يواصل الحوثيون نزيف التحالفات مع القبائل في مناطق سيطرتهم، بعد أن استخدموها لتجنيد عشرات الآلاف خلال سنوات المواجهة مع القوات الحكومية، حيث يواجهون قبائل منطقة حراز، التابعة لمحافظة صنعاء التي أمهلتهم أسبوعاً لتسليم مسلحين يتبعون قيادياً في الجماعة، متهماً بقتل أحد أبناء المنطقة.

وبعد أن دخل الحوثيون، خلال عامي الهدنة، في مواجهة مع قبيلة «بني حشيش»؛ بسبب استيلاء قادة في الجماعة على محاجر المنطقة وتنكيلهم بقبيلة «الجاهلية» في منطقة همدان بمحافظة صنعاء، ذهب الاستعداء إلى قبيلة «آنس»، التابعة لمحافظة ذمار، وهي من القبائل الحليفة لهم، حيث قاموا باعتقال مدير «شركة برودجي للأنظمة»، ومصادرة الشركة، وتجاهلوا منذ عام كامل احتجاجات القبيلة ومطالبها بالإفراج عنه وإعادة شركته.

ومنذ شهرين، دخلت الجماعة التي تختطف العاصمة اليمنية صنعاء، في مواجهة مع قبيلة «الحداء» في محافظة ذمار وقبائل محافظة إب، على خلفية اعتقال رئيس نادي المعلمين، حيث يواصل قادتها تجاهل مطالب تلك القبائل بسرعة الإفراج عن الرجل وزملائه الذين يُتّهمون بقيادة الاحتجاجات المطالِبة بصرف رواتب المعلمين والمعلمات المقطوعة منذ 8 أعوام.

توسع المواجهة

توسّعت دائرة المواجهة بين الحوثيين والقبائل لتمتد أخيراً إلى منطقة حراز في محافظة صنعاء، وهي المنطقة التي كانت توصف بأنها حليفة للجماعة لاعتبارات التقارب المذهبي، وسبب هذه المواجهة مقتل أحد أبناء المنطقة على يد مسلحين يتبعون أحد القادة العسكريين الحوثيين، الذي يرفض تسليمهم للمحاكمة حتى الآن.

وأمهلت قبائل منطقة حراز الواقعة على حدود محافظة الحديدة، الحوثيين أسبوعاً كي يسلموا المتهمين بقتل أحد أبناء المنطقة قبل ما يزيد على أسبوع. وقام وجهاء وأعيان المنطقة بتسليم وزير داخلية الحكومة غير المعترف بها عبد الكريم الحوثي، وهو عمّ زعيم الجماعة، رسالةً بهذا الخصوص.

وجاءت الرسالة عقب اجتماع عقده الوجهاء والأعيان، وأكدوا خلاله أن المتهمين بقتل الشاب حاشد النقيب، معروفون لدى الأجهزة الأمنية وعلى صلة قرابة بأحد القادة الحوثيين في محافظة الجوف. وحذروا من أنه إذا لم يتم تسليم هؤلاء المتهمين خلال المدة المحددة فإنهم سيتخذون إجراءات تصعيدية، لم يفصحوا عنها.

ووفق مصادر قبلية، فإن مسلحين يستقلون سيارات تابعة لأمن الحوثيين في محافظة الجوف، داهموا منزل الشاب النقيب في منطقة بني الحارث في الضاحية الشرقية لمدينة صنعاء، وقاموا بالاعتداء عليه وعلى والده أمام أفراد أسرته بصورة وحشية، قبل أن يطلقوا النار على الشاب فيردوه قتيلاً، ثم يغادروا.

وأعادت المصادر أسباب هذا الاعتداء إلى خلاف وقع بين الشاب الذي يملك محل «ألعاب» مع أبناء قيادي حوثي يشغل منصب نائب مدير أمن محافظة الجوف، الذي استعان بعناصر مسلحة وسيارات الأمن في مداهمة المحل والاعتداء على الشاب قبل قتله.

ويتهم مقربون من الضحية قائد «اللواء الثالث فتح» في التشكيلات العسكرية الحوثية بالتستر وحماية المسلحين المتهمين بقتل الشاب بعد الاعتداء عليه وأسرته، إلا أن «داخلية الجماعة» تجاهلت هذه المعلومات وأصدرت بياناً قالت فيه إنها مستمرة في البحث عن الجناة وضبطهم.

وكان المئات من أبناء منطقة حراز، يقودهم وجهاء وأعيان المنطقة، نفّذوا وقفة احتجاجية بميدان السبعين في صنعاء، من أجل ضبط القتلة وسرعة تقديمهم للمحاكمة.

وفي اجتماع آخر منح المشاركون، «داخلية الحوثيين» مهلة أسبوعاً؛ لاتخاذ إجراءاتها وتقديم العناصر (الإجرامية) التي نفّذت تصفية الشاب للمحاكمة؛ لينالوا جزاءهم العادل، وقالوا إنهم سوف يصعّدون من تحركاتهم إذا انتهت المهلة دون الاستجابة لمطلبهم.

ونبه «مشروع بيانات النزاعات المسلحة»، في وقت سابق، إلى زيادة الصراعات القبلية في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، وقال إنها بلغت أعلى مستوى من العنف خلال الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة.

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

تصاعد سخط المواطنين بجماعة تمصلوحت على سياسة التهميش والإقصاء التي ينهجها رئيس الجماعة

 

بقلم: زكرياء عبد الله

تعيش جماعة تمصلوحت في الآونة الأخيرة أجواء من السخط المتزايد بسبب سياسة التهميش والإقصاء التي يشتكي منها المواطنون. فقد أصبحت هذه الجماعة تعاني من غياب التنمية والعشوائية الإدارية، مما أثر سلباً على حياة سكانها اليومية. ويتساءل العديد من المواطنين عن الأسباب التي تقف وراء هذا التدهور في الوضع الاجتماعي والاقتصادي الذي يعاني منه سكان الجماعة.

المواطنون في تمصلوحت يعبرون عن استيائهم العميق من رئيس الجماعة الذي يُتهم بعدم القدرة على تدبير شؤون الجماعة بشكل جيد، وعدم إيلاء الأهمية اللازمة لاحتياجات المواطنين. في ظل غياب تام لأسس التواصل والحوار البناء ، وتعطل العديد من الخدمات الأساسية، يزداد الوضع سوءاً، مما يعمق الشعور بالتمييز والظلم لدى سكان المنطقة.

وفي ظل هذا الوضع الراهن، أصبح المواطنون يطالبون من السلطات المحلية والإقليمية، ممثلة في شخص السيد عامل إقليم الحوز، أن يكونوا صوتهم ودرعاً لحمايتهم وصون كرامتهم التي أصبحت مهددة. كما يناشدون الجهات المعنية بمسائلة رئيس الجماعة عن مدى التزامه بالمبادئ الديمقراطية التي ينص عليها دستور المملكة المغربية.

إن جماعة تمصلوحت بحاجة إلى تدخل جاد من أجل إعادة الثقة بين المواطنين والمنتخبين المحليين، والعمل على تعزيز التنمية وتحسين الخدمات الأساسية التي تعتبر من حقوقهم المشروعة

مقالات مشابهة

  • اليمن .. غارات أمريكية على مواقع الحوثيين في صعدة
  • مصادر تكشف لـCNN تكلفة الضربات الأمريكية ضد الحوثيين.. وحجم تأثيرها
  • إعلام الحوثيين: غارتان للطيران الأمريكي على منطقة كهلان شرق صعدة شمال اليمن
  • مسؤولون أمريكيون: أهدرنا مليار دولار على قصف الحوثيين بتأثير محدود
  • ناطق الحوثيين: هاجمنا حاملة طائرات أميركية بالصواريخ المجنحة والمسيرات
  • محافظة صنعاء تشهد وقفات جماهيرية تنديدا باستمرار المجازر الصهيوني بغزة
  • أبناء محافظة صنعاء يحتشدون تنديدا باستمرار جرائم الكيان الغاصب
  • تصاعد سخط المواطنين بجماعة تمصلوحت على سياسة التهميش والإقصاء التي ينهجها رئيس الجماعة
  • الآن.. غارة للعدو الأمريكي تستهدف سيارة مواطن في منطقة قحازة محافظة صنعاء (تفاصيل)
  • الحوثيون يوزعون مشاهد لاستهداف طائرة أمريكية في مأرب