أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن مصر نجحت فى بناء قدراتها، خلال السنوات الأخيرة، وتستطيع تحقيق التعافي واستعادة الاستقرار للاقتصاد الكلى، موضحًا أن الحكومة تدرك تبعات الأزمات العالمية المتتالية التى تزايدت حدتها مع التوترات الجيوسياسية الإقليمية والدولية، وتتعامل ببرامج وسياسات وتدابير ذات مرونة وتحوط وتوازن على نحو يسهم فى احتواء أكبر قدر ممكن من التأثيرات السلبية بالغة القسوة من خلال العمل على الاستغلال الأمثل لإمكانيات الاقتصاد المصرى فى منح القطاع الخاص دور أكبر تنمويًا بمحفزات استثمارية وضريبية وجمركية، ترتبط بمستهدفات حقيقية للقطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية والتنافسية العالمية، لتعظيم القدرات الإنتاجية، بما ينعكس فى تقليل الفاتورة الاستيرادية، جنبًا إلى جنب مع توسيع القاعدة التصديرية، لافتًا إلى أننا نعمل الآن على دراسة حزمة من الحوافز الجديدة الضريبية والجمركية لجذب المستثمرين إلى حى المال والأعمال بالعاصمة الإدارية الجديدة.

قال، فى حوار مفتوح مع طلاب وعمداء وأساتذة وطلاب جامعة النيل الأهلية، أداره الدكتور وائل عقل، رئيس الجامعة، إن المالية العامة للدولة أظهرت تماسكًا فى مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة، على نحو انعكس فى مؤشرات الأداء المالي خلال السبعة أشهر الماضية حيث حققنا فائضًا أوليًا 173 مليار جنيه، مقارنة بـ 33مليار جنيه فى نفس الفترة من العام المالى الماضى، وبلغ عجز الموازنة 5، 8٪ نتيجة لارتفاع أسعار الفائدة، وارتفعت الإيرادات الضريبية بنسبة تتراوح بين 42٪ إلى 44٪ نتيجة لأعمال الرقمنة والميكنة ودمج الاقتصاد غير الرسمي، لافتًا إلى أن الإنفاق الاستثمارى تراجع بنسبة 10٪ مقارنة بنفس الفترة من العام المالى الماضى، فى إطار حرص الدولة على إعادة توجيه الإنفاق للقطاعات ذات الأولوية فى إطار جهود تخفيف الأعباء عن المواطنين.

أشار الوزير، إن الدولة أطلقت منذ جائحة كورونا وحتى الآن عدة حزم استثنائية للحماية الاجتماعية بتكلفة إجمالية تجاوزت 630 مليار جنيه بخلاف المخصصات الموازنية المتزايدة سنويًا، للدعم والحماية الاجتماعية، موضحًا أن الحزمة الاجتماعية الجديدة المقدرة بنحو 180 مليار جنيه سنويًا، وبإجمالي 240 مليار جنيه حتي يونيه 2024، التي أعلن عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤخرًا، سيتم تطبيقها بدءًا من مارس المقبل، وتتضمن زيادة أجور العاملين بالدولة بحد أدنى يتراوح من 1000إلى 1200جنيه، ورفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 50٪، وزيادة المعاشات بنسبة 15٪، ورفع حد الإعفاء الضريبي بنسبة 33٪ لتخفيف الأعباء عن العاملين بمن فيهم القطاع الخاص، وبذلك يكون قد ارتفع حد الإعفاء الضريبي بنسبة 73٪ اعتبارًا من يوليو 2023 حتى مارس 2024

أكد الوزير، أن هذه الحزمة تضمنت أيضًا زيادات إضافية فى أجور الأطباء والتمريض والمعلمين وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات، تؤكد حرص الدولة على النهوض بالصحة والتعليم، ووضعها فى أولوية متقدمة سواءً من حيث الإنفاق الاستثماري أو تحسين الأجور، مشددًا على أن موازنة العام المالي المقبل 2024/ 2025 ستكون موجهة بالكامل لتخفيف الأعباء التضخمية عن المواطنين وزيادة الإنفاق علي التعليم والصحة، باعتبارهما الركيزة الأساسية للتنمية الشاملة والمستدامة.

أوضح الوزير، أننا قادرون على إدارة مستويات الدين للناتج المحلى من خلال اتباع إجراءات وتدابير إصلاحية لإدارة الدين الحكومي تشمل وضع أسقف ملزمة للأعباء السنوية لضمان المسار النزولي لمعدل الدين للناتج المحلي ليصل لأقل من 85٪ مع نهاية يونيه 2028، وإطالة عمر دين أجهزة الموازنة ليبلغ 4 سنوات في المدى المتوسط بدلاً من 3 سنوات في الوقت الحالي، لتقليل الحاجة إلى التمويلات السريعة، مشيرًا إلى أن معدل الدين للناتج المحلي قد انخفض من 103٪ في يونيه 2016 لنحو 80٪ من الناتج المحلي الإجمالي خلال يونيه 2020 ليعاود الارتفاع مرة أخرى بسبب التضخم وارتفاع معدلات الفائدة، ويصل إلى 59، 7٪ في يونيه 2023، وأننا نحرص على التحديث السنوى المستمر لاستراتيجية الدين لخفض نسبته وخدمته للناتج المحلى.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: موازنة وزير المالية ملیار جنیه

إقرأ أيضاً:

تعيين 120 ألفًا.. بدء تطبيق أكبر موازنة في تاريخ مصر - تفاصيل

كتب- نشأت علي:

تبدأ الحكومة اليوم الإثنين تطبيق أكبر موازنة في تاريخ مصر، بعدما تم إقرارها في مجلس النواب، بعد مناقشات موسعة حول التزام الحكومة بالنسب المقررة دستوريًّا .

وتعمل الموازنة العامة للعام المالي 2025/2024 على تحقيق عدة مستهدفات تشمل ضمان استدامة مؤشرات المالية العامة، وإطالة عمر الدين لخفض إجمالي الاحتياجات التمويلية، وتبني سياسات للحماية الاجتماعية تستهدف الفئات الأولى بالرعاية، والعمل على رفع كفاءة الإنفاق العام، والتركيز على مساندة ودعم خطط تطوير وتحسين الخدمات بقطاعَي الصحة والتعليم، وتطبيق سياسة لإصلاح الإيرادات عبر تعبئة الإيرادات العامة التي تشمل (الضرائب، والإيرادات غير الضريبية، واستخدام حصيلة التخارج وبيع الأصول).

وتستهدف الموازنة تحقيق نمو بنحو 4% للناتج المحلي الإجمالي؛ وهو أدنى من مستهدفات العام الحالي هامشيًّا بـ0.1%، مع فائض أولي 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وعجز 7.27%، بما قيمته 1.24 تريليون جنيه، مقارنةً بتقديرات نحو 7% العام المالي الحالي.

وتم تخصيص ٦,٦ مليار جنيه لتعيين ١٢٠ ألفًا من أعضاء المهن الطبية والمعلمين والعاملين بالجهات الإدارية الأخرى.

ويصل إجمالي الإيرادات بالموازنة المقبلة مقدر بقيمة 2.625 تريليون جنيه، بزيادة 36%، وسط هيمنة للإيرادات الضريبية على الإيرادات بنسبة 77%، بينما مصروفات العام المقبل تشهد زيادة 29%، لتصل إلى 3.870 تريليون جنيه، كما تستحوذ الفوائد على 47% منها، مع تسجيلها 1.834 تريليون جنيه.

وكان وزير المالية قد قال إن بنود الإنفاق تشمل توجيه 575 مليار جنيه للأجور وتعويضات العاملين، و636 مليار جنيه للدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، و134 مليارًا لدعم السلع التموينية، و215 مليارًا مساهمةً في صندوق المعاشات.

مقالات مشابهة

  • وزير الكهرباء يترأس عمومية نقل الكهرباء لاعتماد الموازنة التخطيطية
  • 92 مليار جنيه استثمارات جديدة لـ«المصرية لنقل الكهرباء» خلال 2024-2025
  • وزير الكهرباء يترأس الجمعية العامة لنقل الكهرباء لاعتماد موازنة 2025/2024
  • المصرية لنقل الكهرباء: 345 مليار جنيه إيرادات مستهدفة العام المالي المقبل
  • «الكهرباء»: نستهدف 42 مليار جنيه استثمارات خلا العام المالي الجديد
  • وزير الكهرباء يترأس الجمعية العامة للشركة المصرية لنقل الكهرباء
  • تعيين 120 ألفًا.. بدء تطبيق أكبر موازنة في تاريخ مصر - تفاصيل
  • هيئة السوق المالية: استمرار ارتفاع ملكية المستثمرين الأجانب بنهاية 2023 بنسبة 15.6%
  • وزير الصناعة: 32.6 مليار يورو حجم التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي خلال 2023
  • بعد ساعات.. تطبيق موازنة أكبر زيادة في الأجور والمرتبات