أعلن رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره اليوم السبت، اقتراب التوصل إلى حل بشأن أموال ضرائب السلطة الفلسطينية التي تحتجزها إسرائيل، مؤكدا أنهم على وشك توقع اتفاق للإفراج عنها.

"الكابينيت" الإسرائيلي يوافق على تحويل أموال المقاصة للسلطة الفلسطينية واقتطاع أموال غزة منها

وقال رئيس الوزراء النرويجي في مقابلة مع "رويترز": "أود أن أقول إن المحادثات انتهت وإننا قريبون جدا من التوصل إلى اتفاق" مضيفا أنه يعتقد أنهم تمكنوا من التوصل إلى حل وسط.

وبموجب اتفاقيات السلام المؤقتة التي تم التوصل إليها في التسعينيات، تقوم وزارة المالية الإسرائيلية بجمع الضرائب نيابة عن الفلسطينيين وتحولها شهريا إلى السلطة الفلسطينية. لكن لم يتم دفع أي مبالغ منذ نوفمبر 2023 في أعقاب اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023.

وفي 21 يناير الماضي، قال مسؤولون إسرائيليون إن مجلس الوزراء وافق على خطة لنقل أموال الضرائب المجمدة المخصصة لقطاع غزة إلى النرويج بدلا من تحويلها إلى السلطة الفلسطينية.

ويعتبر الوصول إلى هذه الإيرادات أمرا أساسيا لبقاء السلطة الفلسطينية، التي تمارس حكما محدودا في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، وتسعى العديد من الدول الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة، إلى أن تلعب السلطة الفلسطينية دورا في إدارة قطاع غزة، في حالة انتهاء الحرب.

وأضاف غار ستوره: "أعتقد أننا محل ثقة لكل الأطراف لإدارة الدعم المالي المقدم للسلطة الفلسطينية بشكل مسؤول"، مضيفا "تطلب الأمر الكثير من العمل الدبلوماسي بين النرويج والسلطة الفلسطينية وإسرائيل والولايات المتحدة، لكنني أقول إننا قريبون جدا، ووشيكون (من توقيع اتفاق)".

وتابع "نعتقد أنه ليس من مصلحة أحد أن تفشل السلطة الفلسطينية وتفلس. ستكون كارثة للفلسطينيين وسيكون الأمر أيضا في غاية السوء لأمن إسرائيل".

ولعبت النرويج دور الوسيط في المحادثات التي دارت بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في الفترة من عام 1992 إلى عام 1993 وأفضت إلى توقيع اتفاقية أوسلو، كما تتولى النرويج رئاسة مجموعة المانحين الدوليين للأراضي الفلسطينية، والمعروفة باسم "لجنة الاتصال المخصصة".

ومنذ تكثيف إسرائيل هجماتها في حربها على قطاع غزة، ظهرت اهتمامات بإحياء لجنة الاتصال المخصصة لتكون قناة محتملة للدبلوماسية، وذكر ستوره أن ثمة مشاورات لتقييم التوقيت المناسب للدعوة إلى عقد اجتماع آخر، لكن الأولوية موجهة إلى إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

وفي ديسمبر الماضي، طلب جو بايدن من بنيامين نتنياهو قبول الاقتراح الذي سبق أن طرحه بنفسه بتحويل عائدات الضرائب المحتجزة إلى النرويج لحفظها حتى يتم التوصل إلى ترتيب من شأنه تهدئة مخاوف إسرائيل من وصول الأموال إلى "حماس".

وقال مسؤول أمريكي إن السلطة الفلسطينية قبلت بالفعل هذا الاقتراح لكن نتنياهو تراجع عن موقفه، وقال إنه لا يعتقد أن هذه فكرة جيدة بعد الآن. ووفقا للمسؤولين فقد أخبر بايدن نتنياهو أنه يجب عليه مواجهة المتطرفين في ائتلافه الحكومي بشأن هذه القضية، مثلما يتعامل هو مع الضغط السياسي من الكونغرس بشأن الحرب في غزة.

وكان سموتريتش وجه "إنذارا نهائيا" لنتنياهو، مهددا بالاستقالة من الحكومة أذا تم تحويل أموال المقاصة للسلطة الفلسطينية.

يأتي ذلك في وقت أوصى فيه مسؤولو وزارة الدفاع الإسرائيلية بتحويل الأموال التي تقتطعها إسرائيل إلى السلطة الفلسطينية، والسماح للعمال من الضفة الغربية بالدخول للعمل في إسرائيل، استجابة لطلبات أمريكية لمنع انفجار الأوضاع في الضفة. 

المصدر: RT

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: الجيش الإسرائيلي الحرب على غزة السلطة الفلسطينية بنيامين نتنياهو تل أبيب حركة حماس طوفان الأقصى قطاع غزة السلطة الفلسطینیة التوصل إلى

إقرأ أيضاً:

رئيس وزراء فرنسا: دعم ترامب لمارين لوبان تدخل في الشؤون الداخلية

اعتبر رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الداعمة لزعيمة حزب “التجمع الوطني” اليميني مارين لوبان “تدخل في الشؤون الداخلية”.

وفي مقابلة مع صحيفة “لو باريزيان”، قال بايرو اليوم السبت: “نعم، لقد أصبح التدخل قانون العالم اليوم. هناك أمران في هذه المسألة: أولاً، لم تعد هناك حدود للنقاش السياسي الكبير. كل ما يحدث لدينا ينتقل إلى واشنطن. ونحن نشعر بقلق مشروع مما يحدث في تركيا مثلا”.

وأضاف: “ثم هناك صراع أكثر جوهرية: على مدى 75 عاما – أي عمر إنسان – كنا نعتقد أن مفهومنا للديمقراطية وسيادة القانون سينتشر لا محالة في كل أنحاء الكوكب”.

وفي 31 مارس الماضي، أصدرت محكمة باريس حكما ضد لوبان وعدد من نواب حزب “التجمع الوطني” في قضية اختلاس أموال البرلمان الأوروبي، حيث منعتها من الترشح في الانتخابات لمدة خمس سنوات.

وفي وقت لاحق، ذكرت محكمة الاستئناف في باريس أنها لن تتمكن من البت في طعون لوبان ضد الحكم الصادر بحقها إلا بحلول صيف 2026. ووصف ترامب القضية ضد لوبان بأنها “مطاردة ساحرات”، قائلا إن الخطأ الوحيد كان “مجرد خطأ محاسبي”.

ومن جانبها، أعلنت لوبان نفسها في 3 أبريل الجاري، أن أكثر من 20 ألف عضو جديد انضموا إلى حزبها بعد النطق بالحكم، كما تجاوز عدد توقيعات العريضة الداعمة لها نصف مليون.

ومنعت المحكمة لوبان ونواب حزبها من الترشح للمناصب الحكومية لمدة خمس سنوات، مما يحرمها من فرصة المشاركة في انتخابات 2027.
كما حُكم عليها بالإقامة الجبرية لمدة عامين مع وضع سوار إلكتروني وغرامة مالية قدرها 100 ألف يورو، بينما أُجبر الحزب على دفع مليون يورو.

رئيس وزراء فرنسا: دعم ترامب لمارين لوبان تدخل في الشؤون الداخلية

مقالات مشابهة

  • رئيس وزراء فرنسا: رسوم جمركية أمريكية قد تُهدد النمو الاقتصادي في البلاد
  • رئيس وزراء فرنسا: دعم ترامب لمارين لوبان تدخل في الشؤون الداخلية
  • «الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
  • تأجيل حظر تيك توك في الولايات المتحدة مرة أخرى بعد تعثر في التوصل إلى اتفاق بيعه وسط الحرب التجارية
  • "أكسيوس": نتنياهو يعتزم زيارة البيت الأبيض بعد غد الاثنين
  • كيف استطاعت السلطة الفلسطينية تحويل مسيرة حركة فتح النضالية؟
  • رئيس وزراء كندا: الحقوق الإقليمية الفلسطينية غير قابلة للمساس (شاهد)
  • مصطفى بكري يكشف عن حجم قوة إيران فى مواجهة الضربات الأمريكية المحتملة
  • أبو عبيدة: نصف الأسرى الإسرائيليين في مناطق طلب الاحتلال إخلاءها
  • ترامب: إدارتي “قريبة جدا” من التوصل إلى اتفاق بشأن تيك توك قبل الموعد النهائي