آخر تحديث: 17 فبراير 2024 - 10:37 ص بغداد/ شبكة أخبار العراق- كشفت مصادر سياسية إطارية ، السبت، عن “الدراسة التي أعدها «الإطار التنسيقي»، التي توصّلت إلى أن كل حزب شيعي سيحصل على عدد المقاعد نفسه الذي حصل عليه في الانتخابات المحلية التي أُجريت في أكتوبر (تشرين الأول) 2023!، ومن المفترض أن يحصل السوداني على نحو 60 مقعداً في البرلمان المقبل!!، رغم أنه لم يشترك في الانتخابات المحلية”.

وبينما أقرت الدراسة بأن “رئيس الحكومة أنجز خلال الأشهر الماضية تحالفات مرنة مع قوى شيعية،واضافت، إن «الإطار التنسيقي لم يك يستوعب قدرة السوداني على صياغة هذا الثقل».وبحسب الدراسة، فإن تحالف السوداني «يضم 3 محافظين  إطاريين نجحوا في الانتخابات الأخيرة،.وأوضحت، أن حلفاء السوداني الآخرين يشكّلون خليطاً من قوى صاعدة (لم يسبق لها التمثيل البرلماني)، وأحزاب قريبة من إيران حققت نتائج لافتة في الانتخابات المحلية”.وأكدت، إن “السوداني بمفرده سيحقق نحو 10 مقاعد، ويُتوقع أن يحصد تحالفه نحو 60 مقعداً!، مما يشكّل أكثر من ثلث المقاعد الشيعية التي يقدّرها «الإطار» بنحو 180 مقعداً”.

المصدر: شبكة اخبار العراق

كلمات دلالية: فی الانتخابات

إقرأ أيضاً:

ترامب.. والعقد الاجتماعي للحكومة الأمريكية

استمرت حدة الانقسام في الولايات المتحدة الأمريكية بين مؤيد ومعارض لسياسات الرئيس دونالد ترامب فيما يتعلق بمنظمات الحكومة الفيدرالية، خاصة مع إصداره أمرا تنفيذيا يمهد لحل وزارة التعليم الفيدرالية ونقل مسؤولية التعليم بالكامل إلى الولايات، بعيدا عن سلطة الحكومة الفيدرالية.

لفهم التطورات الأخيرة في الولايات المتحدة فيما يتعلق بعلاقة الرئيس بالمنظمات الإدارية على المستوى الفيدرالي، علينا أن نضع سياسات ترامب في سياقها الفكري والمؤسسي والتاريخي.

إذا فعلنا هذا، سنجد أن أساليب ترامب لا تخالف أساليب رؤساء آخرين قبله من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، خاصة فيما يتعلق بالتوسع في استخدام الأوامر التنفيذية وفرض هيمنة الرئيس على إدارة المنظمات الحكومية، في مقابل تراجع أدوار السلطتين التشريعية والقضائية.

الخلاف إذا يكمن في محتوى سياسات ترامب التي تخالف مبادئ استقرت في النظام الإداري للدولة، يأتي على رأسها مبادئ الفصل بين السلطات وقيم التقدم والمساواة والعدالة، إضافة إلى التخوف من إضعاف قدرة الحكومة المركزية على التدخل في مجالات مثل حماية البيئة والرعاية الصحية والتعليم.

 فكريا، تعكس الخلافات حول سياسات ترامب الإدارية جدلا تعود جذوره إلى الآباء المؤسسين للدستور الأمريكي، تحديدا جايمس ماديسون، وألكساندر هاميلتون، وتوماس جيفرسون.
دعا ماديسون إلى تأكيد التوازن بين السلطات التنفيذية (الرئاسة) والتشريعية (الكونجرس) والقضائية (المحاكم) لمنع أي منها من الانفراد بالسلطة لحماية الديمقراطية وحقوق الأقليات.

أما هاميلتون فكان داعيا إلى سلطة تنفيذية قوية بقيادة الرئيس، بينما دعا جيفرسون، الذي صار الرئيس الثالث للولايات المتحدة، في المقابل إلى دعم سلطات الولايات وتحجيم سلطة الحكومة الفيدرالية.

تعكس سياسة ترامب تجاه الدولة الإدارية أفكار كل من هاميلتون وجيفرسون، وهو يتنقل بينهما حسبما تقتضى الحاجة. فهو هاميلتوني النزعة فيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية وسياساته المعادية للأقليات سواء داخل الجهاز الإداري أو فيما يتعلق بقضايا مثل الهجرة.

وتعكس هذه السياسات نوعا من العنصرية غير المبطنة، تعود بعض جذورها إلى ما قبل صدور قانون الحريات المدنية Civil Rights Act عام 1964. كما تعكس نزعة ذكورية عدوانية ربما تجد هوى لدى قاعدة من مؤيديه من المحافظين البيض.

وهو جيفرسوني فيما يتعلق بالسياسات الاجتماعية، حيث يفضل تأكيد اختصاص الولايات في إدارتها، وهو توجه غالب لدى الجمهوريين. على سبيل المثال، دعم ترامب إلغاء الضمانة الدستورية للحق في الإجهاض التي أسستها المحكمة الدستورية العليا في حكمها الشهير عام 1973 في القضية المعروفة بـ Roe v. Wade، وذلك عن طريق نقل تطبيق القانون الذي أقرته المحكمة العليا إلى الولايات، الأمر الذي من شأنه أن يسمح للولايات الأكثر محافظة بوضع تشريعات مقيدة للإجهاض.

وفيما يتعلق بالتعليم، جاء إلغاء الوزارة الفيدرالية متسقا مع الدستور الذي يجعل التعليم بالأساس من مسؤولية الولايات قبل الحكومة الفيدرالية، وتعبيرًا عن رفض المحافظين لتدخل الحكومة الفيدرالية في هذا المجال.

يرى البعض أن سياسات ترامب العدوانية جهة مؤسسات الحكومة الفيدرالية تخالف توجهات هاميلتون التي هدفت إلى تقوية إدارة الرئيس الأمريكي، بينما قد تؤدي سياسات ترامب إلى إضعاف السلطة الفيدرالية، التي قد تجد نفسها عاجزة عن الاستجابة لأزمات مثل الكوارث الطبيعية، أو التدخل المؤثر في سياسات اجتماعية بهدف ضمان العدالة والإتاحة، كما في سياسات التعليم.

 مؤسسيا، تطورت العلاقة بين الكونجرس والرئاسة والقضاء فيما يتعلق بإدارة الدولة ومنظماتها على مدار عقود. الأصل في الدستور الأمريكي هو الفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية مع التوازن بينها، والتأكيد على أن لكل سلطة القدرة على أن تراقب الأخرى. وقد سعت السلطات الثلاث إلى الرقابة على الجهاز الإداري بالنظر إلى القناعة التي سادت منذ منتصف القرن العشرين بعدم إمكانية الفصل بين السياسة والإدارة، وأن الأجهزة والمصالح الحكومية تقوم بأدوار تشريعية وقضائية في إطار تفسيرها وتطبيقها للقوانين.

يمارس الكونجرس صلاحياته الرقابية من خلال الموازنة، وباعتباره الجهة المختصة بإنشاء وهيكلة منظمات الحكومة الفيدرالية، بينما يمارس القضاء سلطاته من خلال أحكامه الإدارية.

لكن مع الوقت توجهت النظرية والممارسة في مجال الإدارة العامة الأمريكية نحو الاعتراف بمركزية دور الرئيس في قيادة المنظمات الفيدرالية، وتوسيع صلاحياته في هذا المجال، وهي النظرة التي تطورت لاحقا في نظرية «وحدة السلطة التنفيذية» Unitary Executive Branch Theory، التي تسمح للرئيس بممارسة سلطات واسعة على منظمات الحكومة الفيدرالية بما فيها الوزارات والمصالح الحكومية، مع تقييد الأدوار الرقابية للكونجرس والمحاكم.

هذه النظرية تطبيق لأفكار هاميلتون على حساب أفكار جيفرسون، وهو ما أيده الكونجرس بتفويض كثير من صلاحياته للرئيس منذ أربعينيات القرن العشرين. وسار القضاء على نهج الكونجرس فيما يتعلق بالتوسع في منح الاستقلالية للرئيس والأجهزة الإدارية في إدارة شئونهم. على سبيل المثال، أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكما عام 1984 في قضية Chevron USA v. Natural Resources Defense Council أقرت فيه بحق الأجهزة الإدارية في تفسير اختصاصاتها الواردة في القانون، وهو إقرار بدور تشريعي للمنظمات الإدارية.

وارتبط القبول بنظرية «وحدة السلطة التنفيذية»، والأفكار المماثلة السابقة عليها، التوسع في استخدام الأوامر التنفيذية Executive Orders، وهي قرارات يصدرها الرئيس الأمريكي، ويكون لها قوة القانون، دون الرجوع إلى الكونجرس.

وعلى نفس النهج، حاول العديد من برامج الإصلاح الإداري في الولايات المتحدة تأكيد قيم الكفاءة الحكومية وتقليل الإجراءات الإدارية التي ترتبط برقابة الكونجرس والمحاكم، وهى المبادرات التي تبنتها إدارات ديمقراطية وجمهورية، وارتبطت من الناحية الفكرية على الأقل بهيمنة السلطة التنفيذية بقيادة الرئيس على السلطتين التشريعية والقضائية.

 ما الجديد إذن فيما جاء به ترامب ليثير الانقسام فيما يتعلق بسياساته جهة الحكومة الفيدرالية؟ لقد استخدم مثل سابقيه الأوامر التنفيذية لتدشين سياساته، مثل الأمر التنفيذي الأخير لتفكيك وإنهاء وجود وزارة التعليم. وأكدت سياساته على مركزية دور الرئيس باعتباره رئيس السلطة التنفيذية والمهيمن على عمل الجهاز الإداري، وهو في هذا لا يختلف عن المبادئ التي تبناها بايدن وأوباما وبوش الابن وكلينتون.

وإذا نظرنا إلى العديد من برامج الإصلاح الإداري في العقود الأخيرة، خاصة خلال إدارات ريجان وكلينتون وبوش الابن، فسنجد أنها تمحورت حول تقليص حجم الحكومة الفيدرالية وتبسيط الإجراءات والاعتماد على آليات القطاع الخاص في الإدارة الحكومية، وهي مبادئ لا تختلف كثيرا عما جاء به ترامب.

أرى أن محور الخلاف في سياسات ترامب الإدارية يرجع إلى انقلابها على ما يمكن تسميته «العقد الاجتماعي» في الإدارة الحكومية الأمريكية. يشير مصطلح «العقد الاجتماعي» إلى نوع من الصفقة بين الحكام والمحكومين، يتنازل فيها كل طرف عن بعض الحقوق في مقابل التزامات على الطرف الآخر.

أرى أن العقد الاجتماعي للإدارة العامة الأمريكية ارتبط بتنازل السلطتين التشريعية والقضائية عن قدر معتبر من أدوارهما الدستورية في الرقابة على المؤسسات الإدارية، بما في ذلك الرقابة على الممارسات الإدارية للرئيس، وذلك في مقابل تضمين قيم وممارسات ديمقراطية في آليات عمل الأجهزة الإدارية الأمريكية.

هذه القيم والممارسات ترتبط بمبادئ الشفافية والعدالة الإجرائية وحماية الأقليات. ومن الأمثلة في هذا المجال قانون حماية تداول المعلومات Freedom of Information Act الصادر عام 1966، ومبادرات التنوع والمساواة والدمج Diversity, Equity, and Inclusion ، وهي المبادرات التي توسع بعضها بأوامر تنفيذية خاصة خلال إدارات كلينتون وأوباما وبايدن، وتم تضييقها بأوامر تنفيذية أيضا خلال إدارة ترامب الأولى والحالية.

في هذا السياق الذي من شأنه أن يدشن عقدا اجتماعيا جديدا، من المتوقع أن تشهد الساحة الأمريكية سجالات من أنواع مختلفة. بعض المواجهات ستكون في ساحات القضاء، وقد سبق للقضاء أن أوقف عددا من الأوامر التنفيذية لترامب خلال فترته الأولى والثانية. ستشهد المحاكم مزيدا من المواجهات حول العلاقة بين الرئيس والكونجرس فيما يتعلق بالإدارة الحكومية، والقيم التي ينبغي أن تقود العمل الإداري.

وقد يتجه القضاء للسعي إلى استعادة دوره الرقابي على الإدارة الحكومية، وهو ما شهدنا بوادره في حكم المحكمة الدستورية العليا عام 2024 في قضية Loper Bright Enterprises v. Raimondo، حيث ألغت المحكمة حكمها السابق في قضية Chevron الذي أشرنا إليه سابقا لصالح تأكيد دور القضاء في تفسير القوانين الإدارية.

وفي حال تمكن الحزب الديمقراطي من تحقيق أغلبية في الكونجرس في انتخابات نوفمبر 2026، قد يسعى الأخير لإعادة صياغة العقد الاجتماعي الحكومي في أحد شقيه أو كليهما، أي فيما يتعلق بصلاحيات الرئيس واستعادة مبادئ الفصل بين السلطات، أو التأكيد على مبادئ أساسية في عمل الجهاز الإداري مثل التنوع والدور التنسيقي للحكومة الفيدرالية في مجالات مثل الحماية الاجتماعية وضمان المساواة.

رغم حالة الترهيب السائدة حاليا، قد نجد تحركات في الشارع على غرار حركة احتلال وول ستريت Occupy Wall Street Movement، أو حتى تحركات أكثر عنفا تسعى لضمان السيطرة على استقلالية الرئيس الأمريكي بما لا يخرج بها على القيم والقانون الأمريكي.

وأيا كانت آليات ومخرجات المواجهات الحالية والمتوقعة، فلا شك أنها ستكون مفصلية في رسم ملامح الإدارة العامة الأمريكية، وربما المجتمع الأمريكي بوجه عام، لأعوام قادمة.

(الشروق المصرية)

مقالات مشابهة

  • زيادة شعبية السوداني تثير المخاوف.. هل يحاول البرلمان كبح جماح رئيس الوزراء؟
  • زيادة شعبية السوداني تثير المخاوف.. هل يحاول البرلمان كبح جماح رئيس الوزراء؟ - عاجل
  • مصادر: العقاد رئيسا للمجالس الطبية المتخصصة ضمن حركة تغييرات
  • ترامب.. والعقد الاجتماعي للحكومة الأمريكية
  • ‏غياب تيبو كورتوا عن قائمة ريال مدريد للمباراة الثانية على التوالي. أندري لونين ضمن القائمة التي ستواجه فالنسيا
  • برشلونة يوفر أكثر من 26 ألف مقعداً لجماهيره في نهائي كأس الملك
  • استطلاع إسرائيلي: عودة نفتالي بينيت تخلط الأوراق في الانتخابات المقبلة
  • “لسنا من الفرق التي تهدر الوقت”.. مدرب الهلال السوداني: احترمنا الأهلي ولدينا فرصة للتعويض
  • جي دي فانس ينفي مغادرة ماسك: سيبقى "صديقاً ومستشاراً"
  • فانس: ماسك سيبقى في الحكومة الأمريكية كمستشار