جدد الجيش الإسرائيلي اليوم السبت قصفه بلدات ومناطق بجنوب لبنان، في حين أعلن حزب الله استهدافه مواقع وثكنات عسكرية للاحتلال، مؤكدا تحقيق إصابات مباشرة.
وأكد مراسل الجزيرة أن 6 غارات إسرائيلية استهدفت محيط بلدة الصالحاني، إلى جانب قصف على محيط بلدتي كفر حمام وراشيا الفخار بالجنوب اللبناني، بالإضافة إلى غارتين من مسيّرتين إسرائيليتين على منزلين في بلدتي عيتا الشعب ومارون الراس.
كما أفاد المراسل بإطلاق صاروخين باتجاه موقع السماقة الإسرائيلي في تلال كفر شوبا المحتلة جنوبي لبنان، وأن قصفا استهدف ثكنة برانيت الإسرائيلية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي قصفه مواقع في لبنان وسوريا، وأوضح أن طائراته قصفت أمس الجمعة بنية تحتية ومجمعا عسكريا لحزب الله في جنوب لبنان، مشيرا إلى أن القصف على سوريا استهدف "منشأة تخزين أسلحة تابعة للجيش السوري في درعا بعد إطلاق قذائف على جنوب الجولان".
في المقابل، أعلن حزب الله أنه استهدف بصاروخ من نوع "فلق 1" ثكنة برانيت الإسرائيلية قبالة الحدود الجنوبية للبنان وحقق إصابة مباشرة، لافتا إلى أنه استهدف بالصواريخ موقع رويسات العلم في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة.
وأضاف الحزب "استهدفنا بالصواريخ تجمعا لجنود العدو في محيط موقع الضهيرة وحققنا إصابة مباشرة"، مشيرا إلى استهدافه ما سماها التجهيزات التجسسية في موقع بركة ريشا.
يأتي ذلك في أعقاب إعلان الحزب أمس الجمعة تنفيذه 5 عمليات استهدفت موقع المالكية ومحيط ثكنة دوفيف وموقعي زبدين ورويسات العلم في مزارع شبعا وتلال كفر شوبا المحتلة، بالإضافة إلى تجمع لجنود إسرائيليين في موقع راميا.
ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي عقب عملية طوفان الأقصى -التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية- يتبادل الجيش الإسرائيلي وحزب الله قصفا ومواجهات، مما خلف قتلى وجرحى من الجانبين.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
هذا ما يُخيف إسرائيل في جنوب لبنان.. أمرٌ مهم!
تحدّث رئيس مستوطنة مرغليوت الإسرائيلية إيتان دافيدي، الإثنين، عن مسألة إعلان تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حتى يوم 18 شباط المُقبل، وذلك بعد انتهاء مُهلة الـ60 يوماً التي تضمنها الإتفاق يوم أمس الأحد. وفي تصريحٍ له عبر إذاعة "103FM" الإسرائيلية وترجمهُ
"لبنان24"، قال دافيدي إن "إسرائيل لا تتقدّم في أي مكان"، وأضاف: "لقد توصلنا إلى اتفاق لمدة 18 يوماً أخرى.. هذا جيّد، ولكن ماذا سيحدث بعد ذلك؟ لقد رأينا يوم أمس الأحد حشوداً من السكان اللبنانيين توافدوا إلى قراهم وبلداتهم التي يتواجد فيها الجيش الإسرائيلي.. يجب على الأشخاص الذين غادروا القرى أن يكونوا حذرين باعتبار أنهم من حزب
الله وقد ساهموا في بناء البنى التحتية العميقة التابعة للحزب خلال السنوات الماضية". وحذر دافيدي، بحسب مزاعمه، من إعادة تأهيل الحزب بنيته التحتية في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن هذا الأمر سيضعُ إسرائيل أمام يوم 7 تشرين أول جديد، وأضاف: "إن حصل هذا الأمر، فإننا سنكون أمام هجوم أقسى بكثير مما شهدتهُ إسرائيل يوم 7 تشرين الأول 2023 في غزة". كذلك، أعرب دافيدي عن استيائه من موقف تل أبيب تجاه سكان خط النزاع مع لبنان، وأضاف: "الحكومة الإسرائيلية لا تتحدث إلينا ولا أحد يتحدّثُ معنا.. لقد أصبح هناك انقطاع كامل بين سكان شمال إسرائيل والحكومة منذ بداية الحرب التي لم تنتهِ حتى اليوم". مع هذا، فقد زعم دافيدي أن أحداث يوم أمس في جنوب لبنان أثبتت أن الجيش اللبناني لا يملك أي سيطرة، وقال: "ماذا فعل بالأمس؟ لقد سمح للمواطنين باختراق الحواجز حول القرى التي يتواجد فيها الجيش
الإسرائيلي بل واقتادهم إلى الداخل وبعضهم أعضاء في حزب الله". وشكّك دافيدي في استعداد إسرائيل للعودة إلى القتال عندما ينتهكُ "حزب الله" وقف إطلاق النار، وأضاف: "في العام الأول أو العامين الأولين، سننعم بالسلام، وسندخل في حالة من النشوة. أما بعد ذلك وعند حصول انتهاكات، هل سنقول إننا نريد كسر السلام؟". وختم: "ستحل علينا العطلات وستكون هناك سياحة.. نحن مدمنون على السلام، لكن علينا أن نستخلص النتائج ونقول للمواطنين إننا في خطر حقيقي". من ناحيتها، قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية إن أحداث جنوب لبنان هي اختبار لما ستشهده الحدود الشمالية مع إسرائيل وعما إذا كان الجيش اللبناني سينجح في السيطرة على أنشطة "حزب الله"، وأضافت: "في الوقت نفسه، فإن تلك الأحداث هي اختبار للجيش الإسرائيلي حول كيفية تعامله مع تهديدات حزب الله وعن طريقته للرد على الانتهاكات". بدوره، يقول الباحث الإسرائيلي تال باري إنَّ "حزب الله" يقف وراء محاولات السكان العودة إلى قرى جنوب لبنان"، مشيراً إلى أنّ "حزب الله مهتم بإحداث احتكاك بين المواطنين والجيش الإسرائيلي". وزعم باري أن "حزب الله" يسعى لترسيخ نفسه مجدداً على أنه المدافع عن المواطنين اللبنانيين، وذلك لتعزيز معادلته المركزية "جيش - شعب – مقاومة". إلى ذلك، فقد حذر معهد "ألما" الإسرائيليّ للدراسات الأمنية من أنّ "الأحداث التي شوهد فيها مواطنون وهم يلوحون بأعلام حزب الله وصور أمين عام حزب الله السابق حسن نصرالله، تُستخدم أيضاً لتعزيز صورة النصر التي يسعى التنظيم إلى تقديمها للرأي العام في الداخل اللبناني"، وأضاف: "علاوة على ذلك، فإنه يجب التحذير أيضاً من إمكانية استخدام الأحداث كمنصة لنشاط عسكري مخطط له أو عرضي ضد قوات الجيش الإسرائيلي". المصدر: ترجمة "لبنان 24"