استفهامات حول مصير حرب غزة بعد اجتماع مجلس الجامعة العربية مع الرئيس البرازيلي
تاريخ النشر: 16th, February 2024 GMT
بعد الاجتماع الاستثنائي الذي عقده مجلس جامعة الدول العربية مع الرئيس البرازيلي، ينتاب المجتمع الدولي استفهامات حول مصير حرب غزة وتداعيات هذا الاجتماع على الوضع القائم في المنطقة، فقد تم تسليط الضوء على القضية الفلسطينية والعدوان الوحشي الذي تتعرض له غزة، مما يثير تساؤلات حول الإجراءات المحتملة التي يمكن أن تتخذها الدول العربية والمجتمع الدولي بشكل عام لوقف هذا العدوان والجرائم الإسرائيلية وتحقيق السلام في المنطقة.
وقد اصدر مجلس الجامعة مجموعة من القرارت القوية والهامة والتي تستهدف تشكيل ضغط عربي ودولي على إسرائيل ، واجبار مجلس الأمن بوقف اطلاق النيران في غزة وانهاء جرائم الاحتلال ومعاقبة إسرائيل على جرائمها ضد الشعب الفلسطيني الاعزل .الرئيس البرازيلي ينتقد "الفيتو" ويشيد بدور "مصر
وشهد الاجتماع الاستثنائي لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين حضور رئيس جمهورية البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، والذي اكد على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ودعا مجلس الأمن الدولي إلى تبني قرار إنشاء دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل، وإلغاء حق النقض "الفيتو"، مؤكداً أنه لن يكون هناك استقرار في المنطقة دون قيام دولة فلسطينية تضم الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية. وأعرب عن استعداده للمساهمة في جهود السلام والتنمية في المنطقة.
واعلن رئيس البرازيل دعمه لكل ما تتخذه جمهورية مصر العربية من خطوات لمواجهة تبعات العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، وإسناد جهودها لإدخال المساعدات إلى القطاع بشكل فوري ومستدام وكاف وتأييد الخطوات التي تتخذها مصر دفاعاً عن أمنها القومي، والذي هو جزء أساسي من الأمن القومي العربي.
*سفير فلسطين : 22 مسؤولا إسرائيليا على قائمة العار*
وهناك توقعات بعد هذا الاجتماع الاستثنائي بأن تتخذ الجامعة العربية إجراءات ملموسة للضغط على إسرائيل ووقف العدوان الوحشي على غزة.
ومن جانبه قال السفير مهند العكلوك مندوب دولة فلسطين بالجامعة العربية ، إن مجلس جامعة الدول العربية اعتمد قائمة من 22 شخصية إسرائيلية التي تبنت قرار الإبادة الجماعية بحق شعبنا ضمن قائمة العار تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم ، كما اعتمد المجلس الجامعة قائمة مكونة من 60 منظمة إرهابية إسرائيلية كمنظمات تودع على قوائم الإرهاب الوطنية العربية.
وثمن المجلس، تنامي الزخم الرامي إلى الإعتراف بدولة فلسطين وحث كافة الدول إلى إتخاذ خطوات جدية في هذا المنحى في أقرب الآجال ، وحث، مجالس السفراء العرب وبعثات جامعة الدول العربية في الدول والمنظمات الإقليمية والدولية إلى التحرك العاجل بالزيارات والاتصالات والرسائل لنقل مضامين هذا القرار والعمل بموجبها.
* الجامعة العربية تطالب بمقاطعة 97 شركة*
وإصدار المجلس مجموعة من القرارات الهامة ومن بينها مقاطعة 97 شركة ومؤسسة تعمل في المستوطنات الإسرائيلية استنادا إلى قاعدة البيانات التي أقرها مجلس حقوق الإنسان، وقال العكلوك :" ننتظر من الدول العربية أن تنفذ القرارات التي أقرها المجلس" لافتا إن لغة البيانات والشجب والادانة لم تعد تفهم من العالم ولم تفهم من المحتل أيضا وبالتالي لا بد من تنفيذ خطوات عملية ومن ضمنها ما تتخذه الدول العربية.
وطالب مجلس الجامعة، مجلس الأمن باتخاذ قرار ملزم لوقف العدوان الإسرائيلي والتهجير القسري ضد الشعب الفلسطيني، وضمان تدفق المساعدات الإغاثية إلى كامل قطاع غزة، وإنفاذ التدابير المؤقتة التي وردت في أمر محكمة العدل الدولية يوم 26/1/2024، وإعادة الحياة إلى طبيعتها في القطاع، والمطالبة بالتنفيذ الكامل لكافة قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالقضية الفلسطينية .
ودعا المجلس بشكل عاجل المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات لا رجعة فيها لتجسيد استقلال دولة فلسطين وتنفيذ الحل السياسي القائم على قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير والاستقلال وعودة اللاجئين، ودعوة مجلس الأمن لإصدار قرار لحصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وعقد مؤتمر دولي للسلام لاعتماد خطوات تنفيذية لتحقيق السلام الشامل بضمانات دولية وجدول زمني للتنفيذ، ودعوة الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين بعد إلى القيام بذلك.
*رفض حملات التحريض ضد الأونروا *
وعن محاولات تصفية الأونروا، أكد مجلس الجامعة، ضرورة تقديم الدعم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ، على أساس أن ذلك مسؤولية أممية يجب الوفاء بها، ورفض حملات التحريض الإسرائيلية الممنهجة ضدها بهدف تقويض دورها، ودعا جميع الدول التي قررت تجميد تمويلها للوكالة لإعادة النظر في قرارها، والتحذير من أن وقف عمليات الوكالة في قطاع غزة سيحرم أكثر من مليوني فلسطيني من الخدمات اللازمة لاستمرار الحياة.
اتفق الرئيس البرازيلي والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، على ضرورة وقوف العالم ضد استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والعمل على انهائها حقنا لدماء المدنيين الفلسطينيين. وأكد دا سيلفا وأبو الغيط أهمية العمل لادخال المساعدات الانسانية للفلسطينيين وفق آلية مستدامة.
*الاتحاد الدولي يرد على البرلماني العربي*
ومن جانبه ، تلقى عادل بن عبدالرحمن العسومي رئيس البرلمان العربي، خطاباً رسمياً من مارتن تشونجونج الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي، رداً على خطابه الذي لفت الانتباه فيه إلى العواقب الإنسانية الكارثية للصراع الممتد في غزة.
واكد الاتحاد البرلماني الدولي انه درس رسالة البرلمان العربي ومطالبه، ورسائله السابقة في لجنة الشرق الأوسط بالاتحاد البرلماني الدولي بشأن فلسطين، و أكدت اللجنة على ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة فوراً ودون معوقات، وناشدت البرلمانات الأعضاء في الاتحاد البرلماني الدولي للعمل مع حكوماتها وكيانات أخرى لهذه الغاية، ودعت اللجنة الى الوقف الفوري للأعمال العدائية، وناشدت المجتمع البرلماني العالمي لتركيز جهوده على وقف مزيد من إراقة الدماء.
فيما تطلع رئيس البرلمان العربي، إلى أن تقوم البرلمانات الوطنية والدولية والإقليمية الأخرى والتي تمت مخاطبتهم إلى سرعة الاستجابة، والعمل على إنهاء فوري لإطلاق النار ووقف حرب الإبادة الجماعية التي يمارسها كيان الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.
وأكد "العسومي" استمرار البرلمان العربي في القيام بدوره في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني في جميع المحافل وعلى كافة المستويات الإقليمية والدولية حتى ينال حقوقه المشروعة وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس.
مع ذلك، تظل هناك العديد من الاستفهامات حول قوة تحرك المجتمع الدولي الداعم للقضية الفلسطينية وقدرته على التأثير على مجلس الأمن. ويظل السؤال مفتوحا هل ستتمكن الجامعة العربية من تحقيق توافق بين الدول الأعضاء لتنفيذ القرارات التي اتخذها المجلس وتحقيق الضغط الدولي اللازم لإجبار إسرائيل على الامتثال للقانون الدولي ووقف العدوان.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مصير حرب غزة حرب غزة مجلس الجامعة العربية الرئيس البرازيلي الرئیس البرازیلی البرلمانی الدولی الشعب الفلسطینی الجامعة العربیة البرلمان العربی المجتمع الدولی الدول العربیة مجلس الجامعة دولة فلسطین فی المنطقة مجلس الأمن قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
الرئيس البرازيلي: حمائية ترامب لا تساعد أي دولة بالعالم بما فيها أميركا
انتقد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا اليوم الخميس قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع الرسوم الجمركية الأميركية على مجموعة كبيرة من السلع، قائلا إنه على ترامب التفكير في الضرر المحتمل على الاقتصادين الأميركي والعالمي.
وأدلى لولا دا سيلفا بهذه التصريحات لدى اختتام زيارته التي استمرت 4 أيام في اليابان بعدما مثل قرار ترامب بفرض رسوم بنسبة 25% على واردات السيارات ضربة موجعة بما أن اليابان تعد أبرز مصدّر للسيارات ودولة حليفة لأميركا.
ويشار إلى أن الولايات المتحدة تعد أكبر مقصد لصادرات السيارات اليابانية.
وقال لولا دا سيلفا "أنا قلق للغاية بشأن سلوك الحكومة الأميركية"، مضيفا "أنا قلق لأن التجارة الحرة تتعرض للضرر، وأنا قلق لأن النظام متعدد الأطراف يتم إضعافه".
وأكد الرئيس البرازيلي على أنه لا يرى أي نتائج إيجابية من سياسة ترامب المتمثلة في رفع الرسوم بما أن ذلك سوف يؤدي لرفع الأسعار بالنسبة للمستهلكين الأميركيين، مما سوف يفاقم التضخم ويؤدي إلى رفع معدلات الفائدة، وهذا من المرجح أن يعرقل النمو الاقتصادي.
وأوضح أن ترامب يعد رئيسا فقط للولايات المتحدة وليس العالم، معتبرا أن "هذه الحمائية لا تساعد أي دولة في العالم".
إعلانوتعد البرازيل أكبر مصدّر للصلب إلى الولايات المتحدة، وقال لولا دا سيلفا إنه يدرس تقديم شكوى إلى منظمة التجارة العالمية، وقد يفرض رسوما جمركية على أميركا كرد فعل.
يشار إلى أن البرازيل ليست على رأس قائمة ترامب للرد التجاري، إذ إن الولايات المتحدة ثاني أكبر شريك تجاري لها وتصدّر لها أكثر مما تستورد منها، فقد بلغ الفائض التجاري الأميركي مع البرازيل 7.4 مليارات دولار في عام 2024، بزيادة تقارب 32% عن العام السابق.
وكانت أهم صادرات البرازيل إلى الولايات المتحدة النفط والحديد والصلب، في حين كانت أكبر وارداتها من الولايات المتحدة النفط الخام والمكرر وتوربينات الغاز والطائرات والكيميائيات والآلات.
من جهته، أكد رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا رغبته في إعفاء بلاده من هذه الرسوم الجمركية.
واتفق إيشيبا ولولا دا سيلفا على تعزيز الشراكات بين اليابان والبرازيل في مجالات الاقتصاد والتجارة والأمن.
وصرح كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني يوشيماسا هاياشي بأن قرار ترامب بشأن رسوم السيارات "مؤسف للغاية"، وقد حثت اليابان بشدة على إعفائها.