عندما أنشئت مكاتب تسوية المنازعات الأسرية
كان الغرض منها:
مساعدة القضاء فى فض المنازعات الأسرية، وتقليل الكثافة داخل محاكم الأسرة، وتسهيل مهمة المحاكم فى حل مشاكل الآلاف من القضايا الأسرية بصورة أسرع وأكثر بساطة.
والهدف الثانى محاولة لإنهاء المنازعات الأسرية صلحا بين أطرافها وتوطيد العلاقة بين الزوجين وإزالة الخلافات بشكل ودى قبل مرحلة التقاضى ورفع الدعوى أمام محكمة الأسرة،
مصر بها 245 مكتب تسوية داخل كل محكمة أسرة على مستوى الجمهورية تضم قانونيين وإخصائيين اجتماعيين ونفسيين يتم اختيارهم بقرار من وزير العدل.
يكمن دورهم فى تقديم النصح والإرشاد للزوجين
وتوجيههم بالآثار والعواقب المترتبة فى حالة وقوع الطلاق وسماع شكواهم والوصول لحل ودى قبل مرحلة التقاضى.. وفى حاله فشل المكتب يتم رفع الدعوى للمحكمة للنظر فيها.
وتختص مكاتب التسوية فى دعاوى التطليق بكل أنواعها ومنها على سبيل المثال لا الحصر.. الخلع، النفقات والأجور، حضانة الصغير، دعاوى الحبس، إنذار الطاعة، مسكن الزوجية، المتعة، ودعاوى المهر والجهاز والشبكة.
وللأسف على مدار ما يقرب من عشرين عاماً وتحديداً منذ أن تم صدور إنشائها طبقاً للمادة 5 من قانون 1 لسنه 2004.
لم تحقق تلك المكاتب الغرض المرجو منها ولم تحرز إنجازاً يذكر..
وباتت بلا جدوى ملموسة، بل أصبح وجودها صورياً على أرض الواقع لعدة أسباب:
العمل بطريقة روتينية تفتقر إلى الخبرة والكفاءة.. وقصر المدة المحددة للتسوية
فأصبح من الصعب على هذه المكاتب الوصول إلى طرفى النزاع ، عدم وجود نص يلزم طرفى النزاع بالحضور لمكتب التسوية، أيضاً عدم صلاحية بعض المكاتب لاستضافة الأطراف فى مكان مناسب يساعد فى توفير مناخ ملائم للحوار والإقناع..
ومن أجل ذلك ومن منطلق اهتمام القيادة السياسية بالحفاظ على الأسرة المصرية باعتبارها اللبنة الأساسية فى بناء المجتمع المصرى وإطلاق المشروع القومى لتنمية الأسرة المصرية الذى يعد الهدف الاستراتيجى العام لخطة تنمية الأسرة المصرية، وعودة جلسات الحوار الوطنى فى مرحلته الثانية بعد دعوة رئيس الجمهورية باستئناف جلساته، ادعو لجنة الأسرة والتماسك المجتمعى بطرح مقترح يعيد النظر فى تطوير وتفعيل وتعظيم دور مكاتب التسوية والارتقاء بمستوى القائمين عليها والوقوف على أهم التحديات وأسباب معالجتها..
ومنح أعضاء لجان التسوية مدة كافية للجلوس مع طرفى المشكلة، وصلاحيات ومهارات أوسع لإنجاز عملهم بنجاح مثل إمكانية الانتقال لمحل إقامة الطرفين لعقد التسوية إذا تطلب ذلك أو رفض أحدهما الحضور. وأن تكون لقرارات مكاتب التسوية صفة إلزامية للطرفين سواء فى الحضور أو تنفيذ القرارات التى يتم الاتفاق عليها.. وغيرها من المطالب والتوصيات التى طالب بها رجال القانون مرارا وتكرار سنوات طويله دون استجابة.
[email protected]
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الهدهد غادة ماهر القضايا الأسرية وزير العدل
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية: مصر والولايات المتحدة تتفقان على أهمية تسوية كل الصراعات القائمة بالطرق السلمية
أكد السفير دكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، أن مصر والولايات المتحدة يتفقان على أهمية تسوية كل الصراعات القائمة بالطرق السلمية، ولاسيما أن ترامب أعلن منذ اليوم الأول لفوزه أنه حريص على تسوية كل هذه الصراعات لأن هذا يؤثر على الاقتصاد ونحن ندعم هذه الرؤية لإيجاد تسويات لهذه الصراعات التي لا يوجد صراعات عسكرية لها.
وقال بدر عبد العاطي، خلال لقاء له لبرنامج “بالورقة والقلم”، عبر فضائية “تن”، أن أن هناك علاقات سياسية واقتصادية وخلال شهر مايو سيكون هناك منتدى ضخم للأعمال والاستثمار يعقد في القاهرة وتشارك فيه مئات من الشركات الأمريكية الموجودة في السوق المصري.
وفيما يتعلق بمفاوضات السد الإثيوبي، قال وزير الخارجية، "المسار التفاوضي وصل إلى طريق مسدود ومصر تحتفظ بحقها أن تحمي مصالحها في حالة تعرضها للخطر والضرر وهذا هو الموقف المصري الثابت والموقف المتعنت من الطرف الآخر أدى إلى الجمود لأننا انخرطنا في مفاوضات على مدار 13 عامًا ولم نصل إلى شيء وتم استغلالها لفرض أمر واقع..