أفغانستان تهاجم حدود باكستان.. ما قصة خط ديورند الذي حرم الأفغان من شط بحر العرب؟
تاريخ النشر: 17th, February 2024 GMT
جددت أفغانستان، السبت، أنها لا تعترف بالحدود الغربية للجارة باكستان، وهو أمر تتفق عليه حكومة طالبان الحالية، والحكومة السابقة التي حاربتها وأطاحت بها الجماعة عام 2021.
أين المشكلة؟
تكمن خطورة التصريح الأفغاني أن سلطات كابول تعتبر أن "نصف أفغانستان" تقع في الجانب الآخر من الحدود الغربية الباكستانية الأفغانية المعترف بها دوليا، أي داخل الأراضي الباكستانية وصولا إلى بحر العرب.
وتسمى الحدود الغربية لباكستان مع الجارة أفغانستان "خط ديورند" نسبة إلى السير البريطاني مورتيمر ديورند، سكرتير الشؤون الخارجية في حكومة الهند البريطانية في ذلك الوقت.
مؤخرا
في كانون الثاني/ يناير الماضي، شددت أفغانستان على عدم وجود "أي حدود رسمية" بين أفغانستان وباكستان، موضحة أنه يوجد "خط افتراضي" فقط بين البلدين.
الجمعة، قال شير محمد عباس ستانيكزاي، نائب وزير الخارجية في الحكومة الأفغانية المؤقتة، إن كابل لن تعترف بخط ديورند حدودا مع باكستان.
جاء ذلك في كلمة خلال فعالية في ولاية لوغار، بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لانسحاب الاتحاد السوفيتي من أفغانستان، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية.
ماذا قالوا حول الأمر؟
قال الملا نور الله نوري خلال زيارة أجراها إلى معبر "تورخام" الحدودي مع باكستان، إن أفغانستان ليس لديها أي حدود معترف بها رسميا مع باكستان، بل خط فرض عليها.
وأكد نوري وهو من المقربين من مؤسس الحركة الملا عمر، أنه لا قيمة شرعية وقانونية لخط ديورند الذي يعتبر حدودا دولية بين البلدين.
واعتبر ستانيكزاي وهو من الأسماء البارزة في حكومة طالبان، أن المناطق ذات الأغلبية البشتونية على الجانب الآخر من الحدود داخل الأراضي الباكستانية "تنتمي أيضا إلى أفغانستان".
وأضاف: "نصف أفغانستان" في الجانب الآخر من الخط، وإن السير ديروند "رسم خطا على قلوب الأفغان".
من جانبها، بدورها، أعربت وزارة الخارجية الباكستانية عن استيائها من تصريحات ستانيكزاي.
وقالت في بيان إن مثل هذه التصريحات لن تغير الحقائق الجغرافية والتاريخية المستندة إلى القانون الدولي.
وأشارت إلى أنه يتعين على الجانب الأفغاني معالجة المخاوف الأمنية "الحقيقية" لباكستان.
الصورة الأوسع
◼يبلغ طول خط ديورند الممتد بين الحدود الباكستانية الأفغانية، على مسافة ألفين و640 كيلومترا، ويعود تاريخ ترسيمه إلى عام 1893، جراء اتفاق بين حكومة الهند البريطانية والأمير الأفغاني عبد الرحمن خان، وكان الأخير مجبرا خوفا من تمزق بلاده، ومن غزو بريطاني محتمل لأراضيه.
◼ويسير الخط مخترقا منطقة بشتونستان ثم منطقة بلوشستان جنوبا، وقسم قبائل البشتون والبلوش وجماعات عرقية أخرى تعيش على جانبي الحدود.
◼ أنشئ الخط في فترة تنافس بريطاني روسي، وأراد البريطانيون أن تكون أفغاستان ما وراء خط ديورند منطقة عازلة بين مصالح الإمبراطورية البريطانية ونظيرتها الروسية.
◼في عام 1919 تم تعديل الخط عبر اتفاق "راولبندي" بين بريطانيا وأفغانستان لإنهاء الحرب الإنجليزية الأفغانية الثانية، وورثت باكستان لاحقا الخط بشكله الجديد بعد استقلالها في عام 1947.
ماذا بعد؟
لا يرجح أن تحاول أفغانستان استرجاع أراضيها "المسلوبة" بالقوة، لكن التصريحات المتكررة والتي تعود لسنوات طويلة بين البلدين بشأن الحدود، قد تقود لاحقا إلى عملية دبلوماسية لترسيم الحدود بين البلدين المسلمين.
لكن في مقابل التصريحات الأفغانية، هنالك إصرار باكستاني على الحدود التي ورثتها البلاد منذ الاستقلال، فيما تمتد حدود أفغانستان قبل عام 1893 إلى بحر العرب جنوبا.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية باكستان بريطانيا بريطانيا باكستان روسيا افغانستان المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة بین البلدین
إقرأ أيضاً:
استشهاد أحد موظفي منظمة أطباء بلا حدود مع عائلته في غزة
أعلنت منظمة أطباء بلا حدود الدولية ، مساء اليوم الجمعة 4 أبريل 2025 ، استشهاد أحد موظفيها في قطاع غزة مع أفراد من عائلته جراء غارة إسرائيلية.
وأعربت المنظمة عن "صدمتها وحزنها لمقتل زميلنا حسام اللولو في غارة جوية صباح الأول من نيسان/أبريل".
وأضافت "قُتل زميلنا حسام مع مئات آخرين في أنحاء قطاع غزة منذ استئناف القوات الإسرائيلية هجماتها في 18 آذار/مارس".
وأوضحت أن الحارس البالغ 58 عاما في وحدة الرعاية العاجلة التابعة لأطباء بلا حدود في خانيونس، قُتل مع زوجته وابنته البالغة 28 عاما في "الهجوم المروع" جنوب غرب دير البلح وسط قطاع غزة.
وأشادت منظمة "أطباء بلا حدود" باللولو و"تفانيه وتواضعه ورعايته الصادقة لمن حوله"، مضيفةً أنه ترك خلفه ولدان.
ودانت المنظمة "بشدة مقتله" ودعت "مجددا إلى العودة إلى وقف إطلاق النار فورا وحماية المدنيين" مشددة على "ضرورة أن يتوقف سفك الدماء هذا".
واللولو هو الموظف الحادي عشر في "أطباء بلا حدود" الذي يستشهد في غزة منذ بدء الحرب قبل 18 شهرا، والثاني منذ استئناف الحرب وتنصل إسرائيل من استكمال اتفاق وقف إطلاق النار الشهر الماضي.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من أخبار غزة المحلية حماس تعقب على مجزرة مدرسة دار الأرقم في غزة غزة الآن - 3 شهداء في قصف مدرسة تؤوي نازحين المكتب الإعلامي الحكومي في غزة يعقب على مجزرة دار الأرقم الأكثر قراءة مَن سيحكم قطاع غزة بعد الحرب ؟ إعادة إعمار غزة..مصير مجهول وسط الدمار والأزمات القطاع الصحي في غزة يواجه كارثة بسبب نقص الأدوية وإغلاق المعابر أزمة المواصلات في غزة تدفع السكان إلى عربات الكارة كبديل اضطراري عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025