وليعلم من يسكت عنهم أو يغطي عليهم أنه شريك لهم في الجريمة وفي الولاء لأعداء الله والذي يعتبر ارتدادا عن الدين.

وحث البيان الجميع على تسجيل أبنائهم في مراكز المدارس الصيفية التي ستبدأ في كل المحافظات الحرة بداية من الأسبوع القادم، والمساهمة والمشاركة في هذا النشاط المهم الذي يهتم ببناء الجيل الصاعد.

مقالات مشابهة

  • صالحة الصالحة
  • وقفات حاشدة في العاصمة والمحافظات تنديداً بالجرائم الصهيونية في غزة
  • الدبيبة: تضحيات الشعب لن تُنسى وليبيا تستحق السلام
  • وقفات حاشدة في أمانة العاصمة تنديداً باستمرار العدو الصهيوني في ارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني
  • في الذكرى السادسة للعدوان على طرابلس: ليبيا إلى السلام أم الانقسام؟
  • تحرّكات عسكرية مسلّحة غرب ليبيا…والمجلس الرئاسي يحذّر
  • تركيا: المعارضة تدعو للمقاطعة… والشعب يرد بمقاطعة المقاطعين
  • ليبيا: دعوات تحريض ضد المهاجرين تضاعف أوجاع السودانيين الفارين من ويلات الحرب
  • لقاءات أممية مع القاهرة وأثينا: دعوات لتوفير الظروف الملائمة لإجراء انتخابات ليبية
  • السلطات التركية تشن حملة اعتقالات عقب دعوات المقاطعة في عموم البلاد