الاتحاد الأوروبي يدلي بتصريح بشأن استراتيجية دفاعية جديدة
تاريخ النشر: 17th, February 2024 GMT
أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اليوم السبت، إن المفوضية ستقدم مقترحا لاستراتيجية دفاعية في غضون ثلاثة أسابيع.
وأضافت فون دير لاين، في مؤتمر ميونيخ للأمن "يتعين على أوروبا أن تعزز قاعدتها الصناعية... أؤيد عن اقتناع حلف شمال الأطلسي، وفي الوقت نفسه يتعين علينا أن نبني أوروبا قوية ومتعاونة".
وقالت إن المقترح يهدف إلى زيادة الإنفاق الدفاعي و"الإنفاق بشكل أفضل" من خلال مشتريات مشتركة واتفاقيات لتوفير القدرة على التنبؤ للصناعة وتحسين العمل المشترك بين القوات المسلحة الأوروبية.
تأتي تصريحات رئيسة المفوضية الأوروبية بعد أن دعا مسؤولان أوروبيان بارزان، أمس الجمعة، إلى تعزيز القدرات الدفاعية والأمنية لأوروبا بدلا من الاعتماد على الولايات المتحدة.
وقال جوزيب بوريل الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي إن التكتل بحاجة إلى توسيع قدرات الردع والدفاع لديه بشكل هائل حيث لا تظل القارة دائما معتمدة على الولايات المتحدة.
بدورها، دعت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إلى تعزيز السياسة الدفاعية والأمنية الأوروبية، بغض النظر عن الفوز المحتمل للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في نوفمبر المقبل.
كان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الأوفر حظا لنيل ترشيح الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات الرئاسية في نوفمبر المقبل، هدد مرارا بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (الناتو) إذا عاد إلى البيت الأبيض. وأكد أن الولايات المتحدة لن تدافع عن الدول الأوروبية التي لا تدفع نصيبها من الإنفاق العسكري إذا تعرضت لهجوم.
أخبار ذات صلة
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي المفوضية الأوروبية السياسة الدفاعية
إقرأ أيضاً:
يجب ألّا تتكرر تجربة الغاز الروسي عبر الليثيوم الصيني... المفوضية الأوروبية تعزز التعدين
وضع الاتحاد الأوروبي قائمة أولويات تضم 47 مشروعًا للتعدين ومعالجة المواد الخام الحيوية، والتي سيُطلب من السلطات المحلية تسريع عملية منح التصاريح لها في 15 شهرًا أو أقل من ذلك.
وسط تدافع عالميّ مكثّف للاستخواذ على العناصر والمعادن الأساسية مثل الليثيوم، والكوبالت، والنحاس، والمعادن الأرضية النادرة، تسارع المفوضية الأوروبية إلى زيادة الإنتاج المحلي من هذه الثروات، حيث حدّدت قائمة بمشاريع التعدين والمعالجة على أن تكون جاهزة للعمل بحلول نهاية العقد الحالي.
"لا نريد استبدال اعتمادنا على الوقود الأحفوري بالاعتماد على المواد الخام". هذا ما قاله نائب الرئيس المسؤول عن الاستراتيجية الصناعية ستيفان سيجورني للصحفيين في بروكسل الثلاثاء، وأكّد أنّ "الليثيوم الصيني لن يكون كالغاز الروسي غدًا،" في إشارة إلى التداعيات التي عاشتها أوروبا، بسبب اعتمادها لعقود على الغاز الروسي كمصدر أساسيٍّ للطاقة.
وكان المفوض الفرنسي قد ألمح إلى تشديد روسيا "قبضتها الخانقة" على جزء كبير من إمدادات الغاز الطبيعي في أوروبا في الفترة التي سبقت الغزو الروسي لأوكرانيا، وموقع الصين كمورد بارز للعديد من العناصر الأساسية، بما في ذلك جميع العناصر الأرضية النادرة المستوردة إلى الاتحاد الأوروبي تقريبًا.
الليثيوم -وهو عنصر رئيسي في بطاريات السيارات الكهربائية- هو مجرّد واحد من 34 مادة خام حدّدها الاتحاد الأوروبيّ على أنّها مواد ضرورية "للانتقال من الوقود الأحفوري إلى الطاقة النظيفة والاقتصاد الرقمي الجديد،" كما صنّفت دول الاتحاد الأوروبي نصف هذه المواد بأنهّها "ذات أهمية استراتيجية متزايدة."
وتتضمن قائمة الاتحاد الأوروبي -خريطة تفاعلية- مشروعات صناعية لتعدين الليثيوم أو معالجته في البرتغال، إسبانيا، فرنسا، ألمانيا، تشيكيا وفنلندا.
وبشكل عام تنتشر المشروعات المختلفة ضمن قطاع التعدين في 13 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي.
Relatedالرئيس الصربي يندد بالاحتجاجات المناهضة لتعدين الليثيوم في بلغراد: "إرهاب الأقلية ضد الأغلبية"دراسة: التعدين يهدّد ثروة التنوع الاحيائي في قاع البحاروسط تصاعد اهتمام ترامب بمعادن أوكرانيا النادرة.. لوكاشينكو يدعو لتكثيف التنقيب في بيلاروسالليثيوم والكوبالت على المسار الصحيحبموجب قانون المواد الخام الحرجة الذي تم إقراره قبل عام، تلتزم الحكومات بضمان استخراج 10% من المعادن، و40% من المعالجة، و25% من إعادة التدوير داخل الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية عام 2029.
وتوقعت المفوضية أن يحقق التكتل هذه "الأهداف بالكامل" في ما يتعلق بالليثيوم والكوبالت، إذا ما أثمرت مشاريع التعدين -التي تم اختيارها على أساس النضج والجدوى- و إذا ما أحرزت "تقدمًأ كبيرً" في الجرافيت والنيكل والمنغنيز.
ويدعو القانون الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبيّ إلى ضمان تسهيل الحصول على تصاريح للمشاريع المقرّرة، ضمن هامش زمني يبلغ 27 شهرًا لمشاريع التعدين، و15 شهرًا لمرافق المعالجة وإعادة التدوير.
وسيعمل مجلس المواد الخام الحرجة، الذي أنشأته المفوضية حديثًا، مع الشركات المعنيّة على جمع نحو 22.5 مليار يورو من الاستثمارات الرأسمالية التي يقدّر أن المشاريع بحاجتها، وعلى سبيل المثال، يطرح تأمينها عن طريق تسهيل التمويل من خلال بنوك التنمية.
ووافق مجلس إدارة بنك الاستثمار الأوروبي، الأسبوع الماضي، على إطلاق مبادرة استراتيجية جديدة للمواد الخام الحرجة من شأنها توفير ملياري يورو من التمويل للاستثمار في هذا العام وحده.
ومن بين 170 مشروعًا تقدم روّادها بطلبات للتصنيف كمشروع استراتيجي بالنسبة للاتحاد الأوروبي، كان هناك 46 مشروعًا من خارج الاتحاد الأوروبي، وسيتم البت فيها خلال الأسابيع المقبلة، بعد إجراء المزيد من المداولات التي أقر سيجورن بأنها "ستنطوي على بعد سياسي."
ورغم ذلك، نفى نائب رئيس المفوضية الأوروبية أن تكون تصرفات الولايات المتحدة -التي أشارت إلى اهتمامها بالمواد الخام المهمة في جرينلاند وأوكرانيا وحتى كندا- هي القوة الدافعة وراء سياسة الاتحاد الأوروبي للمواد الخام، والتي كانت تتسارع وتيرتها منذ سنوات عدّة.
Relatedفي مواجهة "طموحات ترامب".. غرينلاند تحظر التبرعات السياسية الأجنبية كيف تساعد المعادن الأوكرانية في تقليل اعتماد أمريكا على الصين؟الذهب الأبيض يشعل الجدل في غرينلاندوقال إنّه من ناحية أخرى، "هناك على الأرجح قدر من الاستعجال والسرعة لم يكن موجودًا قبل ثلاثة أو أربعة أشهر في العلاقات التجارية والتوترات الجيوسياسية، وهو ما يجب أن نأخذه في الاعتبار".
ترامب يتخذ إجراءاتومن الواضح أن هناك انطباعا واضحًا حول ضرورة سرعة العمل عبر الأطلسي. ففي أمر تنفيذي صدر يوم الخميس الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن "تدابير فورية لزيادة إنتاج المعادن الأمريكية"، كشيرا إلى أنه يتطلع بالمثل إلى الحد من التأخير في إصدار التصاريح، مع "جعل الأمر مسألة دفاعية، بالإضافة إلى كونها مسألة أمن الطاقة."
رغم ذلك، يبدي مراقبون قلقهم من الوتيرة التي تتحرك بها بروكسل. وقد حذر روبن رولز، منسق تحالف الاتحاد الأوروبي للمواد الخام للمنظمات غير الحكومية البيئية، من أن المفوضية تخاطر بتقويض ثقة الجمهور من خلال عملية اختيار "غير شفافة".
وقال رولز، "إذا كان الاتحاد الأوروبي جادًا بشأن الانتقال العادل والمستدام، فيجب عليه أن يفتح هذه العملية للتدقيق الحقيقي ويضمن سماع أصوات المجتمع"، وانتقد عدم الكشف عن القائمة الكاملة للمتقدمين للمشروع ومعايير التقييم "على الرغم من الطلبات المتكررة".
وتدرك المفوضية بوضوح أن المعارضة العامة لمشاريع التعدين -التي أعاقت جهود تطوير استخراج الليثيوم في البرتغال وصربيا، على سبيل المثالين الأخيرين فقط- يجب التغلب عليها إذا أراد الاتحاد الأوروبي تحقيق أهدافه لعام 2030.
وقال سيجورني "إنّ الإنتاج في أوروبا سيعني أيضًا العمل السياسي من أجل المقبولية الاجتماعية لهذه المشاريع"، وأكّد أنّ المصالح الوطنية والأوروبية "على المحك."