إنديانا جونز.. وداع حزين لبطل أثار خيال أجيال من المشاهدين
تاريخ النشر: 20th, July 2023 GMT
لا بد أن اللحظات التي عاشها الممثل والمنتج الأميركي المخضرم هاريسون فورد، في الدورة الأخيرة من مهرجان كان السينمائي مايو/أيار الماضي، كانت استثنائية، فقد قوبل بطل فيلم "إنديانا جونز ونداء القدر" (Indiana Jones and the Dial of Destiny)، بإشادة واسعة وحفاوة كبيرة، إلا أن الأمر لم يكن كذلك في شباك التذاكر.
ويلعب فورد (80 عاما) دور عالم آثار ومغامر في سلسلة الأفلام الشهيرة "إنديانا جونز"، التي عاد بها للجمهور بعد غياب منذ عام 2008.
ونهاية الشهر الماضي، عبّر فورد عن اعتزازه بشخصيته التي جسدها في الأجزاء الخمسة من فيلم إنديانا جونز، وقال لوكالة رويترز: "ستظل الشخصية محفورة دائما في قلبي، إنها تعني لي مثلما تعنيه للجمهور. عندما أتذكر سلسلة الأفلام، أعتقد أنها كانت قصصا جيدة، كانت أفلاما جيدة. أنا فخور جدا بمشاركتي فيها".
ولكن ذلك لم يشفع للفيلم سواء في شباك التذاكر -إذ حقق إيرادات لم تغط ميزانيته- أو لدى النقاد الذين أعطوه تقييما بنسبة 68% فقط على موقع "روتن توماتوز" (Rotten Tomatoes)، ليمثل نهاية محبطة لصناع الفيلم ومحبيه.
إنديانا جونز قصة نجاحوبدأت سلسلة إنديانا جونز عام 1981، من بطولة هاريسون فورد النجم الصاعد بقوة آنذاك والقادر على مزج الأكشن بالكوميديا، ومن إخراج ستيفن سبيلبيرغ ملك شباك التذاكر في ذلك الوقت بعد النجاح الساحق لفيلمه الأول "الفك المفترس" (Jaws) منتصف سبعينيات القرن الماضي.
وحقق الجزء الأول "إنديانا جونز وسارقو التابوت الضائع" (Indiana Jones and the Raiders of the Lost Ark) إيرادات قاربت 400 مليون دولار مقابل ميزانية 20 مليون فقط، واعتبره النقاد واحدا من أفضل 10 أفلام في تلك الفترة.
وبسبب هذا النجاح الكبير، استمرت السلسلة لفيلمين آخرين صدرا عامي 1984 و1989، ليغيب إنديانا جونز عن المشاهدين حتى عام 2008 حين عاد في نسخة رابعة هي "إنديانا جونز ومملكة الجمجمة الكريستالية" (Indiana Jones and the Kingdom of the Crystal Skull) الذي حقق إيرادات 790 مليون دولار.
توقفت السلسلة لفترة طويلة مرة أخرى، حتى عادت هذه المرة في جزء خامس، وأعلن فورد أنها آخر عهده مع دور المغامر إنديانا جونز، مودعا بذلك أحد أشهر أدواره.
وتبدأ أحداث الفيلم الجديد في الزمن الأصلي للسلسلة، في نهايات الحرب العالمية الثانية، وقد تم استخدام تقنية خاصة لتصغير عمر الممثل على الشاشة، وجعله يظهر شابا.
وتنطلق الأحداث بمغامرة على متن قطار ينتمي إلى الجيش النازي يحتوي على كثير من القطع الفنية والأثرية، التي يتم نقلها إلى مقر القائد الذي جمع في متحفه الخاص أهم الأثار العالمية، وخلال هذه الرحلة شديدة الخطورة يعثر جونز وصديقه بازيل شو على جزء من ساعة العالِم أرخميدس، إذ زعم ذلك العالم أنها قادرة على السفر عبر الزمن، ويقرر شو الاحتفاظ بهذا الجزء من الساعة، والبحث عن الجزء الآخر للبحث عن مدى صدق هذه الفرضية.
يقفز الفيلم عديدا من السنوات إلى الأمام، حتى يصل إلى عام 1969 وتحديدا يوم وصول الأميركيين إلى سطح القمر، عندما تظهر في حياة البطل هيلينا شو ابنة زميله الراحل، التي تبحث عن الجزء من الساعة التي أعطاها والدها إلى صديقه إنديانا جونز ليدمره، ولكن جونز كان يخفيه، لتبدأ مغامرة يخوضها إنديانا برفقة الشابة الطموحة، ولكنه هذه المرة رجل عجوز يحاول مواكبة العالم الذي تغير كثيرا.
إنديانا جونز والنهاية المحبطةيبدو أن أزمة الجزء الخامس لفيلم إنديانا جونز تعود إلى أن الشخصية لم تعد صالحة لفيلم في 2023، كما أن "الأكشن" الذي يقدمه العمل لم يعد مثيرا للجمهور، خاصة مع كبر عمر البطل.
وإنديانا من الأساس شخصية أحادية الطابع، هو فقط مغامر يبحث عن الآثار بسبب شغفه بها، ويحاول حمايتها، لا يحمل هموما شخصية كبيرة، ولا علاقات أصيلة بالشخصيات من حوله، فأتت أفلامه غنية بمشاهد الحركة، والمؤثرات البصرية المميزة، وهو أمر أحبه بالتأكيد مشاهدوه وقتها وإلا ما حقق هذا النجاح الكبير.
حاول المخرج جيمس مانغولد إلقاء عباءة غير حقيقية على الشخصية ولا تتلاءم معها، فبدت في النهاية مصطنعة للغاية، وأضفى على الشخصية نضجا، وعلاقات عاطفية، بهدف إثارة شجن المتفرج، وهو يشاهد بطله المحبوب طاعنا في السن وحزينا على وشك الطلاق من حبيبة عمره، ويحاول إقامة علاقة مع ابنته الروحية بعدما فقد ابنه الحقيقي في الحرب، ولكن لم تكن هناك صلة حقيقية بين هذه الشخصية وإنديانا الشاب اللامبالي الذي تعرف عليه الجمهور منذ 40 عامًا، فبدت الشخصيتان منفصلتين تماما.
يمثل الجزء الخامس لفيلم إنديانا جونز خاتمة باهتة لسلسلة حاولت أن تصبح الأشهر في العالم، وعلى الأغلب لن يتذكر المشاهدون نهاية بطلهم المحبوب في هذا الفيلم، ولكن بما ظهر به في الجزء الرابع الأكثر نجاحا وتألقًا بصورة واضحة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: إندیانا جونز
إقرأ أيضاً:
أجسام غامضة تخرج من المحيط وتحلق فوق فلوريدا.. ماذا يحدث؟
#سواليف
شهدت #سواحل_فلوريدا #ظهور #أجسام_غامضة_مضيئة تحلق فوق المحيط، ما أثار مخاوف السكان المحليين، بعد شهور من اجتياح طائرات مسيرة للعديد من الولايات الأمريكية.
ووصف سكان “دايتونا بيتش” الأجسام الطائرة بأنها كانت ترتفع مباشرة من المحيط وتتحرك فوق سطح الماء، في مشهد أثار العديد من التساؤلات والفرضيات.
أحد مقاطع الفيديو الذي انتشر بشكل كبير في 17 مارس/أذار، حوالي الساعة 10 مساء، أظهر جسما ضخما يتحرك نحو اليابسة، فيما تبددت الأضواء المحيطة به تدريجيا لتكشف عن شكل طائرة.
مقالات ذات صلة بُرئ بعد سجنه 46 سنة.. ياباني يحصل على 1.3 مليون دولار 2025/03/26ورغم أن البعض اعتبره مجرد طائرة ركاب، إلا أن السكان المحليين شاركوا مقاطع فيديو أخرى تظهر أن هذه الأجسام تحركت بطرق غير تقليدية.
وظهرت على وسائل التواصل الاجتماعي نظريات غير مؤكدة، حيث أفاد بعض السكان بأن مجموعة من “المبلغين” الذين زعموا أنهم من أفراد القوات البحرية الأمريكية أشاروا إلى اكتشاف “سفينة أم” ضخمة تحت الماء، يُعتقد أنها مصدر هذه الأجسام المضيئة. ووفقًا لأحد المستخدمين على منصة “تيك توك”، أطلقت السفينة نبضات طاقة قوية أطفأت أنظمة بعض السفن في المنطقة.
كما أفاد شهود عيان بوجود سفن تابعة للبحرية الأمريكية تقوم بدوريات قرب “دايتونا بيتش” وسط ظهور هذه الأجسام، ما أدى إلى زيادة التكهنات بأن هذه السفن جاءت لمراقبة أو التعامل مع النشاط الغريب.
وفي حين لم تُؤكد هذه التقارير، أثارت مشاهدات الطائرات المسيرة في الولايات المتحدة قبل شهور قلق المواطنين في فلوريدا.
والظاهرة السابقة التي بدأت في نيوجيرسي بين نوفمبر وديسمبر 2024، شهدت آلاف التقارير حول طائرات مسيرة بحجم سيارات تحلق فوق المناطق السكنية والقواعد العسكرية. حينها فتحت السلطات تحقيقًا، لكنها خلصت إلى أن معظم المشاهدات يمكن تفسيرها بأنشطة جوية طبيعية.
ورغم أن السلطات الفيدرالية أكدت في بيان مشترك أن الطائرات المسيرة لم تشكل تهديدا للأمن القومي، إلا أن العديد من المواطنين ظلوا غير راضين وطالبوا بمزيد من الإجابات.
أما في فلوريدا، فإن ظهور الأجسام المضيئة الغامضة أثار القلق مجددا، وسط عدم وجود تفسير واضح لماهيتها. ورغم أن الخبراء يشيرون إلى أن هذه الأضواء قد تكون مجرد انعكاسات ضوئية على جزيئات الغبار أو قطرات الماء، أو أن تكون طائرات مسيرة قانونية، إلا أن الغموض يظل قائمًا حتى اللحظة.
وحتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات الفيدرالية أو المحلية حول تزايد تقارير المشاهدات الجوية غير المعروفة في فلوريدا.