دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، الجمعة، على علاج جديد يعتبر الأول من نوعه يمكن أن يساعد المرضى الذين يعانون من الورم الميلانيني النقيلي، وهو شكل نادر ومميت من سرطان الجلد.

الدواء، الذي تصنّعه شركة Iovance Biotherapeutics التي تأخذ ولاية كاليفورنيا مقرًّا لها، حصل على موافقة لعلاج المرضى الذين فشلت معهم الأدوية الأخرى ولا يمكنهم إزالة سرطان الجلد بالجراحة، أو يعانون من انتشار السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم.

ويعد Amtagvi أول علاج خلوي يُستخدم لعلاج هذا النوع من سرطان الأورام الصلبة. 

وأوضحت الشركة أن الدواء سيصنّع في مدينة فيلادلفيا، مع القدرة على مساعدة ما يصل إلى "آلاف عدة من المرضى سنويًا".

ويعمل العلاج باستخدام الخلايا المناعية الخاصة بالشخص لمحاربة السرطان. 

ومن خلال هذا العلاج، سيقوم الأطباء بإزالة الأنسجة من أورام المريض ثم أخذ خلاياه المناعية وزراعتها في المختبر. 

وما أن يتوفر ما يكفي من الخلايا المناعية، يقوم الأطباء بإعادتها إلى المريض بواسطة الحقن، وتستمر الخلايا المناعية في التغلب على السرطان وتدميره.

ويحتاج المرضى إلى تلقي العلاج مرة واحدة فقط، وقد يستمر مفعول هذا العلاج لسنوات، وفق ما ذكره
الدكتور رايان سوليفان، المدير المساعد لبرنامج سرطان الجلد في مركز السرطان العام الشامل. 

وكان المركز موقعًا لإحدى تجارب العلاج الجديد، الذي خضع للتقييم في  مراكز عدة حول العالم.

وخلال التجارب، أشارت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إلى أنه "بين 73 مريضًا عولجوا باستخدام Amtagvi بالجرعة الموصى بها، كان معدل الاستجابة الموضوعية 31.5%، بينهم ثلاثة (4.1%) مرضى لديهم استجابة كاملة، و20 (27.4%) مريضًا لديهم استجابة جزئية.

وبين المرضى الذين استجابوا للعلاج، استمر تباعًا، 56.5%، و47.8%، و43.5% في الحفاظ على الاستجابات من دون تطور الورم، أو الوفاة لمدة 6 أشهر، و9 أشهر، و12 شهرًا على التوالي.

وأكدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن العلاج سيحمل تحذيرًا للمرضى مفاده بأنّ العلاج يمكن أن يسبب انخفاضًا حادًا في تعداد كريات الدم، وعدوى شديدة، ومشاكل في القلب والأوعية الدموية.

وتتّصل مخاطر العلاج الأخرى بالجراحة المرتبطة بالعلاج، وبالخضوع للعلاج الكيميائي المكثّف لمدة 7 أيام، الذي سيحتاجه المريض قبل تلقي العلاج.

وأشارت الشركة إلى أن الآثار الجانبية الأخرى قد تشمل القشعريرة، والحمى، والتعب، وسرعة ضربات القلب، والإسهال، والطفح الجلدي، وتساقط الشعر. 

وتختفي معظم الآثار الجانبية خلال الأسابيع القليلة الأولى. ورغم المخاطر، يقول الأطباء إن الفوائد التي تعود على المرضى قد تكون هائلة.

وقال سوليفان، الذي يشغل أيضًا منصب أستاذ مشارك بكلية الطب في جامعة هارفارد: "مع هذا العلاج، لا يقتصر الأمر على أن المرضى سيعيشون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع إضافية فحسب، بل قد يتم شفاء هؤلاء المرضى بالعلاج، أو بالحد الأدنى ربما يسيطرون على المرض لمدة سنتين، أو ثلاث، أو أربع سنوات وما فوق.

وستكون هناك حاجة لدراسات متابعة طويلة المدى لإظهار المدة التي يمكن أن يستمر فيها العلاج.

ويتم تشخيص حوالي 100،640 حالة إصابة جديدة بالورم الميلانيني سنويًا، وفقًا لجمعية السرطان الأمريكية، ويموت أكثر من 8 آلاف شخص في الولايات المتحدة بسبب الورم الميلانيني كل عام.

ويشكل هذا السرطان نسبة 1% فقط من حالات سرطان الجلد، ولكنه مسؤول عن العديد من الوفيات المرتبطة بسرطان الجلد.

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: أدوية وعلاج مرض السرطان الغذاء والدواء سرطان الجلد

إقرأ أيضاً:

أخطر تصعيد للحرب التجارية العالمية.. رد قاسٍ من الصين على الرسوم الأمريكية

 

 

 

◄ الصين تعلن عن رسوم جمركية إضافية بنسبة 34%

◄ وزير الخارجية الأمريكي يُشكك في الحديث عن "انهيار الاقتصادات"

◄ أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى تتضرر مجددًا

◄ مباحثات مرتقبة بين مسؤول أوروبي كبير ومسؤولين أمريكيين

◄ أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا تنخفض.. وأسهم البنوك تتضرر بشدة

 

 

بكين، واشنطن، بروكسل- رويترز

أعلنت الصين فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 34 بالمئة على السلع الأمريكية اليوم الجمعة في أخطر تصعيد في الحرب التجارية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي أذكت مخاوف من حدوث ركود وأثارت موجة اضطراب في أسواق الأسهم العالمية.

وفي المواجهة بين أكبر اقتصادين في العالم، أعلنت بكين أيضا عن فرض قيود على صادرات بعض المعادن النادرة وقدمت شكوى إلى منظمة التجارة العالمية.

وأدرجت أيضا 11 كيانا على قائمة "الكيانات غير الموثوقة" التي تسمح لبكين باتخاذ إجراءات عقابية ضد الكيانات الأجنبية، بما في ذلك الشركات المرتبطة بمبيعات الأسلحة إلى تايوان التي تتمتع بنظام حكم ديمقراطي، والتي تقول الصين إنها جزء من أراضيها.

وتأهبت دول من كندا إلى الصين للرد في حرب تجارية متصاعدة بعد أن أعلن ترامب زيادة القيود الجمركية إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من قرن هذا الأسبوع، مما أدى إلى انخفاض حاد في الأسواق المالية العالمية.

وقال بنك الاستثمار جيه. بي.مورجان إنه يرى الآن احتمالا بنسبة 60 بالمئة لدخول الاقتصاد العالمي في ركود بنهاية العام، ارتفاعا من 40 بالمئة سابقا.

وانخفضت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بشكل حاد اليوم الجمعة، مما يشير إلى المزيد من الخسائر في وول ستريت بعد أن ردت الصين بفرض الرسوم الجمركية بعد يوم من قرار إدارة ترامب وهو ما أدى إلى خسارة 2.4 تريليون دولار من القيمة السوقية للأسهم الأمريكية.

وقال ستيفان إيكولو خبير الأسواق والأسهم في شركة تراديشن في لندن "ردت الصين بقوة على رسوم ترامب الجمركية". وأضاف "هذا أمر بالغ الأهمية، ومن غير المرجح أن ينتهي، ومن هنا جاءت ردود الفعل السلبية في السوق. يخشى المستثمرون من حرب تجارية شعارها ‘العين بالعين’".

وانخفضت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى في تداولات ما قبل الفتح، مع وقوع أسهم شركات مثل أبل وإنفيديا تحت تهديد كبير بسبب ارتباطها بالصين وتايوان لتصنيع منتجاتها.

وفي اليابان، أحد أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، قال رئيس الوزراء شيجيرو إيشيبا إن الرسوم الجمركية خلقت "أزمة وطنية" في حين أدى انخفاض أسهم البنوك اليوم الجمعة إلى تسجيل بورصة طوكيو أسوأ أداء أسبوعي لها منذ سنوات.

وشكك وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم الجمعة في حدوث انهيار اقتصادي، وقال للصحفيين إن الأسواق تتفاعل مع التغيير وستتكيف معه.

وقال في مؤتمر صحفي في بروكسل "اقتصاداتهم لا تنهار. أسواقهم تتفاعل مع تغيير جذري في النظام العالمي فيما يتعلق بالتجارة. الأسواق ستتكيف".

انقسامات وإشارات متباينة

ومع اتجاه الأسهم الأوروبية أيضا لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية في ثلاث سنوات، سيتحدث مفوض التجارة بالاتحاد الأوروبي ماروش شفتشوفيتش إلى المسؤولين الأمريكيين.

وقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي "سيرد الاتحاد الأوروبي بطريقة هادئة ومدروسة بعناية، والأهم من ذلك، بطريقة موحدة، بينما نعمل على تحديد مدى ردنا... لن نرد بتهور، نريد أن نعطي المفاوضات كل الفرص للنجاح من أجل التوصل إلى اتفاق عادل لصالح الجانبين".

والاتحاد الأوروبي منقسم بشأن أفضل السبل للرد على الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، بما في ذلك استخدام "أداة مكافحة الإكراه" التي تتيح للاتحاد الرد على الدول الثالثة التي تمارس ضغوطا اقتصادية على أعضاء الاتحاد الأوروبي لتغيير سياساتهم.

وتشمل الدول التي تتوخى الحذر في الرد وبالتالي زيادة المخاطر في المواجهة مع الولايات المتحدة أيرلندا وإيطاليا وبولندا والدول الاسكندنافية. وقاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الحملة أمس الخميس بدعوة الشركات إلى تجميد الاستثمار في الولايات المتحدة. وقال ماكرون خلال اجتماع مع ممثلي الصناعة الفرنسية "يجب تعليق الاستثمارات القادمة أو الاستثمارات التي تم الإعلان عنها في الأسابيع الماضية حتى تتضح الأمور مع الولايات المتحدة".

لكن وزير المالية الفرنسي إريك لومبارد حذر في وقت لاحق من اتخاذ تدابير مضادة ردا على الرسوم الجمركية الأمريكية، وقال إن هذا من شأنه أن يؤثر سلبا أيضا على المستهلكين الأوروبيين.

وذكر لومبارد في مقابلة مع قناة (بي.إف.إم تي.في) "نعمل على حزمة من الإجراءات التي يمكن أن تتخطى الرسوم الجمركية، من أجل أن تجلس الولايات المتحدة مرة أخرى على طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق عادل".

وصدرت رسائل متضاربة من البيت الأبيض حول ما إذا كانت الرسوم الجمركية من المفترض أن تكون دائمة أم أنها مجرد أسلوب للحصول على تنازلات إذ قال ترامب إنها "تمنحنا سلطة كبيرة للتفاوض".

وقد ترفع الرسوم الجمركية الأمريكية أسعار جميع السلع على المتسوقين الأمريكيين بدءا من القنب إلى أحذية الجري وحتى هاتف آيفون الذي تنتجه شركة أبل. ووفقا لتوقعات شركة روزنبلات للأوراق المالية، ربما يصل سعر هاتف آيفون عالي الجودة إلى ما يقرب من 2300 دولار إذا حملت أبل التكاليف على المستهلكين.

وسارعت الشركات للتكيف مع الوضع الجديد. وأعلنت شركة ستيلانتس لصناعة السيارات أنها ستسرح مؤقتا عمالها الأمريكيين وستغلق مصانعها في كندا والمكسيك، بينما أعلنت جنرال موتورز أنها ستزيد إنتاجها في الولايات المتحدة.

وترد الصين على الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب بنسبة 54 بالمئة على الواردات من ثاني أكبر اقتصاد في العالم. ويواجه الاتحاد الأوروبي رسوما جمركية بنسبة 20 بالمئة.

وقال إيدي كينيدي رئيس شركة بيسبوك ديسكريشناري فاند مانجمنت في مارلبورو بلندن "ربما تعلم الآخرون دروسا (من ولاية ترامب السابقة)". وأضاف "يردون بقوة قائلين: يمكننا أن نلعب نفس اللعبة التي تمارسونها، ونحن في موقف أقوى للتفاوض".

وأعلن شركاء تجاريون آخرون، منهم اليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك والهند، أنهم سيؤجلون أي إجراءات مضادة في الوقت الحالي سعياً للحصول على تنازلات. وقال وزير الخارجية البريطاني إن لندن تعمل على إبرام اتفاق اقتصادي مع الولايات المتحدة.

ويقول ترامب إن الرسوم الجمركية "المضادة" رد على القيود المفروضة على السلع الأمريكية، في حين قال مسؤولون في الإدارة الأمريكية إن الرسوم الجمركية من شأنها أن تخلق فرص عمل في قطاع التصنيع في الداخل وتفتح أسواق التصدير في الخارج، لكنهم حذروا من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت لرؤية النتائج.

مقالات مشابهة

  • آفاق جديدة لعلاج السرطان.. ندوة علمية بصيدلة عين شمس
  • دراسة جديدة: نجاح علاج سرطان الثدي بالكيماوي بدل الجراحة
  • ندوة علمية بصيدلة عين شمس تكشف عن آفاق جديدة لعلاج السرطان الشخصي
  • احذر طقطقة الرقبة والكيروبراكتيك.. جلسة علاج طبيعي تدمر حياة شابة
  • بجاية.. الوالي يأمر بتسريع وتيرة أشغال مشروع مركز مكافحة السرطان بأميزور
  • مستشفى الأمل .. خدمات علاجية متكاملة نحو الشفاء والتحرر من آفة المخدرات
  • طبيب أورام: أدوية السرطان المغشوشة تتسلل للأسواق وتحذير الصحة جاء متأخرًا
  • طرق علاج سرطان الرئة.. المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن الأورام
  • أخطر تصعيد للحرب التجارية العالمية.. رد قاسٍ من الصين على الرسوم الأمريكية
  • الخارجية الأمريكية توافق على تحديث محتمل لصواريخ باتريوت في الكويت