ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية أن هناك خطة أمريكية عربية، لوضع سلام طويل الأمد بين الفصائل الفلسطينية، ودولة الاحتلال الإسرائيلي، تتضمن الاعتراف بدولة فلسطينية.

إلا أن الرفض الإسرائيلي لتلك الخطة جاء مخيبا للأمال، بحسب الصحفية، حيث علق مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قائلا إنه لا يوجد مجال لمنح الفلسطينيين أي هدايا بعد ما حدث في السابع من أكتوبر الماضي، مستمرا في تعنته، ما يطرح عديداً من التساؤلات حول أسباب هذا الرفض.

مصالح «نتنياهو» الشخصية وخطة السلام الأمريكية

ويأتي رفض «نتنياهو» لعدة أسباب جلها يتمحور حول مصلحته الشخصية، وليس لمصلحة دولة الاحتلال التي يترأسها، غير مبال بحجم الضرر الذي سيحل بدولته ما دام نهجه يخدم مستقبله السياسي فقط، وذلك بحسب ما صرح لـ«الوطن»، المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور ماهر صافي، مؤكداً أن «نتنياهو» يدافع عن مستقبله السياسي، وليس عن إسرائيل.

ويرى «صافي» أن رئيس وزراء الاحتلال يطيل أمد الحرب على قطاع غزة ليحافظ على رأسه، لأنه إذا انتهت الحرب اليوم دون تحقيق أي شيء ملموس يبقيه في السلطة، ويجدد ثقة الشعب الإسرائيلي فيه، فإن مستقبله السياسي سيكون قد انتهى بكل تأكيد، بل وقد يصل الأمر إلى دخوله في غياهب السجون.

محاولات «نتنياهو» لإظهار قدراته

وقال المحلل السياسي الفلسطيني كذلك إن «نتنياهو» لا يريد أن يعقد أي صفقة تبادل مع الفصائل الفلسطينية، لا سيما بعد عملية تحرير المحتجزين الأخيرة، التي حاول فيها أن يظهر للداخل الإسرائيلي أنه ما زال قادرا على إخراج مزيد من المحتجزين على الرغم من أنهم لم يكونوا لدى الفصائل، وجاءت تصريحاته تدل على ذلك حيث قال إن إخراج المحتجزين سيتم بمزيج من الضغط العسكري، والمفاوضات الحازمة.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي زعم تحرير اثنين من المحتجزين الإسرائيليين في مدينة رفح الفلسطينية، لكن تبين لاحقاً أنهما لم يكونا لدى الفصائل الفلسطينية وإنما لدى إحدى الأسر وقد دفعاً مبلغاً مالياً لإطلاق سراحهما بحسب ما أعلنت الفصائل الفلسطينية.

يقول المحلل السياسي الفلسطيني أيضاً، في سياق حديثه لـ«الوطن»، إن «نتنياهو» لا يزال في خطر فهو حتى الآن لم يحقق أي من أهدافه المعلنة، والتي تتضمن القضاء على الفصائل الفلسطينية في غزة، وتحرير المحتجزين، وكل هذا لم يُنجز، مشيرا إلى أن المقاومة لا تزال قادرة على صد عدوان الاحتلال وتكبيده خسائر فادحة، في المعدات والجنود، وإطلاق الصواريخ على الرغم من سماء غزة المليئة بطائرات الاستطلاع، والمراقبة.

ويأتي ما ذكرته صحيفة «واشنطن بوست» بشأن رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي خطة السلام الأمريكية، في وقت تصاعدت حدة الخلافات بين الإدارة الأمريكية و«نتنياهو»، لا سيما أن دعم «واشنطن» لحكومة الاحتلال بهذا الشكل جلب انتقادات واسعة للرئيس جو بايدن الذي يستعد لانتخابات رئاسية تجرى نهاية العام الجاري.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: إسرائيل غزة الفصائل قطاع غزة الفصائل الفلسطینیة

إقرأ أيضاً:

الخارجية الأمريكية تستعين بالذكاء الاصطناعي لرصد المتعاطفين مع القضية الفلسطينية

أفادت تقارير إعلامية بأن وزارة الخارجية الأمريكية بدأت بتنفيذ مبادرة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لرصد الأجانب المقيمين في الولايات المتحدة الذين يُشتبه في تعاطفهم مع القضية الفلسطينية، بهدف إلغاء تأشيراتهم.  

ووفقًا لموقع "أكسيوس"، ستعتمد السلطات الأمريكية على أدوات الذكاء الاصطناعي لمراجعة حسابات وسائل التواصل الاجتماعي لحاملي التأشيرات الطلابية الأجانب، بحثًا عن أي دلائل على تعاطفهم مع المقاومة الفلسطينية خصوصًا بعد هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.  

كما تشمل هذه الملاحقة الذي أُطلق عليه اسم "رصد وإلغاء"، مراجعة المقالات الإخبارية لتحديد أسماء الأفراد الأجانب الذين تورطوا في أنشطة "معادية للسامية" بحسب وصفهم.  

وفي هذا السياق، صرّح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قائلًا: "من يدعم المنظمات الإرهابية المصنفة، بما في ذلك حماس، يشكّل تهديدًا لأمننا القومي. الولايات المتحدة لن تتسامح مع الزوار الأجانب الذين يدعمون الإرهابيين".

وستقوم السلطات أيضًا بفحص قواعد البيانات الحكومية للتحقق مما إذا كانت إدارة بايدن قد سمحت ببقاء أي حاملي تأشيرات تم اعتقالهم داخل الولايات المتحدة.  

وأكد مسؤول في وزارة الخارجية لصحيفة "ذا بوست" أن "الزوار الأجانب الذين يدعمون الإرهابيين" قد تُلغى تأشيراتهم.  


وتأتي هذه الإجراءات عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف التمويل الفيدرالي عن الجامعات التي تسمح بـ"الاحتجاجات غير القانونية"، مؤكدًا أن مثيري الشغب سيتم سجنهم أو ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية، فيما سيواجه الطلاب الأمريكيون عقوبات تشمل الفصل الدائم أو الاعتقال، وفقًا لطبيعة الجريمة.  

وتُعتبر هذه المبادرة جزءًا من نهج حكومي شامل لمكافحة "معاداة السامية"، يتم تنفيذه بالتنسيق بين وزارة الخارجية ووزارة الأمن الداخلي ووزارة العدل.  

وكشف مسؤولون أن مراجعة سجل التأشيرات الطلابية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 لم تُظهر أي عمليات إلغاء تأشيرات خلال إدارة بايدن، ما اعتبروه مؤشرًا على "تجاهل لإنفاذ القانون".  

ووفقًا لإحصاءات وزارة الأمن الداخلي، بلغ عدد حاملي تأشيرات الطلاب "F-1" و"M-1" نحو 1.5 مليون شخص في عام 2023.  

وتتمتع وزير الخارجية بسلطات واسعة بموجب "قانون الهجرة والجنسية لعام 1952" لإلغاء تأشيرات الأجانب الذين يُعتبرون تهديدًا للأمن القومي.  

وكان روبيو، عندما كان عضوًا في مجلس الشيوخ، قد دعا إدارة بايدن إلى إلغاء تأشيرات الأجانب المتورطين في موجة معاداة السامية التي اجتاحت الولايات المتحدة.  


وفي كانون الأول/يناير الماضي، أصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا يوجه الوكالات الفيدرالية باستخدام جميع صلاحياتها لمكافحة معاداة السامية، بما في ذلك إلغاء تأشيرات الطلاب الأجانب المتورطين في اضطرابات مناهضة للاحتلال الإسرائيلي داخل الجامعات.  

وقال ترامب في هذا الصدد: "سأُلغي سريعًا تأشيرات جميع المتعاطفين مع حماس داخل الجامعات، التي أصبحت مرتعًا للتطرف كما لم تكن من قبل."  

ورغم المخاوف التي أثارها منتقدو هذه الإجراءات بشأن حرية التعبير، أكد مسؤول في الخارجية أن "أي وزارة جادة في حماية الأمن القومي لا يمكنها تجاهل المعلومات المتاحة علنًا حول المتقدمين للحصول على تأشيرات، بما في ذلك تلك التي توفرها أدوات الذكاء الاصطناعي."  

مقالات مشابهة

  • الخارجية الأمريكية تستعين بالذكاء الاصطناعي لرصد المتعاطفين مع القضية الفلسطينية
  • الخارجية الأمريكية: على حماس إطلاق سراح المحتجزين بغزة
  • الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف منشأة لتخزين الطائرات المسيرة في الضاحية الجنوبية لبيروت
  • نتنياهو: رونين بار كان يعلم بهجوم حركة الفصائل الفلسطينية قبل وقوعه بساعات لكنه لم يوقظني
  • مطالب عربية بإجراءات فورية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية
  • الآلاف يحتشدون أمام الكنيست الإسرائيلي للمطالبة بالتوصل لاتفاق لإطلاق سراح المحتجزين ووقف الحرب
  • نتنياهو يهدد بالاستيلاء على أراض بالقطاع.. وحماس تحذر من عودة المحتجزين في توابيت
  • حماس : القصف الإسرائيلي على غزة يعرض حياة المحتجزين للخطر
  • نتنياهو: مهمتنا في غزة لم تنته.. وسنتمكن من إعادة المحتجزين
  • حماس: نتنياهو يكذب على أهالي المحتجزين ويزعم أن الخيار العسكري قادر على إعادتهم أحياء