تتعالى الأصوات الدولية مطالبة الاحتلال الصهيوني بالتوقف عن شن أي هجمات على مدينة رفح، بعد أن صارت المدينة هي الملاذ الأخير لسكان قطاع غزة، وكشفت صحيفة التلجراف البريطانية عن تزايد الضغط الدولي في مسعى لوقف الهجوم البري لجيش الاحتلال على المدينة، مع تحذيرات من أن هذا الهجوم قد يؤدي إلى كارثة إنسانية.
وحذرت الصحيفة من أن إسرائيل قد تواجه اتهامات بجرائم حرب حال اجتياح مدينة رفح الفلسطينية، وفقا لتصريحات رئيس المحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، الذي أعرب عن "بالغ قلقه" حيال الهجوم المحتمل على جنوبي قطاع غزة، حيث يعيش حاليا نحو ١.

٤ مليون نازح.
وتوعد المدعي العام للجنائية الدولية كريم خان في تصريحات، بملاحقة المسئولين عن ارتكاب جرائم حرب في غزة، مؤكدا أن شن هجوم بري على مدينة رفح يعني أن الاحتلال سيواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب.
كما أشارت الصحيفة إلى حث وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، الاحتلال الإسرائيلي على "التوقف والتفكير جديا قبل المضي قدما في أي هجوم"، معربا كذلك عن قلق بريطانيا الشديد، في حالة التأهب لاجتياح المدينة الفلسطينية، كما دعا إلى وقف دائم لإطلاق النار في غزة.
وفي الوقت نفسه، قال المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك إن "احتمال شن عملية عسكرية حيث فر عديد اللاجئين بالفعل من القنابل أمر مرعب حقاً".
وأضاف أن "أي توغل عسكري كامل محتمل في رفح، حيث يتجمع نحو ١.٥ مليون فلسطيني على الحدود المصرية دون أن يجدوا أي مكان آخر يفرون إليه، أمر مرعب، نظرا لاحتمال تعرض عدد كبير للغاية من المدنيين، ومعظمهم من الأطفال والنساء أيضا للقتل".
تداعيات كارثية
في حين حذرت وكالات الإغاثة الدولية والتابعة للأمم المتحدة من أن شن أي هجوم على رفح سيكون له تداعيات كارثية، في ظل الأزمة الإنسانية القاسية التي يعانيها المدنيين بالفعل في القطاع جراء العدوان العسكري المستمر للشهر الخامس على التوالي.
ونشرت صحيفة "الجارديان" البريطانية انضمام الرئيس الأميريكي جو بايدن لدعوات المجتمع الدولي لإسرائيل بوقف الهجوم على مدينة رفح في إطار الحرب التي تشنها القوات الإسرائيلية على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي.
يأتي ذلك فيما أعلن الرئيس الأميريكي جو بايدن، أن اتفاقا بشأن هدنة في قطاع غزة لمدة ستة أسابيع قيد البحث في الوقت الراهن، مشددا على ضرورة حماية المدنيين في رفح قبل البدء في أي هجوم عسكري.
ووفقا للجارديان حذر وزير خارجية بريطانيا دافيد كاميرون إسرائيل من أن حرمانها لسكان قطاع غزة من الماء والغذاء يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولى، ويجب عليها توفير الماء والغذاء لسكان القطاع.
وقال كاميرون إن بريطانيا لن توافق على أي خطة إسرائيلية من أجل شن هجوم واسع على مدينة رفح التي تضم ما يزيد على مليون فلسطيني يتكدسون في خيام للإيواء، موضحا أن سكان غزة قد نزحوا بالفعل عن ديارهم عدة مرات طلبا للأمان ولم يعد لديهم أي ملاذ آخر يلجأون إليه، لذا يجب على الجانب الإسرائيلي التفكير جيدا قبل الإقدام على أي عملية عسكرية في رفح.
وتشير الصحيفة في الختام إلى تأكيد كاميرون على أنه إذا تم التوصل لوقف إطلاق نار لمدة ستة أسابيع في غزة فقد يمهد ذلك الاتفاق إلى التوصل لاتفاق حول إنهاء الحرب في غزة بشكل دائم.
الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية في رفح
أطلقت الأمم المتحدة تحذيراتها من وضع كارثي يهدد مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، في حال نفذت إسرائيل تهديدها باجتياح المدينة عسكريا.
وأوضحت المنظمة الدولية أنها تواجه ضغوطا هائلة لوضع خطة تهدف إلى مساعدة ما يزيد عن مليون نازح فلسطيني في رفح، في الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل لشن عملية عسكرية واسعة النطاق في المنطقة.
وقد يتسبب الاجتياح العسكري في موجة جديدة من النزوح، ما يضاعف من عبء استضافة رفح للاجئين من مناطق أخرى في غزة، في الوقت الذي تعاني فيه رفح من نقص حاد في الإمدادات الطبية، وغياب الكهرباء ومصادر الطاقة، مما يهدد حياة المرضى ويُعيق عمل الفرق الطبية، وقد تُعاني المدينة من نقص في المواد الغذائية، خاصة مع ازدياد عدد النازحين، وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية.
وقالت المنظمة: يعتمد مستقبل رفح على وقف إطلاق النار، والتوصل إلى حل سلمي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. كما يجب على المجتمع الدولي العمل على إعادة إعمار المدينة، وتوفير الخدمات الأساسية لسكانها، وتعزيز قدرتهم على الصمود.
 

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الامم المتحده رفح الأمم المتحدة على مدینة رفح قطاع غزة فی الوقت فی غزة فی رفح

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة تحذر من اضطراب الوضع الأمني وارتباك المشهد السياسي في سوريا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 حذر منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في سوريا "آدم عبد المولى، من اضطراب الوضع الأمني وارتباك المشهد السياسي في سوريا، وقال إن الوضع الأمني لا يزال مضطربا بشكل كبير، خاصة في المناطق التي استمرت فيها الأعمال العدائية خلال الأيام الماضية بين كل من قوات سوريا الديمقراطية وهيئة تحرير الشام وما يعرف بالجيش الوطني، بالإضافة إلى الاعتداءات الإسرائيلية المكثفة، والتي أدت بشكل غير مباشر إلى تعليق بعض أعمال المنظمات الإنسانية "خوفا من أن تجد نفسها في المكان الخطأ في الوقت الخطأ".
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، دعا منسق الشؤون الإنسانية المجتمع الدولي، إلى تقديم المساعدات اللازمة لدعم البنية التحتية والخدمات الأساسية الهشة للغاية، لتفادي تفاقم الأزمة الإنسانية "العميقة بالأساس"، ووسط هذا المشهد تستمر التحركات البشرية داخل سوريا، مع توقعات عودة اللاجئين إلى ديارهم في الفترة المقبلة. 
وحث "آدم عبد المولى"، الشعب السوري الآن على "الوحدة ثم الوحدة ثم الوحدة"، ووقف إراقة الدماء بين الفرقاء السوريين، والشروع مبكرا في إعادة الإعمار، وشدد على أن السوريين شعب خلاق ولديه قدرات عديدة، ويستطيعون بقليل من المساعدة من الخارج أن يعيدوا بناء بلدهم الذي كان في مجالات عديدة متقدما للغاية قبل الأزمة.
وقال المسؤول الأممي، على الرغم من الضمانات التي قدمتها هيئة تحرير الشام باستمرار عمل المؤسسات الحكومية، أكد أن الشعور بالخوف في الأيام الماضية حال دون عودة الموظفين الحكوميين إلى وظائفهم، بما في ذلك قوات الشرطة - مما أدى إلى تولي عناصر الهيئة مهمة استتباب الأمن في الأماكن التي يسطرون عليها، لكنه قال إنه في اليوميين الماضيين، بدأ الموظفون يعودون تدريجيا إلى عملهم، وستتجلى الأمور أكثر فأكثر في الأيام القادمة.
أكد "آدم عبد المولى"، أن الأمم المتحدة تتعاطى مع الحكومة السورية الجديدة عن طريق لجنتها السياسية. وهناك شخص محدد من لجنة السياسة هو قناة الوصل بين الأمم المتحدة والحكومة الجديدة. وتعمل من خلاله على إرسال الرسائل، وأيضا على استلام الإجابات من قبل الحكومة الجديدة. 
وقال، نأمل أنه بإنشاء الحكومة وتأليف الوزارة الجديدة أن تستقر الأمور تدريجيا، وتتمكن الأمم المتحدة وكافة منظماتها من أن تتحاور بشكل مباشر مع الوزراء المختصين في المجالات التي تهم كل منظمة من المنظمات الأممية.
وأكد المسؤول الأممي أنه رغم أن هيئة تحرير الشام مدرجة حاليا على قائمة مجلس الأمن للمنظمات الإرهابية، إلا أن الأمم المتحدة تتعامل مع أي جهة تسيطر على رقعة جغرافية داخلها أشخاص يحتاجون إلى خدمات الأمم المتحدة، بغض النظر عن تصنيف هذه الجهة من مجلس الأمن أو من الدول الأعضاء. ليس هنالك حظر على الإطلاق على الأمم المتحدة وعلى أي من منظماتها للتعامل مع هيئة تحرير الشام. 
وأوضح "آدم عبد المولى"، أنه قبل الأزمة السورية الحالية، كان هناك حوالي 16.7 مليون شخص في سوريا يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، أي ثلثي سكان سوريا، وفي شهر سبتمبر الماضي، وبسبب الحرب في لبنان، أتى إلى سوريا حوالي 600 ألف شخص - ما يزيد على 500 ألف شخص منهم سوريون - عادوا من لبنان بسبب الحرب هناك. 
وأشار إلى أن هؤلاء أضافوا عبئا جديدا على العمل الإنساني في سوريا. وأن خطة الاستجابة الإنسانية الأساسية التي حددت أن هناك 16.7 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدة إنسانية، وقدرت أن هذه الاحتياجات تحتاج إلى 4.1 مليار دولار. ولم تتلق الأمم المتحدة من هذا المبلغ إلا حوالي 28 بالمائة. ثم جاءت موجة النزوح من لبنان، لتزيد من احتياجات النازحين الذين أتوا من لبنان ولم تتحصل منها حتى الآن إلا على 23 بالمائة. 
كما أكد المسؤول الأممي، أنه بعد سقوط النظام السوري، نزح ما يزيد عن 374 ألف شخص، وأن سقوط النظام فتح المجال لعودة طوعية لعدد كبير جدا من اللاجئين السوريين، وهناك سبعة مليون لاجئ سوري حول العالم. وقال: الوضع في سوريا - البنية الأساسية والخدمات الأساسية هشة للغاية، وإذا لم يسرع المجتمع الدولي لتقديم المساعدات اللازمة، فإن ذلك سيؤدي إلى تفاقم أزمة إنسانية هي أصلا عميقة.

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية غير مسبوقة في غزة
  • حماس تحذر من انهيار المنظومة الدولية لعجزها عن وقف جرائم الاحتلال
  • مبعوث الأمم المتحدة: سوريا بحاجة إلى مساعدات “إنسانية فورية
  • الأمم المتحدة: سوريا بحاجة إلى مساعدات “إنسانية فورية”
  • مبعوث الأمم المتحدة: سوريا بحاجة إلى مساعدات "إنسانية فورية"
  • الأمم المتحدة تطلب مساعدات إنسانية فورية إلى سوريا
  • الأمم المتحدة تحذر من اضطراب الوضع الأمني وارتباك المشهد السياسي في سوريا
  • كارثة إنسانية تلوح في الأفق: الأمم المتحدة تناشد المانحين لدعم صندوق اليمن في 2025
  • رئيس اتحاد نساء ترهونة: المدينة تواجه كارثة إنسانية وتكتم إعلامي حكومي
  • لجنة الأمم المتحدة تدعو لوقف الكارثة الإنسانية والجرائم الدولية في غزة