اتاجان: توحيد الجيش الليبي مهم لتركيا ومصر
تاريخ النشر: 16th, February 2024 GMT
ليبيا – اعتبر المحلل السياسي التركي باكير اتاجان أنه في حال الأخذ بعين الاعتبار تحسن العلاقات التركية المصرية ربما تنتج تقارب بين الأطراف المتنازعة في ليبيا أي غرب وشرق ليبيا خاصة أن تركيا لديها علاقات جيدة مع الغرب وستفتح قنصلية في بنغازي أي العلاقات ستتطور وتستمر للشرق الليبي في الأشهر القادمة ومن ناحية مصر هي في تحسن علاقتها مع الغرب والشرق ما سيساعد الأطراف كلها بالجلوس على الطاولة لإيجاد حلول تخدم مصلحة الشعب الليبي بالدرجة الأولى.
اتاجان قال خلال مداخلة عبر برنامج “الليلة” الذي يذاع على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا الأربعاء وتابعته صحيفة المرصد إن الملف الليبي خلاف دولي وليس إقليمي مهما كانت الأسباب، لافتاً إلى أن الأطراف المتنازعة داخل ليبيا ممكن أن تتفاهم بأي لحظة وتزول الخلافات بينهم في حال لم تتدخل الدول العظمى وإن تدخلت الدول الإقليمية كتركيا ومصر لن يكون كتدخل الدول العظمى لأن هناك علاقات تاريخية بين ليبيا وتركيا من طرف وليبيا ومصر من طرف آخر وهذه كلها تجمع الأطراف تحت مظلة واحدة مهما كانت الخلافات.
وأردف: “أشير لنقطة مهمة أنه بعد زيارة وزير الخارجية قبل أسبوع لليبيا هناك حشود من طرف حفتر في سرت تحسباً لأي عملية تبدأ بها من الطرف الغربي أو الشرقي هذه ربما جاءت بأوامر خارجية لحفتر لعرقلة اللقاء المقرر بين الرئيس التركي والمصري ولأن هناك بعض الشروط المتفق عليها بين الطرفين، كلا الطرفين يريدان حل الملف الليبي ولكن ليس بهذه السهولة وتوحيد الجيش مهم للطرفين، على المدى الطويل أو القصير لابد من الذهاب لانتخاب وهناك ستكون لجنة تركيه ومصرية وتجلس على الطاولة لتقوم بواجبها تجاه الشعب الليبي”.
ورأى أن تركيا ومصر بحاجة لبعضهما البعض لأسباب عده أولاً سكان مصر 100 مليون وتركيا 90 مليون والموقع الجغرافي بما فيه قناة السويس والأيدي العاملة بالإضافة لوجود 770 شركة تركية في مصر لها إلى جانب المواد والسلع التي تريد تركيا تصديرها ما يتطلب استعمال بعض الموانئ المهمة تجارياً.
وأضاف: “كلها إن لم تحل بين الدولتين الأمور التجارية تبقى صغيرة الحجم ولن تستفيد منها الدولتين ولابد حل المشاكل على رأسها الملف الليبي، مصر تصرح أنه يجب على تركيا الانسحاب، ثقوا تمامًا أن تركيا ستنسحب وبقاء تركيا لن يكون لصالحها في المستقبل. هناك اتفاق بين مصر وتركيا لبيع المسيرات هذه المسيرات أفضل من 200 قاعدة في دولة أخرى!”.
وبشأن اتفاقية ترسيم الحدود وبأنها هي الخلاف الأبرز بين تركيا ومصر وعن امكانية تجاوز الأمر، اعتبر أن الملف حله غير ممكن لأن مصر مرتبطة من الداخل بأن الاتفاق لا تستطيع أن تلغيه وتركيا غير راضيه على الغاء الاتفاقية البحرية الأمنية مع ليبيا لأنها لها مكاسب للطرفين بالتالي مصر ستلجأ لتكون وساطة مصرية بين قبرص واليونان وتركيا من طرف وبين تركيا واليونان وهذا مستحيل بحسب تعبيره لأنه وبناء على الاتفاقية والعهود التي جاءت في الأمم المتحدة عام 1982 إسرائيل وتركيا والولايات المتحدة لن توقع على الاتفاقية وهذا سيبقى من أهم الإشكاليات.
وبيّن أن الاتفاقية تحل بالنسبة لمصر وتركيا وليبيا بسهولة لأن مصر تكسب وهي لا تريد تفعليها للآن بالأخص استخراج الغاز من المناطق التي تعتبرها تابعة لها لذلك سوف تحاول مصر بشكل غير مباشر عن طريق اليونان وتركيا وهذا غير ممكن ولا يمكن فتحها وإعادة تعديلها إلا عن طريق اتفاقية جديدة تجمع الأطراف مرة أخرى أما الغاءها فلا يمكن ذلك وفقاً لقوله.
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: ترکیا ومصر من طرف
إقرأ أيضاً:
هل تمثل ضرائب ترامب فرصة أم تهديدًا لتركيا؟ النظام العالمي ينهار والتوازنات تتقلب..
أدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحروب التجارية إلى مرحلة جديدة. فقد تم توسيع تعريفات الجمارك لتشمل 185 دولة، بعد أن كانت مقتصرة على الصين ودول معينة.
اعتباراً من 5 أبريل، ستبدأ التعريفات الجديدة التي ستفرضها الولايات المتحدة على الواردات من شركائها التجاريين بنسب تتراوح بين 10% و 50%.
من بين الدول التي سيتم تطبيق أعلى التعريفات عليها هي الاتحاد الأوروبي والصين وفيتنام، حيث تمت إضافة 34% إلى التعريفات السابقة بنسبة 20%، مما يجعل الصين في المرتبة الأولى بنسبة 54%، تليها كمبوديا بنسبة 49%، وفيتنام بنسبة 46%، بنغلاديش بنسبة 37%، تايلاند بنسبة 36%، تايوان وإندونيسيا بنسبة 32%، سويسرا بنسبة 31%، جنوب أفريقيا بنسبة 30%، الهند بنسبة 26%، كوريا الجنوبية بنسبة 25%، اليابان وماليزيا بنسبة 24%، والاتحاد الأوروبي بنسبة 20%، بينما تتبعها إسرائيل بنسبة 17%.
بينما تم الإعلان عن تطبيق تعريفات جمركية بنسبة 10% على بعض الدول مثل تركيا والمملكة المتحدة والبرازيل وأستراليا والإمارات ونيوزيلندا ومصر والسعودية.
32 مليار دولار حجم التجارة
وصل حجم التجارة بين تركيا والولايات المتحدة في عام 2024 إلى 32 مليار دولار أمريكي. وكان هناك اتفاق بين البلدين لزيادة هذا الرقم إلى 100 مليار دولار.
رغم أن التعريفات قد تحمل بعض المخاطر، فإنها توفر لتركيا بعض المزايا. يرى الخبراء أن الصين ودول الاتحاد الأوروبي وبعض دول آسيا قد تفقد ميزتها التنافسية في السوق الأمريكي بسبب التعريفات العالية، ما قد يفتح فرصاً جديدة لتركيا. ولكن، يمكن أن يؤدي توجه الصين إلى الأسواق البديلة إلى التأثير سلباً على تركيا.
الملابس، صناعة السيارات، والأثاث المنزلي
قال وولفغانغ بيكولي، الرئيس المشارك لشركة الاستشارات الدولية تينيو، إن المستوردين الأمريكيين سيبحثون عن بدائل للبضائع الصينية، مما قد يوفر فرصة لتركيا لزيادة حصتها في الأسواق في قطاعات مثل الملابس، والصناعات المرتبطة بصناعة السيارات، والأثاث المنزلي. ومع ذلك، قد يشكل التنافس في الأسعار تحدياً.
كما أشار رئيس جمعية رجال الأعمال الأتراك الأمريكيين، إجه بيت شانلي، إلى أن تركيا قد تصبح مورداً بديلاً للولايات المتحدة، مشدداً على الفرص التجارية التي قد تنشأ في قطاعات مثل النسيج والصناعات المرتبطة بالسيارات والكيماويات. وأكد رئيس مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية (DEİK)، نايل أولباك، أن المهم هو أن تقتصر التعريفات الأمريكية على نسبة 10%، مشيراً إلى أن تركيا قد تتقدم في التجارة العالمية إذا ركزت على الفرص المتاحة.
وأضاف أولباك أن الشركات الآسيوية التي تواجه تعريفات عالية قد تستخدم تركيا كقاعدة استثمارية للدخول إلى السوق الأمريكي بتعريفات أقل.
من ناحية أخرى، يرى أستاذ الاقتصاد البروفيسور سنان آلشين أن تركيا ستكون متضررة من هذه التعريفات،