استعانوا بـفأر.. علماء ينجحون بإنتاج خصيتين اصطناعيتين لأول مرة
تاريخ النشر: 17th, February 2024 GMT
نجح علماء في جامعة إسرائيلية رائدة في مجال الأبحاث في إنتاج خصيتين في المختبر في عملية هي الأولى من نوعها على مستوى العالم.
وقادت رئيسة مختبر الأبحاث في جامعة بار إيلان الدكتورة نيتسان جونين هذه الجهود بمساعدة مجموعة من الباحثين، وفقا لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية.
تصف الصحيفة إنتاج الخصيتين الاصطناعيتين بأنها أحد أهم الإنجازات العلمية المثيرة للاهتمام لعام 2024.
جرى إنشاء الخصيتين في المختبر بالاستعانة بخلايا فأر، وبالتالي فهي تشبه خصيتي الفأر، ويتم الاحتفاظ بهما عند درجة حرارة 34 درجة مئوية، تماما كما في الطبيعة.
تقول جونين إنها وفريقها يخططون لإنتاج خصيتين تشبه خصيتي الإنسان من الخلايا الجذعية البشرية في المستقبل القريب.
يبلغ العمر الافتراضي للخصيتين تسعة أسابيع، وهي أطول بكثير من المحاولات السابقة التي قام بها العلماء.
وتؤكد جونين أن محاولة إنتاج خلايا منوية في الخصيتين الاصطناعيتين هي المرحلة التالية للمشروع.
تشير البيانات إلى أن حوالي 16 بالمائة من سكان العالم يعانون من مشاكل الخصوبة بشكل أو بآخر، وفي نصف الحالات تكمن المشكلة في الرجال.
وتبين جونين أن "العقم ظاهرة واسعة الانتشار، حيث وجدت دراسة حديثة لمنظمة الصحة العالمية أن واحدا من كل ستة أشخاص يعاني من العقم، مقسما بالتساوي بين الذكور والإناث".
ويمكن أن تكون خطوة إنتاج الخصية في المختبر نقطة مهمة في مجال تطوير الأبحاث المتعلقة بتطوير الخصية ونموها مع إمكانية علاج الاضطرابات الجنسية التنموية والعقم، وفقا لجونين.
المصدر: السومرية العراقية
إقرأ أيضاً:
تشريح جثة حيوان عمره 130 ألف سنة
داخل مختبر في أقصى شرق روسيا، ينشغل العلماء في تشريح جثة تعود إلى 130 ألف سنة وهي لماموث عُثر عليها خلال العام الفائت في حالة حفظ مدهشة.
وقد احتفظ جلد "إيانا"، الذي لا يزال يلتصق به بعض الشعر، بلونه البني الرمادي، كما أن جذع الحيوان المتجعد منحن وموجه نحو الفم.
يمكن التعرف على مدارات عيني الماموث بشكل واضح، وقوائمه تشبه إلى حد كبير قوائم قريبه الفيل.
ويقول أرتيمي غونتشاروف، رئيس مختبر الجينوميات الوظيفية والبروتينات للكائنات الحية الدقيقة في معهد الطب التجريبي في سانت بطرسبرغ "إن هذا التشريح يشكل فرصة لنا لدراسة ماضي كوكبنا".
يبدو أن "إيانا"، وهي أنثى ماموث، نجت من ويلات آلاف السنين التي أمضتها في أحشاء الجليد الدائم في جمهورية ساخا الروسية، وهي منطقة عملاقة في سيبيريا.
وبحسب علماء روس، فإن الماموث "إيانا" التي يبلغ طولها 1,20 متر عند الكتف وطولها مترين، ووزنها 180 كيلوغراما، قد تكون أفضل عينة ماموث محفوظة في العالم.
المعدة والأمعاء والقولون
يبدو أن عملية التشريح، التي أجراها بضعة علماء في نهاية مارس الماضي، في متحف الماموث في ياكوتسك، عاصمة المنطقة، كانت بمثابة لقية استثنائية.
ببدلاتهم البيضاء المعقمة، ووجوههم المخفية خلف نظارات واقية وقناع، يمضي علماء الحيوان وعلماء الأحياء ساعات في العمل حول الجزء الأمامي من الماموث الذي انقرضت أنواعه منذ ما يقرب من 4000 عام.
يوضح أرتيمي غونتشاروف أنه "تم الحفاظ على العديد من الأعضاء والأنسجة بشكل جيد للغاية".
ويشير إلى أن "الجهاز الهضمي محفوظ جزئيا، وكذلك المعدة وأجزاء من الأمعاء، وخصوصا القولون"، باعتبارها العناصر التي يأخذ منها العلماء "الكائنات الحية الدقيقة القديمة من أجل دراسة علاقتها التطورية بالكائنات الحية الدقيقة الحالية".
بينما يقطع أحد العلماء جلد "إيانا" بالمقص، يُحدث عالم آخر شقا في الجوف باستخدام مشرط. وتُوضع الأنسجة، التي جُمعت بهذه الطريقة، في زجاجات وأكياس محكمة الإغلاق قبل التحليل.
على طاولة تشريح أخرى توجد الأجزاء الخلفية من الحيوان الضخم، والتي ظلت مغروسة في الجرف عندما سقط الجزء الأمامي في الأسفل.
وتبدو الرائحة المنبعثة من الماموث كأنها مزيج من التربة المخمرة واللحم المحفوظ في التربة السيبيرية.
سن الحليب
يقدر "العمر الجيولوجي" لـ"إيانا"، أي الفترة التي عاشت فيها، في البداية بنحو 50 ألف عام، ولكنه حُدّد لاحقا بأنه "أكثر من 130 ألف عام" بعد تحليل طبقة التربة الصقيعية التي وُجدت فيها "إيانا"، على ما يوضح ماكسيم تشيبراسوف مدير متحف الماموث في الجامعة الفدرالية الشمالية الشرقية في روسيا.
أما بالنسبة لـ"عمرها البيولوجي"، فيلفت تشيبراسوف إلى أن "من الواضح أنها كانت تبلغ أكثر من عام (عند نفوقها) لأن سن الحليب كانت قد نبتت لديها". ولا يزال يتعين تحديد سبب موت "إيانا" في سن مبكرة.
يكمن سر الحفاظ الاستثنائي على الماموث في "التربة الصقيعية" التي تبقى متجمدة طوال العام، وتشكّل ما يشبه ثلاجة عملاقة تحافظ على جيف الحيوانات ما قبل التاريخ.
ولكن جرى اكتشاف جيفة "إيانا" بسبب ذوبان الجليد الدائم، وهي ظاهرة يعتقد المجتمع العلمي أنها ناجمة عن الاحترار المناخي.
ويوضح أرتيمي غونشاروف العالم في سانت بطرسبرغ أن البحث الميكروبيولوجي يسمح بدراسة جيف الحيوانات مثل "إيانا"، فضلا عن "المخاطر البيولوجية" الناجمة عن الاحترار.