افتتح الوزير سامح شكري المائدة المستديرة التي عقدها مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام بعنوان: "بزوغ حقبة جديدة؟ منظومة السلم والأمن الافريقية في عالم متغير" خلال مشاركته في النسخة الستين من مؤتمر ميونخ للأمن، وبمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسئولين من المنظمات الدولية والإقليمية ورؤساء مراكز الفكر والأبحاث.

وصرح السفير أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزير شكري استهل كلمته بالإشارة إلى التحديات الراهنة التي تواجه القارة الافريقية في مجال السلم والأمن، لاسيما الأزمات في ليبيا والسودان والقرن الافريقي والحرب في غزة وتداعيات الحرب الأوكرانية الروسية. 

وأضاف أن هذه التحديات تكشف بوضوح أوجه القصور في الأطر الدولية القائمة لتحقيق السلم والتنمية المستدامين. 

وأشار إلى أن المائدة المستديرة تتيح فرصة مواتية لحوار بنّاء حول كيفية تطوير وتعزيز فعالية الجهود الدولية والأفريقية لدعم السلم والأمن الدوليين في مواجهة الأزمات المتداخلة.

وأضاف السفير أبو زيد، أن وزير الخارجية شدد على التزام مصر بدعم رؤية افريقية طموحة للتصدي لهذه التحديات من خلال تعزيز الملكية والقيادة الأفريقية لأجندة السلم والتنمية في القارة. كما تطرق الوزير شكري إلى جهود مصر الحثيثة لتسوية النزاعات في القارة والتخفيف من تداعياتها الإنسانية الجسيمة على نحو ما تعكسه مبادرة دول جوار السودان على سبيل المثال. وذكر أن مصر ستعمل على تكثيف هذه الجهود من خلال عضويتها في مجلس السلم والأمن الافريقي للفترة من 2024- 2026  والتي تم انتخابها له الأمس. كما أكد على مواصلة دعم مصر لمنظومة حفظ السلام بصفتها أحد أكبر الدول المساهمة بقوات في بعثات السلام الأممية، كما أقر بأهمية قرار مجلس الأمن رقم 2719 الخاص بتمويل بعثات دعم السلام الافريقية الذي تم اعتماده في ديسمبر العام الماضي.

في ذات الإطار، تناول الوزير سامح شكري جهود مصر في إطار ريادتها لملف إعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات، مُشيراً إلى دور مصر في مراجعة السياسة الافريقية ذات الصلة والتي من المقرر اعتمادها خلال قمة الاتحاد الافريقي، وكذا الدعم المصري لتفعيل عمل المركز الأفريقي لإعادة الإعمار والذي تستضيفه مصر.

وأوضح المتحدث الرسمي، أن وزير الخارجية أكد أيضا على أولوية تعزيز العلاقة بين السلام والتنمية من أجل دعم فاعلية الاستجابات الدولية للتحديات ذات الصلة في القارة الأفريقية، وأشار في هذا الصدد إلى اطلاق مصر عام 2019 لمنتدى اسوان للسلام والتنمية المستدامين وهو الأول من نوعه للتركيز على تفعيل هذه العلاقة. واستطرد أن مناقشات المائدة المستديرة ستصب في الإعداد للنسخة القادمة من منتدى أسوان التي ستعقد هذا العام، وذلك في إطار الإعداد لقمة المستقبل والجهود الجارية لمراجعة هيكل السلم والأمن الافريقي.

وفى ختام كلمته، أكد شكري على ضرورة إعلاء صوت افريقيا على الساحة الدولية، مشيرا في هذا الصدد إلى أن عضوية أفريقيا في مجموعة العشرين تُعد خطوة إيجابية يجب أن يليها خطوات أخرى خاصة فيما يتعلق بمعالجة الظلم التاريخي الواقع على افريقيا بالنسبة لعضوية مجلس السلم والأمن، وذلك على أساس الموقف الافريقي الموحد القائم على توافق ازويليني وإعلان سرت، وفي سياق الانتقال إلى منظومة دولية اكثر عدلاً وانصافاً تكون قادرة على تحقيق السلام والتنمية المستدامين في العالم.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مؤتمر ميونخ للأمن سامح شكري مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات السفير أحمد أبو زيد ليبيا السلم والأمن

إقرأ أيضاً:

وزير الشئون النيابية: النخبة السياسية تتطوّر.. والأمن القومي خطوط حمراء لا خلاف عليها

شارك المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، في حفل السحور الذي نظمه حزبا الاتحاد والإصلاح والنهضة، ضمن ائتلاف التيار الإصلاحي الحر، بحضور أحزاب وقوى سياسية مختلفة، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وممثلين عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.

وأعرب "فوزي"، في كلمته، عن تقديره للدعوة التي تلقاها من حزبي الاتحاد والإصلاح والنهضة، مضيفًا أن الحزبين من الأحزاب القريبة إلى قلبه في ضوء مشاركتهما - إلى جانب أحزاب أخرى - في كلٍّ من الحوار الوطني والحملة الانتخابية للرئيس عبد الفتاح السيسي.

المساحات المشتركة

وقال "فوزي" إن الحوار الوطني والانتخابات الرئاسية كانا محطتين بالغتي الأهمية في العمل السياسي، حيث شكّلا أرضية مشتركة للأحزاب السياسية، موضحًا أنه بعد هاتين المرحلتين، جاء شهر رمضان الحالي ليؤكد أننا انتقلنا من مرحلة رفع شعار المساحات المشتركة إلى مرحلة التطبيق العملي.

حزبا الاتحاد والإصلاح والنهضة يجمعان القوى السياسية والحزبية في سحورهما السنوي

وأشار الوزير إلى أن التحديات التي واجهت الدولة المصرية - ولا تزال - دفعت وعززت الوصول إلى هذه المساحات المشتركة، لافتًا إلى أن الرئيس يتحدث دائمًا عن وحدة الصف والوعي، وقاد بنفسه هذا الأمر، حتى أصبحنا نرى أن مسألة الوعي تنتقل من المستوى الأعلى إلى الأدنى.

النخبة السياسية تتطوّر وتتمدّد

وذكر المستشار محمود فوزي أن النخبة السياسية تتطور وتتمدد، وأن قضايا الأمن القومي والخطوط الحمراء أصبحت واضحة ولا خلاف عليها، وذلك بفضل القيادة السياسية الحازمة والواضحة في هذه المواقف، موضحًا أنه عندما تكون هناك محددات للأمن القومي، فإن الجميع يضع توجهاته جانبًا.

وأشار الوزير إلى أن شهر رمضان كان فرصة للقاء عدد كبير من النخب السياسية، مشيرًا إلى أن هذه اللقاءات كشفت عن أن القضايا الأساسية محسومة ولا خلاف عليها، في حين يظل الخلاف قائمًا في بعض التفاصيل.

مقالات مشابهة

  • أمة السلام الحاج تفوز بجائزة الخارجية الأمريكية للمرأة الشجاعة للعام 2025
  • الخارجية الأمريكية تبلغ الكونغرس بحل وكالة التنمية الدولية يو أس إيد
  • مؤتمر صحفي للرئيس الفرنسي ونظيره اللبناني
  • استثمارات هائلة.. الصين تتحرك لتعويض الانسحاب الفرنسي من الساحل الافريقي
  • الخارجية الروسية: الغرب يتلاعب بالقوانين الدولية من أجل استمرار تزويد أوكرانيا بالأسلحة
  • وزير النقل: تنفيذ خطة طموحة وشاملة لتحديث أسطول شركات نقل الركاب والبضائع
  • وزير الشئون النيابية: النخبة السياسية تتطوّر.. والأمن القومي خطوط حمراء لا خلاف عليها
  • وزير الخارجية الأمريكي: الطريق إلى السلام في أوكرانيا لن يكون سهلا
  • دول الساحل تشيد بديناميكية مجلس السلم الأفريقي تحت رئاسة المغرب
  • بوركينا فاسو والغابون يقدران جهود المغرب ودعمه لعودتهما الى مؤسسات الإتحاد الإفريقي