بعد زيارة الرئيسين التركى والبرازيلى إلى القاهرة هل من الممكن أن نرى الرئيس الإيرانى إبراهيم رئيسى ضيفًا على قصر الاتحادية؟
بالتأكيد سنرى تلك الزيارة قريبًا طبقًا للتقارب المعلن خلال الشهور الماضية بين مصر وإيران، وتحديدًا بعد أن تنتهى الحرب الغاشمة التى تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطينى.
نعم سوف تنتهى هذه الحرب ويتحمل نتنياهو الخزى والعار بعد أن تحول إلى كارت محروق ووعبء على إسرائيل نفسها والولايات المتحدة الأمريكية والغرب عمومًا.
مصر وإيران هما اللاعبان الأساسيان فى وقف تلك الحرب وتحول نتنياهو إلى بطة عرجاء لم يستطع تحقيق أى نجاح لا فى غزة ولا حتى فى رفح التى أعلن عن اجتياحها، وحتى اليوم يقف عاجزًا عن تحرير رهينة واحدة بالحرب.
مصر قاطعت إيران لسنوات طويلة بسبب موقف الخومينى بتأييد مقتل الرئيس السادات وإطلاق اسم قاتله خالد الإسلامبولى على شارع فى إيران، وهو ما أثار حفيظة الرئيس مبارك لسنوات رافضًا إعادة العلاقات مع إيران قبل إزالة اسم الإسلامبولى من الشارع.
الآن الوضع تغير وإيران قوى إقليمية كبرى ومحبة لمصر، ولم تضبط على مدار السنوات الماضية بتصريح واحد معاد لمصر حتى خلال ثورتى 25يناير و30 يونيه، لم تتدخل إيران فى الشئون الداخلية المصرية.
كانت هناك قطيعة ولكنها لم تصل أبدًا لمرحلة العداء كما كان بين إيران والسعودية مثلًا، ورغم العداء عادت العلاقات على أكمل وجه.
إيران كانت دائمًا حريصة على التقارب مع مصر، وحدث ذلك فى عام حكم الإخوان رغم تقاطع المذهب الشيعى مع فكر الإخوان، ولكنه الإصرار الإيرانى على محبة مصر.
إيران مثل تركيا مفيدة لمصر تمامًا.. نعم إيران لديها أجندة وكذلك تركيا، وكذلك مصر.. لكن من حسن الحظ أن الظروف كلها فرضت على الدول الثلاث التقارب مع بروز مصر كقوة إقليمية جديدة تتماهى مع إيران وتركيا، خاصة فى الملف الفلسطينى الذى تملك مصر كافة أوراقه تقريبًا.
الإيرانيون أنفسهم كشعب يحبون مصر، ولديهم شغف بزيارة العتبات المقدسة وأضرحة آل البيت فى مصر وسيأتون سائحين بكثافة.
إيران دولة مهمة وكبيرة ومحبة لمصر قولًا وفعلًا، وتتويج المساعى التى تمت خلال الشهور الماضية بزيارة إبراهيم رئيسى سيكون له وقع كبير على المنطقة، ودخول مصر كقوة إقليمية مع إيران وتركيا، فى إعادة لمسار حاولت بعض الدول أخذه من مصر وفشلت.
سيناريوهات غزة تتم بنجاح الآن نحو إنهاء هذا العدوان الوحشى على الشعب الفلسطينى ومصر وإيران أكبر لاعبين فى هذا الملف وسوف تكشف الأيام بعد أن تضع تلك الحرب أوزارها عن تلك القوى الإقليمية الصاعدة المتمثلة فى مصر وتحالفاتها الجديدة.
[email protected]
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: رئيسى القاهرة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي قصر الاتحادية الحرب
إقرأ أيضاً:
كاتب: إعادة المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران قد تكون حتمية
قال أشرف العشري، مدير تحرير جريدة الأهرام المصرية، إن التصريحات الأخيرة المتعلقة بالانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي لعام 2018 قد تشير إلى احتمال عودة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
لكنه أضاف أن هذه المفاوضات قد تكون غير مباشرة، حيث تفضل إيران إجراء المحادثات عبر وسطاء مثل فرنسا، وهو ما قد يكون مقبولًا لكلا الطرفين، في ظل قبول فرنسا من قبل الجانبين الإسرائيلي والإيراني.
الأهداف المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل في مواجهة إيران
أوضح العشري، في مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هناك أهدافًا مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل في الملف الإيراني.
أبرز هذه الأهداف هو تفكيك البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل، فضلاً عن القضاء على الأسلحة السيبرانية الإيرانية.
إلى جانب ذلك، تتعاون الولايات المتحدة وإسرائيل في مواجهة التأثيرات الإيرانية في المنطقة، خاصة من خلال دعمها للجماعات المسلحة مثل حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي.
إدارة ترامب قد تكون مستعدة للخيار العسكري
من جانب آخر، أشار العشري إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية تحت قيادة ترامب قد تكون مستعدة للجوء إلى الخيار العسكري في حال فشلت المفاوضات النووية. هذه الخطوة، بحسب العشري، قد تكون محتمة في ظل الضغوطات المتزايدة على إيران وتزايد التوترات الإقليمية.
صعوبة التوصل إلى توافق بين الولايات المتحدة وإيران
في نفس السياق، شدد العشري على صعوبة التوصل إلى توافق بين الولايات المتحدة وإيران في الوقت الحالي. فهناك خلافات كبيرة حول البرنامج النووي الإيراني، حيث ترفض إسرائيل بشكل قاطع أي نشاط نووي إيراني. كما أن إيران قد تكون مستعدة لتقديم بعض التنازلات، لكنها لن تفعل ذلك بسهولة، خاصة بعد الاستثمارات الضخمة التي قامت بها في برنامجها النووي.
المواجهة العسكرية قد تكون قادمة إذا فشلت المفاوضات
أضاف العشري أن المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى قد تصبح واقعًا إذا فشلت المفاوضات النووية في التوصل إلى حلول مرضية.
وهذه المواجهة المحتملة قد تؤدي إلى تغييرات جذرية في المنطقة، مما يضيف المزيد من التعقيد للتوترات الإقليمية.