وزيرة الهجرة: مسارات بديلة لزيادة التحويلات الدولارية من المصريين بالخارج
تاريخ النشر: 17th, February 2024 GMT
كتب- مصراوي:
أكدت السفيرة سها جندي، وزيرة الهجرة، اهتمام الوزارة بالتواصل الفعال والمستمر مع أبناء الجاليات والمستثمرين المصريين بالخارج، والعمل على حل مشكلاتهم والاستجابة لمطالبهم ومقترحاتهم وتذليل العقبات أمامهم.
وقالت الوزيرة، خلال مؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي، السبت، إن ذلك يأتي كهدف رئيسي تسعى الوزارة لتحقيقه بكل جدية وأمانة، وفي ضوء استراتيجية الوزارة لتمكين المصريين بالخارج للمشاركة في دعم الاقتصاد الوطني باعتبارهم في عمق عملية التنمية.
وأضافت وزيرة الهجرة: مما لا شك فيه أن التحويلات الدولارية للمصريين بالخارج تعد من أهم مصادر الدخل بالعملة الصعبة للبلاد، وحدث تحسن كبير في مقدار تحويلات العاملين المصريين بالخارج منذ قرار تحرير سعر صرف الجنيه المصري في نوفمبر 2016، ما أسهم في استقرار سعر الصرف في حينها، والذي أدى إلى زيادة تشجيع المصريين بالخارج على تحويل مدخراتهم بالدولار الى داخل مصر، بالإضافة إلى بدأ تطبيق البرنامج الوطني المصري للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، والذي استهدف تحقيق النمو الشامل والمستدام من خلال الإصلاح الهيكلي لبعض القطاعات وأيضا تحسن مناخ الاستثمار.
وأوضحت وزيرة الهجرة، أن التحويلات الدولارية إلى مصر وصلت أقصى معدلاتها في عام 2021/2022 حيث سجلت 31.9 مليار دولار، ثم حدث انخفاض للتحويلات في عام 2022/2023 مسجلا 22.1 مليار دولار، ويرجع ذلك لأسباب عدة منها تفشي وباء كورونا بالعالم، وما نتج عنه من إغلاق الكثير من الشركات ومؤسسات الأعمال بالعالم وترك الكثير من الموظفين والعمالة من المصريين بالخارج لعملهم، بالإضافة إلى المشكلة المتعلقة بسعر صرف العملة وظاهرة السوق الموازية للدولار، فضلًا عن الحرب الروسية الأوكرانية، وأزمة سلاسل الإمداد وارتفاع معدلات التضخم العالمية وارتفاع أسعار الفائدة وتقلب أسعار النفط وغيرها، ما تسبب في بطء نمو الناتج المحلي الإجمالي في الدول ذات الدخل المرتفع، وتباطؤ نمو التحويلات المالية إلى كثير من الدول المنخفضة والمتوسطة الدخل والمستقبلة للتحويلات في 2023.
وتابعت: طبيعة المصريين المقيمين في الخارج سبب في انخفاض تحويلاتهم، وهو أنه في وقت الأزمات يتم ادخار العملات داخل منازلهم حرصا منهم على استيضاح الأوضاع أولا قبل الإنفاق، ولكن وعلى الرغم من كل هذه التحديات الاقتصادية التي تواجه كل دول العالم، إلا أن ترتيب مصر في قائمة الدول المتلقية للتحويلات قد تحسن وارتفع من المركز السادس إلى المركز الخامس عالميا وذلك بعد الهند والمكسيك والصين والفلبين.
وأوضحت أن وزارة الهجرة بالتعاون والتنسيق المستمر مع الوزارات والجهات بالدولة، طرحت مسارات بديلة لزيادة التحويلات الدولارية من المصريين بالخارج عن طريق استحداث عدد من المبادرات المهمة الهادفة للاستجابة لمطالب المصريين بالخارج وتذليل العقبات أمامهم ما يؤدي لتحفيز وجذب كل من التحويلات الدولارية والاستثمار وهي:
- مبادرة السيارات للمصريين بالخارج، بالإعفاء من كل الجمارك والضرائب والرسوم على السيارة الشخصية للمصريين بالخارج، مقابل وديعة بالدولار لمدة 5 سنوات ويتم استردادها بالكامل بالجنيه المصري بسعر صرف يوم الاسترداد.
- شركة استثمارات المصريين بالخارج، حيث نجحت وزارة الهجرة بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية ذات الاختصاص المشترك و10 من كبار المستثمرين من المصريين بالخارج، وقد تم تأسيس وإطلاق شركة مساهمة لاستثمارات المصريين بالخارج لكي تكون كيانا جاذبا لاستثمارات المصريين بالخارج في عدد من القطاعات الاقتصادية منها الصناعة والزراعة والسياحة والتشييد والبناء وتكنولوجيا المعلومات.
- العمل على إصدار شهادات الاستثمار الدولارية، بالتعاون مع البنك المركزي والبنوك الوطنية لإصدار الشهادات الدولارية بعائد تنافسى مرتفع والتحفيز على فتح حسابات دولاريه، حيث تم رفع قيمة الفائدة على الشهادات الدولارية، لتصل الى 7% و9% وهو أعلى عائد على الدولار في العالم.
- التعاون مع وزارة الإسكان لتوفير وحدات سكنية للمصريين بالخارج بأسعار مخفضة.
- إطلاق أول وثيقة معاش بالدولار للمصريين بالخارج "معاشك بكرة بالدولار"، بهدف توفير حماية تأمينية للمصريين في الخارج بالإضافة إلى مميزات الادخار التراكمي بالعملة الأجنبية وتتيح اختيارات مختلفة للحصول على قيمة الوثيقة عند الوصول إلى سن الاستحقاق المتفق عليه حسب رغبة حامل الوثيقة.
- إطلاق مبادرة التسوية التجنيدية للمصريين بالخارج، وتم العمل بها لمدة شهرين حتى 14 أكتوبر 2023، وقد لاقت إقبالًا واسعًا من المصريين في الخارج سواء الدارسين أو العاملين أو مزدوجي الجنسية في الأعمار ما بين 19-30 عامًا لاستكمال الأوراق الثبوتية للمصريين في الخارج نظير سداد مبلغ 5 آلاف دولار أو يورو، ويتم دراسة إعادة العمل بها خلال الفترة المقبلة.
- جار العمل على تدشين تطبيق إلكتروني يضم كل المحفزات وخدمات المصريين بالخارج، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأكدت وجود أهمية كبرى لدراسة والاستفادة من التجارب الناجحة للدول الأخرى الأكثر جذبا للتحويلات الأجنبية وفي مقدمتها دولة الهند، والتي استقبلت العام الماضي أعلى رقم للتحويلات في تاريخها وبلغ 111 مليار دولار.
وتابعت وزيرة الهجرة: نتيجة لهذه الدراسة وجدنا أن السبب الرئيسي في ذلك هي العمالة الهندية الكثيفة بالخارج، مستعرضة نموذج المركز المصري الألماني للوظائف والهجرة وإعادة الإدماج، والدور الكبير والمهم الذي يقوم به المركز في تدريب الشباب المصري من أجل التوظيف وتقديم المشورة والنصائح لتأهيلهم للعمل في الأسواق العالمية.
وشددت على السعي لإنشاء "المركز المصري للهجرة"، بتكليف من رئيس مجلس الوزراء لدعم منظومة التشغيل من أجل التوظيف على المستوى الوطني، إذ يضم كل الجهات المعنية بالتدريب من أجل التوظيف والعمل على خلق الفرص البديلة للشباب لإثنائهم عن فكرة السفر بطريقة غير شرعية حفاظًا على أرواحهم وكرامتهم، وبشأن تحقيق تنمية مجتمعية من خلال توفير فرص تدريب وتأهيل وتشغيل للشباب بالداخل والخارج خاصة من القرى الأكثر فقرًا والأكثر احتياجًا، وهو من شأنه دعم الاقتصاد الوطني من خلال زيادة نسبة التحويلات.
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: مسلسلات رمضان 2024 سعر الفائدة أسعار الذهب سعر الدولار مخالفات البناء الطقس فانتازي طوفان الأقصى رمضان 2024 الحرب في السودان السفيرة سها جندي وزيرة الهجرة المصريين بالخارج دعم الاقتصاد الوطني التحويلات الدولارية للمصريين بالخارج طوفان الأقصى المزيد من المصریین بالخارج للمصریین بالخارج وزیرة الهجرة فی الخارج العمل على
إقرأ أيضاً:
البيئة: الخطة الوطنية للتكيف فرصة جيدة لزيادة اهتمام المواطن بملف تغير المناخ
عقدت الدكتورة ياسمين فواد وزيرة البيئة اجتماعا مع فريق عمل مشروع الNAP لمناقشة آخر مستجدات مخرجات إعداد الخطة الوطنية للتكيف فى مصر، وذلك بحضور الدكتور على أبو سنه الرئيس التنفيذى لجهاز شئون البيئة والأستاذ تامر أبو غرارة مستشار الوزيرة للتعاون الدولى والأستاذة هدى عمر مساعد الوزيرة للسياحة البيئية ، والأستاذة سها طاهر رئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية والتعاون الدولى والدكتور محمد بيومي ممثلا عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP والدكتور خالد خير الدين مدير مشروع الNAP.
وقد أعربت د. ياسمين فؤاد وزيرة البيئة خلال الاجتماع عن أملها في ان تكون رحلة اعداد الخطة الوطنية للتكيف فرصة جيدة لزيادة الوعي واهتمام المواطن بملف تغير المناخ واجراءات التكيف ليكون شريكا في عملية اعداد وطنية لخطة مصر للتكيف، الذي يعد من أولوياتها في ملف التكيف باعتبارها من الدول المتأثرة بآثار تغير المناخ رغم أنها من اقل الدول في العالم تسببا في انبعاثاته.
كما أشارت وزيرة البيئة إلى اهمية مراعاة توسيع قاعدة الشركاء وأصحاب المصلحة من الفئات المختلفة كالاطفال في المدارس والشباب والبحث العلمي والقطاع الخاص والجمعيات الأهلية والوزارات المعنية وغيرهم، والتركيز على المحافظات ذات الأولوية في التكيف، وان تكون خطة التكيف الوطنية مظلة لكل مشروعات التكيف المنفذة في مصر .
واوضحت د. ياسمين فؤاد ان الخطة ستساعد صانعي القرار على ترتيب اولويات التكيف اولاً بأول، من خلال وضع تنبؤات بآثار تغير المناخ حتى عام ٢١٠٠، حيث تعمل مجموعة من الاستشاريين على ٦ قطاعات ذات اولوية ومنها الصحة العامة، والمياه الجوفية، والتنوع البيولوجي، و التصحر (الأودية والسدود ) والمناطق الساحلية.
وأشادت وزيرة البيئة بجهود بناء القدرات داخل الوزارات المعنية حول ملف التكيف مع تغيررالمناخ، مع اهمية اشراك القطاع الخاص والفئات المختلفة من اصحاب المصلحة لتحقيق زيادة الوعي بتغير المناخ وبأهمية التكيف وملامح الخطة الوطنية ، الى جانب الاستفادة من تجارب وخبرات أصحاب المصلحة في الخروج بعملية وطنية متكاملة لتحقيق التكيف حيث يمكنهم المساعدة في الخروج بآليات للتكيف مناسبة وفق تنوع المعرفة المجتمعية لديهم وقصص نجاحهم وتضمينها في الخطة الوطنية.
ومن جانبه، أكد الدكتور محمد بيومى مساعد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، انه يتم العمل على الدراسة الخاصة بالخريطة التفاعلية للتكيف هذا العام ونستهدف الخروج بالخريطة العام القادم، من خلال البناء على مخرجات مشروع الخطة الوطنية للتكيف NAP، حيث تم التواصل مع عدد من الوزارت وسيتم التركيز على جهات أخرى خلال الفترة القادمة.
وأكد بيومي إن إعداد خطة التكيف الوطنية سبقه الوقوف على خطط التكيف في الدول المختلفة وتحليلها والنظر في المميزات والعيوب، وعمل تصور للخطة بالشراكة مع مختلف اصحاب المصلحة تتضمن رؤية واضحة للخطة وأهدافها، وعلاقتها مع اهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة
واستعرض فريق إعداد الخطة ملامحها ومن خلال العمل على خريطة تفاعلية تستهدف القطاعات ذات الأولوية في التكيف مثل الزراعة والمياه والتنقل الحضري، وذلك بمدخلين هما مخاطر المناخ بحساب حجم تعرض الفئات المختلفة والبنية التحتية لآثار تغير المناخ، والمدخل الآخر قياس التأثير على كل قطاع، بالعمل مع الوزارات المعنية بكل قطاع، حيث تم تحديد مجموعة من آثار تغير المناخ مثل ارتفاع الحرارة وزيادة معدل الرياح والأمطار وغيرها، ثم يتم حساب الحساسية والأضرار المحتملة وقدرات التكيف في كل قطاع من الجانب الاجتماعي والبنية التحتية، ومن ثمة حساب مخاطر المناخ بمجموعة من المعادلات الرياضية وذلك في مختلف محافظات مصر ، بإلإضافة إلى البناء على المبادرات الحالية مثل مبادرة الحلول القائمة الطبيعة ENACT. كما يتم اعداد قاعدة بيانات متكاملة متضمنة كل الخرائط المتاحة لتأثيرات تغير المناخ، سيتم الانتهاء منها في العام القادم وتدريب الوزارات والجهات المعنية عليها.