حمص-سانا

بخيطان الصوف التي احتفظت بها بعد رحيل والدتها المبكر، نسجت الشابة وسام ديوب انطلاقة مشروعها بمنتجات متقنة ومميزة لاقت رواجاً داخل وخارج الوطن.

عن مشروعها الذي بدأت به منذ خمس سنوات أوضحت ديوب في حديث لسانا أنها أعجبت بالملابس التي كانت تنسجها أمها ولكنها لم تفكر أبداً أن تتعلم هذه الحرفة، وبعد رحيل والدتها أخذت ما تبقى من خيطان وطلبت من جارتها أن تعلمها كيفية نسج بعض القطع الخفيفة، منها القبعات الصوفية التي بدأت تهديها للأقارب، وكان ذلك الخطوة الأولى لمشروع صغير طورتها بالجهد ومواصلة التعلم لإنجاز قطع صوفية متقنة بيد محترفة.

ديوب التي لم تسعفها الظروف من إكمال دراستها في كلية الاقتصاد أصرت على تعلم حرفة الكروشيه متحدية الصعوبات المادية التي واجهتها بما يتعلق بتأمين خيطان النسج فكانت تعيد تدوير القطع الصوفية القديمة التي صنعتها أمها ثم تقوم بتعريض خيطان هذه القطع للبخار ثم تعيد حياكتها بفن يسمى التابستري وهو نوع من أقدم وأعرق فنون حياكة النسيج وخاصة السجاد المزخرف ثم نقله الحرفيون لصناعة قطع متنوعة من خيوط الصوف أو القطن بألوان مختلفة.

وتوضح ديوب أنه في حياكة القطع وفق هذا الفن يحتاج الحرفي إلى تصميم رسومات خاصة تتطلب تمرير العديد من الخيوط ذات الألوان المطلوبة بطريقة حسابية دقيقة تقوم على عد الغرزات وأي خطأ في هذا العد كفيل بفك الخيطان والعودة إلى البداية بعد ساعات من العمل، وهذا النوع من العمل يشبه صناعة السجاد بالنول اليدوي وهو مكلف من حيث نوعية الخيط والوقت والجهد معاً ولا يتقنه إلا القليلون.

وعن أبرز مشغولاتها التي تعتمد على فن التابستري بينت ديوب أنها اشتهرت بصناعة الحقائب بمختلف أحجامها ورسوماتها والتي تبدو كلوحة فنية بفضل هذا الفن مبينة أنها شاركت بعدد من المعارض والبازارات داخل حمص وخارجها ووصلت أعمالها بالتابستري إضافة لأعمالها بالتطريز إلى عدد من الدول الأوروبية والعربية بفضل الأقارب والأصدقاء الذين يشترون منها معربة عن أملها بتوسيع مشروعها وإقامة دورات متخصصة لتعلمه لمن يرغب.

حنان سويد

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

إقرأ أيضاً:

ثورة بيئية: تحويل النفايات البلاستيكية إلى منتجات فاخرة!

شمسان بوست / متابعات:

تمكن باحثون من معهد فراونهوفر لتكنولوجيا التصنيع والمواد المتقدمة، بالتعاون مع جامعة بريمن العليا للعلوم التطبيقية من تحويل النفايات البلاستيكية إلى منتجات عالية الجودة مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد عبر طحن البلاستيك، وغسله، وفصل المواد غير المرغوب فيها عن المواد العادية باستخدام الفصل بالطفو والغرق.

واستخدم الباحثون تقنية الأشعة تحت الحمراء القريبة لتحديد بقايا البلاستيك الغريبة وإزالتها لاحقاً، بعد ذلك، طحن الباحثون المادة مرة أخرى حتى وصلت إلى حجم الحبيبات المطلوب للتركيب، ثم جففوها. وحققت هذه الطريقة مستويات نقاء تجاوزت 99.8%.


وقال الباحثون: «في كل عام، ينتهي المطاف بحوالي 5.6 مليون طن متري في ألمانيا فقط من مواد التغليف البلاستيكية بالنفايات المنزلية بعد استخدامها مرة واحدة فقط. وحتى الآن، لا يمكن إعادة تدوير سوى أقل من ثلث هذه الكمية. ويهدف الباحثون إلى تحويل هذه النفايات إلى منتجات عالية الجودة مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد».


وتتزايد كميات النفايات البلاستيكية، حيث تضاعفت ثلاث مرات تقريباً في جميع أنحاء ألمانيا خلال الثلاثين عاماً الماضية. وتُعد نفايات التغليف تحديداً مساهماً رئيسياً في ذلك. فبينما أنتجت الأسر الألمانية 2.1 مليون طن متري من النفايات البلاستيكية عام 1994، ارتفع هذا الرقم إلى 5.6 مليون طن بحلول عام 2023 في آخر إحصائية رسمية وهذا يُبرز أهمية إيجاد سبل لإعادة تدوير هذه المنتجات أحادية الاستخدام، والتي يعتمد معظمها على النفط الخام.


لكن إعادة تدوير نفايات ما بعد الاستهلاك أصعب بكثير من إعادة تدوير بقايا البلاستيك المتبقية من الإنتاج الصناعي، كما توضح الدكتورة سيلك إيكاردت، الأستاذة المتخصصة في أنظمة الطاقة المستدامة وكفاءة الموارد في جامعة بريمن للعلوم التطبيقية.


تُسهم الأحكام القانونية أيضاً في زيادة الطلب على المواد المُعاد تدويرها: فبموجب لائحة الاتحاد الأوروبي للتغليف ونفايات التغليف، يجب أن تتكون مواد التغليف من 10 إلى 35% من المواد المُعاد تدويرها بحلول عام 2030، وذلك حسب نوع البلاستيك والمنتج، باستثناء الأجهزة الطبية والمنتجات الصيدلانية. أما المتطلبات لعام 2035 فتتمثل في 25% إلى 65% من المواد المُعاد تدويرها.

مقالات مشابهة

  • ديما معصرة… بالفحم والرصاص تحاكي في لوحاتها المشاعر الإنسانية  
  • الدرون والألعاب النارية ترسمان لوحًا فنية في سماء جدة في ليلة دايم السيف التي صاحبها اطلاق معرض في محبة خالد الفيصل
  • رسالة غامضة لـ وسام أبو علي قبل مواجهة الهلال
  • وسام أبو علي يوجه رسالة غامضة.. ماذا قال؟
  • السوداني يشرف على المرحلة الثالثة من إحياء تراث شارع الرشيد
  • الأمن الداخلي: أغلقنا منظمات دولية بسبب مشروعها لتوطين المهاجرين
  • الفرنسي وسام بن يدر ينتقل إلى الدوري الإيراني
  • طهران عازمة على استكمال مشروعها النووي ومستعدة للتفاوض
  • ثورة بيئية: تحويل النفايات البلاستيكية إلى منتجات فاخرة!
  • بعد سحب منتجات كوكاكولا.. هل كنت تعرف هذه الأضرار على جسمك؟