بدأت وزارة المالية جلسات المناقشات الموازنية مع الجهات الإدارية حول مشروعات موازنة العام المالى الجديد 2024-2025 فى ضوء قانون المالية العامة الموحد، بما يسهم فى تحديد الاحتياجات الفعلية، وفقاً للأولويات التنموية على نحو يساعد فى تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية والبشرية والاجتماعية، مع الالتزام بالانضباط المالى من خلال تعظيم جهود رفع كفاءة الإنفاق العام، من أجل ضمان الاستغلال الأمثل لموارد الدولة.

وأكدت الوزارة أن جلسات للحوار المجتمعى حول مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالى الجديد 2024- 2025، راعت تحديد أولويات الإنفاق العام، بما يتوافق مع المستهدفات الاستراتيجية للجمهورية الجديدة، موضحة أن «المالية» ستتقدم للبرلمان بإصلاح هيكلى للمالية العامة للدولة قبل نهاية العام المالى الحالى، كما سيتم طرح استراتيجية السياسة الضريبية لمصر 2024- 2030 للحوار المجتمعى خلال الشهر الجارى، حيث تستمر جلسات الحوار المجتمعى خلال شهر فبراير، على أن تشمل وزير المالية والتجار والصناع ورموز المجتمع والمختصين بالجانب الاقتصادى لتحديد الأولويات فى الإنفاق العام.

«البنا»: نأمل الاستمرار في تخفيف أعباء الدين من خلال إعادة الهيكلة ودعم الفقراء

بدوره، قال د. محمد البنا، أستاذ الاقتصاد فى جامعة المنوفية لـ«الوطن»، إن الموازنة الجديدة تعكس الجانب المالى من برنامج عمل الحكومة، وتشمل طلبات الشعب للحكومة بتوفير عدد من السلع والخدمات العامة، وعلى رأسها الوظائف التقليدية والدفاع والأمن والعدالة والحقوق، فهدف الموازنة بناء وصيانة المرافق الأساسية وتوفير عدد من المشروعات الاستثمارية فى قطاعات الخدمات الاجتماعية، خاصة فى التعليم والصحة والبنية الأساسية والضمان الاجتماعى.

وأضاف: «نأمل أن تحقق الغرض منها بمعنى أن تكون الخدمات التى تنفق عليها على مستوى من الكفاءة بما يحقق الغرض منها فى دعم الفقراء والارتقاء برأس المال البشرى وأيضاً توفير الخدمات الحكومية من قبل الأجهزة بمستوى عال ودون تعقيدات، لأنها خدمات مدفوعة الأجر، وهذا ينقلنا إلى الجانب الآخر من الموازنة العامة وهو جانب الإيرادات، التى تمثل اقتطاعاً من دخول وثروات أفراد المجتمع لأغراض تمويل النفقات العامة وتوفير الخدمات العامة التى يحتاجها المجتمع وتحقيق اعتبارات العدالة، ونأمل أيضاً فى تقليص العجز المالى وتحقيق فائض أولى»، وتابع: «نتمنى أن يتم تمويل العجز من مصادر غير تضخمية خاصة من الأفراد والمنشآت غير المصرفية، كما نأمل فى تخفيف أعباء الدين من خلال إعادة الهيكلة ليس فقط بإطالة آجال الاستحقاق وإنما بالسياسة النقدية لتخفيض الفوائد على الدين الداخلى».

«عطا»: الحوار فرصة لخلق حلول لأزمة سعر الصرف واتخاذ إجراءات لزيادة الموارد الدولارية بشكل مباشر

وقال محمود عطا، الخبير الاقتصادى، إن طرح الموازنة للحوار المجتمعى فرصة لمناقشة واستعراض عدد من الملفات التى تحتاج إلى حلول، ومن بين هذه الملفات أزمة النقد الأجنبى التى تمر بها مصر، والتوصل إلى حلول قاطعة، كما أكد الرئيس السيسى أن حل أزمة الدولار يُنهى أغلب المشاكل والأزمات، مشدداً على ضرورة تعاون الحكومة لإيجاد حلول سريعة تسهم فى زيادة الموارد الدولارية بشكل مباشر، مؤكداً أن الحوار المجتمعى حول الموازنة سيكون له تأثير مباشر على المستثمرين لمشاركتهم بمقترحات وأفكار من شأنها زيادة الاستثمارات، بالإضافة إلى إصدار تشريعات اقتصادية، وإزالة أى عقبات أمام المستثمرين، الأمر الذى يساعد على حل مشكلات المستثمرين بشكل سريع، مطالباً بأن يكون للقطاع الخاص نسبة أكبر فى تنفيذ المشروعات وتحقيق التنمية، بما يسهم فى تحقيق مستهدفات التصدير المقدرة بنحو 145 مليار دولار، التى تسعى الدولة إلى تحقيقها بحلول 2030.

وكشف محمد أنيس، الخبير الاقتصادى، أن الهدف الأساسى من الحوار حول الموازنة هو الوصول إلى تصور شامل للآليات التنفيذية والمتطلبات التشريعية، ومن أبرز التوصيات المتوقع عرضها حال عرض الموازنة للحوار المجتمعى وجود استثمار أجنبى مباشر ودعم الصادرات حتى نصل إلى مستهدف التصدير بحلول 2030، مع ضرورة توفير الامتيازات المطلوبة لجذب الاستثمارات، وذلك فى محاولة لموازنة الميزان التجارى بين الاستيراد والتصدير.

من جانبه قال بلال شعيب، الخبير الاقتصادى، إن أهم التوصيات التى يجب عرضها حال عرض الموازنة للحوار هو إعادة هيكلة الديون من قصيرة الأجل إلى طويلة الأجل، وهو ما تسعى إليه الحكومة من أجل تحقيق مكاسب اقتصادية، مضيفاً أن من أهم المقترحات تنويع مصادر الإيرادات الدولارية، الأمر الذى يُنهى أزمة الدولار فى مصر، ومن الممكن أن يكون إصدار شهادات دولارية مرتفعة العائد بأكثر من 10%، حلاً لهذه الأزمة، مما يعمل على جذب تحويلات المصريين العاملين فى الخارج فى ظل الحاجة لتكوين احتياطى يتراوح بين 20 و25 مليار دولار، لافتاً إلى ضرورة تخفيض سعر الفائدة بالجنيه المصرى، وتوحيد سعر صرف العملة الأجنبية، والقضاء على السوق الموازية بسن المزيد من القوانين وإجراءات الإصلاح السياسية والاقتصادية فيما يتعلق بالسياسة النقدية، واتخاذ إجراءات هيكلية لحماية الاقتصاد من المخاطر، ومن بينها التضخم وشُح العملة الدولارية.

 

 

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: حماية المواطن الحزمة الاجتماعية التوجيهات الرئاسية الحكومة الإنفاق العام

إقرأ أيضاً:

الطعام والتسوق والسفر تتصدر خيارات الإنفاق العائلي في الإمارات خلال رمضان

يرتفع الإنفاق الاستهلاكي في دولة الإمارات خلال شهر رمضان على الأغذية والتسوق والترفيه والاتصالات والمطاعم والتبرع والأنشطة المجتمعية والسفر بالإضافة إلى بنود الإنفاق المتعلقة بشراء الهدايا والعيديات والخدمات المنزلية.
وأكد مسح حديث أجراه مركز “إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية” ومقره أبوظبي، أن إنفاق العائلات الاستهلاكي في دولة الإمارات يرتفع بمعدلات تتراوح بين 20 و40% خلال شهر رمضان، والذي يعتبر موسمًا استهلاكيًا رئيسيًا في الإمارات، حيث يتزايد الإنفاق في مختلف القطاعات، مدعومًا بالعروض والتخفيضات في الأسواق.
وأوضح “إنترريجونال” أن العائلات في الإمارات تخصص جزءًا أكبر من ميزانيتها للإنفاق الاستهلاكي خلال رمضان، مع التركيز على التسوق والأنشطة الاجتماعية وتناول الطعام خارج المنزل وهذه البنود تعكس طبيعة الشهر في الدولة، ما يزيد الإنفاق بشكل ملحوظ.
ويعد شهر رمضان محركًا رئيسيًا لنمو الأسواق في العديد من القطاعات بدعم إنفاق العائلات الاستهلاكي في دولة الإمارات.
وأشار المسح إلى أن الإنفاق قد يتراجع في الإمارات على بعض البنود بسبب تغير العادات اليومية، ومن أهمها: الترفيه غير الرمضاني مثل انخفاض الإنفاق على السينما والحفلات والفعاليات التي لا تتناسب مع طبيعة الشهر.
ويقل الإنفاق على التنقل والمواصلات غير المرتبطة بالدوام أو الأعمال وتناول الطعام، أثناء النهار كما يتراجع الإنفاق على المقاهي والمطاعم التي تعتمد على الوجبات السريعة كما يتراجع الإنفاق العائلي على اشتراكات الصالات الرياضية.
وفي المقابل أوضح مسح “إنترريجونال” أن العديد من العائلات في الإمارات تتجه إلى التوفير خلال شهر رمضان من خلال ترشيد الإنفاق على المواد الغذائية وشراء المستلزمات الضرورية فقط وعدم المبالغة في شراء كميات كبيرة من الطعام والمشروبات وعبر الشراء من العروض والتخفيضات لاسيما من منافذ البيع بالجملة.
كما تتجه هذه العائلات إلى إعداد الطعام في المنزل بدلًا من طلب الوجبات الجاهزة والاعتماد على عادات الطعام العائلية المتبادلة بدلًا من تناول الطعام بالخارج وضبط ميزانية الهدايا والعيديات واختيار هدايا رمزية بدلًا من المبالغة في الإنفاق على العلامات الفاخرة وتجنب الشراء العشوائي للملابس وتقليل استهلاك الكهرباء والمياه وترشيد الإنفاق على السفر وتجنب أسعار التذاكر المرتفعة وتقليل الإنفاق على الديكورات والفعاليات الترفيهية وعلى الأنشطة الترفيهية المكلفة مثل الحفلات الكبيرة أو الفعاليات المدفوعة.
ونصح مسح “إنترريجونال” بضرورة التخطيط المسبق وإعداد ميزانية محددة للإنفاق خلال شهر رمضان بالكامل ووضع خطة تشمل جميع المصروفات المتوقعة خلال الشهر وتجنب الشراء العشوائي، خاصة مع العروض المغرية في الأسواق ما يساعد العائلات في الإمارات على تحقيق التوازن بين الاستمتاع برمضان والتوفير.


مقالات مشابهة

  • المشاط: المرحلة الثانية من تمويل الاتحاد الأوروبي تتضمن 4 مليارات يورو لدعم الموازنة
  • برج العقرب .. حظك اليوم الاثنين 3 مارس 2025: حدد أولويات الإنفاق
  • صرف مكافأة رمضان للعاملين بمحافظة بورسعيد و الأحياء و المديريات
  • تكثيف أعمال النظافة العامة وإزالة الإشغالات بشوارع أسوان
  • الطعام والتسوق والسفر أبرز نفقات العائلات الإماراتية في رمضان
  • "سُهولة" تطلق بطاقة دفع جديدة بالتعاون مع "فيزا" لدعم الشمول المالى فى مصر
  • غيث: الرواتب تلتهم الموازنة.. والتضخم يهدد الاستقرار المالي
  • الطعام والتسوق والسفر تتصدر خيارات الإنفاق العائلي في الإمارات خلال رمضان
  • تقسيط المخالفات المرورية بدون فوائد.. بشري من النيابة للمواطنين خلال رمضان
  • مع بدء تطبيق مواعيد رمضان الجديدة..المحال التجارية تواجه الغلق الإداري حال القيام بهذا الإجراء