دراسة: السمنة قد تكون مرتبطة بالشعور بالقلق
تاريخ النشر: 17th, February 2024 GMT
المناطق_متابعات
أجرى فريق من الباحثين بجامعة امبريال في المملكة المتحدة، دراسة جديدة على الفئران للكشف عن آليات عمل منطقة بالمخ تسيطر على دوافع الحيوانات للتغذية والهروب والتي ربما يكون لها آثار على السمنة والقلق لدى البشر.
وأثبتت الدراسات السابقة أن آليات المخ التي تتحكم في الشعور بالجوع معقدة للغاية، فعلى سبيل المثال اتضح أن الإشارات العصبية التي تشير للوقت المناسب لتناول الطعام تأتي من نفس الخلايا العصبية التي تخبرنا متى نهرب من الخطر.
دفع ذلك الاكتشاف العلماء للتحقيق في تلك الألية خاصة المرتبطة بمنطقة بالمخ تُعرف بـ «VMH» لأنها كانت موضع اهتمام في أبحاث السمنة لفترة طويلة، ما يمكن أن يوفر أدلة تستهدف علاج جديد للسمنة أو الحالات النفسية التي ترتبط بالقلق.
أجرى الباحثون التجربة على الفئران واكتشفوا أن هناك مجموعة من الخلايا تُعرف بـ «SF1» تعمل كزر مسيطر على آليات التغذية والهروب، حيث تنشط تلك الخلايا طبيعيا عندما يشعر الفئران بالقلق عند التواجد ببيئة جديدة على سبيل المثال، وتنخفض عندما يحصل الفئران على الطعام.
وعندما أعطى الباحثون الفئران أدوية لتنشيط الخلايا العصبية «SF1» كانوا أقل عرضة لطلب الطعام، ولكن عندما تم خفض النشاط، أصبح الفئران يشعرون بقلق أقل ولكن تناولوا طعاماأكثر وازداد وزنهم.
ووفقا لموقع «Medical News today»، يعتقد الباحث المساعد بالدراسة «دومينيك ويزيرز» وفريق البحث أن النتائج يمكن أن ترتبط بدراسات اضطرابات الأكل والضغط العصبي عند الإنسان، وأن السمنة ربما تكون مرتبطة بتغير حالات القلق، العواطف والاكتئاب.
المصدر: صحيفة المناطق السعودية
كلمات دلالية: السمنة
إقرأ أيضاً:
بين السرطان والأمراض العصبية.. كيف يمكن لاكتشاف الإجهاد الخلوي أن ينقذ الإنسان؟
كشفت دراسة حديثة، نُشرت في مجلة "Nature"، أنّ: "خلايا الجسم تستجيب للإجهاد، سواء كان سموما أو طفرات أو جوعا أو أي اعتداءات أخرى، وذلك بإيقاف وظائفها الطبيعية مؤقتا، للتركيز على الحفاظ على الطاقة وإصلاح المكونات التالفة وتعزيز الدفاعات".
وأوضح الباحثون في جامعة كيس ويسترن ريزيرف، بحسب نتائج الدراسة التي ترجمتها "عربي21"، أنّه: "إذا كان الإجهاد قابلا للإدارة، فإنّ الخلايا تستأنف نشاطها الطبيعي؛ وإلا، فإنها تدمر نفسها".
وتابعت الدراسة: "اعتقد العلماء لعقود أن هذه الاستجابة تحدث كسلسلة خطية من الأحداث: تُطلق أجهزة الاستشعار في الخلية "إنذارا" وتُعدّل بروتينا رئيسيا، والذي بدوره يُغيّر بروتينا ثانيا يُبطئ أو يُوقف الوظيفة الطبيعية للخلية".
"استجابة الخلية أكثر دقة وتقسيما، وليست ثابتة أو جامدة كما كان يُعتقد سابقا" وفقا للدراسة نفسها، فيما أشارت إلى أنه: "يُمكن استغلال هذه الاستجابة التكيفية للإجهاد -يُطلق عليها الباحثون "استجابة الإجهاد المنقسمة المتكاملة" أو s-ISR- لقتل الخلايا السرطانية وعلاج الأمراض العصبية التنكسية بشكل أكثر فعالية".
وفي السياق نفسه، وجدت أستاذة قسم علم الوراثة وعلوم الجينوم في كلية الطب بجامعة كيس ويسترن ريزيرف والباحثة الرئيسية في الدراسة، ماريا هاتزوغلو، لأول مرة، أنه يمكن ضبط استجابة الخلية للإجهاد بدقة بناء على طبيعته وشدته ومدته.
وأوضحت هاتزوغلو، أنّ هذه المرونة توفّر رؤى جديدة حول كيفية تكيف خلايا الكائنات الحية -من الخميرة إلى البشر- مع بيئتها، فيما قالت: "تمثل هذه الدراسة طريقة جديدة للتفكير في الإجهاد الخلوي".
وأضافت: "استجابة الخلية للإجهاد ليست نظاما واحدا يناسب جميع الحالات كما كنا نعتقد. بل يمكن أن تتغير وتتكيف وفقا لنوع وقوة ومدة الإجهاد الذي تتعرض له الخلية".
إلى ذلك، استخدمت الدراسة نماذج فئران لمرض تلاشي المادة البيضاء، الذي يسبب تنكسا تدريجيا للمادة البيضاء في الدماغ لدى الأطفال، ما يؤدي إلى مشاكل عصبية مثل صعوبات الحركة والنوبات والتدهور المعرفي.
وكشف بحث هاتزوغلو أنّ: "الخلايا التي تحمل الجين المسبب للمرض تحتوي على طفرات في البروتين الرئيسي المسؤول عادة عن إيقاف العمليات في الخلية تحت الضغط. بطريقة ما، تتكيف خلايا الدماغ وتعمل بشكل طبيعي في الغالب، لكنها معرضة للخطر بشكل استثنائي، حيث تدمر نفسها حتى تحت ضغط خفيف".
أيضا، حدّد فريق البحث، الذي ضم زملاء من جامعة كيس ويسترن ريزيرف وجامعة ماكغيل ومعهد كارولينسكا، كيفية تفاعل الخلايا، ويفسّر سبب ظهور انخفاض كبير في القدرات الإدراكية والحركية لدى المرضى بعد ضغوط طفيفة نسبيا مثل الحمى أو صدمة خفيفة في الرأس.
وقال الباحثون إنّ: "أمراضا عصبية تنكسية أخرى متأخرة الظهور، مثل التصلب اللويحي والتصلب الجانبي الضموري المعروف باسم (ALS)، قد تشترك في آلية مماثلة. تتكيف خلايا الدماغ المريضة للحفاظ على وظائفها في الظروف العادية، لكن الضغوطات البسيطة تُسرّع من تدهورها".
وأبرزت هاتزوغلو أنّ: "فهم هذا التكيف مع الضغط قد يؤدي إلى أهداف جديدة للعلاج الكيميائي للسرطان، لأن خلايا السرطان تستجيب لضغوط مثل العلاج الكيميائي بإحدى طريقتين: إما التدمير الذاتي أو التحور للحفاظ على وظيفتها، لتصبح مقاومة للعلاج".
وبناء على هذه المعرفة، قالت إنها تخطّط لدراسة خلايا سرطان الثدي المقاومة للعلاج الكيميائي لفهم أفضل لكيفية تكيف هذه الخلايا مع الضغوط وإيجاد أهداف جديدة لعلاج المرض.