تمكن نحو 25 ألف مصل فلسطيني من الوصول إلى المسجد الأقصى بـالقدس المحتلة لإقامة صلاة الجمعة رغم القيود الإسرائيلية والاعتداءات على المصلين، خصوصا عند باب الأسباط.

ونقلت وكالة الأناضول عن مسؤول في دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، مفضلا عدم الكشف عن اسمه، أن "هذا هو أكبر عدد من المصلين يتمكنون من الصلاة بالمسجد منذ بداية الحرب" في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وواصلت الشرطة الإسرائيلية فرض قيود على وصول المصلين إلى المسجد.

وأقامت قوات الاحتلال حواجز عند مداخل البلدة القديمة، ومنعت آلاف المصلين من الدخول للوصول إلى المسجد.

كما أقامت حواجز عند المداخل الخارجية للمسجد الأقصى، حيث تم منع الشبان من المرور إلا في حالات قليلة. وانتشرت قوات كبيرة من الشرطة في أزقة البلدة القديمة بالقدس.

وبعد انتهاء الصلاة، أدى المصلون صلاة الغائب على أرواح الشهداء في فلسطين.

اعتداءات

وفي السياق، اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي على مصلين حاولوا الوصول للمسجد الأقصى لتأدية صلاة الجمعة.

وأظهرت مشاهد بثتها منصات محلية، اعتداء قوات الاحتلال على سيدة فلسطينية عند منطقة باب الأسباط ودفعها نحو الجدار، وتفتيشها جسديا.

وكان العشرات من المصلين الذين منعوا من الصلاة بالمسجد الأقصى أدوا الصلاة في الشوارع القريبة من المسجد والبلدة القديمة.

وتفرض الشرطة الإسرائيلية منذ بداية الحرب قيودا على دخول المصلين الى المسجد الأقصى وبخاصة أيام الجمع.

وحتى ما قبل الجمعة الماضي، تمكن فقط نحو 5 آلاف من أداء الصلاة كل يوم جمعة ولكن العدد ارتفع الجمعة الماضية إلى 12 ألفا.

اقتحام وحرق بالضفة

وغير بعيد عن القدس، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة فقوعة في محافظة جنين شمال شرقي الضفة الغربية.

وبثت منصات محلية مشاهد تظهر إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز خلال اقتحامها للبلدة.

كما أحرق مستوطنون إسرائيليون، اليوم الجمعة، منزلا ومركبة وحظيرة لتربية الأغنام في قرية "كيسان" الفلسطينية شرق مدينة "بيت لحم" جنوب الضفة الغربية.

وبيّن رئيس المجلس القروي بكيسان موسى عبيات أن القرية تتعرض لهجمات متصاعدة من قبل المستوطنين منذ بدء الحرب على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وتقدر منظمة "السلام الآن" أن أكثر من 700 ألف مستوطن يقيمون في مستوطنات إسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت حتى صباح الجمعة 28 ألفا و775 شهيدا و68 ألفا و552 مصابا.

وتشهد الضفة الغربية موجة توتر ومواجهات ميدانية بين الفلسطينيين وجيش الاحتلال الإسرائيلي، تتخللها عمليات دهم واعتقال للفلسطينيين، بالتزامن مع العدوان على قطاع غزة الذي خلّف عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى المدنيين معظمهم أطفال ونساء.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: قوات الاحتلال

إقرأ أيضاً:

الاحتلال يصعد الاعتقالات والهدم بالضفة ومستوطنون يقتحمون الأقصى

صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الاعتقال وهدم المنازل في الضفة الغربية المحتلة، كما اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين باحات المسجد الأقصى المبارك في حماية شرطة الاحتلال.

وأفادت مصادر فلسطينية للجزيرة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة شنت الماضية وفجر اليوم الخميس حملة مداهمات واقتحامات شملت عدة مدن بالضفة، واعتقالات طالت عددا من الفلسطينيين.

وتركزت هذه الاقتحامات في مدن الضفة: رام الله ونابلس وجنين وطولكرم، وتخللتها مواجهات في بعض المناطق.

وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال داهمت عشرات المنازل بينها منزل الأسير المحرر سلطان خلوف، وحققت مع عدد من الفلسطينيين واعتقلت آخرين من بينهم والد وأشقاء الأسير المحرر كمال عارف ترابي.

كما اقتحمت قوات الاحتلال ظهر اليوم بلدة الخضر جنوب بيت لحم، وقرية عاطوف جنوبي مدينة طوباس.

وأظهرت مقاطع فيديو -نشرتها وسائل إعلام فلسطينية- تنفيذ قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في مخيم الفوار جنوب الخليل.

قوات الاحتلال تنفذ حملة اعتقالات طالت عددا من الشبان خلال اقتحام مخيم الفوار في الخليل . pic.twitter.com/Fg8MXYS2AZ

— فلسطين بوست (@PalpostN) April 3, 2025

ومنذ بدئه حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 942 فلسطينيا، وإصابة قرابة 7 آلاف آخرين، واعتقال 15 ألفا و700 مواطن، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

إعلان هدم المنازل

في الأثناء، هدمت قوات الاحتلال صباح اليوم منزلا في بلدة جبع شمال القدس المحتلة، وأصابت صاحبه برصاصة في الفخذ، قبل أن يجري نقله إلى أحد مستشفيات رام الله.

كما اقتحمت شرطة الاحتلال بلدة سلوان في القدس تمهيدا لتسليم إخطارات بالهدم وتحرير مخالفات للفلسطينيين.

وقال المركز الفلسطيني للإعلام إن قوات الاحتلال شرعت بهدم 5 شقق سكنية ومحل تجاري ومغسلة مركبات، في بلدة الخضر جنوب بيت لحم.

وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة برية بني نعيم شرق الخليل، وشرعت بعمليات هدم في المنطقة.

وأفادت مصادر فلسطينية للجزيرة أن قوات الاحتلال هدمت منشآت زراعية في قرية دير عمار غرب مدينة رام الله وسط الضفة.

مراسلنا: قوات الاحتلال تشرع بهدم خمس شقق سكنية ومغلسة مركبات في منطقة أم ركبة ببلدة الخضر جنوب بيت لحم. pic.twitter.com/JQs54hpdIC

— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) April 3, 2025

 

وقبل يومين، هاجم أكثر من 300 مستوطن مسلح بلدية دوما جنوب محافظة نابلس شمالي الضفة، وأطلقوا الرصاص الحي، وأضرموا النيران بمنازل ومركبات فلسطينية، في اعتداء جديد وقع تحت حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي.

ضم الضفة

من جهته قال رئيس مجلس المستوطنات في الضفة يوسي داغان إن إسرائيل ستطلق حملة للمطالبة بالسيادة الكاملة على الضفة الغربية.

وأضاف داغان أن القرار بشأن السيادة الإسرائيلية على الضفة سيصدر في القدس وليس من واشنطن، على حد زعمه.

بدورها، نقلت إذاعة جيش الاحتلال عن وزير الدفاع يسرائيل كاتس قوله إن حرق منازل الفلسطينيين وهدمها على يد الجيش أو المستوطنين بالضفة ليس عملا إرهابيا".

وأضاف كاتس أن حكومته لن تسمح للسلطة الفلسطينية بفرض أي سيطرة على الضفة، في إشارة إلى توجه جيش الاحتلال نحو تعزيز الاستيطان وفرض الوقائع على الأرض.

وتكثف إسرائيل تحركاتها لضم الضفة المحتلة إليها، مما يعني -في حال تحقيقه- وفاة مبدأ حل الدولتين عمليا.

إعلان اقتحام الأقصى

وفي سياق متصل، اقتحم مستوطنون متطرفون باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.

وأظهرت مشاهد مصورة مستوطنين يقومون بانبطاح جماعي خلال اقتحامهم للمسجد الأقصى.

مشاهد تظهر مستوطنون يؤدون انبطاحا جماعيا في المسجد الأقصى المبارك pic.twitter.com/yaXH5kSfr1

— القسطل الإخباري (@AlQastalps) April 3, 2025

وأمس، أقدمت قوات الاحتلال على تفريغ المسجد الأقصى من المصلين وإبعاد حراسه، تزامنا مع اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير.

وتعد هذه المرة الخامسة التي يقتحم فيها بن غفير المسجد الأقصى منذ بداية الحرب على غزة في 7 أكتوبر/تشرين أول 2023، والثامنة منذ تسلم منصبه وزيرا نهاية عام 2022.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد أكدت أن اقتحام بن غفير للأقصى استفزاز وتصعيد خطير، ويأتي في إطار حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، ومساعي حكومة الاحتلال لتهويد الأقصى، وفرض أمرٍ واقع في المدينة المقدسة.

ومن ناحية أخرى أعلنت دول ومنظمات عربية وإسلامية رفضها اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى، محذرة من أي محاولات للمساس بالمقدسات الدينية في القدس المحتلة.

مقالات مشابهة

  • حماس تدعو للنفير لمنع ذبح قرابين بالأقصى من قبل المستوطنين
  • عشرات آلاف الفلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
  • البديوي: اقتحام المسجد الأقصى المبارك استفزاز لمشاعر المسلمين
  • “التعاون الخليجي”: اقتحام المسجد الأقصى انتهاك صارخ للمقدسات الإسلامية
  • الاحتلال يصعد الاعتقالات والهدم بالضفة ومستوطنون يقتحمون الأقصى
  • عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى مجددًا بحماية الاحتلال
  • عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى مجددًا
  • بحماية من شرطة الاحتلال.. قطعان المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى مجددًا
  • مجلس التعاون يدين اقتحام وزير قوات الاحتلال برفقة مستوطنين متطرفين المسجد الأقصى
  • السعودية تدين قصف قوات الاحتلال عيادة تابعة لأونروا